jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

بولتن يبلغ أعضاء لجنة برلمانية أن قمة مجموعة الثماني دفعت عجلة برنامج مكافحة أسلحة الدمار الشامل

المسؤول عن ضبط التسلح يقول إنه تم تحقيق تقدم في خمسة مجالات محددة

أبلغ وكيل وزارة الخارجية لشؤون ضبط التسلح والأمن الدولي، جون بولتن، لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في الخامس عشر من حزيران/يونيو، أن القمة التي عقدتها مجموعة الثماني أخيراً أقرت خمسة من مقترحات حكومة الرئيس بوش الخاصة بمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل استخدامها.

وقال بولتن، في ملاحظات أُعدت لإلقائها أن الحكومة حققت "إنجازات كبيرة مهمة" في قمة مجموعة الثماني التي عقدت في سي آيلاند، بولاية جورجيا. وشملت تلك الإنجازات مصادقة مجموعة الثماني على ما يلي:

-قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1540، الذي يدعو الدول الأعضاء إلى اعتبار نشر الأسلحة النووية جريمة، واشتراع ضوابط مشددة على تصديرها، وضمان أمن جميع المواد الحساسة الموجودة داخل أراضيها.

-مبادرة أمن الانتشار النووي، التي قالت مجموعة الثماني عنها في خطة العمل الخاصة بانتشار الأسلحة النووية الصادرة في سي آيلاند: "كما سنتعاون لهزيمة شبكات نشر الأسلحة النووية وسننسق جهود فرض القوانين، حيث يكون ذلك ملائماً...بشكل يتطابق مع السلطات القانونية والتشريعات المحلية ويتساوق مع القانون الدولي."

-سد الثغرات التي يمكن الالتفاف من خلالها على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وبشكل محدد تلك التي يتمكن من يعتزمون نشرها التقدم من خلالها نحو برنامج تسلح نووي تحت ستار الادعاء المزعوم بتطوير قدرة نووية للأغراض السلمية. وقد التزمت مجموعة الثماني بوضع إجراءات محددة تصبح جاهزة للتطبيق، بحلول موعد قمتها التالية في العام القادم، لسد هذه الثغرة التي يمكن الالتفاف من خلالها حول الحظر. وقال بولتن إن زعماء مجموعة الثماني، "وافقوا،" في هذه الأثناء، " على الإحجام عن القيام بأي مبادرات جديدة تتضمن نقل تكنولوجيات التخصيب وإعادة المعالجة إلى دول إضافية."

-تبني الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبروتوكول إضافي، في خطة عمل مجموعة الثماني الخاصة بالانتشار النووي. وقد تم حث جميع الدول على إقرار وتطبيق البروتوكول الإضافي في أسرع وقت ممكن. وتنص خطة العمل على أن البروتوكول الإضافي "يجب أن يصبح معياراً جديداً أساسياً في مجال الترتيبات الخاصة بالتزويد بالمواد النووية." وقد تعهد زعماء مجموعة الثماني بناء على ذلك بتعزيز توجيهات مجموعة المزودين بالمواد النووية "بحلول نهاية عام 2005."

-تعزيز إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقد اقترح الرئيس بوش لذلك تشكيل لجنة خاصة من مجلس حكام الوكالة للتركيز بشكل مكثف على الإجراءات الوقائية والتثبت، ومنع الدول التي يتم التحقيق بشأنها لخرقها الالتزامات الخاصة بانتشار الأسلحة النووية من شغل مناصب في مجلس الوكالة الدولية في الطاقة الذرية أو في اللجنة الخاصة الجديدة. وقال بولتن إن قادة مجموعة الثماني أقروا تشكيل اللجنة الخاصة وذهبوا إلى حد الدعوة إلى استبعاد الدول الخاضعة للتحقيق عن المشاركة في اتخاذ قرارات بشأن القضايا المتعلقة بها. وقد وصف بولتن ذلك بأنه "خطوة إلى الأمام، وإن كان من الضروري القيام بالمزيد بشأن هذه النقطة."

كما أدلى بولتن بملاحظات مسهبة حول الشراكة العالمية، التي أوجدتها مجموعة الثماني قبل عامين وتشتمل على التزام بإنفاق عشرين ألف مليون دولار خلال فترة عشر سنوات على مشاريع خاصة بمنع انتشار الأسلحة النووية، ونزع التسلح، ومكافحة الإرهاب، والأمن النووي في دول الاتحاد السوفياتي السابق.

في ما يلي نص ملاحظات بولتن كما أُعدت لإلقائها:

شهادة أدلى بها

وكيل وزارة الخارجية لضبط التسلح والأمن الدولي

جون بولتن

أمام

لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ

تقرير حول وضع قمة مجموعة الثماني في سي آيلاند

والشراكة العالمية

15 حزيران/يونيو، 2004

15 حزيران/يونيو، 2004

(كما أُعدت لتلاوتها)

حضرة الرئيس وحضرات أعضاء اللجنة، شكراً لمنحي هذه الفرصة للمثول أمام اللجنة اليوم لمناقشة تقدمنا بشأن برنامج الولايات المتحدة لحظر انتشار الأسلحة النووية. وسأتحدث ببعض الإسهاب عن الإنجازات الكبيرة المهمة التي حققناها في قمة مجموعة الثماني في سي آيلاند في الأسبوع الماضي.

