jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

باول: العلاقات بين الولايات المتحدة وتونس "متينة للغاية"

نص تصريح وزير الخارجية بعد لقائه بالرئيس بن علي، 2 كانون الأول/ديسمبر، 2003

تونس العاصمة، 3 كانون الأول/ديسمبر- في ما يلي نص تصريح وزير الخارجية كولن باول، وردوده على أسئلة الصحفيين في مؤتمر صحفي عقده في تونس يوم الثلاثاء، 2 الجاري، بعد اجتماعه بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي:
(بداية النص)
باول: أسعدتم مساء، سيداتي، سادتي. أعذروني لأني تأخرت قليلا، لكني والرئيس بن علي عقدنا اجتماعا رائعا للغاية وأجرينا محادثة مطولة. خلال لقائنا وجهت اليه مجددا دعوة الرئيس بوش له لزيارة الولايات المتحدة في شباط/فبراير المقبل. وبالطبع نحن نتطلع قدما لزيارة الرئيس (بن علي) التي تقرر ان تتم في 17 شباط/فبراير من العام القادم. وزيارتي الى تونس كانت مترعة (بذكريات) الماضي ومستشرفة آفاق المستقبل. ذلك أن هناك شراكة ممتازة بين الولايات المتحدة وتونس.
        وقد تذكرت هذا اليوم ابان زيارتي لمقبرة أميركية (في تونس) كيف ان الجنود الأميركيين أراقوا دماءهم قبل حوالي ستين عاما لالحاق الهزيمة بالاستبداد هنا في شمال افريقيا، تماما كما فعلنا في العراق. ومعا في هذه الحقبة المعاصرة، يحارب الأميركيون والتونسيون الإرهاب، ويسعون للسلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، ويعملون لفتح باب الفرص امام شعبينا. وقد ثمّنت بالأخص دور تونس الإقليمي في تشجيع التكامل السياسي والاقتصادي للمغرب العربي. ونحن اذ نسلم بهذا الدور الهام سنفتتح مكتبا اقليميا في تونس لمبادرتنا الخاصة بالشراكة في الشرق الأوسط دعما للإصلاحات السياسية والاقتصادية. ولقد أنجزت تونس فعلا الكثير من خلال اصلاحاتها الخاصة وباعترافها بحقوق المرأة وعصرنة نظامها التربوي، وهو التحديث الذي آل الى ان يكون لدى تونس احد أعلى معدلات التعلم والثقافة في العالم، فضلا عن افتتاح محطة اذاعة خاصة، والافراج مؤخرا عن صحفي معتقل. وقد شجعت القادة التونسيين الذين التقيتهم اليوم على مواصلة هذه العملية للاصلاح السياسي والتغيير الاقتصادي كي يمكنهم ادخال فرص جديدة الى الشعب في تونس. ومن اجل الدفع على هذا التقدم وقعنا اتفاقية اطار للتجارة والاستثمار وعقدنا جولة افتتاحية من المفاوضات مؤخرا وهي برأيي ستؤول الى اتفاقية تجارة حرة (بين بلدينا).
        وخلاصة القول، جئت لأبلغ الرئيس بن علي وغيره من المسؤولين التونسيين الذين تحدثت اليهم اننا نتطلع الى تونس كشريك وكصديق قوي. انها علاقة قائمة منذ سنوات عديدة، وهي علاقة اتطلع قدما الى البناء على أسسها في الأشهر والسنوات القادمة. شكرا جزيلا لكم والآن يسرني أن أرد على بعض اسئلتكم.
        سؤال: إرشاد محمد من رويترز. حضرة الوزير هل ابلغك الرئيس بن علي عن استعداده بالتعاطي باصلاحات أرحب خاصة في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان؟ ثانيا، اسرائيل انتقدت بشدة فكرة لقائك مع واضعي اتفاق جنيف؛ هل تنوي الاجتماع بهما وما هو شعورك ازاء البيان الاسرائيلي القائل ان لقاءك بهما سيكون خطأ؟
        باول: بشأن الشق الأول، لقد اجرينا بحثا مطولا عما انجز في ظل قيادة الرئيس بن علي خلال السنوات الخمس عشرة الماضية. وتحدثنا عن الحق في التعليم وحق المرأة بولوج جميع نواحي المجتمع. وتحدثنا عن الحق في الرعاية الصحية وغير ذلك من حقوق. لكننا بحثنا أيضا في الحاجة لحرية الصحافة ووسائل اعلام مفتوحة. واجريت محادثة صريحة مع الرئيس وقلت ان تونس انجزت الكثير وإن الناس لا يزالون يتوقعون بأن يحدث المزيد، خاصة في جانب الاصلاح السياسي وانفتاح المجتمع. وهو ملتزم بذلك وبالتأكيد هو قال انه يريد ان يمضي بخطى يعتقد انها تنسجم مع تطلعات ورغبات وتوقعات الشعب التونسي. وانا ابلغته انه مجال ستسنح له هو والرئيس(بوش) فرصة لبحثه حينما يجتمعان في شباط/فبراير.
