jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

الولايات المتحدة تقول إن النمو الاقتصادي سيفتح الأبواب أمام إصلاحات مجموعة الثماني

الزعماء يبحثون أيضاً تقليص الفقر وتعزيز التجارة

واشنطن، 9 حزيران/يونيو، 2004 - قال مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى إن التوجه العالمي المحبذ لاستمرار النمو الاقتصادي يؤمن فرصة استراتيجية للدول الصناعية الأكثر تقدماً كي تبدأ إصلاحات صعبة سياسياً في مجالات العمل وتحرير التجارة والرعاية الصحية وتقليص العجز في الميزانيات والتخطيط للتقاعد.

وأشار المسؤولون خلال جلسات إعلامية للصحفيين في أول أيام قمة مجموعة الثماني في سي آيلاند، بولاية جورجيا، في الثامن من حزيران/يونيو، إلى أنهم يتوقعون أن يقوم الرئيس بوش، بوصفه مضيف القمة، بالتباحث مع نظرائه في قمة مجموعة الثماني حول السبل التي يمكنهم بواسطتها زيادة النمو في بلادهم والمحافظة عليها.

والمعروف أن زعماء الدول الثماني، الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وكندا واليابان وإيطاليا وروسيا، يجتمعون سنوياً لمناقشة القضايا العالمية الرئيسية، وتحديد بواعث القلق المشتركة بينهم، والاتفاق على سبل منسقة للعمل. وتتألف مجموعة السبع من نفس الدول باستثناء روسيا.

وقال مسؤول كبير في الحكومة الأميركية: "إن إحدى الأفكار الرئيسية في هذا النقاش ستكون أن الاقتصاد العالمي القوي يوفر فرصة اقتصادية استراتيجية لمعالجة أمر الإصلاحات الصعبة."

واستشهد المسؤول بالتكهنات الاقتصادية لعام 2004 التي تقدر معدل النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بنسبة 4,6 بالمئة، وفي اليابان بنسبة 3,1 بالمئة، كما تتكهن بنمو اقتصادي قوي في بريطانيا وكندا علاوة على الكثير من الأسواق الناشئة التي عانت من الصعوبات في السنوات الأخيرة. وقال إن الاستثناء هو منطقة اليورو الأوروبية حيث يتوقع أن يكون النمو الاقتصادي أقل مما هو متوقع لبقية أعضاء مجموعة الدول الثماني.

كما يعتزم زعماء الدول الثماني عقد جلسة اقتصادية منفصلة حول المبادرات الرامية إلى تعبئة قوى القطاع الخاص لتقليص الفقر في الدول النامية. ومن المرجح أن تشمل الجلسة بحث سبل تسهيل تدفق الأموال التي يحولها العمال في الدول المتقدمة إلى ذويهم في الدول النامية.

وقال المسؤول إنه يتم إرسال مئة ألف مليون دولار تقريباً كتحويلات من العمال إلى الدول النامية سنوياً. وأضاف أن المبلغ "يفوق كثيراً مساعدات التنمية الرسمية" ويشكل بالتالي "مصدراً مهما للتمويل في تلك الدول." ومضى المسؤول إلى القول إن مهمة زعماء مجموعة الثماني هو التوصل إلى طرق تجعل إرسال العمال المال إلى أوطانهم أسهل وأقل كلفة، ومساعدة متلقي الأموال على استخدامها لتعزيز التنمية في بلدانهم.

وذكر المسؤول أن من بين المواضيع الرئيسية الأخرى التي يتضمنها جدول أعمال قمة مجموعة الثماني سبل دفع عجلة المفاوضات في منظمة التجارة العالمية لإزالة الحواجز التجارية عالمياً والمساعدة في توسعة نطاق النمو الاقتصادي العالمي الحالي.

وتعقد الجلسات الإعلامية حول قمة مجموعة الثماني في سافانا، بولاية جورجيا، على بعد حوالى 130 كيلومتراً من مكان انعقاد القمة في سي آيلاند.

في ما يلي النص الذي أصدره البيت الأبيض لوقائع الجلسة الإعلامية:

جلسة إعلامية للصحفيين عقدها مسؤولون كبار في الحكومة الأميركية حول:
الاقتصاد العالمي ودور القطاع التجاري الخاص في القضاء على الفقر

مركز وسائل الإعلام الدولية
سافانا، (ولاية) جورجيا

مسؤول كبير في الحكومة الأميركية: شكرا. لقد لعب الرئيس (الراحل رونالد ريغان) دوراً فعالاً في زيادة الاهتمام بهذه القمة (قمة الثماني) واستخدامها كمنبر للزعماء ليبحثوا فيه القضايا الاقتصادية العالمية. وستواصل هذه القمة (الحالية) هذا التقليد من خلال تسليط الضوء على ما لزيادة النمو الاقتصادي والمحافظة عليه من دور حاسم في دفع عجلة الحرية وجعل العالم أكثر أماناً وأكثر ازدهارا.

وستعكس قمة زعماء مجموعة الثماني أهمية هذه القضايا، إذ تبدأ المناقشات رسمياً صباح الأربعاء بجلستين كاملتين مكرستين لبحث القضايا الاقتصادية العالمية. وستركز الجلسة الأولى على زيادة النمو الاقتصادي العالمي وتعزيز التجارة. أما الجلسة الثانية فستركز على مجموعة من المبادرات لحشد قوى القطاع الخاص لتقليص الفقر.