لقد حدد الرئيس بوش الخطوات التالية في برنامج الحكومة الخاص بحظر انتشار الأسلحة النووية في خطاب شامل في الحادي عشر من شباط/فبراير من هذا العام في جامعة الدفاع القومي. وقد طرح عدداً من المقترحات المحددة التي شكلت لُب النهج الذي اعتمدته الولايات المتحدة في قمة سي آيلاند. لقد أبرز الرئيس بوضوح السيناريو المرعب الذي يشكله احتمال حصول الإرهابيين أو الدول الراعية لهم، الذين لن يترددوا في استخدام أسلحة الدمار الشامل ضد أهداف مدنية، على أسلحة الدمار الشامل.

والخطر الذي تناوله الرئيس ليس جديدا، وقد تصدرت هذه اللجنة ورئيسها الجهود الدولية الهادفة إلى تقليص خطر وقوع ذلك في يوم من الأيام. ويشكل تشريع نَن-لوغار حول تخفيض التهديد عن طريق التعاون الذي يعود تاريخه إلى عام 1991، حين خلف انهيار الاتحاد السوفياتي تركة من الأسلحة المرعبة تتحكم بها أحداث فوضوية وعرضة للضياع أو السرقة أو إساءة الاستخدام، شهادة على بعد نظر هذه اللجنة. وقد قطع العمل الذي تم إنجازه بموجب ذلك التشريع شوطاً كبيراً نحو الحيلولة دون حصول الدول المعادية والإرهابيين على مثل تلك الأسلحة. فقد ساعد على تحويل علاقة عداء متبادل إلى علاقة تعاون. وقد نهض تشريع تخفيض التهديد عن طرق التعاون بمتطلبات رد طارئ على الأزمة، فتوسع نطاق برامجه وتمكن من حشد تعاون الأصدقاء والحلفاء في مختلف أنحاء العالم. والواقع هو أنه يستحيل تخيل الشراكة العالمية بشكلها الحالي، بدون خط واضح يربط بين انبثاقها وبين تشريع نن-لوغار قبل أكثر من عقد.

ويعد مفخرة لبعد نظركم أيضا، حضرة الرئيس، كوننا لا نستطيع الاكتفاء بالإنجازات التي حققتها هذه المشاريع حتى الآن. فرغم أهمية هذه الإنجازات، إلا أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي إنجازه للتحرك قدماً في المهمة التي بُدئت قبل أكثر من عقد. واسحوا لي أن أصف ما ألزمتنا قمة سي آيلاند بتحقيقه خلال العقد القادم.

خطاب الرئيس وقمة سي آيلاند

أعاد الرئيس في 11 شباط/فبراير إلى الأذهان كونه قد اقترح في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تبني مجلس الأمن الدولي لقرار جديد يفرض على جميع الدول اعتبار نشر الأسلحة النووية جريمة، وسن ضوابط مشددة على التصدير وضمان أمن جميع المواد الحساسة الموجودة ضمن أراضيها. وكما تعرفون، أصدر مجلس الأمن هذا القرار بالإجماع في الثامن والعشرين من نيسان/إبريل. وقد زكّى شركاؤنا في مجموعة الثماني القرار 1450 على النحو التالي في خطة عمل سي آيلاند الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية:

"إننا ندعم بشدة قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو جميع الدول إلى وضع ضوابط قومية فعالة على التصدير، وتبني وتطبيق قوانين فعالة لجعل نشر الأسلحة النووية جريمة، والقيام بإجراءات تعاونية للحيلولة دون حصول جهات غير دول على أسلحة دمار شامل، ووضع حد للاتجار غير المشروع بمثل هذه الأسلحة، ووسائل استخدامها، والمواد المرتبطة بها. وندعو جميع الدول إلى تطبيق هذا القرار فوراً وبشكل كامل، ونحن على استعداد لمساعدتها في القيام بذلك، ومساعدتها بالتالي على مكافحة الرابطة بين الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، و(مكافحة) السوق السوداء لهذه الأسلحة والمواد المرتبطة بها."

وقد أُرفقت بهذه الشهادة نسخة عن خطة عمل مجموعة الثماني الخاصة بحظر الانتشار النووي التي صدرت في سي آيلاند.

بانقضاء الشهر الماضي، كان قد مضى عام كامل على إطلاق مبادرة أمن الانتشار النووي. وفي 31 أيار/مايو و1 حزيران/يونيو، استضافت الحكومة البولندية مؤتمراً مهماً للدول الداعمة للمبادرة في مدينة كراكوف، ببولندا، حيث أعلن الرئيس عن المبادرة لأول مرة لمعالجة أمر تحدي انتشار أسلحة الدمار الشامل المتعاظم. وكان مما يبعث على الرضى رؤية ذلك العدد الكبير من الدول، 62 دولة، ممثلاً في هذا المؤتمر المعقود بمناسبة مرور عام على إطلاق المبادرة، كما أننا نعرف أن هناك دولاً أخرى تدعم المبادرة ولكنها لم تستطع الحضور. ونحن نود القول دوماً إن "مبادرة أمن الانتشار النووي "هي نشاط، لا منظمة،" ونعتقد أن هذه الروح وهذه المرونة هما من العناصر الأساسية لنجاح المبادرة. وقد كان هدفنا الرئيسي، من وضع مبادرة أمن الانتشار النووي، هدفاً بسيطا هو خلق أساس للتعاون العملي بين الدول للمساعدة في اجتياز ميدان الانتشار النووي المتعاظم الصعوبة. ويرتكز هدفنا إلى مبدأ بنفس البساطة وهو أن تأثير الدول العاملة معاً بطريقة متعاونة متروية سيكون أعظم من تأثير دول تعمل بمفردها ولغرض معين.

