jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

باول يصرح بأن الولايات المتحدة وشركاءها لا يستطيعون التراجع في العراق

ويعرب عن ترحيب الولايات المتحدة بمبادرة السعودية لنشر قوات إسلامية

جدة، 30 تموز/يوليو 2004 -- صرح وزير الخارجية الأميركية كولين باول لقناة العربية الإخبارية بأن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف " سيظلوا ثابتين" على هدفهم بتحويل العراق إلى مكان أكثر أمنا.

وقال باول في المقابلة التي أجراها معه في الكويت يوم 29 تموز/يوليو، حسن معوض من قناة العربية الإخبارية "لقد فقدنا بعض أعضاء التحالف، وهناك شركات اضطرت لتقليص عملياتها بسبب المخاطر. لكن هذا يبدو لي كحافز لمن تبقى منا على أن نضاعف جهودنا لتعقب هؤلاء المتمردين."

وأضاف باول "أستطيع أن أؤكد لك أن الرئيس بوش وبقية أعضاء التحالف ما زالوا على التزامهم بإنجاز تلك المهمة حتى النهاية."

يذكر أن الولايات المتحدة ما زال لها 140,000 جندي في العراق وأنها تواصل المساعدة في بناء القوات العراقية.

وقد أعرب باول عن تقديره لاهتمام المملكة السعودية بإرسال قوات إلى العراق.

فقال "إننا ندرس ذلك. إنها مبادرة محل ترحيب وسنرى إن كانت ستؤدي إلى توفير أي قوات إضافية."

وأضاف باول أنه رغم أنها "فكرة تمهيدية" إلا أن المبادرة السعودية قد تؤدي إلى إشاعة قدر أكبر من الحماس في العالم الإسلامي لإمداد العراق بمزيد من القوات والأمن.

وتحدث باول أيضا -- الذي قام بجولة في الشرق الأوسط- عن السبل التي تستطيع بها الولايات المتحدة أن تساعد المنطقة في جهودها من أجل التنمية.

فقال "إن لدينا خبرات كثيرة فيما يتعلق بتطوير التعليم والمناهج الدراسية. كما أن لدينا خبرة طويلة بالنسبة لتطوير المجتمع المدني. وقد خصصنا ميزانيات لمبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط التي تشمل تلك المجالات.

ثم أضاف وزير الخارجية الأميركية "لكننا لا نحاول بأي حال من الأحوال أن نأتي لنفرض نظامنا. إننا سنأتي لمساعدة كل الدول التي أعتقد أن المنطقة كلها متفقة على أنها بحاجة إلى إصلاح وتحديث مجتمعاتها، ونظمها السياسية والاقتصادية لكي تصبح قادرة على التنافس في القرن الـ 21."

وأعرب باول عن قلقه من الأنشطة التي تمارسها إيران في العراق وقال إن هناك حاجة لبذل جهود من أجل إقناع إيران بالقيام بدور إيجابي مع جارتها الغربية.

وأضاف "أعتقد أن إيران لا تزال تسعى لأن يكون لها نفوذ في العراق، في الجزء الجنوبي من البلاد، لكننا قلقون من بعض الأنشطة الإيرانية في مناطق أخرى من البلاد أيضا. وسوف نتشاور مع رئيس الوزراء العراقي علاوي ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية في حكومته، لنرى ما يمكن أن نحتاج إلى عمله مع إيران، ومن أجل إقناعها أن الأوان قد آن لقيامها بدور مساعد وليس بدور سلبي ، وقيامها بدور إيجابي بدلا من التدخل أو التصادم. "

فيما يلي نص تصريحات باول مع حسن معوض:

وزارة الخارجية الأميركية
مكتب المتحدث الرسمي (مدينة الكويت بالكويت)

يوم 29 تموز/يوليو 2004

مقابلة

وزير الخارجية الأميركية مع حسن معوض من قناة العربية الإخبارية
يوم 29 تموز/يوليو 2004
جدة، المملكة السعودية

سؤال: السيد وزير الخارجية، هناك حديث هذه الأيام حول الاقتراح السعودي بنشر قوات إسلامية وعربية في العراق. وقبل أن تصرحوا بذلك لم يكن قد تقرر بعد إن كانت تلك القوات ستكون جزءا من القوة المتعددة الجنسيات أم ستكون قوة خاصة أم قوة عمل خاصة، وهذا ما يجري اتخاذ قرار بشأنه. ما الذي دفع بهذه الفكرة إلى الوجود؟