وسأقدم في ملاحظاتي لمحة عامة عن الجلسة الأولى الخاصة بالنمو الاقتصادي العالمي، بينما سيتحدث زميلي بعد ذلك عن الجلسة الثانية.

سينصب الاهتمام في الجلسة الرسمية الأولى بين الزعماء على الاقتصاد العالمي والإجراءات التي يمكن لكل من دولهم اتخاذها لحفز النمو الاقتصادي العالمي والمحافظة عليه، خصوصاً من خلال التجارة الحرة. وستكون هذه المباحثات في معظمها مباحثات عفوية لا تقيدها الشكليات وبدون جدول أعمال يتم التقيد به.

وسيحدد الرئيس بوش، بوصفه مضيف القمة، إطار المناقشات من خلال تسليط الضوء على التوقعات الإيجابية للاقتصاد العالمي. ففي حين يتم الالتفات بشكل كبير إلى المخاطر القائمة والغموض والتقلبات السياسية، إلا أن الاقتصاد العالمي في أفضل وضع حققه منذ سنوات. فمن المتوقع أن يكون النمو العالمي أسرع في عامي 2004 و2005 مما كان عليه في فترة أي سنتين منذ أواخر السبعينات. ومن أسباب هذا الانتعاش الاقتصادي الرئيسية القفزة الكبيرة التي حققتها الولايات المتحدة في انتعاش اقتصادها مجدداً، إذ حقق نمواً بلغ خمسة بالمئة خلال كل من الأرباع الأربعة الأخيرة، وهو معدل نمو أسرع مما تحقق خلال حوالى عشرين سنة.

ويبدو أن اليابان قد انتعشت مجدداً بعد عقد من النمو البطيء، وتشهد هي أيضاً الآن انتعاشاً قويا. كما أن كندا والمملكة المتحدة في مسار انتعاشي واضح، في حين تواصل روسيا نموها القوي. وعلاوة على ذلك، بدأ الكثير من الأسواق الناشئة التي واجهت صعوبات طوال العقد الماضي يتحسن أخيراً نتيجة إصلاحات اقتصادية محلية أساسية ونتيجة لدعم الاقتصاد العالمي له.

أما الاستثناء في هذه التوقعات القوية للنمو الاقتصادي العالمي فهو منطقة اليورو. وفي حين أن النمو في هذه المنطقة انتعش قليلاً في الربع الأول من هذا العام، إلا أنه يتوقع أن يظل أقل مما هو في بقية دول مجموعة الثماني. وقد يبحث الزعماء أيضاً مخاطر أخرى تحيط بالنمو العالمي القوي بشكل عام، كأسعار البترول المرتفعة أو معدلات الفائدة الآخذة في الارتفاع.

وبعد هذه المناقشة العامة للاقتصاد العالمي، سيبحث الزعماء بعض الخطوات التي سبق وقاموا باتخاذها وتلك التي يعتزمون القيام بها في المستقبل للمحافظة على النمو الاقتصادي العالمي وزيادته. وسيتحدث الرئيس بوش عن الانتعاش الأميركي القوي، الذي اتضح أخيراً ليس فقط من خلال النمو القوي وإنما أيضاً من خلال خلق حوالى مليون وظيفة خلال ثلاثة أشهر فقط. كما سيتطرق الرئيس بوش إلى كون هذا الانتعاش الأميركي نجم في المقام الأول عن إجراءات سياسيات جريئة ونشطة وفي الوقت المناسب كسلسلة من التخفيضات الضريبية وانخفاض معدلات الفائدة. وعلى سبيل المثال، فإن البطالة كانت سترتفع بنسبة 1,5 بالمئة بنهاية هذا العام في حين سينخفض الناتج القومي الإجمالي بنسبة أربعة بالمئة عما هو عليه الآن، لو لم يتم تخفيض الضرائب.

كما سيناقش الرئيس بوش ضرورة مواصلة الولايات المتحدة تقدمها في مجال هذه الإصلاحات لتعزيز الاقتصاد وللمحافظة على النمو القوي وخلق فرص العمل في المستقبل. فمثلا، اقترح الرئيس ميزانية ستخفض العجز إلى النصف خلال خمسة أعوام من خلال تحديد الإنفاقات الحكومية الاجتهادية المحبَذة لأغراض سياسية. وقد يناقش الرئيس أيضاً خطته المؤلفة من ست نقاط لزيادة النمو من خلال إجراءات كتقليص القوانين والأنظمة غير الفعالة وإصلاح نظام التعويضات التي تمنحها المحاكم للذين أُلحق بهم أذى مدنيا.

وسيتم أيضاً تشجيع الزعماء الآخرين على مناقشة الخطوات التي يعتزمون اتخاذها لزيادة النمو في اقتصاداتهم والمحافظة عليه، حتى وإن كانت هذه الخطوات غير محبذة سياسيا. وتشير التكهنات بشأن أسهم الشركات الناجحة إلى أن عام 2004 سيشهد نمواً بنسبة 4,6 بالمئة في الولايات المتحدة و3,1 بالمئة في اليابان و1,7 بالمئة في منطقة اليورو.