وقد أدركنا خلال العام الماضي مدى التقدم الذي حققته شبكات نشر الأسلحة النووية. وتعالج مبادرة أمن الانتشار النووي هذا التحدي. وقد اقترح الرئيس بوش في شباط/فبراير توسيع نطاق عمل المبادرة بحيث يتجاوز مجرد اعتراض الشحنات وعمليات النقل، ليشمل تعاوناً أكبر في مجال تطبيق القانون.

وقد أيدنا شركاؤنا في مجموعة الثماني في سي آيلاند. فقد أعادت جميع الدول الثماني تأكيد التزامها بمبادرة أمن الانتشار النووي وببيانها الخاص بمبادئ الاعتراض كرد عالمي على مشكلة عالمية. وقد تحدثت خطة عمل حظر الانتشار النووي الخاصة بمجموعة الثماني بإسهاب عن نشاطات مبادرة أمن الانتشار النووي:

" كما سنتعاون لهزيمة شبكات نشر الأسلحة النووية وسننسق جهود فرض القوانين، حيث يكون ذلك ملائماً، بما في ذلك عن طرق وقف تدفق التمويل غير المشروع وإغلاق المعامل والمختبرات غير المشروعة والتجار (والوسطاء) غير المشروعين، بشكل يتطابق مع السلطات القانونية والتشريعات المحلية ويتساوق مع القانون الدولي. ويعكف عدد منا حالياً على تطوير آليات للحيلولة دون وصول الشركات (المتعاطية للتجارة غير المشروعة) إلى موانئنا ومطاراتنا ولفرض حظر منح تأشيرات السفر للأشخاص المنخرطين في التجارة غير المشروعة."

كما تقدم الرئيس بوش أيضاً باقتراح جريء شامل لمعالجة مشكلة الدول المنخرطة في عملية النشر الساعية إلى الحصول على أسلحة نووية تحت ستار ادعاءات زائفة. وقد عملت عدة دول على برامج لإنتاج مواد نووية من مستوى صالح لصنع الأسلحة تحت ستار البرامج النووية لأغراض مدنية، في حين أكدت أنه يحق لها، بموجب المادة الرابعة في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية السعي للحصول على تكنولوجيات نووية حساسة، كالتخصيب وإعادة المعالجة. وقد اقترح الرئيس بوش سد هذه الثغرة التي يمكن الالتفاف من خلالها على المعاهدة بطريقة تسمح بتطوير مأمون لبرامج الطاقة النووية للأغراض السلمية بدون زيادة خطر انتشار الأسلحة.

وقد دعا الرئيس جميع الدول الأعضاء في مجموعة مزودي المواد النووية إلى رفض بيع تكنولوجيات التخصيب وإعادة المعالجة إلى أي دولة لا تملك محطات فعلية عاملة للتخصيب وإعادة المعالجة. وقد أقر زعماء مجموعة الثماني، في سي آيلاند، بخطر انتشار تكنولوجيات التخصيب وإعادة المعالجة، والتزموا بوضع إجراءات محددة موضع التطبيق، بحلول موعد قمتهم التالية في العام القادم، لسد هذه الثغرة التي يمكن الالتفاف من خلالها حول الحظر، مع إفساح المجال أمام العالم للاستمتاع بفوائد الطاقة النووية السلمية. وقد وافق زعماء مجموعة الثماني على الإحجام، خلال العام القادم، عن القيام بأي مبادرات جديدة تتضمن نقل تكنولوجيات التخصيب وإعادة المعالجة إلى دول إضافية، ودعوا الدول الأخرى إلى اتباع نفس النهج. وسوف نعمل خلال العام القادم لتحقيق هدف الرئيس بوقف انتشار هذه التكنولوجيات الحساسة بشكل لا تمييز فيه. وقد تكلمت أمام مجموعة مزودي المواد النووية في جلستها المكتملة السنوية في غوتنبورغ، بالسويد، في الشهر الماضي، حيث قمت بحث الأعضاء الآخرين على العمل معنا لسد هذه الثغرة في نظام حظر انتشار الأسلحة النووية. وتشكل مصادقة مجموعة الثماني خطوة مهمة في هذا المجهود.

كما قدمت قمة مجموعة الثماني في سي آيلاند دعماً قوياً لاقتراحات الرئيس الخاصة بالبروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكان الرئيس قد اقترح عدم السماح، بحلول العام القادم، إلا للدول التي وقعت على البروتوكول الإضافي باستيراد المعدات والأجهزة لبرامجها النووية المدنية. وقد قدمنا ذلك الاقتراح لمجموعة مزودي المواد النووية، وحثثنا على تعديل إرشادات مزودي المواد النووية لجعل البروتوكول الإضافي شرطاً للتزويد في ما يتعلق بجميع المواد المدرجة على "اللائحة المثيرة" للقلق. وقد حث الزعماء، في خطة عمل مجموعة الثماني الخاصة بانتشار الأسلحة النووية، جميع الدول على إقرار وتطبيق البروتوكول الإضافي في أسرع وقت ممكن، وقالوا إنه يجب أن يصبح البروتوكول الإضافي معياراً جديداً أساسياً في مجال الترتيبات الخاصة بالتزويد بالمواد النووية." وسنعمل بناء على ذلك على تعزيز توجيهات مجموعة المزودين بالمواد النووية. وهدفنا هو إنجاز ذلك بحلول نهاية عام 2005." ونحن نعتقد أن تطبيق هذه الاتفاقية، من شأنه أن يحقق هدف الرئيس.

كما أكد الرئيس كذلك على أنه ينبغي علينا أن نضمن أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية منظمة لاتخاذ إجراءات عندما يكون اتخاذ الإجراءات ضروريا. ولتحقيق هذا الهدف، اقترح خطوتين لتعزيز إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية: تشكيل لجنة خاصة من مجلس حكام الوكالة للتركيز بشكل مكثف على الإجراءات الوقائية والتثبت؛ وثانيا، منع الدول التي يتم التحقيق بشأنها لخرقها الالتزامات الخاصة بانتشار الأسلحة النووية من شغل مناصب في مجلس الوكالة الدولية في الطاقة الذرية أو في اللجنة الخاصة الجديدة.