باول : إنها كانت فكرة للحكومة السعودية. لقد قالوا إنه ربما لو توفرت بعض الشروط أو تهيأت بعض الظروف مثل تحديد الجهة التي ستكون تلك القوة تابعة لها ، وما إذا كانت ستكون بدعوة من الحكومة العراقية المؤقتة، بالإضافة إلى بعض الأفكار والشروط الأخرى التي ذكرها السعوديون. حينئذ ربما حينما تتوفر تلك الظروف أو الشروط قد يكون هناك حماس أكبر في العالم الإسلامي لإرسال تلك القوات. لكنها ما زالت فكرة تمهيدية جدا. وقد بحثوها مع الحكومة العراقية المؤقتة، ومع رئيس الوزراء علاوي، ومع أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان، ثم ناقشوها معنا الآن. ونحن ندرسها. إنها مبادرة تلقى الترحيب، وسنرى إن كانت ستؤدي إلى تقديم مزيد من القوات. لكنها مبادرة تلقى الترحيب.

سؤال: الآن مع استبعاد مشاركة دول الجوار. وكما نسمع فإن السلطات العراقية لها بعض التحفظات كما يبدو على مشاركة قوات من الدول المجاورة لها. هل تتفقون معهم في هذه النقطة؟

باول: لقد تم الاتفاق منذ وقت طويل على أنه يكون من الأفضل ألا تشارك أي قوات من الدول المجاورة في أي قوة داخل العراق. إنه يكون من الأفضل فحسب. وهناك تاريخ طويل، وهناك موضوعات كثيرة مرتبطة بقوات الدول المجاورة. ولذلك فإن ما قاله رئيس الوزراء علاوي حول استبعاد قوات الدول المجاورة سيظل هو السياسة الثابتة التي نتبعها منذ بداية النزاع في العام الماضي.

سؤال: إذا سيادة الوزير، كيف تستطيعون ضمان اجتذاب أو إقناع تلك الدول، الدول المجاورة للعراق، بدون مشاركة مباشرة في تلك العملية لكي تتجنبون إثارة خصومتها أو عداوتها؟

باول: في اعتقادي أنه لا توجد أي من الدول المجاورة للعراق قد أثيرت خصومتها. ولا أعتقد أن أيا من تلك الدول مهتمة أو راغبة في إرسال قوات إلى العراق. فالأردنيون قالوا إنهم يودون المساعدة، لكن العراقيين قالوا إنه ربما يكون من الأفضل عدم وجود قوات أردنية.

وبالنسبة للدول الأخرى التي ليست مجاورة للعراق، أي الدول الإسلامية الأخرى الغير مجاورة له فإنها ستشارك، لكن علينا أن ننتظر لنرى ما سيحدث. وبالطبع سيكون على السعوديين أن يتحملوا مسؤولية الاتصال بتلك الدول. وقد كنا على اتصال بتلك الدول منذ شهور، كما أن رئيس الوزراء علاوي بعث برسائل إليهم جميعا. ونحن في انتظار الرد. ونأمل أنه بتشجيع من السعودية، قد يتم التوصل إلى بعض الردود الإيجابية.

سؤال: لكن، سيادة الوزير، ما رأيكم في هذه الفكرة على ضوء ما حدث من عمليات قتل واختطاف في الآونة الأخيرة لمواطني دول أعضاء في القوة المتعددة الجنسيات؟

باول: إن ذلك يمثل عائقا بالطبع، ومع ذلك فإن هناك 31 دولة تشارك في القوة المتعددة الجنسيات الموجودة هناك. وما زال السعوديون يرون أنه حينما تتوفر بعض الشروط أو تتهيأ الظروف سيكون من الممكن إقناع بعض الدول الإسلامية بالمشاركة.

سؤال: يتحدث البعض عن احتمال تضاؤل الحماس لدى الدول المشاركة حاليا في التحالف، ويقولون إن الغرض من جولتك الحالية هو حقيقة تقوية التحالف على ضوء انسحاب الجنود الفلبينيين، وقبلهم الإسبان، والآن تقوم بعض الشركات بسحب العاملين لديها. هل يزعجكم هذا؟