ومن المهم بشكل أساسي أن تقوم دول أخرى، علاوة على الولايات المتحدة، باتخاذ خطوات لحفز النمو وخلق فرص العمل فيها، مساهمة بذلك في انتعاش عالمي أوسع نطاقاً ومستديما. وعلى سبيل المثال، ينبغي على الدول أن تتخذ خطوات لإصلاح أسواق العمالة، وأنظمة التقاعد، والرعاية الصحية، والقوانين، وأنظمة الضرائب.

وكان وزراء مالية مجموعة الثماني قد عقدوا عدة مباحثات حول أهمية القيام بها النوع من الإصلاحات الهيكلية من خلال "برنامج النمو" الذي تبنوه. ومن الخطوات المهمة بشكل خاص، لجميع الدول الأعضاء في مجموعة الثماني، ولبقية أنحاء العالم أيضا، إحراز تقدم في المفاوضات الجارية في برنامج تنمية الدوحة في مفاوضات التجارة العالمية.

إن النتائج في غاية الأهمية، وخاصة في الدول النامية. ويقدر البنك الدولي أن إزالة الحواجز التجارية قد تؤدي إلى تحقيق كسب للدول النامية يبلغ أكثر من 500 ألف مليون دولار. وهذه فرصة عظيمة. فبإمكان تقليص الحواجز العالمية أمام التجارة المساعدة في تعميق وتوسعة نطاق وإطالة فترة استمرار النمو الاقتصادي العالمي الحالي.

وبشكل أكثر تحديداً، يؤمل أن يتفق الزعماء على اختتام أطر المفاوضات الخاصة بالزراعة والسلع والبضائع والخدمات بحلول شهر تموز/يوليو كي يتم دفع عجلة المفاوضات في برنامج الدوحة للتنمية. وتقع على كاهل مجموعة الثماني مسؤولية خاصة بتصدر الضغط في سبيل تحقيق تحرير التجارة العالمية إلى حد كبير.

وأخيراً، ستكون إحدى الأفكار الرئيسية طوال هذه المباحثات فكرة أن الاقتصاد العالمي القوي يوفر فرصة اقتصادية استراتيجية لمعالجة الإصلاحات الصعبة، الإصلاحات التي تتراوح ما بين تخفيض العجز في الميزانيات إلى تحسين أسواق العمل والقضاء على الحواجز التجارية. ورغم أن الكثير من هذه الإصلاحات صعب سياسياً، إلا أنها حاسمة الأهمية بالنسبة لتوسيع قاعدة النمو الاقتصادي الحالي، ولزيادة خلق فرص العمل، ولزيادة الازدهار في جميع أنحاء العالم. إن الاقتصاد العالمي القوي يشكل فرصة اقتصادية استراتيجية ينبغي عدم تفويتها.

وسأتوقف الآن وأفسح المجال أمام زميلي ليستعرض بعض المواضيع في الجلسة الثانية المخصصة للاقتصاد العالمي.

مسؤول رفيع المستوى في الحكومة الأميركية: شكرا. لقد ذكر زميلي أن بين الأفكار الرئيسية التي سيتم تداولها في المباحثات الاقتصادية فكرة تمكين القطاع الخاص من مساعدة الفقراء على تحقيق الازدهار. وأعتقد أن جميع الموجودين هنا يعرفون بالتأكيد أننا على قناعة بأن القطاع الخاص هو أشبه ما يكون بالمحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وخلق الأعمال وتقليص الفقر، وأن هناك حاجة إلى تحقيق مزيد من دمج تلك الفكرة مع جهود مساعدات التنمية، بشكل عام، وعلى الصعيد الثنائي، ومن خلال المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية المتعددة الأطراف.

وعليه فإن الزعماء سيناقشون عدداً من الأفكار- من المبادرات لتشجيع لعب القطاع الخاص دوراً في التنمية. ومن أوائل هذه المبادرات مسألة التحويلات.

إن تدفق التحويلات المالية من العمال في الدول المتقدمة إلى الدول النامية يتعاظم بسرعة؛ وتشير التقديرات إلى أنها تبلغ حالياً حوالى 100 ألف مليون دولار سنويا. ونعتقد أنه نظراً للطريقة التي يتم بها تحويل هذه التحويلات، هناك الكثير من الحالات التي لا يتم التبليغ عنها، وقد تصل قيمتها الإجمالية بالتالي، وهذا مجرد تقدير، إلى 150 ألف مليون دولار سنويا تحوَل من الدول الصناعية إلى الدول النامية. وهذا مبلغ من التدفق المالي يفوق كثيراً مساعدات التنمية الرسمية. وهو أضخم من استثمارات القطاع الخاص الأخرى. كما أنه، في ست وثلاثين دولة، أضخم من الأمرين معا، من مساعدات التنمية الرسمية واستثمارات القطاع الخاص. وهو مورد مهم من موارد التمويل للدول، إن تم التوصل إلى طرق لتسهيل أمر تلك التحويلات وتحسين تأثيرها التنموي، وهناك الكثير من الأفكار التي سيتم بحثها حول ما يمكن لدول مجموعة الثماني ربما القيام به للمساعدة على تحقيق ذلك.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت قبل فترة، منذ بداية عهد الرئيس بوش، مبادرة تحويلات مع المكسيك، في ما أطلقنا عليه اسم "الشراكة من أجل الازدهار." وكان هناك عدد من العناصر في تلك المبادرة. ولكن مبادرة التحويلات كانت من أنجح تلك العناصر. فقد نجحنا، من خلال تعزيز التنافس وزيادة وعي المحولين بشأن الخيارات المتوفرة لهم لتحويل أموالهم، في تخفيض كلفة تدفق التحويلات من الولايات المتحدة إلى المكسيك بنسبة حوالى خمسين بالمئة خلال فترة قصيرة. وكانت إحدى الأفكار التي خطرت لنا، أثناء عملنا مع أعضاء مجموعة الثماني والإعداد لهذه القمة، أنه قد يكون من الممكن تكرار هذا النموذج وتطبيقه في دول أخرى، في التحويلات.....خاصة في الدول التي يتم فيها تحويل مبالغ كبيرة، وأنه قد يمكن تكرار تطبيقه في الولايات المتحدة في حالات أخرى.

