سبع ولايات تنتخب مرشحا ديمقراطيا في الثالث من شباط/ فبراير، 2004
الصوت الإسباني سيلعب دورا مهما في الانتخابات التمهيدية القادمة
بقلم دارليسا كروفود، المحررة في نشرة واشنطن واشنطن، 30 كانون الثاني/يناير، 2004- يدلي الناخبون في ولايات أريزونا وديلاوير ونيو مكسيكو ونورث داكوتا وأوكلاهوما وساوث كارولينا في الثالث من شباط/فبراير بأصواتهم لاختيار مرشحهم الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية وفي الاجتماعات الانتخابية الحزبية. وتشكل هذه الانتخابات مؤشرات مهمة على كيفية نظر المناطق المختلفة في الولايات المتحدة إلى سباق الحزب الديمقراطي. وتعد ساوث كارولينا أول ولاية تجري انتخابات يتوقع أن يدلي فيها أعداد كبيرة من الأميركيين المتحدرين من أصل إفريقي بأصواتهم، وقد يمثلون نصف الأشخاص الذين يدلون بأصواتهم في هذه الولاية. وبذلك فقد تظهر نتائج ولاية ساوث كارولينا المرشح الديمقراطي الذي ستفضله هذه الأقلية المهمة في الانتخابات التمهيدية اللاحقة في سائر أنحاء الجنوب الأميركي وفي غيره من المناطق. وقد أظهرت الانتخابات التمهيدية غير الملزمة للحزب الديمقراطي في الثالث عشر من كانون الثاني/يناير في واشنطن العاصمة تفوق كل من حاكم ولاية فيرمونت هوارد دين والقس آل شاربتون، علماً بأن 8 بالمئة فقط من الناخبين المؤهلين شاركوا في الانتخابات، وبأن العديد من المرشحين امتنعوا عن المشاركة فيها. ومن المتوقع حاليا أن يبلي السناتور جون إدواردز (نورث كارولينا)، وهو من مواليد ولاية ساوث كارولينا، بلاء حسنا في تلك الولاية في الثالث من شباط/فبراير. وقد أظهر استطلاع أجري في شهر كانون الثاني/يناير أن إدواردز يحتل المركز الثاني، متعادلا مع الجنرال السابق ويزلي كلارك. ويحتل دين المركز الأول، في حين يأتي شاربتون في المركز الرابع. إلا أن النتيجة القوية المفاجئة التي حققها إدواردز في ولاية أيوا، حيث جاء في المركز الثاني بعد عضو مجلس الشيوخ عن ولاية مساتشوستس جون كيري، وسوف يغير تراجع دين هناك بدون شك هذه المراتب في ولاية ساوث كارولينا. ومن المتوقع أن تكون الوظائف والبطالة من القضايا الرئيسية في ساوث كارولينا، حيث يقدر أن أكثر من 000، 100 وظيفة قد فقدت في صناعة النسيج منذ العام 2000. وقد اقترح المرشحون إمكانيات مختلفة لخلق الوظائف وبرامج للحماية لمحاولة اكتساب تأييد الناخبين الذين تأثروا بهذه التغييرات. وكان عضو مجلس النواب ديك غيبهارت يعتبر الفائز المؤكد في الانتخابات التمهيدية لولاية ميزوري التي ينتمي إليها قبل أن ينسحب من السباق إثر النتيجة الضعيفة التي أظهرها في ولاية أيوا. ويتنافس الآن المرشحون الديمقراطيون الآخرون على الحصول على تأييد الناخبين في ولاية ميزوري وعلى دعم غيبهارت لهم. وقد قال غيبهارت إنه سيؤيد المرشح الديمقراطي النهائي، إلا أنه امتنع حتى الآن عن دعم أي من منافسيه. وتشمل القضايا الرئيسية في منطقة الغرب الأميركي الهجرة وأمن الحدود وشؤون الأميركيين الأصليين والمياه. وسوف يلعب الناخبون الذين يمثلون الأقليات دورا مهما في العديد من هذه الولايات. ففي أريزونا ، مثلا، يشكل المتحدرون من أصل إسباني 27 بالمئة من السكان في حين يشكل الأميركيون الأصليون 5 بالمئة منهم. ويعيش في ولاية نيو مكسيكو عدد أكبر من المتحدرين من أصل إسباني، حيث يشكلون 42 بالمئة من سكان الولاية. ويعتقد حاكم ولاية نيو مكسيكيو بيل ريتشاردسون، وهو ديمقراطي والحاكم الوحيد في البلاد المتحدر من أصل إسباني، أن أصوات المتحدرين من أصل إسباني ستكون حاسمة في ولايات عديدة. ويقول "إنني أعتقد أن المتحدرين من أصل إسباني سيشكلون كتلة التصويت الرئيسية في أربع ولايات تدور فيها المعارك الانتخابية، وهي نيو مكسيكو وأريزونا ونيفادا وفلوريدا". ويضيف قائلا "إنني أعتقد أن هذه الولايات ستقرر نتيجة انتخابات الرئاسة". وتمثل الولايات السبع التي ستصوت في الثالث من شباط/فبراير مجتمعة 47 صوتا من أصوات الهيئة الانتخابية، أي أكثر من أربعة أضعاف العدد المخصص لولايتي أيوا ونيو هامشير معا. ولكن رغم هذه الأرقام المتواضعة نسبيا (يحتاج المرشح للفوز بانتخابات الرئاسة إلى 270 صوتا من أصوات الهيئة الانتخابية)، فإن نتائج الانتخابات التمهيدية والاجتماعات الانتخابية الحزبية ستكون مؤشرات مهمة على كيفية نظر الناخبين في هذه المناطق إلى التنافس على مرشح الحزب الديمقراطي. ومع أن الرئيس بوش لا يلقى معارضة تذكر لترشيح الحزب الجمهوري، فقد قام هو أو مدراء حملته الانتخابية بزيارة بعض الولايات التي من المقرر أن تجرى فيها انتخابات في الثالث من شباط/ فبراير. وقد قام بوش بزيارة أريزونا ونيو مكسيكو خلال الأيام التي أعقبت خطابه عن حال الاتحاد لدفع سياسته المقترحة المتعلقة بالهجرة وببرنامجه الجديد الخاص بالتدرب على الوظائف، وهما قضيتان تحظيان باهتمام كبير بين الناخبين المتحدرين من أصل إسباني.
تاريخ النشر:
09 آذار/مارس 2004 آخر تحديث:
|