وقد أبدى شركاؤنا في مجموعة الثماني اهتماماً كبيراً بهذين الاقتراحين. ووجدنا اتفاقاً كبيراً على فكرة احتياج الإجراءات الوقائية والتثبت إلى مزيد من الاهتمام المنسق. وقد وافق زعماء مجموعة الثماني في سي آيلاند على اعتماد النهج التالي:

"لتعزيز نزاهة وفعالية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعزيز قدرتها على ضمان إذعان الدول لالتزاماتها بشأن حظر انتشار الأسلحة النووية واتفاقيات الإجراءات الوقائية، سنعمل معاً على تشكيل لجنة خاصة جديدة من مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وستكون هذه اللجنة مسؤولة عن إعداد خطة شاملة لتعزيز الإجراءات الوقائية والتثبت. ونعتقد أنه يجب أن تتألف هذه اللجنة من الدول الأعضاء المذعنة لالتزاماتها الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية وبالوكالة الدولية للطاقة الذرية."

كما وافق الشركاء في مجموعة الثماني على مبدأ أنه، كما قال الرئيس، يتعين ألا يعهد لأولئك النشطين في خرق القوانين بفرض تطبيق القوانين. ولهذا الغرض، سعينا إلى الحد من الفرصة المتوفرة لأعضاء مجلس الحكام، الذين هم في وضع خارق لالتزاماتهم الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية ، للمشاركة في أعمال المجلس التي تتعلق بانتهاكاتهم. وقد أقر زعماء مجموعة الثماني في سي آيلاند استبعاد الدول الخاضعة للتحقيق عن المشاركة في اتخاذ قرارات بشأن القضايا المتعلقة بها. ويشكل هذا خطوة إلى الأمام، وإن كان من الضروري القيام بالمزيد بشأن هذه النقطة.

وستتم مناقشة هذه المسائل خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي بدأ أمس، الرابع عشر من حزيران/يونيو. وسنثير مسألة اللجنة الخاصة، ومسألة حظر عضوية مجلس الحكام واللجنة الخاصة على الدول الخارقة لالتزاماتها الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية. وسوف نصف شروطاً مرجعية للجنة الخاصة، مع الاهتمام بالكيفية التي يمكننا من خلالها الفهم بشكل أفضل، والرد بشكل أفضل، على الاتجار في السوق السوداء بالمعدات والتكنولوجيا. وسوف نحث الوكالة الدولية للطاقة الذرية على استخدام كامل سلطاتها للتثبت من النشاطات المعلنة، ولتعقب، والكشف عن، النشاطات النووية غير المعلَن عنها.

وتعزز كل مبادرة من المبادرات السابقة الذكر الشراكة العالمية التي سأنتقل الآن إلى التحدث عنها.

الشراكة العالمية

تعهد زعماء مجموعة الثماني، في قمتهم المنعقدة في حزيران/يونيو، 2002، في كاناناسكيس، (بكندا)، بتأمين ما يصل إلى عشرين ألف مليون دولار يتم إنفاقها خلال عشر سنوات على حظر انتشار الأسلحة النووية، ونزع التسلح، ومكافحة الإرهاب، ومشاريع السلامة النووية في دول الاتحاد السوفياتي السابق. ويحاول هذا الالتزام الحيلولة دون قيام الإرهابيين أو الدول الداعمة لهم من الحصول على، أو تطوير، أسلحة دمار شامل، وصواريخ، ومواد متعلقة بها، وأجهزة ومعدات، وتكنولوجيا.

وقد أنجزت الشراكة الدولية قدراً كبيراً خلال العامين الماضيين، محققة تقدماً نحو التزامها بتأمين عشرين ألف مليون دولار، وموسعة المشاركة، وواضعة أسساً متينة للتعاون، ودافعة عجلة البرامج الراهنة، ومستهلة مشاريع جديدة. وتهدف هذه المبادرة الأميركية إلى دفع شركائنا في مجموعة الثماني على محاكاة برامجنا التي تبلغ كلفتها ألف مليون دولار سنويا.

وقد تعهدت، حتى الآن، الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة الثماني علاوة على الاتحاد الأوروبي بتقديم 6,5 ألف مليون دولار. وبالإضافة إلى ذلك، تعتزم روسيا إنفاق ألفي مليون دولار من أموالها الخاصة. وقد التزم ستة مانحين انضموا في عام 2003، هم فنلندا وهولندا والنرويج وبولندا وسويسرا والسويد، بتقديم حوالى 210 ملايين دولار. وقد بدأت النتائج الملموسة تظهر الآن في مشاريع تجري حالياً أو على وشك أن تبدأ مع تهيئة التمويل من الشراكة. وتعتبر الولايات المتحدة هدف العشرين ألف مليون دولار مجرد أرضية لا سقفاً (أي مبلغاً أدنى لا أقصى). وقد أوضحنا هذا الموقف في كاناناسكيس وبعد ذلك، كما أوضحناه في عهد أقرب في خطاب الرئيس في شباط/آذار في جامعة الدفاع القومي. ونأمل في أن نتمكن من إقناع زملائنا في مجموعة الثماني باعتبار المبلغ هم أيضاً مبلغاً أدنى لا أقصى.