وهناك بالتالي طرق كثيرة لتحقيق ذلك. هناك برامج التثقيف المالي التي تساعد في منح المحوِلين وعياً أكبر في ما يتعلق بالخيارات المتوفرة لهم. ويمكن تشجيع التنافس بين مقدمي خدمة التحويل. ويمكن حتى، وهذا أمر طبقناه مع المكسيك، يمكن إدخال تغييرات على نظام دفع الأجور. وقد أنشأ بنك الاحتياط الفدرالي في أطلنطا مكتب مقاصة أوتوماتيكياً للمدفوعات الصغيرة الحجم للمدفوعات بين الولايات المتحدة والمكسيك، كان هو أيضاً في غاية الفائدة في تيسير خلق تنافس وتخفيض كلفة تحويل الأموال إلى المكسيك. ولن يكون من الممكن تطبيق هذا النموذج... بين جميع الدول الأعضاء في مجموعة الثماني وشركائها في التحويلات، ولكنه مثال على نوع الأفكار التي سيتم بحثها.

وعلاوة على ذلك، سيكون هناك تأكيد على الخطوات التي يمكن لدول مجموعة الثماني اتخاذها لمساعدة الدول على تحسين مناخها التجاري لرجال الأعمال والمستثمرين. فمؤسسات الأعمال، والقطاع الخاص، لا يستطيعان الازدهار إلا إذا وفرت الدول أطراً قانونية وتنظيمية جيدة، وإلا إذا قامت بتخفيض الحواجز الموضوعة في وجه تأسيس الشركات وتشغيلها. ذلك أن تأسيس شركة أعمال صغيرة قد يتطلب ثلاثة أو أربعة أشهر في بعض البلدان النامية، وهذا هو الوقت الذي يتعين اختصاره إن كان المرء سيتمكن من تحسين قدرة هذه الدول على توليد مؤسسات أعمال صغيرة ونمو اقتصادي.

وعليه فستكون هناك مناقشات حول سبل مساعدة بنوك التنمية المتعددة الأطراف على التركيز على العمل مع الدول لإزالة العوائق التي تقف حجر عثرة في طريق البيئة التجارية والاقتصادية. وكمثال على ذلك، أُعجبنا جداً في الولايات المتحدة بالطريقة التي أدخل فيها البنك الأوروبي للتنمية وإعادة التعمير برنامجاً ناجحاً لمؤسسات الأعمال الصغيرة. وهو برنامج يجمع بين المساعدة الفنية والتمويل الفعلي وبرامج الإقراض، ويركز على مؤسسات الأعمال الصغيرة. وقد أسفر البرنامج عن تقديم 500 ألف قرض لمشاريع أعمال صغيرة ومتوسطة الحجم في مجال مسؤولية البنك خلال العقد الماضي. ونعتقد أن هذا هو نوع النتيجة التي يمكن لدول مجموعة الثماني تكرار تطبيقها بوصفها أعضاء في بنوك التنمية المتعددة الأطراف الأخرى، مع التأكيد على أن هذا أمر نود أن يركزوا عليه أيضاً علاوة على عملهم مع مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم.

كما سيتم بحث تنمية الأسواق المالية المحلية في الدول النامية، بوصفها أساسية لتعزيز قطاع خاص نشط. وسنشجع مجموعة الثماني على العمل مع بنوك التنمية المتعددة الأطراف لتسهيل وضع وترسيخ العناصر الأساسية لسوق إقراض. واعتقد أن أفكار أسواقنا المالية تركز حالياً على قطاعي الإسكان والمياه، مساعدة بذلك الدول على تطوير العناصر الأساسية لسوق إقراض مالية. ويشمل ذلك العمل معهم حول حقوق الملكية ونقل الملكية والأطر القانونية والتنظيمية التي يمكنها فعلاً أن تخلق إمكانية وجود ذلك النوع من السوق المالية. وقد يشمل ذلك توفير الفرص لمتلقي أموال التحويلات....لاستخدام ذلك الدخل في أسواق مالية محلية، بما في ذلك لتشييد وتحسين منازلهم.

وسيتم أيضاً التأكيد على أسواق السندات المحلية غير المتمتعة بسيادة تامة لتأمين المياه وخدمات الصرف الصحي، وكل هذا كجزء من المساعي لتحقيق أهداف التنمية التي نص عليها إعلان الألفية التي يعمل المجتمع الدولي ككل في سبيلها ويحاول إنجازها بحلول عام 2015.

