كيري يفوز بانتخابات ويسكونسن التمهيدية وإدواردز يحتل المركز الثاني بفارق ضئيل
(دين يحتل المركز الثالث بفارق شاسع ويعلن إنهاءه حملته)
من دارليسا كروفورد، المحررة في نشرة واشنطن
P>واشنطن، 19 شباط/فبراير، 2004 - حقق عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي من ولاية مساتشوستس جون كيري، انتصارا يضاف إلى ما حققه من انتصارات سابقة حيث حصل على 40 في المئة من الأصوات في انتخابات الحزب الديمقراطي الرئاسية التمهيدية في ولاية ويسكونسن في 17 شباط فبراير الجاري، بينما حصل عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نورث كارولاينا جون إدواردز على 34 في المئة من الأصوات مما (يعزز آماله في استمرار خوضه معركة الترشيح) ويعطي حملته زخما جديدا. لكن المرشح الديمقراطي الآخر هوارد دين حصل على نتائج مخيبة في هذه الولاية التي كان يعول عليها، فأعلن في اليوم التالي انسحابه من الحملة الانتخابية، قائلا إنه سيقرر لاحقاً من من المرشحين الديمقراطيين سيؤيد. وقد حصل حاكم فيرمونت السابق هوارد دين على المرتبة الثالثة حيث فاز بـ18 في المئة من الأصوات. وقد أعلن يوم 18 شباط/فبراير الجاري أنه قد سحب ترشيح نفسه لخوض الانتخابات الرئاسية. وقال دين إنه سيظل نشيطا في سياسة الحزب الديمقراطي من أجل الترويج لتلك التغييرات التي كان ينادي بها أثناء الحملة (الانتخابية). وحتى الآن فاز كيري في 15 من الولايات الـ17 التي اجريت فيها الانتخابات التمهيدية والاجتماعات الحزبية الانتخابية للحزب الديمقراطي لاختيار مرشّح الحزب لخوض المواجهة مع الرئيس الجمهوري جورج بوش في الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل مما يجعله الفائز الواضح للترشيح. وقال إدواردز في سياق تعليقه على حصوله على المرتبة الثانية: "لقد فاجأتني النتيجة وقوة الاندفاع. بل واقع الأمر أنني لم أفاجأ بالاندفاع. فقد اندفعنا في النهاية في الكثير من الولايات عندما ألقى الناس نظرة وثيقة عليّ وعلى حملتي." أما عضو مجلس النواب من ولاية أوهايو دنيس كوسينيتش فقد حصل على 3 في المئة فقط من الأصوات وحصل آل شاربتون على 1 في المئة من الأصوات. وبما أن انتخابات ويسكونسن الديمقراطية مفتوحة، فقد سمح للمستقلين والجمهوريين بالتصويت في الانتخابات التمهيدية. وجاء في استطلاع للرأي اجري اخيراً لحساب شبكة تلفزيون (سي.إن.إن) أن إدواردز قد حظي بتأييد أكبر بين الناخبين المستقلين من كيري بفارق 15 نقطة، ولكن كيري حظي بتأييد أكبر بين الديمقراطيين. وقال إدواردز "إننا إذا ما أردنا الفوز في الانتخابات العامة فإنه يتعين علينا أن نحصل على أصوات المستقلين، وهذا هو مثال آخر من سلسلة طويلة من الأمثلة التي تدل على أن الناخبين المستقلين منجذبون إليّ." وقال المحلل السياسي في شبكة سي إن. إن. بيل شنايدر، إن تشديد إدواردز على خلق فرص عمل وانتقاده لاتفاقية التجارة الحرة لدول أميركا الشمالية بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك كان له جاذبية كبيرة بين الناخبين في ويسكونسن حيث فُقِدَتْ حوالى 80,000 وظيفة صناعية منذ العام 2000 . وقال شنايدر "إنه (إدواردز) يتحدى كلا من هوارد دين وجون كيري لمساندتهما اتفاقية التجارة الحرة التي تعتقد الأغلبية الساحقة من الناخبين في ويسكونسن أنها تتسبب في فقدان الكثير من الأميركيين لوظائفهم. وإن هذه الرسالة الاقتصادية الشعبية قد جلبت اندفاعا في الدعم لإدواردز من قبل الناخبين الذين يريدون توجيه رسالة (للمرشحين)." وقد شارك الناخبون من ولاية نيفادا ومقاطعة كولومبيا يوم 14 شباط/فبراير في الاجتماعات الحزبية الانتخابية. وقد ضمن كيري 47 في المئة من الأصوات لـ9,126 التي تم الإدلاء بها في مقاطعة كولومبيا حيث حظي بتأييد الجنرال المتقاعد ويزلي كلارك الذي تخلى عن خوض الحملة الانتخابية في الحادي عشر من شباط/فبراير الجاري. وحصل شاربتون على 20 في المئة، أما دين الفائز السابق بالانتخابات غير الملزمة للحزب في مقاطعة كولومبيا فقد حصل على 18 في المئة من الأصوات. وقد احتل إدواردز المركز الرابع حيث حصل على 10 في المئة من الأصوات ويليه كوسينيتش الذي حصل على 3 في المئة من الأصوات. وقد حافظ كيري على تقدّمه حيث حصل على 63 في المئة في الاجتماعات الحزبية الانتخابية بولاية نيفادا بينما جاء دين بالمرتبة الثانية حيث حصل على 17 في المئة، وإدواردز في المرتبة الثالثة حيث حصل على 10 في المئة. وبالرغم من أنه لم يفز أي منهما في الانتخابات التمهيدية أو الاجتماعات الحزبية الانتخابية، فقد تعهد شاربتون وكوسينيتش بالبقاء في السباق حتى ينعقد المؤتمر القومي الديمقراطي في أواخر تموز/يوليو المقبل. ويدّعي شاربتون الذي يطالب بأن يعكس برنامج الحزب الديمقراطي قضايا الأقلية أن فوزه بالمرتبة الثانية في مقاطعة كولومبيا يبيّن "أن الناخبين السود في المدن يريدون أن يروا أن لدينا مندوبين في مؤتمر (الحزب الديمقراطي) يمثلون هواجسهم واهتماماتهم. إذ إنه لا يمكن للحزب الفوز في تشرين الثاني/نوفمبر إذا ما تم تجاهل هذه الرسالة." وقال كوسينيتش الذي عارض الحرب على العراق ويطالب بعودة القوات الأميركية إلى الأراضي الأميركية، "أما أنا فسأفوز بالتّرشيح في قاعة المؤتمر حيث ستكون قضية العراق هي القضية الحاسمة." وبالرغم من أن المسابقات القادمة في 24 شباط/فبراير هي مجرد اجتماعات حزبية انتخابية يتم عقدها في كل من هاواي وأيداهو وانتخابات تمهيدية في يوتا، فإن "الثلاثاء الكبير" في الثاني من آذار/مارس حين تجرى أكبر عملية انتخابية تمهيدية واجتماعات انتخابية حزبية في يوم واحد سوف يكون له تأثير حاسم على اختيار مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة.
تاريخ النشر:
19 شباط/فبراير 2004 آخر تحديث:
|