        بشأن ما قالته حكومة اسرائيل في الأيام الأخيرة عن اللقاءات التي قد أعقدها مع أفراد انبروا متقدمين بمشاريع سلام مختلفة، اقول اني التقي مع كثيرين ذوي العديد من المقترحات المختلفة. والمقترح الذي ندعمه والمقترح الوحيد الذي نرى انه قابل للتنفيذ في الوقت الحالي، والمقترح الذي وافق الجانبان عليه، والمقترح الذي سيبين لنا المسار قدما، هو خريطة الطريق. اذن نحن لا نتراجع بأية صورة من الصور عن التزامنا حيال خريطة الطريق. ونحن نأمل ان تسمح الظروف والأحوال باستئناف التقدم في خريطة الطريق في المستقبل القريب.
        في الوقت ذاته انا لا أعرف لماذا انا او اي شخص آخر في حكومة الولايات المتحدة ينبغي ان يحرموا أنفسهم من فرصة سماع آخرين ملتزمين بالسلام ولديهم أفكار بشأن السلام. وهكذا، بوصفي وزير الخارجية الأميركي، لدي التزام تجاه الشعب الأميركي وتجاه الرئيس وتجاه زملائي في الحكومة (الأميركية) بالإصغاء الى أفراد ذوي افكار تستأثر بالاهتمام. وهذا لا يقوض بأية طريقة من الطرق دعمنا القوي لدولة اسرائيل، ولا يقوض تأييدنا لخريطة الطريق.
        وبالأصالة عن الحكومة (الأميركية) رحبنا بهاتين المبادرتين اللتين تتناولهما الصحافة بصورة واسعة حاليا. ونحن لم نتبناهما. بل رحبنا بحقيقة ان هناك افكارا جديدة. وانا سألتقي بمن أعتقد انه من المناسب لي ان أقابلهم، بصفتي وزيرا للخارجية، في الوفاء بمسؤولياتي وواجباتي تجاه الرئيس والشعب الأميركي.
        سؤال: بسمة دسدوف... بشأن الصحراء الغربية، هل تعتقد الولايات المتحدة ان الوقت قد حان لتسوية، وما هو الدور الذي يمكن لتونس ان تمارسه في هذه المسألة؟
        باول: أعتقد ان الوقت قد حان لتسوية. اننا نقف بصلابة وراء المقترحات التي عرضها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر. اننا نعتقد ان الوقت حان للمغرب والجزائر كي تدخلا في مباحثات جدية بشأن كيفية المضي قدما. وانا متأكد ان (هذا الموضوع) سيكون محور المباحثات التي سأجريها في المغرب والجزائر غدا.
        سؤال: فاطمة كاراي "الشروق". حضرة الوزير بصفتك رجلا ذا تاريخ عسكري واستراتيجي ودبلوماسي وسياسي، انت ذكرت قبل الحرب العراقية، وكنت قبل هذه الحرب، تسيطر على حرب الخليج من خلال سياسات توجه عن بعد واستطعت تحقيق ما يصب في مصلحة الولايات المتحدة ..ما هو الجديد في السياسة الأميركية الذي يقودك لارسال قواتكم ومؤسستكم العسكرية الى المنطقة؟ ما هو الشيء الذي يقتضي منكم ان ترسلوا كل هذه القوات التي هي عرضة لجميع انواع الأذى في كل يوم؟ حضرة الوزير انا لا أود أن اسمعك تقول انكم هناك من أجل الديمقراطية، فمن بين قراراتكم هناك كان اغلاق فضائية عربية في العراق بطلب من السيد بريمر، الحاكم الفعلي للعراق؟
        باول: الولايات المتحدة وشريكاتها في التحالف ذهبت الى العراق للتعامل مع دكتاتور رفض الانصياع الى قرارات للأمم المتحدة على مدى 12 عاما، وللتعامل مع نظام حكم استخدم اسلحة دمار شامل ضد شعبه بالذات وضد جيرانه، ونظام حكم نحن لا نزال على قناعة بأنه كان لا يزال لديه قدرة وكان ينوي يقينا تطوير قدرة اضافية. نحن نتأسف على الخسارة في الأرواح خسارة ارواح جنودنا وجنود آخرين في التحالف. اننا نأسف لحقيقة ان العراقيين يقضون في هذه اللحظة على أيدي عراقيين آخرين لا يدركون ان يومهم قد ولى. واذ نتأسف لأن ارواحا زهقت نتيجة لاستمرار المقاومة من جانب هؤلاء الفدائيين الخاسرين تسعدنا حقيقة انه لم يعد يموت عشرات الآلاف من العراقيين ويدفنون في مقابر جماعية كما كانوا ابان نظام صدام حسين. لقد ولى رجل رهيب، بل رجل كان إهانة للمنطقة وإهانة للايمان الذي كان يزعمه. والمنطقة افضل حالا بدونه وبدون نظامه.