وأخيراً، نتوقع أن تتم مناقشة فرص تعزيز القروض البالغة الصغر. وبرامج القروض البالغة الصغر تقدم مبالغ ضئيلة جدا، بضع مئات من الدولارات لأصحاب المشاريع. وهي تقوم بهذا منذ سنوات كثيرة، وتفيد النساء بشكل خاص. ويشكل تقديم القروض الصغيرة جداً في أحيان كثيرة الخطوة الأولى نحو إنشاء مؤسسة أعمال صغيرة أو متوسطة الحجم. ويمكن لهذه المؤسسات البالغة الصغر أن تنمو لتصبح أكبر حجماً وتخلق بالتالي نوعاً من ... الحلقة الطيبة حيث يفيد كل من العناصر عنصراً آخر وهكذا دواليك.

وعليه فإن مجموعة الثماني ستعمل مع قاعدة البنك الدولي، أي ما يعرف بالمجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء، لإطلاق مبادرة عالمية ترتكز إلى عوامل السوق لإقراض مبالغ صغيرة جدا يمكن أن تؤدي إلى ظهور مجموعة من قواعد السلوك لتحديد المبادئ الأساسية لإقراض المبالغ الصغيرة جداً، وتشجيع إقامة صناديق استثمار خاصة بالقروض الصغيرة جدا، ومساعدة الدول النامية على تحسين قوانينها الخاصة بالقروض الصغيرة جداً كي يمكن لها أن تصبح متوفرة على نطاق أوسع.

فهناك إذن عدد من المجالات المحددة التي سيبحثها زعماء مجموعة الثمانية في تلك الجلسة الخاصة من اجتماعاتهم لتعزيز القطاع الخاص كمؤثر، بل كالمؤثر الأساسي في الدول النامية.

سؤال: وماذا عن البترول؟ هل سيبحثون الخطر الذي قد تشكله زيادة أسعار البترول على الاقتصاد العالمي؟

المسؤول: بالطبع. هذه إحدى المسائل التي قد تتم إثارتها في الجلسة الأولى التي تبحث أمر الاقتصاد العالمي والمخاطر المحتملة التي تواجه الاقتصاد العالمي. ولا نعرف الآن بالتأكيد ما إذا كان أحد الزعماء سيطرح الموضوع والكيفية التي سيتم بحثه فيها، ولكنه بكل تأكيد من المواضيع التي قد تثار في الجلسة.

ولكنني أستطيع أن أبلغكم موقف الحكومة الأميركية بشأن مخاطر أسعار أكثر ارتفاعاً للبترول. لقد أعربت الحكومة عن اعتقادنا بأن الإمدادات الكافية التي يمكن تحمل أسعارها حاسمة الأهمية لضمان استمرار الازدهار في الاقتصاد العالمي. كما أننا نرحب بإعلان منظمة أوبك (منظمة الدول المصدرة للبترول) ومنتجي البترول بأنهم سيزيدون الإنتاج في المستقبل القريب، ونتطلع إلى وفائهم بذلك التعهد وزيادة الإنتاج في المستقبل القريب.

سؤال: هل ستتم مناقشة إجراءات في ناحية الطلب على البترول لمعالجة الأمر أم أن النقاش سيتركز في معظمه حول العرض أو الإنتاج؟

المسؤول: من الصعب التكهن بالضبط بالشكل الذي سيتم فيه بحث الأمر لأنه لا يوجد جدول أعمال محدد والمفروض أن يناقش الزعماء ما يهمهم ويشكل مبعث قلق لهم. ومن المرجح، لدى مناقشتهم أمر الزيادة في أسعار البترول، أن يثار موضوع الطلب، لأن هناك الكثير من المحللين الذين يشعرون أن السبب الرئيسي لزيادة أسعار البترول هو زيادة الطلب عليه، الناجم في معظمه نتيجة للنمو العالمي السريع، ليس فقط في دول مجموعة الثماني وإنما أيضاً في الصين. وبالتالي فإن هذا موضوع قد يثار في المناقشات.

سؤال: من الواضح أن النمو العالمي عامل كبير، ولكن إحدى الطرق التي يمكن معالجة الأمر بها بدون كبح النمو هي من خلال إجراءات للاقتصاد في استخدام البترول. فهل تعتقد أن أحد المقترحات سيكون.....

المسؤول: من الممكن بالطبع أن يبحث الزعماء تحسين وسائل الاقتصاد في الطاقة وتحسين القدرة على الحصول على مصادر طاقة بديلة كسبل لضمان وجود إمدادات كافية من الطاقة في المستقبل....

سؤال: كيف تقيم ما سيكون لروسيا من ثقل في هذه المحادثات نظراً لمواردها الهائلة من البترول؟

المسؤول: إن هذه ليست مفاوضات؛ إنها نقاش حول وضع الاقتصاد العالمي والمخاطر التي يواجهها الاقتصاد العالمي. ومن هذا المنظور، سيكون لدى روسيا وجهة نظر مهمة جداً تقدمها بوصفها من منتجي البترول الرئيسيين في مجموعة الثماني. وعليه فإن الدول الأخرى ستتطلع إلى سماع ملاحظات روسيا وآرائها حول إمدادات البترول وأسعاره في المستقبل.

