jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

الأميركيون العرب والانتخابات الأميركية في العام 2004

(مقابلة مع جان أبي نادر)

واشنطن، 20 شباط/فبراير- لقد أصبح الأميركيون العرب، وخاصة منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، أكثر مشاركة في سياسة الولايات والسياسات المحلية، سواء كناخبين أو كمرشحين سياسيين. وقد تحدث جان أبي نادر، المدير الإداري للمعهد الأميركي العربي ورجل الأعمال والأستاذ بجامعة جورجتاون، مع محررة نشرة واشنطن أليكزاندرا عبود عن الأميركيين العرب وانتخابات العام 2004. وفيما يلي نص المقابلة:
(بداية النص)
سؤال: ما هي القضايا المهمة التي يرغب الناخبون الأميركيون العرب في أن تتم إثارتها في انتخابات العام 2004؟
أبي نادر: أعتقد أن من المهم أن نلاحظ أن هذا العام يشهد انحرافا كبيرا عن أنماط الناخبين السابقة. ففي انتخابات العام 2000، على سبيل المثال، كانت القضايا المحلية لا تقل أهمية عن أي قضية تتعلق بالسياسة الخارجية في المجتمع الأميركي العربي. ويشترك الأميركيون العرب في طائفة واسعة من الاهتمامات المحلية مع غيرهم من الأميركيين كالبطالة والضرائب والتعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي وقسائم المعونات المدرسية.
ولكن منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر أصبحت أهم القضايا الداخلية الحريات المدنية وحماية حقوق المواطنين الأميركيين العرب وحقوق المهاجرين والحمايات في مجالات مثل السياسات والبرامج المتعلقة بالتأشيرات.
وأعتقد أن قضايا السياسة الخارجية الرئيسية ذات الاهتمام في المجتمع الأميركي العربي هي النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، وما يعتقد كثيرون بأنه عدم وجود استراتيجية دولية شاملة لإعادة إعمار العراق، وعدم احترام الإسلام والشعوب الإسلامية بشكل عام.
سؤال: يعيش كثيرون من الأميركيين العرب في ولايات تمثل ساحات معارك انتخابية مهمة مثل ميشيغان وإلينوي وبنسلفانيا وأوهايو وفلوريدا. فهل هناك مجهود من قبل الحزبين الديمقراطي والجمهوري للوصول إلى هؤلاء الناخبين؟
جواب: إن قيام سبعة من المرشحين الديمقراطيين التسعة بمخاطبة مؤتمر الزعامة القومية الأميركية العربية في ديربورن بولاية ميشيغان في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2003، وقيام الجمهوريين بإرسال مارك راسيكوت، مدير حملة بوش-تشيني في العام 2004 إلى المؤتمر، يظهران اعترافهم ليس فقط بأن الأميركيين العرب ناخبون مسجلون بأعداد كبيرة، بل بأنهم يصوتون بالفعل، خاصة في وقت كهذا حيث يوجد عدد كبير من القضايا الواضحة التي تحفز المجتمع الأميركي العربي. فهناك إذن بالتأكيد جهد مبذول، خاصة في هذه الولايات الحاسمة، للوصول إلى الناخبين الأميركيين العرب.
سؤال: ما هي الميول السياسية للأميركيين العرب عادة؟
جواب: إنها تعكس إلى حد كبير الاتجاه القومي، حوالى 45 بالمئة جمهوريين، و43 بالمئة ديمقراطيين. أما الآخرون فهم مستقلون لا يعلنون عن تفضيلهم لأي حزب. وينقسم الأميركيون العرب إلى حد كبير كما يفعل غيرهم من الأميركيين. وكنتيجة لقضايا مثل فلسطين والحرب في العراق والحريات المدنية، فيبدو أن الأميركيين العرب يتجهون نحو الحزب الديمقراطي أو يطالبون الحزب الجمهوري بالإجابة عن أسئلة صعبة جدا حول ما ستفعله الولايات المتحدة لتحسين سياساتها في هذه المجالات.
