jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

الأميركيون العرب الناشطون سياسياً يتأهبون للانتخابات

الأصوات الأميركية العربية قد تكون حاسمة في الولايات المتقاربة النتائج

من ديفيد شلبي، المحرر في نشرة واشنطن

واشنطن، 8 تشرين الأول/أكتوبر، 2004- بعد أن لم يبق على موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية للعام 2004 سوى أقل من شهر، عكف الأميركيون-العرب على تفحص مواقف المرشحين وعلى حشد الجهود لإسماع صوتهم في العملية السياسية.

وقد أظهر أحدث استطلاع للرأي العام أجرته مؤسسة زغبي الدولية حول الناخبين الأميركيين-العرب، وهو الاستطلاع الذي أجرته في شهر أيلول/سبتمبر، أن السناتور (المرشح الديمقراطي جون) كيري يتمتع بتفوق كبير على الرئيس بوش، إذ أيده 47 بالمئة ممن استُطلعت آراؤهم في حين أيد الرئيس بوش 31,5 منهم، وأيد 9 بالمئة المرشح المستقل رالف نادر، اللبناني الأصل.

ورغم أن نسبة تفوق كيري كانت كبيرة في هذا الاستطلاع، إلا أنها كانت أقل بكثير من نسبة تفوقه التي تراوحت ما بين 51 و24 بالمئة على منافسه الجمهوري بوش في استطلاع كان قد أُجري في شهر تموز/يوليو. وعزا المحلل السياسي، جيمز زغبي، سبب ذلك إلى زيادة تعبئة الجهود بين الأميركيين-العرب الجمهوريين وإلى خيبة أمل الديمقراطيين من الأميركيين-العرب مما بدا وكأنه فقدان للتركيز في حملة كيري.

وقال هادي عمرو، وهو من مؤيدي كيري: "إن الجالية الأميركية-العربية ليست مبتهجة إلى الحد الذي ترغب فيه بحملة كيري. وأعتقد أن الجالية الأميركية-العربية تود أن ترى جون كيري يتبنى سياسات شرق أوسطية أكثر تجسيداً لسياسات (الرئيس السابق بيل) كلنتون حول الشرق الأوسط."

ولكن الفعاليات الأميركية-العربية في حملة كيري عمدت، منذ صدور نتائج الاستطلاع في شهر أيلول/سبتمبر، إلى مضاعفة جهودها لاستقطاب أفراد الجالية إلى معسكر المرشح الديمقراطي. وكان آخر نشاطاتهم استحداث صفحة في موقع الويب الخاص بحملة كيري على الإنترنت لمخاطبة الأميركيين-العرب. وتتضمن الصفحة بيانات من المرشح، ومعلومات حول السياسات المتعلقة بقضايا تثير قلق الناخبين الأميركيين-العرب بشكل خاص، وبيانات تأييد من عدد من زعماء الجالية الأميركية-العربية.

ولمواجهة ذلك، يخطط النشطون من الأميركيين-العرب في حملة بوش، للقيام بحملة إعلانية لصالح الرئيس بوش في الصحف الأميركية-العربية. وهم يعتقدون أن بوش سوف يستقطب أصوات أميركيين عرب كما فعل في العام 2000.

وقال عمرو إن قضية الحريات المدنية تجتذب الكثير من الأميركيين-العرب إلى صف السناتور كيري. وأشار إلى أن الجالية تشعر بالقلق من أن يؤدي قانون الوطنية (باتريوت)، الذي سنته حكومة بوش بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر، 2001، إلى التنميط العرقي وتخفيف القيود المفروضة على قدرة الحكومة على الحصول على الأدلة السرية واستخدامها ضد مواطنين من الأميركيين-العرب.

ولكن الناشط الجمهوري، خالد صفوري، أعرب عن شكه في أن تقوم حكومة برئاسة كيري بإحداث تغييرات. وقال: "إن الديمقراطيين من أبناء الجالية يدعون أن هذه الأمور ستتوقف في حال انتخاب كيري للرئاسة. ولكنني لا أعتقد ذلك إطلاقا. إن أجهزة تطبيق القانون تريد هذه القوانين لتسهيل الأمور عليها ولتسهيل عملها، وبغض النظر عمن يحتل البيت الأبيض، فإنهم سيوفرون لها الأدوات التي يعتقدون أنها ستساعدهم على محاربة الإرهاب، بغض النظر عن الحريات المدنية."

وقال عمرو أيضاً إن مما يستقطب الأميركيين-العرب إلى حملة كيري تصورهم بأنه لا يوجد التزام لدى حكومة بوش بحل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي. وأضاف أن كيري سيكرس "انتباهاً كبيراً" لعلمية السلام.

ولكن صفوري يعرب، مرة أخرى، عن شكه في أن كيري سيقوم بأي أمر بشكل يختلف عما يقوم به بوش. وقال: "إنهما متساويان في تأييدهما (رئيس الوزراء الإسرائيلي، آريل) لشارون ولأي أمر تقوم به الحكومة الإسرائيلية."

