فريق بوش يبدأ حملته الانتخابية
(ويستخدم أساليب تقليدية وحديثة)
بقلم أليكساندرا عبود، الكاتبة في نشرة واشنطن
واشنطن، 8 آذار/مارس -- بعد إجراء عشرين من الانتخابات التمهيدية والاجتماعات الانتخابية الحزبية خلال الشهرين الماضيين وبعد الانتخابات التمهيدية ليوم الثلاثاء الكبير، تركز اهتمام وسائل الإعلام على المرشحين الديمقراطيين الذين تنافسوا على ترشيح حزبهم. ولكن ذلك ربما بدأ يتغير في 23 شباط/ فبراير حيث بدأ الرئيس بوش حملته الانتخابية العامة. ودافع بوش في خطاب أمام حكام الولايات الجمهوريين عن سجله الرئاسي وسعى إلى التمييز بينه وبين المرشحين الديمقراطيين. وقال بوش "إن معارضينا لم يقدّموا الكثير فيما يتعلق بالاستراتيجيات للفوز في الحرب، أو السياسات لتطوير اقتصادنا". وواصل بوش قوله "إنه خيار بين الإبقاء على خفض الضرائب الذي يحرك الاقتصاد نحو الأمام أو إعادة عبء الضرائب المرتفعة إلى الشعب الأميركي. وهو خيار بين أميركا تقود العالم بقوة وثقة أو أميركا تكون مترددة في وجه الخطر". ومع أن هذا الخطاب يؤذن بما يعتبره كثيرون بأنه البداية الرسمية لحملة بوش، فإن جمع التبرعات وغير ذلك من جهود الحملة الانتخابية دعما لمحاولة إعادة انتخاب الرئيس مستمرة منذ بضعة أشهر. وتفيد مصادر الأنباء، بالنسبة لجمع التبرعات، بأن حملة بوش قد جمعت أكثر من 143 مليون دولار حتى الآن و12 مليون دولار في شهر كانون الثاني/ يناير وحده. وستمول هذه الموارد المالية الضخمة، على سبيل المثال، الإعلانات التلفزيونية التي يتوقع أن تبدأ حملة بوش بثها في الرابع من آذار/ مارس. ويتمتع المسؤول الموجود في منصبه، بفضل الطبيعة العامة لذلك المنصب، بظهور علني أوسع وبفرصة أكبر للالتقاء بالناخبين وبحث المواقف السياسية الحيوية. وبالإضافة إلى حملة الرئيس فإن نائب الرئيس ديك تشيني والسيدة الأولى لورا بوش ولين تشيني وغيرهم من كبار المسؤولين في الحكومة يخوضون حملة انتخابية نشطة بالنيابة عن الرئيس. وتقول صحيفة نيويورك تايمز إنهم حضروا خلال الأشهر الأخيرة أكثر من 100 حدث لجمع التبرعات في سائر أنحاء البلاد. كما قامت شبكة مؤلفة من أكثر من 400 شخص في 45 ولاية بجمع 000، 100 دولار من التبرعات لكل منهم. كما ألقى نائب الرئيس تشيني خطابا في مدينة ويتشيتا بولاية كانزاس في الثالث والعشرين من شباط/ فبراير بحث فيه سجل الحكومة في الحرب ضد الإرهاب وإعادة بناء العراق وأفغانستان. وقال تشيني "أعتقد أن لدينا سجلا من الانجازات يعبر عن جهودنا. وأعتقد أن الشعب الأميركي يمكن أن يكون واثقا في مستقبل أفضل واقتصاد أقوى وأمن أكبر ... بفضل قيادة جورج دبليو. بوش". وبالإضافة إلى الخطب السياسية التقليدية التي كثيرا ما تشير إلى بدء الحملات الانتخابية، فمن المتوقع أن يبدأ فريق بوش حملته الإعلامية في الرابع من آذار/ مارس بعد أن قام بحجز فترات زمنية لذلك في العديد من محطات التلفزيون. وذكرت وكالة أنباء الأسوشييتدبرس أنه تم حتى الآن شراء فترات زمنية قيمتها 4.5 مليون دولار على الأقل على محطات مثل سي إن إن وإم إس إن بي سي وسي إن بي سي وشبكة فوكس الإخبارية وإي إس بي إن، وهي شبكة تلفزيونية رياضية. وتقول وكالة الأسوشييتدبرس "إن المحللين السياسيين يقولون إن الإعلان عن طريق تلفزيون الكابل يتيح للحملة الانتخابية استهداف إعلاناتها لمجموعات سكانية محددة وأن تكون على الهواء في كل مكان، بما في ذلك الولايات التي لا تحظى باهتمام كبير في