وكان بين العناصر الأخرى في مبادرة الرئيس بوش توسعة الشراكة العالمية لضم دول مانحة إضافية. وقد رحب زعماء مجموعة الثماني، في قمة سي آيلاند في الأسبوع الماضي، بسبع دول مانحة جديدة: أستراليا والبلجيك والجمهورية التشيكية والدانمارك وإيرلندا وجمهورية كوريا ونيوزيلندا. وفي حين أن الكثير من هؤلاء المانحين الجدد ما زالوا في المراحل الأولى من عملية تخصيص أموال ودراسة مشاريع، إلا أنهم يزيدون، مع ذلك، من تأثير الشراكة العالمية السياسي، ويوسعون قدرتها لجعلها جهداً عالمياً حقاً لمنع انتشار أسلحة ومواد الدمار الشامل.

كما اقترح الرئيس بوش توسعة نطاق الشراكة العالمية إلى دول متلقية جديدة. ولدى الولايات المتحدة حالياً مشاريع منع انتشار أسلحة نووية لا يستهان بها في عدة دول كانت ضمن الاتحاد السوفياتي سابقا، مما يمكن حسبانه ضمن تعهداتها للشراكة العالمية، كما أن هناك مشاريع في تلك الدول لدول أخرى في مجموعة الثماني. ونقوم حالياً بالنشاط في تشجيع مجموعة الثماني على قبول دول جديدة لتلقي المساعدة كأوكرانيا وقازاخستان وأوزبكستان وجورجيا، وسوف نواصل في التشجيع على ذلك. وقد ناقشنا موضوع المشاركة مع أوكرانيا وسوف نناقشه مع دول أخرى من دول الاتحاد السوفياتي السابق.

وقد اتخذت مجموعة الثماني في سي آيلاند خطوة مهمة نحو جعل الشراكة العالمية عالمية حقا، إذ وافقت على استخدام الشراكة العالمية لتنسيق الجهود الرامية إلى معالجة تحديات الانتشار النووي في جميع أنحاء العالم. وعلى سبيل المثال لا الحصر، سنسعى إلى إعادة تدريب العلماء العراقيين والليبيين الذين عملوا في الماضي في برامج أسلحة الدمار الشامل.

وقد التزمت الدول الصناعية الرئيسية في مجموعة الثماني، من خلال إطلاقها مبادرة الشراكة العالمية، بتعاون موسع جداً في مجال حظر انتشار الأسلحة النووية، يفوق انخراطها فيه في الأعوام العشرة السابقة بكثير. وقد انتقد البعض التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن في هذه الالتزامات. ولكن الكثير من الدول المانحة بدأت من نقطة الصفر لتتفاوض بشأن تطبيق اتفاقات مع روسيا تتضمن ممارسات تجارية أساسية متينة كالإعفاء الضريبي، والوصول إلى مواقع العمل، والشفافية في المعاملات المالية. وعلى سبيل المثال، وقعت كندا وروسيا في سي آيلاند في الأسبوع الماضي اتفاقية ثنائية ستسمح بالتقدم في العمل في المشاريع الكندية في روسيا؛ وقد تطلبت هذه الخطوة مفاوضات بدأت بعد كاناناسكيس بفترة قصيرة واحتاجت إلى عامين لإتمامها. ومن المؤسف أن العمل على التوصل إلى الاتفاقات الضرورية، التي تتطلب تنسيقاً وثيقاً مع الدول المتلقية ودعماً منها، تطلب فترة أطول مما كنا نرجو، كما أنه يتطلب وضع برامج جيدة ستضمن أن أموال دافعي الضرائب لن تذهب سدى. وإنني أؤكد لكم أن الدول المانحة تضغط لإنهاء هذه الترتيبات في الوقت المناسب.

وبما أنه كان لدى الولايات المتحدة أطر تطبيق جاهزة، فقد بدأنا العمل. وتسير الولايات المتحدة على المسار الصحيح للوفاء بتعهدها بعشرة آلاف مليون دولار، بالتزامات سنوية تبلغ حوالى ألف مليون دولار. وستمثل النشاطات الأميركية المخطط لها زيادة كبيرة مقارنة بجهود الأعوام العشرة السابقة. وسيكون التعهد بتقديم عشرة آلاف مليون دولار في الفترة الممتدة من حزيران/يونيو 2002 حتى نهاية 2012 أكثر بحوالى ثلاثة آلاف مليون دولار مما أنفقته الولايات المتحدة على جهود حظر انتشار الأسلحة النووية في الفترة الممتدة من عام 1992 حتى شهر حزيران/يونيو من عام 2002. وتتم حالياً ترجمة التزاماتنا المالية إلى إجراءات ملموسة مع تدفق مبالغ لا يستهان بها من المال إلى مشاريع الشراكة العالمية.

ويشمل تعاون الشراكة العالمية جميع أوجه التعاون في حظر انتشار الأسلحة النووية والسلامة النووية. وأرفع لكم تقرير مجموعة الثماني السنوي الخاص بالشراكة الدولية وملحقه، وتقرير مشاريع الشراكة العالمية الموحد، اللذين يوفران سجلاً لنشاطات الشراكة العالمية والتزاماتها بالمشاريع حتى الآن، لضمهما إلى السجل. وقد أصدر زعماء مجموعة الثماني هذين التقريرين في الأسبوع الماضي أثناء قمة سي آيلاند، وهما متوفران على موقع سي آيلاند الإلكتروني. ويعكس التقريران التمويل منذ إنشاء الشراكة العالمية في عام 2002. وعليه، فإن التقريرين لا يتضمنان قيمة التمويل الأميركي خلال السنوات المالية 1992-2002 التي وصلت إلى 7,2 ألف مليون دولار لمشاريع حظر انتشار الأسلحة النووية وتقليص تهديدها في دول الاتحاد السوفياتي السابق.