سؤال: ظهر أخيراً اقتراح في الكونغرس بفرض ضريبة قيمتها خمسة بالمئة على التحويلات إلى أميركيا اللاتينية، فهل سيحدث ذلك؟ وبالنسبة للتحويلات أيضاً، لم أفهم تماماً كيف تعتزمون توجيه ما يفعله الناس بالأموال المحولة لهم كتشجيعهم على تشييد المنازل، أليس الناس أحراراً في إنفاق أموالهم كما يريدون؟

المسؤول: هذا صحيح تماما، ومن وجهة نظرنا، إننا لن نقوم بتشجيع أو اقتراح أو دعم أفكار إجبارية بشأن استخدام أموال التحويلات. ....وفكرة الضرائب أيضاً ليست فكرة تحظى، على ما أعتقد، بدعم واسع في المجتمع الدولي.

إن ما عكفنا على التشجيع عليه وما نعتقد أنه حقق نجاحاً في المثال المكسيكي، وأظن أنه يمكن أن يحقق نجاحاً في المستقبل، هو منح الناس خيارات من خلال زيادة الخيارات بالاستثمار في الجهة المتسلمة للتحويلات. ويمكن تحقيق ذلك، جزئياً، عن طريق دمج تلك التدفقات المالية من التحويلات في القطاع المالي الرسمي. فإن كان المرء يتلقى التحويل عن طريق بنك وقال له البنك إنه يستطيع الاحتفاظ بماله في البنك بدل أخذه وإخفائه في صندوق...ومن الواضح أنه سيكون من الضروري إنفاق بعض، وربما معظم الأموال المحولة.

ولكن الفائض الذي لا توجد حاجة لإنفاقه فوراً، إن استطعنا التفكير بخيارات أدوات مالية، لا خطط ضخمة، وإنما خيارات لمتلقي التحويلات لاستثمار أموالهم وحتى لفترات قصيرة، فإنه يمكن لذلك، كعملية تراكمية، أن يكون ذا تأثير كبير مهم. وتأكيدنا إذن هو على تحسين التأثير التنموي من خلال استنباط مزيد من الخيارات للناس لا من خلال توجيهات إجبارية لتحويل تلك الأموال لغرض أو لآخر.

سؤال: ما هي الفترة التي ستستغرقها الجلسة الأولى وهل سيشارك الاتحاد الأوروبي بها، أي هل سيكون هناك تسعة أشخاص حول الطاولة؟ وما هي الفترة المخصصة للنقاش بعد أن يتحدث كل من الزعماء عن بلده والتزاماته؟

المسؤول: أعتقد أنه تم تخصيص ساعة ونصف الساعة للنقاش الخاص بالاقتصاد العالمي، وستتضمن الجلسة أيضاً مناقشة التجارة علاوة على الاقتصاد العالمي. ....

وسيقوم الرئيس بوش، بوصفه رئيس هذه القمة، باستهلال النقاش ووضع إطار للنقاش بالشكل الذي ذكرته لكم. والمُقترح هو أن يقوم بعد ذلك بالطلب من رئيس وزراء اليابان كيزومي استهلال المناقشات الأقل رسمية. وقد يقوم، قبل أن يسلم دفة الحديث إلى السيد كيزومي، بتهنئة اليابان على انتعاشها المثير للإعجاب والتعافي الجديد الحديث في الاقتصاد الياباني. ولا توجد أي خطة رسمية بعد ذلك.

وهكذا ستتوفر لكل زعيم أوروبي وغيرهم من الزعماء فرصة الإدلاء برأيه إن شاء ذلك....

وقلت إنه سيكون هناك تسعة أشخاص؛ وأعتقد أنه سيكون هناك في الواقع عشرة أشخاص حول الطاولة، مما يعني أنه لن يتوفر وقت طويل لملاحظات كل شخص، ولكنهم يأملون أن يشارك الجميع في هذا النقاش غير الرسمي.

سؤال: هناك تباين في المواقف حول الديون العراقية، فهل اقتربنا من التوافق، وما هو موقف الحكومة الأميركية بهذا الشأن، ما هي نسبة التخفيض التي تطلبونها؟

المسؤول: من الواضح أن النقاش حول الديون العراقية وكيفية معالجة أمر الديون العراقية مستمر. ويعرف الكثيرون أن صندوق النقد الدولي أتم تحليلاً مفصلاً للعراق حول قدرته على تحمل الدين، وأنه وزع التحليل على الدول الأعضاء في نادي باريس. لقد تم توزيعه على جميع الدول الأعضاء في نادي باريس. وتعكف حالياً كل دولة عضو في النادي بدراسة التحليل بشكل مستقل. وهو تحليل مفصل إلى حد كبير.

ورأينا، وأعتقد أن التحليل يدعم الموقف...يدعم بشدة الموقف الذي اتخذناه منذ فترة، وهو أنه من الضروري تخفيض الأغلبية الساحقة من الديون العراقية. وأعني أنه من الناحية المالية البحتة، إن نظر المرء إلى واجبات إعادة التعمير، إن نظر إلى حجم عبء الديون، إن نظر إلى أي شكل من التكهنات المعقولة للنتاج القومي الإجمالي، وقد نظر صندوق النقد الدولي إلى كل هذه الأمور في هذه الوثيقة التي تم توزيعها على أعضاء نادي باريس، فإنه سيجد أنها تظهر أن الأرقام تشير إلى ضرورة تخفيض الغالبية الساحقة من الديون العراقية، كي يمكن المحافظة على الوضع العراقي. وما زال ذلك موقفنا.