وبما أن المجتمع الأميركي العربي يتألف غالبا من المهنيين والمتعلمين وأصحاب الأعمال الصغيرة فإنهم يميلون بقوة لأن يكونوا محافظين، سواء كانوا ديمقراطيين أو جمهوريين. ولكن يمكن القول بشكل عام إن كيفية تصويت الناس في كل انتخابات تتوقف إلى حد كبير على القضايا المطروحة وعلى نوعية المرشحين.
ومنذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، على سبيل المثال، حدث تحول جذري في نسبة الموافقة على الرئيس، وقد أظهر استطلاع أجري في شهر كانون الأول/ديسمبر وآخر في شهر كانون الثاني/يناير أن تأييد الأميركيين العرب للرئيس قد انخفض من 45 بالمئة إلى أقل من 20 بالمئة.
سؤال: هل سنرى ازديادا في مشاركة الأميركيين العرب في السياسة، سواء في ما يتعلق بالتصويت أو الترشيح للمناصب السياسية؟
جواب: أعتقد أن هناك مشاركة أكبر في شتى المجالات. فمثلا، نرى في معظم المساجد الرئيسية والمراكز الاجتماعية العربية حملات لتسجيل الناخبين على أساس منتظم. وهناك وعي متزايد بين الأميركيين العرب بأنهم لا يستطيعون تجنب العملية السياسية إذا كانوا يريدون الدفاع عن حقوقهم، وأن عليهم أن يشاركوا في تلك العملية.
وعندما جاء الأميركيون العرب هنا لأول مرة، أي المهاجرين الأوائل، كانوا كمعظم المهاجرين مهتمين بالقضايا الإقتصادية، كالبحث عن وظيفة وتربية أسرهم وتوفير التعليم لأطفالهم. لذلك لم تحتل الخدمة العامة موقعا كبيرا على أجندتهم.
ولكن بعد جيل أو جيلين، يبدأ الناس في النظر حولهم ويدركون أنهم إذا أرادوا المشاركة في هذا المجتمع فإن عليهم أن يتطلعوا إلى الخدمة العامة. ولدينا نماذج يحتذى بها، مثل عضو الكونغرس من ولاية ويست فرجينيا نك رحال، والحاكم الأسبق جون سنونو، والمدير السابق لمكتب الإدارة والميزانية ميتش دانيالز، والراحل نجيب حلبي الرئيس الأسبق لشركة طيران بان أميركان ووالد الملكة نور ملكة الأردن، وعضو مجلس الشيوخ السابق عن ولاية مين جورج ميتشيل. وهناك نماذج تحتذى للأميركيين العرب في الحزبين الديمقراطي والجمهوري في ما يتعلق بالخدمة العامة.
كما أننا نرى عددا كبيرا من الشباب الذين يشتركون في جهود تشجيع الناس على الانتخاب وجهود تسجيل الناخبين، ونؤمن إيمانا راسخا بأن الأميركيين العرب بدأوا بإدراك أهمية ذلك، إذ ليس بوسعهم الانتظار كل أربع سنوات للمشاركة في العملية، بل يجب أن يكونوا جزءا متواصلا منها. وقد أظهر الأميركيون العرب تطورا كبيرا كمرشحين مقارنة بما كانوا يفعلون قبل عدة سنوات لأنهم يدركون أن التصويت يتم بصورة أساسية على أساس محلي وعلى القضايا المحلية. والأميركيون العرب لا يختلفون عن غيرهم كجزء من المجتمع المحلي.
ويكمن عمل المعهد الأميركي العربي في مجرد تشجيع الأميركيين العرب على قبول مسؤوليتهم كمواطنين، وليس مجرد مرة كل أربع سنوات، بل على أساس متواصل، بحيث لا يقتصر اهتمامهم على من ينتخب كرئيس فحسب، بل يشمل ما تفعله المجالس المدرسية، وما يتم فعله حيال أزمات مرور السيارات، وما إذا كانت لدينا شوارع آمنة. وهذا كله جزء من التحول إلى مواطنين مسؤولين في المجتمع، ونرى استجابة إيجابية للغاية لذلك بين الأميركيين العرب.
ومن الأمور المثيرة للاهتمام في هذا الوقت العمل على فهم المهاجرين لدورهم في المجتمع. وكان من الأسهل في الماضي القيام بذلك مع الأميركيين العرب الموجودين في الولايات المتحدة منذ مدة طويلة أو الذين ولدوا هنا، والذين ولد آباؤهم هنا. ولكننا نرى الآن المهاجرين الجدد الذين يدركون أن ذلك تحد لا يمكن مواجهته إلا إذا تحملوا مسؤوليته الشخصية بأن يصبحوا مواطنين صالحين.


تاريخ النشر: 25 شباط/فبراير 2004 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.