ويتجسد المستوى العريض من الدعم الذي تحظى به أهداف الشراكة العالمية في درجة المشاركة الكبيرة في مشاريع الشراكة العالمية. وسيتوسع زملائي من وزارتي الطاقة والدفاع في التحدث عن عمل الوزارتين المهم وإنجازاتهما، بما في ذلك في مجالات أمن المواد النووية والمشعة، وإتلاف الأسلحة الكيميائية، وأمن وسلامة المواد الحيوية (البيولوجية)، وإعادة توجيه علماء الأسلحة السابقين. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجهود تحظى بدعم كبير من الدول الأخرى المشاركة في الشراكة الدولية.

إتلاف الأسلحة الكيميائية: يشكل مخزون روسيا من الأسلحة الكيميائية، البالغ أربعين ألف طن متري، أي المخزون الأضخم إلى حد بعيد في العالم، مصدر قلق أمني كبير. وما علينا إلا العودة بتفكيرنا إلى هجوم طائفة أوم شينريكيو على نظام قطارات الأنفاق في عام 1995 في اليابان كي نستعيد عواقب استخدام الإرهابيين للأسلحة الكيميائية. وكندا والاتحاد الأوروبي وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وبولندا وروسيا وسويسرا والمملكة المتحدة ملتزمة بمشاريع تساعد روسيا في مواقع تشمل غورني وشوتشيه وبوتشب وكامباراكا.

وتعتبر روسيا مسؤولة عن الوفاء بالتزاماتها بموجب ميثاق الأسلحة النووية بإتلاف مخزونها من الأسلحة الكيميائية، ولكن المساعدة التي يقدمها الشركاء في الشراكة العالمية ستيسر كثيراً إتلاف الأسلحة النووية في روسيا وتعجل فيه. والولايات المتحدة هي أكبر مانح في هذا المشروع، إذ زاد ما قدمته من تمويل منذ عام 1992 على 830 مليون دولار، كان معظمه لإتلاف منشأة عامل الأعصاب في شوتشيه.

تفكيك الغواصات النووية: تعمل الولايات المتحدة حالياً على اختتام جهد متعدد المراحل لتفكيك الغواصات النووية الاستراتيجية الروسية التي تم إيقافها عن العمل، وقد تم تقديم 378 مليون دولار حتى الآن. وعلاوة على ذلك، ولمساعدة زملائنا في الشراكة العالمية، خولنا دولاً أخرى حق استخدام أجهزة ومعدات تخص البرنامج الأميركي لتفكيك الغواصات الروسية المستخدمة لأغراض عامة العاملة بالطاقة النووية. ووفقاً للشراكة الدولية، تقوم كل من كندا والاتحاد الأوروبي وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة بتقديم، أو أنها ستقوم قريباً بتقديم، مساهمات كبيرة لتفكيك الغواصات النووية والنشاطات المرتبطة به لمعالجة وخزن الفضلات النووية والمشعة المرتبطة بالعملية بشكل مأمون.

ضمان أمن المواد النووية: يشكل التخلص من، وضمان أمن، المواد القابلة للانشطار والحيلولة دون إنتاج المزيد منها مفتاح نجاح جهودنا العالمية الرامية إلى منع الإرهابيين والدول المهددة (للأمن) من الحصول على سلاح نووي أو إنتاجه. ويشكل هذا المجال أولوية بالنسبة للولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي وفنلندا وألمانيا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة.

وقد انخرطت وزارة الطاقة الأميركية منذ فترة في جهد يحظى بأولوية كبيرة لزيادة حماية المواد النووية في روسيا. وقد ضُمن حتى الآن، بمساعدة أميركية، أمن حوالى 45 بالمئة من المواد القابلة للانشطار في روسيا. وتعتزم روسيا والولايات المتحدة التوصل إلى ضمان سلامة جميع منشآت المواد القابلة للانشطار بحلول عام 2008. وقد ازداد التمويل المخصص لهذه البرامج بنسبة خمسين بالمئة خلال الأعوام الأربعة الماضية، فارتفع من 622 مليون دولار (للسنوات المالية 1996-2000) إلى 928 مليون دولار (للسنوات المالية 2001-2004).

وقد انتهت وزارة الدفاع أخيراً من تشييد وترخيص منشأة خزن المواد القابلة للانشطار في ماياك بروسيا. وستسمح هذه المنشأة العصرية وذات المأمونية العالية لروسيا بجمع أكثر من 25 طناً من البلوتونيوم الروسي من برنامج أسلحتها النووية، وخزنها في مكان واحد بشكل مأمون جدا.

وعلاوة على ذلك، أعلن وزير الطاقة (سبنسر) إبراهام المبادرة العالمية لتقليص التهديد في السادس والعشرين من أيار/مايو. وقد خصصنا أكثر من 450 مليون دولار للمبادرة. وهدف المبادرة الإجمالي هو ضمان أمنن أو إزالةن أو التخلص من، تشكيلة واسعة من المواد النووية والمشعة المعرضة للسرقة في مختلف أنحاء العالم. وعناصر البرنامج المهمة هي إعادة وقود مفاعلات الأبحاث الأميركي والروسي الأصل إلى البلدين، وتحويل مفاعلات الأبحاث من استخدام اليورانيوم العالي التخصيب إلى اليورانيوم المنخفض التخصيب. وقد ألزم الوزير إبراهام الولايات المتحدة في إعلانه بإعادة جميع مواد اليورانيوم العالية التخصيب الجديدة الروسية الأصل إلى روسيا بحلول نهاية عام 2005، والانتهاء من إعادة جميع الوقود المستهلك الروسي الأصل إلى روسيا بحلول عام 2010. وفي اليوم التالي، وقعت الولايات المتحدة وروسيا اتفاقية تطبيق ستفسح المجال أمام تحرك هذا البرنامج قدماً بشحنات معجلة من الوقود الروسي الأصل من مفاعلات أبحاث في اثني عشر بلداً على الأقل.