الحملة الانتخابية". ويقول مستشارو الحملة الانتخابية للرئيس بوش إن فريق بوش سيبدأ بث إعلانات على الشبكات التفزيونية التي تبث باللغة الإسبانية مثل يونيفيجين وتيليموندو في ولايات نيو مكسيكو وفلوريدا ونيفادا وأريزونا. كما يمكن قراءةة الموقع الإلكتروني لبوش -- تشيني باللغة الإسبانية. ويعكس التأكيد على الإعلانات باللغة الإسبانية في الحملة الانتخابية الجهود الإضافية التي تبذلها حملة بوش للوصول إلى الناخبين من الأقليات في هذه الانتخابات. وقد فاز نائب الرئيس السابق آل غور في انتخابات العام 2000 باثنين وستين بالمئة من أصوات الناخبين المتحدرين من أصل إسباني مقارنة بخمسة وثلاثين بالمئة ذهبت للرئيس بوش. ويقول المسؤولون في حملة بوش إن الرئيس يعتقد أن من المهم الوصول إلى هؤلاء الناخبين الذين قد لا يتحدثون اللغة الإنجليزية كلغتهم الأولى. وتقول وكالة الأسوشييتدبرس إن نتيجة انتخابات الرئاسة للعام 2000 في الولايات التي يشكل الأشخاص المتحدرون من أصل إسباني نسبة كبيرة من سكانها مثل أريزونا ونيو مكسيكو وفلوريدا ونيفادا تقررت بنسبة ستة بالمئة أو أقل. ومع وجود تسعة ملايين من الناخبين المتحدرين من أصل إسباني الذين يتوقع أن يسجلوا أسماءهم في السجلات الانتخابية بحلول شهر تشرين الثاني/ نوفمبر فإن مرشحي الرئاسة أدركوا ضرورة التقرب من هؤلاء الناخبين. كما بذلت حملة بوش -- تشيني جهدا للوصول إلى الناخبين الأميركيين الأفارقة. وتقول شارون كاستيلو، المتحدثة بلسان حملة بوش -- تشيني إن الحملة بذلت مجهودا قويا لكي تحصل الصحف الأميركية الإفريقية المحلية الصغيرة على الاتصالات مع المسؤولين وعلى المعلومات على نفس المستوى المتوفر للصحف الكبرى مثل صحيفة نيويورك تايمز. إلا أن كوستيلو تقول إن وصول الجمهوريين إلى الأقليات يبدو واضحا في سياسات الحكومة. وتقول كاستيلو، مستشهدة ببرامج تحسين مستوى التعليم وزيادة ملكية الأقليات للمساكن للمرة الأولى، إن الرئيس بوش سيخوض الحملة الانتخابية على أساس القضايا ذات الصلة. كما استخدم فريق بوش، إلى جانب الحملات الإعلامية التقليدية، أداة انتخابية أكتسبت شعبية في الحملة الانتخابية لحاكم ولاية فيرمونت السابق هوارد دين هي الإنترنت. ومع أن حملة بوش -- تشيني لم تستخدم الإنترنت كأداة رئيسية لجمع التبرعات -- إذ اقتصر ما جمعته على 5ر3 مليون دولار على الإنترنت -- فقد استخدمت الحملة البريد الإلكتروني والإنترنت كوسيلة لتوزيع المعلومات عن الحملة الانتخابية واستخدمت خلال الأيام الأخيرة بنشاط الموقع الإلكتروني للحملة الانتخابية للرد على انتقادات المنافسين الديمقراطيين. ويقدم الموقع الإلكتروني لبوش -- تشيني حاليا فيديو كليب يهاجم المرشح الديمقراطي المتقدم وهو عضو مجلس الشيوخ عن ولاية مساشوستس جون كيري لعلاقته بعدد من جماعات المصالح الخاصة كشركات الأدوية والاتصالات. وقد أرسل هذا الإعلان إلكترونيا لستة ملايين من مؤيدي الرئيس بوش في سائر أنحاء البلاد. وتفيد الأنباء الصحفية بأنه يبدو أن فريق بوش سينتظر حتى ربيع أو صيف 2004 قبل البدء في حملة أكثر نشاطا باستخدام الإعلانات التلفزيونية. إلا أن صحيفة نيويورك تايمز تقول إن الإستطلاعات تظهر أن بوش يتخلف عن منافسيه الديمقراطيين في سباق يشمل سائر أنحاء البلاد، وأن الهجمات التي يشنها المرشحون الديمقراطيون شجعت فريق بوش على بدء حملته بنشاط في وقت يسبق موعدها المحدد.
تاريخ النشر:
11 آذار/مارس 2004 آخر تحديث:
|