jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

باول يرى أن تحسن الوضعين الاقتصادي والسياسي مستمر في العراق

(وينفي التقارير القائلة بوجود معلومات استخبارية عن أن صدام يوجه الهجمات)

واشنطن، 3 تشرين ثاني/نوفمبر، 2003 -- أعلن وزير الخارجية كولن باول أن العراق ما زال يحقق تقدما مستمرا نحو استعادة عافيته الاقتصادية وإقامة "حكومة حرة مستقلة" وذلك رغم استمرار الخطر في بغداد وبعض المناطق المجاورة لها.

وأضاف باول في مقابلة تلفزيونية أذيعت مساء الجمعة على شبكة تلفزيون إي بي سي أن "الشعب العراقي وجد مكانا جديدا له في الحياة، فقد أصبح حرا." وأوضح أن العراقيين يتمتعون الآن بصحافة حرة أيضا.

وسئل باول عن التصريحات الرسمية القائلة بتحسن الوضع في العراق في الوقت الذي تعلن فيه المنظمات غير الحكومية والطوعية سحب موضفيها وعامليها من البلاد بسبب تردّي الأوضاع، فأوضح أن الانسحاب يتم "مبدئيا من بغداد حيث يشوب الوضع الأمني بعض التوتر." وأشار إلى أن الوضع في العراق ينبغي أن لا يقاس بالحوادث اليومية، وقال إن "على المرء أن ينظر إلى الوضع العام ككل لكي يرى أن نظام صدام حسين الرهيب قد ولّى." ونفى باول التقارير الصحفية القائلة بأن صدام يوجه التمرد في العراق وينسقه وقال "أنا لم أر أي دليل على أنه يوجه أي شيء، فنظامه قد مضى."

كذلك نفى باول بصورة رسمية معرفته بالمصادر التي تقول الصحافة الأميركية بأن صدام هو الذي يوجه الهجمات ضد قوات التحالف في العراق، وقال إن المعلومات الاستخبارية المتوفرة لا تشير إلى أدلة بهذا الخصوص، وليس من الإنصاف القول إن معلومات الاستخبارات تقول إنه هو الذي ينسق الهجمات، "فأنا لا أعلم حقيقة ما إذا كان حيا أو ميتا، لكنني لا أستطيع القول بأن صدام ليس بين الأحياء. فأنا لا أعلم أين هو أو ماذا يفعل"، غير أن ما لاشك فيه هو أن هناك من ينسق الهجمات ويوجهها.

وأضاف باول أنه لا يشك كذلك في أن "صدام يقضي معظم وقته وجهده في الهرب والتخفي والاختباء" فهو لا يستطيع الظهور لأنه يعلم أن ذلك سيؤدي حتما إلى اعتقاله "ولا أعتقد أنه سيلقى أي ترحيب من الشعب العراقي.

وأعرب باول عن اعتقاده بأن "الشعب العراقي قد وجد مكانه الجديد في الحياة فقد أصبحت له صحافة حرة" وأصبح أفراد الشعب العراقي يجادلون ويعبرون عن آرائهم بحرية وبدأوا المسيرة "على طريق صياغة مشروع الدستور وتشكيل حكومة تمثلهم.

وأضاف باول أن الشعب العراقي يشاهد الآن عودة البنية التحتية إلى سابق عهدها بينما يستمر تدفق المساعدات من المجتمع الدولي، "كما اتضح ذلك من موافقة الكونغرس (الأميركي) على تخصيص 20 ألف مليون دولار لإعمار" العراق، ومن الثلاثة عشر ألف مليون دولار التي سيقدمها المجتمع الدولي على شكل هبات وقروض.

وأوضح باول أن استيعاب هذه الأموال وإنفاقها في مشاريع الإعمار سيحتاج إلى ثلاث سنوات على الأقل، الأمر الذي "سيساعد على بناء مجتمع جديد في العراق قائم على حكم القانون وعلى رغبات الشعب العراقي، لا على أهواء دكتاتور."

وأقر باول بضخامة المبلغ الذي سيتحمله دافعو الضرائب الأميركيون ويقدمونه هبة لإعمار العراق، لكنه أضاف أن الضرورة تقتضي تقديمه هبه لأنه "تبين أن إعمار العراق وتثبيته على قدميه من جديد سيحتاج إلى مبالغ أكبر بكثير مما كان متوقعا في البداية." فقد اتضح فيما بعد أن "البنية التحتية قد لحقها خراب وتدمير أكبر مما توقعنا" نتيجة لحكم صدام حسين.

وفي حين حمّل باول فترة العقوبات جانبا من التسبب في خراب البنية، إلا أنه أوضح أن معظم الدمار نجم عن سوء الإدارة وسوء استخدام الأموال التي قال إنه دخل العراق منها الكثير لكنه أسيئ استعمالها "في شراء القصور، وأسيئ استعمالها في شراء السلاح، وأسيئ استخدامها في إثراء نخبة النظام" ولم تستخدم في صيانة أو إصلاح البنية التحتية.

وشرح باول أن التقديرات السابقة أشارت إلى إمكانية تغطية جزء من تكاليف الإعمار من دخل العراق البترولي الذي قدر بعشرين ألف مليون دولار سنويا. إلا أن التقديرات الأخيره تشير إلى أن الدخل سيتروح بين 12 و14 ألف مليون دولار، مما يحمّل العراقيين عبئا كبيرا لإصلاح الخراب الكبير الذي لحق بالبلاد. وقال إن تحميل العراق ديونا جديدة لا يخدم الشعب العراقي في هذه المرحلة التي قال إن أهم ما فيها هو إعمار البنية التحتية بحيث يصبح العراق "قادرا على تحقيق دخل إلى الحد الذي يكفي معه لا لدفع النفقات الجارية وحسب، بل ولإصلاح باقي البنية التحتية من موارد دخله الخاصة."

وفي رده على سؤال حول خطورة الوضع المتزايدة في بغداد، دعا باول إلى النظر إلى العراق ككل وقال إنه عند ذلك "يبدو أن الوضع يسير على ما يرام. ففي الشمال، الأمور هادئة كما هي في الجنوب. ثم إن بغداد منتعشة" والاقتصاد آخذ في الازدهار، والشوارع مكتظة بالناس "وهم يريدون رفع منع التجول لكي يتمكنوا من البقاء طويلا" خارج بيوتهم وفي المطاعم والمتاجر.

وعن قرار الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الإنسانية سحب موظفيها قال باول إنه تحدث إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ورئيس الصليب الأحمر الدولي وشرح لهما أن "الخدمات التي يؤدونها هامة" لكنه يقدّر مسؤوليتهما تجاه سلامة الموظفين والعاملين في تقديم خدمات المنظمات. وقال إنه أبلغهما كذلك بأن "انسحابهم كليا يعني أن الإرهابيين قد انتصروا." وأوضح أنه تم تخفيض أعداد موظفي المنظمات الدولية في بغداد إلى حد كبير، لكن نشاطها مازال مستمرا في أنحاء البلاد الأخرى وسيعودون إلى سابق عهدهم بمجرد تحسن الأوضاع.

وأكد باول أن الجهود متواصلة "للسيطرة على الوضع الأمني في المثلث السني وفي بغداد والفلوجة." وكشف عن أن الجهود متسارعة الآن لتشكيل "قوات الشرطة وحرس الحدود والجيش الوطني" العراقي، وستكون عند انتهاء تشكيلها "ممثلة للشعب العراقي وليس لنظام صدام حسين.


تاريخ النشر: 02 نيسان/إبريل 2004 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.