زيادة أمن الرؤوس الحربية النووية الروسية: هناك أيضاً جهود مستمرة تقوم بها وزارتا الدفاع والطاقة لزيادة مأمونية مرافق الرؤوس الحربية النووية الروسية. وقد تم تكريس جهد لا يستهان به للقضايا الصعبة الخاصة بالقدرة على الوصول إلى هذه المرافق الحساسة، ويجري العمل حالياً على زيادة مأمونية مواقع خزن الرؤوس الحربية في مختلف أنحاء روسيا. وسوف يتحدث زملائي في وزارة الطاقة بإسهاب أكبر حول هذه البرامج.

ضمان أمن الكائنات الممرضة الخطرة: لا تعمل الولايات المتحدة وحدها في المشاريع التعاونية لضمان أمن الكائنات البيولوجية وسلامة الكائنات البيولوجية في الاتحاد السوفياتي السابق، بما في ذلك مشاريع ضمان أمن الكائنات الممرضة الخطرة (كالجراثيم)، إذ تعمل عليها أيضاً فرنسا والسويد. وتهدف مشاريع وزارة الدفاع الخاصة بالأمن البيولوجي إلى زيادة أمن ومأمونية الكائنات الممرضة الخطرة في كل من روسيا وقازاخستان وأزبكستان وجورجيا. وفي هذه الأثناء، نعمل مع هذه الدول لتصبح شركاء في الجهود العالمية لمنع الإرهاب البيولوجي. ويبلغ تمويل هذا البرنامج 54 مليون دولار للسنة المالية 2003 وللسنة المالية 2004.

إعادة توجيه علماء الأسلحة السابقين: إن أحد أكبر التحديات التي نواجهها اليوم في مجال انتشار الأسلحة النووية هو منع انتشار المعرفة والخبرة الضروريتين لصنع أسلحة الدمار الشامل. ومن أولويات الولايات المتحدة الأساسية إعادة توجيه علماء الأسلحة السابقين إلى وظائف مدنية منتجة، كي يتمكنوا من ترك العمل لدى المجموعات الإرهابية أو الدول الخطرة. ولهذه البرامج استراتيجية مشتركة: الوصول إلى معاهد الأسلحة السابقة التي تشكل خطراً كبيراً ومساعدتها على "التخرج" لتصبح مؤسسات مدنية شفافة تستطيع الاعتماد على نفسها. وتعمل، إلى جانب الولايات المتحدة، كل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية بصفتها الفردية وكندا، على تطبيق عدة برامج لجذب علماء أسلحة الدمار الشامل.

وتنهمك الولايات المتحدة في إعادة التوجيه الدائم لعلماء الأسلحة السابقين في جميع أنحاء العالم، من خلال برامج وضعت قبل فترة طويلة كالمراكز العلمية وبرامج إعادة التوجيه البيولوجية والكيميائية. وتجري حالياً جهود أحدث، كمبادرات إعادة توجيه العلماء في العراق وليبيا ومبادرة الصناعة البيولوجية في منطقة أوراسيا.

تحسين ضبط التصدير: يشكل العمل مع الحكومات الأخرى لضمان كونها تملك الوعي والسلطات والقدرات الضرورية للحيلولة دون نقل المواد المثيرة لهاجس انتشار الأسلحة النووية عنصراً حاسماً في أهداف حظر انتشار الأسلحة النووية. ونحن نواصل توسعة جهودنا لمساعدة الدول الأخرى على جعل أنظمتها الخاصة بضبط التصدير في مستوى المعايير الدولية. وهذه الجهود هي ما حث عليه الرئيس في خطابه في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2003 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكما أصبح ينص عليها قرار مجلس الأمن الدولي 1540، من خلال برنامج ضبط الصادرات وأمن الحدود.

وفي حين ركز برنامج ضبط الصادرات وأمن الحدود في بداية الأمر على الاتحاد السوفياتي السابق، إلا أنه تكيف لمواجهة تهديد الانتشار المتغير. وينشط البرنامج الآن في أكثر من ثلاثين بلدا، بينها "بلدان منشأ" لأسلحة الدمار الشامل في منطقة جنوب آسيا، وفي مناطق تنتج المواد المرتبطة بالأسلحة، والدول التي تعتبر أساسية في عمليات النقل والشحن في مناطق كجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط وأوروبا الوسطى. ويستفيد برنامج ضبط الصادرات وأمن الحدود من خبرة عدد من الوكالات الأميركية والمتعاقدين من القطاع الخاص لتوفير التدريب والمعدات لمعالجة جميع المجالات في برنامج شامل لضبط التصدير.

وعلى سبيل المثال، ساعدنا عن طريق برنامج ضبط التصدير وتأمين الحدود، دولاً أخرى في وضع وإصدار قوانين ضبط تصدير جديدة، وتشكيل فرق خاصة لفرض تطبيق قوانين الجمارك، وتحسين قدرات التفتيش/الاكتشاف التي أدت إلى مصادرة شحنات يشك في أمرها على نقاط عبور الحدود، والتدقيق في أمر طلبات الترخيص والشحنات الخاصة بعمليات نقل تثير القلق بشأن انتشار الأسلحة النووية. كما عينا مستشارين من برنامج ضبط التصدير وأمن الحدود في سفاراتنا في عدد من الدول للمساعدة في تطبيق البرنامج والتنسيق مع جهود برامج أخرى وحكومات أخرى.