سيتم إجراء مباحثات مع الدول الأخرى الأعضاء في نادي باريس، ومع دول غير أعضاء في نادي باريس حول كيفية التقدم لحل مشكلة الديون. وأعتقد أن التحليل سيكون إلى جانب ضرورة تخفيض الغالبية الساحقة من الديون العراقية.

سؤال: هل هناك خطة لبحث أمر الديون العراقية في قمة الثماني؟ وبالنسبة لخطتكم لمساعدة الدول النامية، هل ستقتصر المباحثات حول الكيفية التي يمكن من خلالها للمؤسسات الخاصة أن تساعد الدول النامية أم أنكم ستناقشون أيضاً مسألة تخفيض الديون الإفريقية؟

المسؤول: عندما يجتمع زعماء الدول الثماني معاً قد يثير أحدهم مسألة الديون العراقية. ولكنها ليست على جدول الأعمال كقضية سيتم بحثها أو كقضية سيتم حلها. ولكن قد تتم مناقشتها. إنهم زعماء العالم ويمكنهم أن يفعلوا ما يشاؤون.

أما بالنسبة لتخفيف عبء ديون الدول الأكثر فقراً، دول في إفريقيا أو غيرها من الدول الفقيرة، فقد عقد وزراء مالية مجموعة السبع ومجموعة الثماني مباحثات مستمرة حول مبادرة الدول الفقيرة الكثيرة الديون....التي ستنتهي مدة العمل بها في نهاية هذا العام، وقد ظهر عدد من الخيارات التي تم بحثها بشكل أولي....حول كيفية دفع عجلة هذه المبادرة من النقطة التي وصلت إليها. ولكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن أي منها. وأعتقد أننا سنواصل مناقشتها. ومن الممكن بالطبع أن تتم مناقشة الموضوع، ولكنه ليس من المواضيع المدرجة بشكل محدد على جدول أعمال القمة.

سؤال: ماذا سيقول الرئيس لزعماء الاتحاد الأوروبي؟ وهل تعتقدون أن الاقتصاد الأوروبي يشكل تهديداً للنمو الاقتصادي العالمي؟ وما الذي تعتقدون أنه ينبغي على الدول الأوروبية القيام به؟

المسؤول: يصعب التكهن بما سيقوله بالضبط، ولكن من المحتمل أن يذكر ذلك. وكما سبق وذكرت ستبلغ نسبة النمو في الولايات المتحدة هذا العام 4,6 بالمئة في حين أنه يحتمل أن تكون أقل من 2 بالمئة في منطقة اليورو. ولعل هذه طريقة لتسليط الضوء على ذلك. ومن المهم لأوروبا أن تقوم ببعض الإصلاحات الهيكلية الصعبة كي تزيد من نموها لكي تستطيع المساهمة بحصتها في نمو الاقتصاد العالمي....ومن المرجح أن يناقش الرئيس ضرورة الاستفادة من البيئة العالمية القوية والنمو العالمي القوي للتحرك قدماً بالفعل في ما يتعلق ببعض هذه الإصلاحات الصعبة سياسيا.

وبشكل خاص، سيثير مسألة كون هذه فرصة اقتصادية استراتيجية مهمة. وأنه ينبغي على الدول في مختلف أنحاء العالم، بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا، أن تغتنم فرصة النمو العالمي القوي لمعالجة أمر هذه الإصلاحات الصعبة، وأنه من المهم بشكل خاص لأوروبا، لأن نموها متخلف، أن تقوم بهذه الإصلاحات الآن لزيادة النمو...

سؤال: من الأمور التي ساعدت الولايات المتحدة على النمو بسرعة أكبر العجز الهائل في الميزانية، فهل تعتقد أنه سيتعين على الاتحاد الأوروبي أن يحذو حذوكم وزيادة العجز كما فعلتم؟

المسؤول: لا أعتقد أن ذلك سيكون بين التوصيات المحددة التي سيقترحها الرئيس.

سؤال: هل تعتقد أن المباحثات الخاصة بالتحويلات ستنتهي بوضع القمة برنامجاً محدداً بهذا الشأن؟ .....

المسؤول: أعتقد ذلك. لقد أنجز وزراء المالية الكثير من العمل في الإعداد للقمة بتحليل الخطوات المحددة التي يمكن لكل دولة اتخاذها لتسهيل تدفق التحويلات إلى شركائها، وأعتقد بالتالي أن النتيجة المحتملة هي أن كل دولة من الدول الثماني ستقوم بتحديد وإعلان الخطوات التي ستقوم بها والتي تقوم بها حالياً لتشجيع مبادرة التحويلات هذه، وأن هذه الخطوات ستكون ملموسة جدا. فمجال التحويلات أمر، وإن كان فنياً إلى حد ما، فإن فوائده كبيرة. وأعتقد أن دول مجموعة الثماني قد اقتنعت بالفوائد المحتملة المتأتية عنها.

والخطوات التي يمكن اتخاذها خطوات متميزة جداً ومباشرة ويمكن قياسها، وهي من نوع الأمور التي تحدث تغييرا. وبالتالي فإنني أعتقد أن ذلك سيؤدي إلى انبثاق شيء محدد عن القمة. .....