باول: طبعا إنه يقلقني. وهو يبين أنه ما زال هناك خطر في العراق. لكن دعنا نلقى نظرة على ما يحدث. إن من يقومون بعمليات الاختطاف، ومن يفجرون القنابل، هم إرهابيون، وهم قتلة. إنهم أشرار وما يفعلونه هو قتل الأبرياء وغالبا يقتلون عراقيين أبرياء. وما الذي يريده المواطنون العراقيون الأبرياء؟ إنهم يريدون أن يكونوا أحرارا، وهم يريدون الديمقراطية. وهم يريدون أن يكون لهم زعماء من بينهم. وهم يريدون أن ترحل قوات الدول الأخرى في نهاية المطاف. فهم يريدون حماية أنفسهم. إذا من يقوم بتلك العمليات هم الذين اعتدنا انتقادهم والتنديد بهم والتساؤل عنهم، إنهم القتلة، إنهم "الزرقاويون" في جميع أرجاء العالم. لماذا تفعلون ذلك؟ لماذا تفجرون المدنيين العراقيين الأبرياء؟ ولماذا تنكرون عليهم فرصة السلام والحرية؟ ولذلك فإن الولايات المتحدة وحلفاءها سيظلوا ثابتين على المبدأ. لقد فقدنا بعض أعضاء التحالف، وهناك شركات اضطرت لتقليص عملياتها بسبب المخاطر. لكن هذا يبدو لي كحافز لمن تبقى منا على أن نضاعف جهودنا لتعقب هؤلاء المتمردين، وملاحقة أولئك الإرهابيين والقتلة. إنك لا تستطيع أن تكتفي بالقول "حسنا، يا إلهي إنهم يسببون كل تلك المشاكل، فلننسحب جميعا." كلا فقد آن أوان الهجوم عليهم وملاحقتهم والعثور عليهم وتدميرهم وهزيمتهم. ومن الواضح أن هذا هو ما يعتزم رئيس الوزراء علاوي أن يفعله، وهذا هو السبب في أن الحكومة السعودية تحاول المساعدة بتشكيل قوات مسلمة، وهو ما قد يكون مفيدا في هذا الصدد، فقد يوفر الأمن. وأستطيع أن أؤكد لكم أن الرئيس بوش وأعضاء التحالف ما زالوا على التزامهم مثلما كانوا دائما بإنجاز تلك المهمة حتى النهاية.

سؤال: السيد باول، أنت صاحب النظرية التي تعرف باسم نظرية باول ، التي تنصح بعدم إرسال قوات أميركية إلى أي منطقة في العالم ما لم يكن هناك ضمان بأنهم سيحققون نجاحا حاسما ضد خصومهم. هل هذا ما يحدث في العراق؟

باول: هذا ما نحاول أن نفعله، إننا نحاول هزيمة الخصم. إن كل من يسأل عن ذلك يكون في الغالب في صف الخصم. إن الخصم هو القتل، هو قاتل، هو إرهابي، هم من يقتلون أشخاصا أبرياء. ويجب دحرهم. ونحن تركنا في العراق 140,000 جندي لهذا الغرض، كما أننا نبني القوات العراقية حتى نتمكن من تشكيل قوة ضاربة تضم القوات العراقية التي يجري تشكيلها إلى جانب قوات التحالف وإذا كانت هناك قوات أخرى ستشارك، من الدول الإسلامية، فهذه ستكون قوة حاسمة.

إن نظريتي التي تسمى نظرية باول تقول تأكد من أنك تعرف وتدرك تماما ما تفعله ثم أعد العدة والقوة اللازمة لذلك. ونحن نعرف تماما ما نفعله ، وسوف نهزم هذا التمرد، وسنتيح الفرصة للشعب العراقي لاختيار قياداتهم، لا أن يُفرض عليهم دكتاتور عن طريق هذا التمرد، ونحن نعد القوة الحاسمة الضرورية واللازمة لتحقيق ذلك -- قوات التحالف، القوات العراقية، والقوات الأخرى التي قد تنضم إلى المعركة.

سؤال: سيد باول، في مقابلة مع قناة العربية صرح رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي بأنه كان على علاقة بالذين كانوا على الهوامش، على حد قوله، لما يسمى بالمقاومة، وأعرب عن اعتقاده في أن بعضهم قد غيروا وجهات نظرهم. أولا هل أُبلغتم بتلك الاتصالات؟ وهل تشجعون على مواصلتها؟

باول: إنني على علم بأن رئيس الوزراء علاوي يحاول الاتصال بكل فئات المجتمع العراقي، حتى أولئك الذين على الهامش أو لهم آراء متطرفة، وحتى أولئك الذين قد يكونوا شاركوا في مثل ذلك التمرد، ومحاولة إقناعهم بأن ما نريد عمله في الوقت الراهن من أجل مصلحة العراق، هو وقف تلك العمليات، والتوصل إلى وسيلة للإعراب عن معتقداتهم من خلال النظام السياسي، عن طريق مفهوم السماح للناس بالتعبير عن آرائهم بحرية. ولذلك فإنني أوجه التهنئة لرئيس الوزراء على عدم الاكتفاء باستخدام القوة العسكرية ، واستخدام قوة الإقناع، والدبلوماسية واستخدام نفوذه السياسي في محاولة للتخلص من تلك العناصر المتطرفة وإقناعها بالانضمام إلى داخل النظام.

