jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

الفنان مارسيل خليفة يطرب جماهير القاعات المكتظة خلال جولته الأميركية

موسيقاه تتخطى الحواجز الثقافية وتعبر حدود التراث الغنائي والموسيقي

من نجوى سعد
مراسلة نشرة واشنطن

واشنطن، 29 تشرين ثاني/نوفمبر، 2004 -- اختتم عازف العود والمغني اللبناني الشهير مارسيل خليفة جولة فنية شملت اثنتي عشرة مدينة من مدن الولايات المتحدة، أطرب خلالها جماهير القاعات التي غصت بعشاق الموسيقى العربية واكتسب أعدادا جديدة من عشاق الموسيقى والغناء العربيين.

وقد استغرقت جولة خليفة مع مجموعته، فرقة الميادين، معظم شهري تشرين أول وتشرين ثاني (أكتوبر ونوفمبر) فأقام خلالهما حفلات في عدد من المدن الأميركية الكبرى والهامة بينها نيويورك وبوسطن وشيكاغو وسياتل وسان فرانسيسكو وهيوستن وبولدر (بولاية كولولاردو) وسانتا فيه (بولاية نيو مكسيكو)، بالإضافة إلى واشنطن العاصمة.

وفي واشنطن تحدى أكثر من 1200 من جمهور المعجبين بخليفة وفنه المطر والبرد لحضور حفله الذي أقامه في العاصمة الأميركية في منتصف تشرين ثاني/نوفمبر للاستمتاع بموسيقاه التي انتشى لها الجمهور، حيث تخطت به كل الحواجز الثقافية وقربت بين العرب والأميركيين العرب والعديدين غيرهم من جنسيات وأعراق وثقافات مختلفة. وقدّرت مصادر جامعة جورجتاون التي رعت الحفل بأن نسبة بطاقات الحضور التي بيعت لطلبة وأفراد غير عرب قد بلغت نحو 40 بالمائة.

وعلق أحد الحضور المتحمسين على الإقبال الذي شهده الحفل في واشنطن بقوله "مارسيل لا يأتي هنا كثيرا، ولذا فهناك طلب كثير عليه وإقبال كبير على سماعه شخصيا."

ويتمتع مارسيل خليفة، الذي كثيرا ما يشبّه بـ "بيت سيغر لبنان" نسبة إلى الفنان الشعبي الأميركي بيت سيغر، بقدرة فائقة على اجتذاب الجمهور والاستئثار بمشاعره في كل حفلاته.

وفي حين أصغى الجمهور بصمت أثناء عزف المقطوعات الموسيقية، إلا أنه لم يتمالك نفسه أثناء وصلات الغناء وراح يردد كلمات أغاني مارسيل المحببة الشائعة في المنطقة كأغنية "ريتا،" مما دفع مارسيل في أكثر من مناسبة إلى المطالبة بإضاءة أنوار القاعة مخاطبا الجمهور بقوله "أنتم، أيها الجمهور أنتم تقيمون الحفل." ولم يتمالك أحد الحاضرين نفسه من الصراخ في ختام إحدى الأغنيات "نحن نحبك يامارسيل."

وعلق معجب جديد من بورتوريكو على الحفل بقوله "كانت هذه أول مرة أحضر فيها حدثا فنيا عربيا. كان هناك تفاعل كبير بين الجمهور والفنانين. وكانت الموسيقى عميقة جدا. صحيح أنني لم أفهم الكلمات لكنني أحسستها."

وعلق المتحدث باسم مشروع نجم الثقافي، منظم الجولة، على أداء مارسيل خليفة بالقول إن "هذه اللغة ترفعه إلى مستوى سفير لثقافته."

ويصاحب خليفة في أدائه الموسيقي على العود وغنائه عزف على البيانو والكمان الجهير أو الدّبل باس (أكبر كمان) وعدد من الآلات الأخرى، فتجمع موسيقاه بين عناصر النغم الطربي العربي الأصيل والإيقاع وعناصر من الموسيقى الأندلسية وموسيقى الجاز. وقد ضمت فرقة خليفة "الميادين" ابنيه، عازف البيانو رامي، وضارب الإيقاع بشار. كما ضم الفريق عازف الدبل باس بيتر هيربرت والمغنية أميمة الخليل التي أثار صوتها المخملي، الشبيه بصوت فيروز، عاصفة من الهتاف والصفير استحسانا.

ولد مارسيل خليفة في بلدة عمشيت بلبنان عام 1950 ودرس عزف العود في المعهد الوطني للموسيقى (الكونسرفاتوار الوطني للموسيقى) في بيروت. وشكل مارسيل في عام 1972 فرقة موسيقية في بلدته بغرض إحياء تراثها الغنائي وغناء الكورس الجماعي العربي. وأقام أول حفلاته في لبنان قبل أن يشهد عام 1976 مولد فرقة الميادين. ثم أقام خليفة حفلات في أكبر وأعظم القاعات الفنية في العالم وشاركته في أدائه على المسرح فرق أوركسترا شهيرة مما جذب إليه اهتماما عالميا خلال العقود الثلاثة الأخيرة.

وتستمد موسيقى مارسيل خليفة وحيها من عدد من أبرز الشعراء العرب من بينهم الشاعر الفلسطيني محمود درويش. وقد وُصف مارسيل ذات مرة بأنه "يسعى إلى تجديد طابع الأغنية العربية والخروج بها من طابعها التقليدي والعمل على التعريف بتراث المجتمع المحيط بها."

أحد عشاق موسيقى خليفة قال عنها "إن هناك ما يبعث على النشوة المستحبة في المزيج الموسيقي الذي يبتكره. إننا نتعطش إلى مارسيل، بتأكيده على المحبة والسلام والشعر والعدل والإنصاف، كرمز لروح الخير ونسيج الثقافات المتمازجة وكل ما هو خيّر في العالم. إنه يبكينا ويفرحنا في نفس الوقت. إن موسيقاه تجربة عاطفية جماعية."

أما مارسيل خليفه نفسه فيقول "إن الموسيقى العربية تمس القلب دائما. وما نحاول فعله هو أن نجمع بين القلب والعقل."


تاريخ النشر: 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.