jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

الدين والانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2004

مقابلة مع البروفسور كلايد ولكوكس

واشنطن، 17 حزيران/يونيو، 2004 - كلايد ولكوكس، أستاذ مادة الدراسات الحكومية بجامعة جورجتاون في واشنطن، وضع عدة مؤلفات حول العلاقة بين الدين والسياسة. ومن بين هذه المؤلفات "المواقف العامة تجاه الكنيسة والدولة" و"الدين والسياسة في منظور مقارن". وقد تحدث الى المحررة في نشرة واشنطن، ألكساندرا عبود، حول ناحية الدين في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في نهاية العام 2004.

في ما يلي نص المقابلة:

سؤال: الولايات المتحدة بلاد تشجع الفصل بين الدين والدولة. ما هي العلاقة القائمة بين الدين والسياسة في الولايات المتحدة في يومنا الحالي؟

ولكوكس: الساسة والمحاكم يواصلون بحث مغزى الفصل بين الدين والدولة كما ورد في التعديل الأول للدستور الأميركي. وقد نص التعديل الأول للدستور على التالي: "لا يصدر الكونغرس اي قانون خاص باقامة دين من الأديان او يمنع حرية ممارسته." لذا، ماذا يعنيه اقامة دين من الأديان؟ الدستور لا يذكر ذلك فعلا.

ان عبارة "الفصل بين الدين والدولة" هي صيغة منسوبة للرئيس طوماس جيفرسون. وهي تعني ان الحكومة لن تؤسس ديانة بالصورة التي اسست فيها الأديان في المانيا والنرويج مثلا.

لكن ما لم يعنه الدستور قط هو ان الناس المتدينين لا يمكنهم تسخير ديانتهم لمساعدتهم في اتخاذ قرارات سياسية، بما في ذلك قرارات مثل لمن سيصوتون، ولم يعن قط ان الكنائس لن تستطيع التعليق على قضايا سياسية معاصرة. وبرأيي هذا النص يعني ان الحكومة لا تستطيع اقامة ديانة او تتخذ مواقف متحيزة بين الأديان.

سؤال: في سنة الانتخابات هذه، هل يعتبر المرشحون الرئاسيون الناخبين المتدينين والمنظمات الدينية كتلة انتخابية هامة. واذا كان ذلك هو الحال، ماذا يقوم المرشحون به للوصول الى هؤلاء الناخبين؟

ولكوكس: من الأمور المدهشة عن الولايات المتحدة هي انها أمة متديّنة جدا، مقارنة بأوروبا. ولعل نصف الأميركيين تقريبا يبلغون المستطلعين انهم يؤمّون اماكن العبادة اسبوعيا. ورغم ان البعض منهم يبالغ على الأرجح، فان هذا العدد كبير جدا، وبالتالي، لا يستطيع اي مرشّح رئاسي ان يكسب الانتخابات الرئاسية بدون مناشدة الناخبين الشديدي التديّن.

والصعوبة تكمن في اننا امة تتكون من اديان عديدة. فالمسيحيون يشكلون نسبة 80 في المئة تقريبا من السكان لكن هناك العديد من المسلمين والسيخ والهندوس وغيرهم. وضمن نسبة الـ80 بالمئة من المسيحيين هناك مئات ومئات الطوائف، لذلك لا توجد جماعة تشكل ما هو قريب من اغلبية في البلاد. وهكذا لا يستطيع المرشحون المناشدة بصورة ضيقة بل المناشدة العريضة.

وما تبينه الاستطلاعات ان الأميركيين يريدون رئيسهم، وزعماءهم على العموم، ان يكونوا متدينين نوعا ما. ولا يبدو ان الناخبين يكترثون كثيرا الى اي من الجماعات المسيحية قد ينتسب اليها قادتهم.

لكن ما يود الناخبون ان يروه بالتأكيد هو رئيس يتحلى ببعض الايمان المخلص او يكون لديه نوع اساس في الدين. في الوقت نفسه هناك توجس طفيف لدى قسم من الناخبين حيال التصويت لشخصية تسول لها نفسها بأن تعتقد أنها تناجي الله وان الله يدعوها لاتخاذ سياسة معينة.

سؤل: ما هو دور المنظمات الدينية مثل الكنائس في الانتخابات؟

ولكوكس: الكنائس تنشط فعلا في الحملات، الا ان هناك حدودا على ما يمكنها ان تفعله وتظل في الوقت نفسه مؤسسات خيرية معفاة من الضرائب. فلا يمكنها ان تؤيد مرشحا مثلا لكنها تستطيع القيام بحملات لتسجيل الناخبين ويمكنها ان تحض الناخبين على التأمل بالقضايا، والتفكير باية قضايا تعنيها. وينشط عدد لا بأس به من الكنائس في الحقل السياسي الا انها لا تنحاز في نهجها --على الاقل من وجهة نظرية.

سؤال: ما هي الضمانات التي يمكن اللجوء اليها للتاكد من ان المنظمات المعفاة من دفع الضرائب، مثل الكنائس، لا تتعاطى نشاطات سياسية ؟

ولكوكس: لقد طوّرت مصلحة جباية الضرائب مجموعة من الارشادات لمساعدة الكنائس على فهم ما يجوز لها ان تقوم به، من عدمه، وهذه الارشادات معممة على نطلق واسع. واذا تبين للمصلحة المذكورة ان كنيسة ما متورطة الى حد كبير في عمل سياسي متحيز فقد تسحب منها وضع الاعفاء من دفع الضرائب.

وعلى العموم، اننا نتساهل كثيرا من اجل منح حرية الديانة ومنح الكنائس حق انتقاد السياسات والتداول في القضايا المهمة في الحملات. الا ان ثمة سياسة تقول انه اذا اصبحت هذه التنظيمات متحيزة حزبيا بصورة كبيرة فانه لن يمكن اعتبارها تنظيمات خيرية. وهذه نقطة هامة في الولايات المتحدة لأن بامكان اي فرد ان يؤسس كنيسة. فانا يمكنني ان اؤسس كنيستي الخاصة وان أدعوها كنيسة كلايد (ولكوكس). واذا اصبحت هذه مؤسسة معفاة من دفع الضرائب، اذن من وجهة نظر قانونية لن يمككني ان اخوض في مجال السياسة الانتخابية من خلالها.


تاريخ النشر: 17 حزيران/يونيو 2004 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.