سؤال: هل يتضمن ذلك عفوا؟

باول: حسنا، إنني لا أعرف. وإنني أفضل ترك ذلك للحكومة العراقية المؤقتة. إنهم مستقلون. وهذا يعتبر خيارا وقرارا متروكا لهم اتخاذه.

سؤال: والآن ياسيد باول، من بين الدول المجاورة للعراق دولة غير عربية، هي إيران. وإيران قد اتُهمت مؤخرا، وإنني متاكد من أنك على علم بذلك، اتهمها وزير الدفاع العراقي، بإرسال إرهابيين ومخربين وجواسيس إلى داخل العراق. من خلال المعلومات التي لديك ومن خلال اتصالاتكم هل توافق على هذا التقييم؟

باول: إنني أعتقد أن إيران تحاول أن يكون لها نفوذ داخل العراق، في الجزء الجنوبي من البلاد وفي مناطق أخرى أيضا، ونحن قلقون من بعض الأنشطة التي يقوم بها الإيرانيون وسوف نتشاور مع رئيس الوزراء علاوي ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية في حكومته لنرى ما الذي نحتاج إلى عمله بالنسبة لإيران، ومن أجل إقناع إيران بأن الأوان قد آن لكي تقوم بدور مفيد ومساعد، لا أن تقوم بدور سلبي، أن تقوم بدور إيجابي بدلا من محاولة التدخل والتصادم. وينبغي على إيران أن ترحب بالعراق كدولة مجاورة لا تشكل أي وضع عدائي بالنسبة لإيران. لقد حاربوا بعضهم حربا مريرة استمرت ثماني سنوات. ويجب على إيران أن تفعل أي شيئ في استطاعتها لمساعدة العراق على تحقيق الاستقرار وأن يكون له موقف ثابت ومستقر مع إيران. وقد تكون إيران حاليا غير راغبة في وجود دولة ديمقراطية مجاورة لها، تطل عليها كدولة خاضعة لحكم رجال الدين. لكننا نحتاج إلى العمل مع إيران لإقناعها بالقيام بدور إيجابي بدلا من الدور السلبي. وأعتقد أن هذه هي النقطة التي كان وزير الدفاع العراقي يريد توضيحها.

سؤال: الآن، خلال زيارتك للسعودية، أعربت عن ملاحظتك للخطوات التي اتخذتها السلطات السعودية في مجال الإصلاح وقلت إن الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية تستطيع المساعدة؟ كيف تستطيعون المساعدة؟

باول: بأي وسيلة يريدون. فلدينا خبرة كبيرة بالنسبة لتطوير التعليم، والمناهج الدراسية. ولدينا خبرة كبيرة أيضا بالنسبة لتطوير المجتمع المدني. وقد خصصنا أموالا لمبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط لكي تثستخدم في تلك المجالات.

والنقطة المهمة هنا هي أن الرئيس بوش ملتزم بمساعدة دول المنطقة في جهود الإصلاح والتحديث. ومع ذلك فإن كل دولة عليها أن تقرر طريقها الذي ستختاره، على أساس عاداتها وتقاليدها وثقافتها وعقيدتها وتاريخها. وإن الولايات المتحدة لا تستطيع فرض أي شيئ.

لكن ما نستطيع أن نفعله هو أن نتعاون مع أصدقائنا في المنطقة لكي نعد دعمنا لهم بما يتناسب مع احتياجاتهم. وأعتقد أن بقية العالم ، الدول الأعضاء في مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى مستعدون لأن يفعلوا الشيئ نفسه. لكننا لا نحاول بأي حال من الأحوال أن نفرض نظامنا. إننا نأتي لنساعد كل الدول التي أعتقد أن المنطقة تتفق على حاجتها لإصلاح وتحديث مجتمعاتها ونظمها السياسية والاقتصادية لكي تصبح قادرة على المنافسة في القرن الـ21 الذي يسوده مناخ العولمة.

