jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

باول يقول إن مشكلة أبو غريب لا تعطّل دفاع الولايات المتحدة عن الحقوق الإنسانية

(ويقول إن القضية الحقيقية هي كيفية تعامل الديمقراطية مع مشكلة كتلك)

واشنطن، 4 تموز/يوليو -- أكد وزير الخارجية كولن باول أن الولايات المتحدة لم تفقد شرعيتها في الدفاع عن الحقوق الإنسانية وحقها في الترويج من أجل تحسين أوضاع الحقوق الإنسانية بسبب سلوك بعض العسكريين الأميركيين في سجن أبو غريب بالعراق.

ووصف باول في مقابلة أجراها معه التلفزيون الإندونيسي أثناء زيارته جاكارتا يوم الجمعة 2 تموز/يوليو سلوك العسكريين الأميركيين وإساءة معاملتهم للمحتجزين العراقيين بأنه كان "صدمة لنا جميعا." وأضاف قوله إنه "ليس هناك أي عذر أو مبرر إطلاقا" لمثل ذلك التصرف.

ونفى باول أن يكون العسكريون الذين أساءوا معاملة السجناء قد تلقوا تعليمات بهذا الشأن مضيفا أنه كان "على أولئك الجنود أن يكونوا على معرفة ووعي أفضل، وحتى لو تلقوا تعليمات من هذا القبيل، كان عليهم أن لا يطيعوها لأنها تتعارض كليا مع قواعد سلوكهم كجنود." وأشار باول إلى أنه والرئيس بوش قد استنكرا تلك الفعلة مرارا.

إلا أن باول نبّه إلى أن ما سيراه "العالم الآن هو الكيفية التي تتعامل بها أميركا مع تلك المشكلة وذلك بالتحقيقات والاستجوابات المكشوفة وبإشراف الكونغرس ورقابته على تدابير الفرع التنفيذي من الحكومة والمتابعة الصحفية الحرة للقضية باستمرار. هذه هي الطريقة التي تتعامل بها الديمقراطية مع مشكلة كتلك." وفي حين أقر باول بأن الديمقراطية ليست معصومة عن مشاكل كهذه "فإن القضية الحقيقية هي كيف تتعامل الديمقراطية معها" وتعالجها.

وردا على سؤال حول انطباعه عن أداء الحكومة العراقية الجديدة قال باول إن "أداءها جيد جدا" على الرغم من أنه لم يمض على تسلمها سلطة السيادة سوى أيام. إلا أنه لفت الأنظار إلى أنها حكومة مؤقتة تتولى تصريف شؤون البلاد لفترة محددة وتبقى في الحكم حتى إجراء الانتخابات بحلول نهاية العام الحالي. وأعرب عن اعتقاده بأن "نجاح ما فعلناه حتى الآن سيقاس عند إجراء الانتخابات، فالانتخابات هي الوسيلة التي تضفي الشرعية على حكومة ما. ولذا فإننا نتطلع إلى إجراء الانتخابات في نهاية العام."

وسئل باول عن الوجود العسكري في العراق ودوره بعد أن تم نقل السلطة إلى العراقيين فقال إن القوات الأميركية "باقية طالما بقيت هناك حاجة إلينا" وحتى تصبح قوات الأمن العراقية قادرة على حماية بلادها. وأكد باول القول "نحن لسنا راغبين في البقاء هناك وهم لا يرغبون في بقائنا." كذلك أكد على أن للعراقيين الآن حكومة عراقية مسؤولة تجاههم.

وأشاد باول بتزايد قدرة قوات الأمن العراقية وإمكانياتها قائلا "أعتقد أنك ستجد أن قوات الأمن العراقية تزداد عددا وقدرة ومهارة مهنية وتنمو بسرعة فائقة." إلا أنه أشار إلى أنه يصعب التكهن بموعد أو جدول زمني تصبح معه القوات العراقية جاهزة وقادرة على الاضطلاع بمفردها بمسؤولية الأمن كاملة "لكننا نتطلع بحماسة إلى ذلك اليوم."