سؤال: ما الذي سيكون على الرئيس القيام به لإقناع أعضاء مجموعة الثماني بأن سرعة النمو الاقتصادي الأميركي سرعة يمكن المحافظة عليها أثناء دخولنا مناخ معدلات فائدة آخذة في الارتفاع وأسعار سلع آخذة في الارتفاع، كيف سيقنعهم بأننا لا نخاطر بتكرار ما حدث قبل عشر سنوات حين كان من الضروري أن تكون استجابة معدلات الفائدة سريعة، كما يرى البعض؟

المسؤول: هذا موضوع لسنا متأكدين من أنه سيثار في النقاش. ولكن إن حدث ذلك، فإن الحكومة الأميركية تعتقد أن النمو في الولايات المتحدة سيصبح دون ريب أبطأ في العام القادم. وفي حين أنه يقدر أن نمو الاقتصاد الأميركي سيكون بنسبة حوالى 4,5 بالمئة هذا العام، فإنه من المحتمل أن تنخفض النسبة إلى حوالى 3,5 بالمئة في العام القادم. وهذا تعديل طبيعي أثناء ملئنا ثغرة الإنتاجية وهو معدل نمو نستطيع النمو بنسبة مقاربة له لفترة أطول.

ونحن نعتقد أن الاقتصاد الأميركي في وضع يمكنه من مواجهة ارتفاع في معدلات الفائدة. وقد أدى مجلس الاحتياط الفدرالي مهمته بامتياز من حيث إعداد الأسواق وإعداد المستثمرين لمواجهة زيادة تدريجية في معدلات الفائدة. والاقتصاد الأميركي حالياً من القوة بحيث أنه ينبغي أن يتمكن من مواجهة معدلات فائدة أعلى بقليل مع المحافظة على معدل نمو قوي جداً، وإن كان أبطأ قليلاً من هذا العام.

سؤال: قلت إنه من المحتمل أن يوعز الرئيس بوش بأنه من المهم أن يقوم الأوروبيون ببعض الإصلاحات الهيكلية أو البنيوية. فما هي هذه الإصلاحات؟

المسؤول: ستنطلق هذه المباحثات من المناقشات الواسعة النطاق التي أجراها وزراء المالية كجزء مما يطلقون عليه اسم برنامج النمو. ويركز برنامج النمو هذا على ضرورة قيام جميع الدول، لا أوروبا فقط، ولكن بما في ذلك منطقة اليورو بشكل محدد، بإصلاحات هيكلية أو بنيوية، وزيادة الإنتاجية، ورفع معدلات النمو على المدى الطويل في اقتصاداتها.

وبين الخطوات المحددة التي تم بحثها كجزء من هذا البرنامج إصلاح أسواق العمالة لجعل تلك الأسواق أكثر فعالية؛ وتقليص التصلبات في أسواق العمل؛ وخاصة تيسير عملية قيام الشركات بتوظيف وطرد الموظفين. وتركز مجموعة أخرى من المباحثات على إصلاح أنظمة التقاعد وضمان قدرة أنظمة التقاعد على البقاء على المدى الطويل، وعلى البقاء ممولة على المدى الطويل، خاصة في الكثير من دول مجموعة الثماني التي تشهد شيخوخة سكانها وحيث تزداد الضغوط المالية لتمويل برامج التقاعد الراهنة.

وستتناول مجموعة أخرى من المحادثات إصلاح نظام الرعاية الصحية، وتأمين رعاية صحية يمكن الاتكال عليها وتحمل نفقاتها في الدول المختلفة. وستتناول مجموعة أخرى من المباحثات تقليص القوانين المنظِمة، أو تقليص قوانين التنظيم غير الفعالة. ...مما يضمن أن العبء التنظيمي سيكون ضرورياً وفعالا. وهذا أمر يعمل عليه الرئيس بوش أيضاً في الولايات المتحدة.

وهناك مجموعة أخرى من الإصلاحات التي قد تتم مناقشتها هي أنظمة الضرائب الفعالة؛ ضمان كون معدلات الضريبة تُفرض بطريقة فعالة. وقد يكون جزء من ذلك تخفيض العجز في الميزانيات أيضا. وهذه تشكيلة من الأمثلة على مجموعة القضايا التي قد تتم إثارتها وبحثها.

سؤال: تلعب الاقتصادات الحديثة الانبثاق حالياً دوراً أكبر وأقوى في الاقتصاد العالمي. فكيف ستعالج مجموعة الثماني هذا الأمر في هذه القمة، وكيف ستحتضن هذه الظاهرة؟ وكيف ستسعون إلى الحصول على آراء هذه الاقتصادات كالصين مثلا؟

المسؤول: من الواضح أن دور الاقتصادات الناشئة في الاقتصاد العالمي أمر في غاية الأهمية. وهو أمر أظهرنا حساسية تجاهه منذ فترة في وزارات المالية. وعندما يجتمع نواب وزراء مالية مجموعة السبع ومجموعة الثماني، فإنهم كثيراً ما يدعون نائب وزير المالية الصيني للاجتماع معهم، كطريقة لضم الصين إلى هذا النقاش الاقتصادي العالمي والتأكد من أن مجموعة السبع مطلعة على التطورات في الصين وضمان إتاحة الفرصة لهم لتبادل وجهات النظر.

ونحن في مجموعة الثماني بشكل عام، أظن أن الجميع يفكرون بصورة متواصلة بسبل لمحاولة تحسين تلك الفرص لدمج وضم الدول المتزايدة الأهمية في الاقتصاد العالمي، وسيكون التفكير بكيفية تحقيق ذلك أمراً مستمرا....


تاريخ النشر: 09 حزيران/يونيو 2004 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.