jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

صحفيون عرب يقولون إن إصلاح وسائل الإعلام يتوقف على التغير السياسي

صحفيون من فضائية الجزيرة وجريدتي النهار وديلي ستار يشاركون في مؤتمر عقد بجامعة جورجتاون

من إميلي هارتر، مراسلة نشرة واشنطن

واشنطن، 15 تشرين الأول/أكتوبر، 2004 - قال عدد من الصحفيين العرب البارزين، ممن أشادوا بوسائل الإعلام لديهم كما انتقدوها في آن معاً، إن التغير في ثقافة العالم العربي السياسية الأوسع هو المفتاح لتحسين وسائل الإعلام العربية.

وقال توماس غورغيسيان، مراسل جريدة النهار اللبنانية في واشنطن مخاطباً المؤتمر في 7 تشرين الأول/أكتوبر، إنه يتمنى لو كان يستطيع أن يعلن حالة وسائل الإعلام العربية بأنها واثقة من نفسها وقوية ولكن، لسوء الحظ، الحال ليس كذلك. وقد استضافت المؤتمر وهو بعنوان: "الصحفيون العرب يتفحصون مهنتهم"، جامعة جورجتاون في واشنطن.

وقال غورغيسيان إنه رغم التقدم التكنولوجي في العالم العربي، وانتشار محطات التلفزيون العربية، والوصول المتزايد إلى الانترنت، إلا أن وسائل الإعلام العربية ما زالت تواجه عقبات عديدة." وأوضح أن "العلاقة بين وسائل الإعلام والحكومات العربية لا تزال غير واضحة. والرغبة في السيطرة ما زالت هناك، وحتى وسائل الإعلام المستقلة تظل خاضعة لهذه السيطرة."

وقال مراسل النهار إنه في حالات كثيرة يتعذر الحصول على أخبار مهمة من بعض العواصم العربية لأنه "لا يوجد تحرك حر، ووصول حر إلى مكان الحدث،" أو "لأن المسؤول غير مستعد لمنح وصول أو حتى التحدث عما حدث." وقال إنه في هذه الحالات، تضطر وسائل الإعلام العربية إلى الاعتماد على التقارير الإخبارية من الولايات المتحدة، أو أوروبا وأحياناً حتى من إسرائيل.

وقد أيد تأكيدات غورغيسيان حافظ الميرازي، رئيس مكتب قناة الجزيرة التلفزيونية في واشنطن، مشيراً إلى التأثيرات السلبية التي يوجدها التعتيم على الأخبار المحلية. وقال، "إنك عندما تمنع وسائل الإعلام العربية من البث من بلدك، وتقول إن الجزيرة غير مسموح لها بدخول المملكة العربية السعودية أو البحرين، فأنت تجبر وسيلة الإعلام تلك على نقل وجهات نظر وليس أخبار."

وأضاف إلى ذلك غورغيسيان قائلا هناك أيضاً تقليد صحفي حيث السلطات في العالم العربي تستخدم "الترغيب والترهيب" لابقاء الصحفيين متجاوبين، وفي غالب الأحيان الإجراء الأخير. وقال إن السلطات غالباً ما تهدد، وتضايق، وتعاقب الصحفيين إذا لم يكتبوا كما يطلب منهم، وأحياناً توقفهم أو تسجنهم.

وقال، رغم أن وسائل الإعلام العربية غالباً ما تقدم برامج أميركية وغربية -- مثلا كثير من العرب يشاهدون برامج أمثال "من يرغب في أن يصبح مليونيرا" ونسخة عربية عن "معبود أميركي" -- إلا أنهم ما زالوا بعيدين عن مجاراة النوعية ودرجة نقل الأخبار عن النزاع.

وأضاف، إن الحكومات العربية في الجوهر تعكس شعار أخبار فوكس، من "نحن ننقل الخبر وأنت قرر" إلى "نحن ننقل الخبر ونحن نقرر" بينما تحاول السيطرة على كل من الوصول والنقل من قبل وسائل الإعلام.