وتطرق الحديث في المقابلة التي أجراها التلفزيون الإندونيسي مع الوزير باول إلى الشرق الأوسط وعلى الأخص النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. فأكد أن "من حق الفلسطينيين أن تكون لهم دولتهم الخاصة التي تعيش في سلام مع دولة إسرائيل." كذلك أكد باول تصميم حكومة الرئيس بوش على "بذل كل ما في وسعها في سبيل قيام تلك الدولة."

أما عن الشعور المعادي لأميركا وكيفية نوالها ثقة الدول الأخرى بسياساتها فقال باول إنه على الرغم من كراهية الكثيرين لسياسات الولايات المتحدة "هناك فهم واسع لبلدنا وهناك قدر كبير من الاحترام لبلدنا." وقال إنه يعتقد أنه على الولايات المتحدة أن تستمر في شرح ما تقوم به و "إيضاح أعمالنا." وأعرب عن اعتقاده بأن الكراهية في الأساس موجهة ضد "بعض السياسات الأميركية التي ينبغي علينا انتهاجها ونفعل ما نعتقد أنه الصحيح."

وشرح باول مبدأ الرئيس بوش فقال إنه يقوم على أساس محاولة "حل مشكلة ما سلميا. فمبدأ بوش يقول بالتفاهم مع الناس لأننا نؤمن بالدبلوماسية. وقد أكد الرئيس بوش مرارا أن استخدام القوة ينبغي أن تكون الملجأ الأخير."

وأشار باول إلى أنه سيكون هناك احترام أكبر للولايات المتحدة "عندما يرى الناس نتيجة عمل الولايات المتحدة عندما يتم إنجازه في العراق وعندما يتم التوصل إلى حل يتحقق السلام على أساسه في الشرق الأوسط. عندها سيحترم الناس الولايات المتحدة كدولة بدأت بالتحرير وتؤمن بالحرية وتحرص على مساعدة الشعوب الأخرى على تقرير مصيرها وتحقيق الديمقراطية والانفتاح وإقامة نظام اقتصادي حر والمحافظة على حقوق كل المواطنين."

وسئل باول عن العلاقات الأميركية الإندونيسية ومستقبلها في ضوء إمكانية التغييرات في الحكم نتيجة الانتخابات المقبلة والتطرف الإسلامي فقال إن الولايات المتحدة سعت وتسعى دائما إلى تعزيز علاقاتها الثنائية بإندونيسيا "التي هي بالتأكيد أحد أفضل أصدقائنا." وأعرب باول عن ثقته بنظام إندونيسيا الديمقراطي وثقته "بقدرة الشعب الإندونيسي على الاختيار السليم." وقال إن الولايات المتحد تتطلع إلى استمرار التعاون مع الرئيس القادم الذي سيختاره الشعب.

وأشار باول أيضا إلى ضرورة التعاون على مختلف المستويات خاصة وأن هناك الآن "الأخطار التي يهدد بها الإرهاب والاتجار بالبشر والمخدرات" وغير ذلك من الأمور المحظورة.

وقال ردا على سؤال حول التطرف الإسلامي وكيفية مواجهته "إن الإسلام دين عظيم وأعتقد أن المسلمين يريدون ما يريده معظم المسيحيين واليهود. فهم جميعا يريدون السلام. يريدون أن يكونوا قادرين على ممارسة دينهم بحرية ولا يريدون أن يأتي المتطرفون محاولين تقويض دين سلام ومحبة وتسامح. فهذا شأن كل أديان العالم بما فيها الإسلام." ودعا باول المسلمين إلى "عدم السماح باستغلال دينهم كذريعة للإرهاب."

وشدد باول على أن الولايات المتحدة تحترم كل الأديان نافيا أي إيحاء بأنها تعادي الإسلام والمسلمين بقوله "ليس هناك ما هو أبعد من ذلك عن الحقيقة. فهناك كثير من المسلمين في الولايات المتحدة، وهم يحترمون تنوع المجتمع" الأميركي ويعيشون كجزء منه في سلام.


تاريخ النشر: 04 تموز/يوليو 2004 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.