وقف تهريب المواد النووية: نعمل عن كثب مع حلفائنا لاكتشاف وتعقب والحيلولة دون تهريب المواد النووية. وعلاوة على ذلك، نشجع الحكومات على مقاضاة أولئك الضالعين في الأمر واتخاذ خطوات لحماية مواد أسلحة الدمار الشامل. ويساهم برنامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخاص بقاعدة معلومات الاتجار غير المشروع، الذي نشارك فيه، بجهودنا لمحاربة التهريب من خلال دفع الحكومات إلى تأكيد الاتجار غير المشروع. وسيساعد هذا البرنامج الدول الأعضاء على التثبت من صحة تقارير صحفية تكون أحياناً غير كاملة حول التجارة غير المشروعة، بالإضافة إلى إتاحته الفرصة للقيام بمتابعة أفضل للمواد النووية والمشعة التي لا تتم السيطرة عليها بالشكل الملائم.

القدرة على الوصول: شكل الوصول إلى المنشآت الروسية الحساسة قضية مهمة. والواقع هو أنه أثناء انعقاد قمة كاناناسكيس، أبلغ عدة شركاء في مجموعة الثماني بقية الأعضاء أن عدم التمكن من الوصول إلى تلك المنشآت ودخولها عامل رئيسي يحول دون تطبيق برامج مهمة في الاتحاد الفدرالي الروسي. وقد كان أحد الأهداف الرئيسية التي سعينا إلى تحقيقها من تطبيق الشراكة العالمية اختراق هذه الحواجز. وقد توصلنا اليوم إلى أنه تم إحراز تقدم كبير نحو تحقيق هذا الهدف الرئيسي. ففي الأغلبية الساحقة من المرافق التي تشهد عملاً تعاونيا، نتمتع بقدرة على الوصول كافية للقيام بتحسين في مستوى الأمن والتفتيش على هذا العمل بعد إتمامه. إلا أن هناك، رغم ذلك، عدداً ضئيلاً من المنشآت النووية الحساسة للغاية بالنسبة للروس حتى أنهم ما زالوا يمانعون في منحنا فرصة الوصول الضروري إليها للقيام بمشاريع تعاونية لزيادة أمنها.

صندوق حظر انتشار الأسلحة النووية ونزع التسلح: يواصل هذا الصندوق التابع لوزارة الخارجية الاستفادة من فرص غير متوقعة لمعالجة مشاريع صعبة إلى حد غير مألوف وتتمتع بأولوية عالية. والصندوق مفيد بشكل خاص في جهودنا في كل من ليبيا والعراق. وقد ساعد الصندوق، في أحدث نشاط به، مسؤولين من وزارتي الخارجية والطاقة في حزم وشحن أكثر من 1500 طن من أجزاء النابذات المركزية والمواد النووية ومواد مرتبطة بها من ليبيا، مما أزال تماماً برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم. كما دعم صندوق حظر انتشار الأسلحة النووية ونزع التسلح إعادة توجيه العلماء والفنيين والمهندسين العراقيين السابقين في برامج أسلحة الدمار الشامل إلى وظائف مدنية. ويشكل هذا الجهد في إعادة التوجيه برنامجاً حاسم الأهمية يحول دون انتشار خبرة إنتاج الأسلحة عالمياً ويساعد في إعادة بناء العراق. ومن المشاريع الأخرى الأقل لفتاً للانتباه رغم أهميتها والتي تستفيد من تمويل الصندوق وتوجيهاته مشروع تفكيك المفاعل ب ن-350 (النووي) في قازاخستان، وتحسين المستوى الأمني لمواقع أسلحة دمار شامل حساسة في منطقة البلقان. وإذ نواجه مجالات تثير القلق بشكل مستمر، سنواصل استخدام صندوق حظر انتشار الأسلحة النووية ونزع التسلح كأداة حاسمة الأهمية لوضع حد لانتشار الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية والأسلحة التقليدية المتقدمة.

خاتمة

تشمل الشراكة الدولية، كما ترون، مجموعة واسعة من المشاريع المختلفة. وتمول هذه المشاريع إحدى وعشرون دولة ويتم القيام بها في روسيا وعدد من الدول الأخرى. وتشرف الشراكة العالمية على التنسيق بين هذه المشاريع كي تستفيد كل دولة من خبرة الآخرين، وكي يتم تجنب تكرار نفس المشاريع أو تطابقها جزئيا، ولتوجيه الدول المانحة نحو سد احتياجات تشكل أولويات تم اكتشافها. ومع ازدياد سرعة نشاط المشاريع وتعاظم عدد الدول المشاركة فيها، ستزداد أهمية هذه المهمة التنسيقية.

وفي حين أنه ما زال هناك الكثير الذي ينبغي القيام به، فإن الشراكة العالمية تحرز تقدماً جيداً مطرداً متيناً من الناحية المادية نحو هدف تنفيذ مشاريع ستبقي الأسلحة والمواد المحدثة للدمار الشامل في مأمن من الوقوع في يد أولئك الذين يضمرون الأذى لنا.

حضرة الرئيس، إننا نعتقد أن قمة سي آيلاند، وخطة عمل مجموعة الثماني الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية ستكون معالم مهمة في الحرب ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل. ونحن نتطلع إلى العمل معك ومع بقية أعضاء هذه اللجنة. وشكراً مرة أخرى لمنحي فرصة الإدلاء بشهادتي أمامكم اليوم....


تاريخ النشر: 16 حزيران/يونيو 2004 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.