وقال غورغيسيان إن المحطات الإعلامية الخاصة أخذت تنتشر على نطاق واسع خصوصاً محطات التلفزيون الفضائية. وأضاف، "إن أطباق التلفزيون تنتشر بسرعة في جميع أنحاء المنطقة وإن أشياء أفضل بكثير... يمكن ويجب أن تأتي من ذلك الجزء من العالم" لو أن الحكومات العربية خففت فقط من سيطرتها على وسائل الإعلام.

وأشار رامي خوري، محرر صحيفة الديلي ستار اللبنانية المستقلة التي تصدر باللغة الإنكليزية، إلى أن وسائل الإعلام لا يمكنها أن تصبح أداة فعالة لتغير إيجابي بسبب الافتقار إلى التعددية السياسية في العالم العربي. وقال، "إن المواطنين الغاضبين الذين يشاهدون وسائل الإعلام العربية في العالم العربي لا يستطيعون أن يذهبوا بعد ذلك ويصوتوا ويغيروا قادتهم."

واستشهد خوري بضعف آخر هو عدم رغبة وسائل الإعلام بمواجهة جذور السلطة في العالم العربي. وقال إنك بدون تحليل ومحاسبة شعبية "إنما تتعامل مع عملية سياسية مزيفة."

ورغم أن أعضاء هيئة النقاش اتفقوا على أن التغير داخل الثقافة السياسية مطلوب لتسهيل وجود وسائل إعلام أكثر انفتاحاً، إلا أن بعضهم تحدث عن تقدم يجري تحقيقه.

فقد أوضح خوري أن انتشار الانترنت، ووجود راديو يعمل بموجات طويلة، وعدد متزايد من الصحف التي تعمل خارج العالم العربي، أمور تعطي الصحفيين العرب فرصة للتغلب على القيود التي تفرضها السلطات عليهم. وقال "لم يعد مهماً إذا كان شيخ في سورية، أو السعودية، أو مصر لا يحب مقالا في الهيرالد تربيون أو الديلي ستار، ويمنعون توزيع الصحيفة، لأننا نباع في 10 دول أخرى، وفي استطاعة أي شخص أن يفتح الانترنت ويقرأ صحيفتنا هناك."

وقال خوري إنه زيادة على ذلك، أخذت وسائل الإعلام الخاصة تصبح أكثر شعبية داخل العالم العربي لأن "وسائل الإعلام التي تملكها الحكومات أخذت تفقد القراء، والمصداقية والشرعية."

وهو يرى أن هناك موجة ليبرالية تحدث بوجه عام. وهي نظام أكثر انفتاحاً، وأكثر ليبرالية، وأسهل استخداماً، حتى ضمن وسائل إعلام تسيطر عليها الدولة تقليدياً كالمصرية والأردنية." وقال إن قوى العولمة، والخصخصة والتجارة تدفع وسائل الإعلام المدفوعة من قبل السوق لبيع إعلانات وكسب جزء من الجمهور.

وخلال فترة الأسئلة والأجوبة تحدث خوري أيضاً عن الدور المتنامي للمرأة في وسائل الإعلام العربية. وإذ أقر بأن هناك فئة من النساء تظهر على التلفزيون لكي تسوّق جاذبيتها الجنسية، إلا أن النساء "يقدمن أيضا برامج إخبارية وتحليلات متطورة جداً." وأشار مثلا إلى أن "قدراً كبيراً من الأخبار من فلسطين تقدمها نساء وبصورة جيدة جداً."

وجدير بالتنويه أن حكومة الرئيس بوش كانت طوّرت برنامجاً ضمن مبادرة الشراكة في الشرق الأوسط لزيادة تمثيل النساء في الصحافة. وخصّصت المبادرة مبلغ 1.7 مليون دولار خلال العامين الماضيين من أجل تمويل برنامج يسمى: "مقابلات"، وإنشاء منظمة دولية غير حكومية، لتوفير تدريب إعلامي للنساء العربيات. وفي كانون الأول/ديسمبر 2003، ساعد برنامج "مقابلات" 13 سيدة وفتاة مصرية على إكمال تدريبهن الجامعي في حقل الصحافة بجامعة وستيرن كنتاكي حيث تلقين الخبرة العملية في صحف أميركية.


تاريخ النشر: 15 تشرين الأول/أكتوبر 2004 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.