وبين الأمور الأخرى التي ذكرها عمرو في معرض تفسيره لدعم الجالية الأميركية-العربية لكيري، ما وصفه بأنه شعور الجالية بـ"خيبة أمل غامرة" إزاء الطريقة التي عالجت بها حكومة بوش أمر الحرب في العراق وكون الكثير من الجاليات الأميركية-العربية تعيش في الولايات التي تأثرت أكثر من غيرها بخسارة الوظائف وفرص العمل خلال الأربعة أعوام الماضية.

أما صفوري فذكر قضيتين مهمتين قال إنهما ستستقطبان الأميركيين-العرب إلى معسكر بوش. أولاً، انتماء الكثير من الأميركيين-العرب إلى الطبقة المتوسطة وكونهم من أصحاب المشاريع التجارية الصغيرة الذين يقدرون التخفيضات الضريبية الكثيرة التي قررها الرئيس. وثانيا، كون الكثير من الأميركيين-العرب يدعمون مواقف بوش المحافظة إزاء القضايا الاجتماعية لقوة معتقداتهم الدينية.

ولكن الجانبين متفقان على أن الجالية الأميركية-العربية آخذة في اكتساب النفوذ السياسي، بغض النظر عمن سيفوز في تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

وقال عمرو حول ذلك: "إن قوة الجالية الأميركية-العربية السياسية تتزايد بسرعة في الولايات المتحدة. وانخراطها في العملية السياسية يزداد بشكل باهر. ويحدث هذا على الصعيد القومي، كما يحدث أيضاً على الصعيد المحلي."

ويقدر المعهد الأميركي العربي عدد الأميركيين من أصل عربي بأكثر من 3,5 مليون شخص، يعيش الكثير منهم في ولايات تشهد أشد التنافس بين مرشحي الحزبين الرئيسيين ويعتقد أن نتائج التصويت فيها ستكون متقاربة جدا. ونظراً لاتباع الولايات المتحدة نظام الهيئة الانتخابية حيث يحصل الفائز في الأصوات الشعبية في كل ولاية على جميع أصوات تلك الولاية الانتخابية، يمكن لحفنة من الأصوات في أي ولاية من هذه الولايات أن تحسم نتيجة الانتخابات الرئاسية.

وعلاوة على ذلك، تشير استطلاعات مؤسسة زغبي الدولية إلى أن الجالية الأميركية-العربية تصوت بأعداد كبيرة. فقد أظهر استطلاع أُجري في عام 2000 أنه تم تسجيل 88,5 بالمئة من الأميركيين-العرب للإدلاء بأصواتهم، وقال المعهد الأميركي العربي أن 62 بالمئة من الأميركيين-العرب المؤهلين للاقتراع قد أدلوا بأصواتهم بالفعل في الانتخابات الرئاسية في العام 1996.

وتشير تقارير مكتب الإحصاء السكاني الأميركي، بالمقابل، إلى أن المعدل القومي لتسجيل الناخبين يكاد يصل 70 بالمئة وأن نسبة المشاركة الفعلية في انتخابات العام 1996 كانت 58 بالمئة فقط من الناخبين المؤهلين للاقتراع.

ونظراً لكثافة وجود الجالية المرتفعة في الولايات المتنازع عليها ولكونها يمكن الاعتماد على كونها ستدلي بأصواتها بالفعل، صمم الكثير من الأميركيين العرب على رؤية الجالية تلعب دوراً أكبر على الساحة السياسية.

وأشار عمرو إلى أن الأميركيين العرب عكفوا على حشد جهودهم منذ فترة على الصعيد المحلي في عدد من الولايات الأساسية، مثل مشغان وفلوريدا وفرجينيا وواشنطن وأوهايو.

وقال: "إن الجالية آخذة بالاتحاد في صف واحد، وفي جمع مبالغ ضخمة من المال للحملتين الرئاسيتين ولحملات لمناصب على صعيد الولاية والصعيد المحلي. لقد حشدت الجالية الأميركية-العربية صفوفها وأصبحت تلعب حقاً دوراً كقوة محلية في مجال المتطوعين للجالية، وقد بدأت بالفعل ملاحظة هذا الأمر."

كما أشار عمرو إلى أن حملات المرشحين الرئاسيين، وخاصة حملة الديمقراطيين، بدأت تخاطب الناخبين الأميركيين- العرب في الحملات التمهيدية. وقال إن هذه أول مرة تحظى فيها الجالية بمثل هذا الاهتمام في أوائل مراحل العملية الانتخابية.

ورغم أن الجالية الأميركية-العربية لا تتمتع بعد بالنفوذ الذي تود التمتع به في واشنطن، فإن عمرو متفائل بشأن المستقبل. وقد قال: "إن الجالية تشعر ببعض الإحباط لكونها لم تصل إلى حيث تود أن تكون. إنها تشعر بالإحباط لأن الزعماء السياسيين في الولايات المتحدة لا يقرون بسهولة السياسات التي تود رؤيتها كما تبغي، ولكن هذا الأمر سيتغير."


تاريخ النشر: 08 تشرين الأول/أكتوبر 2004 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.