سؤال: الآن ياسيد باول، لقد تعرض المواطنون الأميركيون لمواقف صعبة خلال الآونة الأخيرة في دول الشرق الأوسط بما فيها المملكة السعودية. والآن بعد الجهود التي بذلتها السلطات السعودية في هذا الصدد، هل تستشعر أن الوضع أصبح أفضل، هل هم أكثر اطمئنانا الآن؟

باول: إن السعوديين بذلوا جهودا كبيرة بالنسبة لتعقب الإرهابيين. لقد قاموا بتفكيك عدة خلايا وقتلوا عددا من الإرهابيين. ومع ذلك فإنه خلال تلك الفترة حدث ارتفاع في معدل الأخطار التي يتعرض لها المواطنون الأميركيون في السعودية، وقد أصدرنا التحذيرات الضرورية اللازمة وقمنا بتخفيض وجودنا هناك إلى حد ما. وإنني آمل أن تستقر الأوضاع. وآمل أن تنجح السعودية في إحكام قبضتها على كل المنظمات الإرهابية حتى نتمكن من إعادة وجودنا وتمثيلنا هناك إلى مستواه المعتاد. لا أستطيع أن أحدد متى ولكنه سيحدث، ونحن نراجع على الدوام مستوى وجودنا وتمثيلنا في المملكة.

سؤل: والآن، بالنسبة لدارفور سؤال واحد لو أمكن. من المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي على الاقتراح الأميركي، على القرار الأميركي. والكلام منذ بدأت جولتك في مصر والآن في السعودية، بعض المراقبين السياسيين لا يرون أنكم تودون الحصول على (غير مسموع) أكثر إيجابية من وجهة نظر العرب. إنكم لا تتحدثون عن عقوبات الآن، ففي القرار تتحدثون عن إجراءات، هل هذا هو الوضع بالفعل؟

باول: إن الغرض من القرار هو ممارسة الضغط على الحكومة السودانية لكي تفعل كل ما في استطاعتها لتحسين الوضع بالنسبة لتدفق المساعدات الإنسانية ولكي تتخذ خطوات بالنسبة للوضع الأمني البالغ الخطورة في منطقة دارفور. والأسلوب الذي صيغ به القرار في الوقت الراهن هو عدم اتخاذ أي إجراءات ، وعدم المطالبة بفرض أي عقوبات حاليا. وسنمنح السودانيين مدة شهر، يقوم في نهايته مجلس الأمن بمراجعة الوضع ليرى إن كان قد حدث تقدم.ولا توجد لدينا رغبة في فرض عقوبات على أي أحد. لكننا عندما نرى الوضع الفظيع في دارفور، يكون من المهم بالنسبة للمجتمع الدولي أن يُسمع وأن يتصرف وأن يمارس ضغطا على الحكومة السودانية لكي تبذل كل ما في استطاعتها. وبدون هذا الضغط، فإني أشك في أن إجراء سيُتخذ. وعلى ذلك فإنني آمل أن يوافق كل أعضاء مجلس الأمن على القرار، لكن من يدري.

سؤال: وماذا عن العقوبات؟

باول: لا توجد عقوبات مباشرة أو فورية في القرار الآن. إنما يقول إنه خلال فترة شهر بعد الموافقة على القرار ستجري دراسة الوضع مرة أخرى، لنرى إن كانت هناك أي إجراءات إضافية تكون مناسبة -- الإجراء هنا قد يعني العقوبة. إن ما نحاول أن نفعله هو أن نوازن بين مخاوف واهتمامات المجتمع الدولي وموقف الحكومة السودانية، وما يستطيعون عمله. لكننا ينبغي ألا نغض النظر عن حقيقة مهمة وهي أن هناك مئات الآلاف -- مئات الآلاف في دارفور هم في أمس الحاجة إلى المساعدة وأنهم يموتون ويعانون من الأمراض وشح المياه، وأنهم أجبروا على الخروج من أرضهم والخروج من قراهم. ولنهتم بهم بدلا من تضييع الوقت في الاهتمام بالعقوبات، لا توجد عقوبات، إجراءات، لا توجد إجراءات. إن ما علينا أن نفعله هو أن نوصل المساعدة لأولئك الناس، والمساعدة تشمل تحقيق الأمن لهم، بحيث لا يتعرضون لخطر جماعات الجنجويد.

سؤال: وزير الخارجية الأميركية شكرا جزيلا لك على هذه المقابلة.

باول: شكرا لكم.


تاريخ النشر: 30 تموز/يوليو 2004 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.