        والولايات المتحدة وشريكاتها في التحالف تعمل جاهدة مع العراقيين لمساعدتهم على ارساء حكومتهم الخاصة، وتكون مسؤولة تجاه الشعب العراقي بالذات مع وجود قانون اساسي يؤول في النهاية الى دستور مع حكومة انتقالية ومجلس انتقالي يقود في النهاية الى حكومة ينتخبها الشعب على اساس ذلك الدستور الكامل. ونحن نساعد في إعادة الإعمار. ونحن نفتح مدارس. ونحن نفتح مستشفيات. ونشق طرقات. ونحن نصلح شبكات المياه. ونؤسس نظاما كهربائيا. ونحن نرمم البنية التحتية للنفط التي أهملها صدام حسين طوال سنوات كثيرة كي يتمكن من تطوير اسلحة عوضا عن تطوير مصادر طبيعية في بلاده. ونحن نمنح كافة العراقيين فرصة للمشاركة في هذا الحوار الدائر حاليا بخصوص كيف يرغبون في ان يحكموا في المستقبل.
        ونحن نعتقد ان ما قمنا به مصيب للعراق والشعب العراقي. وكان مصيبا للمنطقة ومصيبا للعالم. والرئيس (بوش) أوضح كما أوضح جميع القادة السياسيين الآخرين في التحالف اننا سنبقى في مسارنا حتى تنتهي المهمة وحتى تهزم فلول النظام السابق وهزيمة أي ارهابيين يأتون لإثارة المشاكل وحتى يحل اليوم الذي يمكننا فيه ان نسلم السيادة الى الشعب العراقي. ونحن نود ان يحدث هذا بالسرعة الممكنة لكننا سنسلم المسؤولية فقط الى حكومة تكون نفسها مسؤولة وخاضعة للمحاسبة أمام الشعب العراقي.
        أظن انني لم أرد على الشق الثاني من سؤالك. الفضائية التي تتحدثين عنها، الشغل الشاغل لم يكن انها كانت تغطي شيئا بل انها كانت تشارك فعلا فيما كان سيحدث. وهذا مثار قلق. كان من الممكن انه كان لها معرفة مسبقة بشيء كان سيحدث. وهذا كان مثار قلق بالغ للسلطات في بغداد وهذا هو السبب وراء الاجراء. والشبكة (الفضائية) حسب أفضل معرفتي، لا تزال تعمل وتغطي (أحداث) العراق ومناطق أخرى من الشرق الأوسط تستأثر باهتمامات مشاهديها.
        سؤال: لطفي الحاج. "الحقائق". الى اي مدى يمكننا أن نعتبر زيارتك الى شمال افريقيا خطوة ...او بمثابة تنافس بين دول المغرب العربي وأوروبا؟
        باول: لا تنافس بتاتا. انا اعرف ان الرئيس شيراك سيحضر الى هنا غدا او اليوم التالي. وانا أعرف انه سيعقد اجتماعا لمجموعة خمسة زائد خمسة. وهذا مجرد صدفة ان برنامج زيارتي اجاز لي ان ازور المغرب العربي خلال هذه الفترة التي تأتي بين مؤتمرين اوروبيين عليّ ان احضرهما. وانا لا اتنافس مع مجموعة خمسة زائد خمسة او الفرنسيين. ومن الطيب جدا ان لتونس علاقات طيبة مع الولايات المتحدة ومع فرنسا وكل أعضاء مجموعة خمسة زائد خمسة التي ستلتئم في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
        وشكرا لكم.
(نهاية النص)


تاريخ النشر: 09 آذار/مارس 2004 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.