jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

مواطنون في الولايات المتحدة ودول إسلامية يسعون إلى تخفيف حدة التوترات

مبادرة "الأمل لا الكراهية" تعقد اجتماعات شعبية ومؤتمرات عبر الفيديو

من فيليس مكنتوش

مراسلة نشرة واشنطن

واشنطن، 20 تشرين الأول/أكتوبر، 2004----يهدف مشروع انبثق من مأساة 11 أيلول/سبتمبر، 2001، إلى تخفيف التوترات بين الأميركيين والمسلمين في الولايات المتحدة وفي الخارج عن طريق اجتماعات شعبية ومؤتمرات عبر وسائل الاتصال الإلكترونية.

وكانت منظمة "أميركيون من أجل ديمقراطية مستنيرة" قد أطلقت المبادرة المعروفة باسم "الأمل لا الكراهية" في الذكرى الثانية لهجمات 11/9. وتعمل هذه المنظمة على زيادة الوعي العالمي في حرم الجامعات. وقد جمعت أول دورة من الاجتماعات الشعبية، التي عُقدت في أكثر من اثنتي عشرة مدينة أميركية في 12 و13 أيلول/سبتمبر، 2003، بين 1500 من المواطنين المهتمين بالأمر وصناع السياسة والصحفيين والقادة العسكريين والبحاثة، لاستكشاف أرضية مشتركة بين أميركا والعالم الإسلامي.

وتوسع المشروع في عام 2004 ليمتد شهراً كاملاً شارك في نشاطاته 5000 شخص في أكثر من 30 اجتماعاً شعبياً محلياً عقدت في حرم جامعات في 21 ولاية ومقاطعة كولومبيا. وقد شاركت في تنظيم سلسلة الاجتماعات، إلى جانب "أميركيون من أجل ديمقراطية مستنيرة" كل من منظمة "عائلات 11 أيلول/سبتمبر"، ومنظمة "الشعب يتكلم"، وهي مبادرة تروج لمناقشة السياسة الخارجية.

وقد اختتمت نشاطات "الأمل لا الكراهية" لعام 2004 بثلاثة أيام من المؤتمرات عن بعد التي يجتمع فيها أشخاص في أماكن مختلفة عبر وسائل الاتصال الإلكترونية، شاركت فيها قيادات شابة من تسع جامعات في وسط أميركا- في ولايتي جورجيا وساوث داكوتا- وتسع جامعات من دول معظم سكانها من المسلمين، هي مصر وإندونيسيا والكويت ولبنان والمغرب وباكستان والسنغال وتركيا وأوغندا.

وقال الرئيس المشارك لمبادرة "الأمل لا الكراهية" السفير الباكستاني السابق لدى المملكة المتحدة، أكبر أحمد: "إن هدف هذه السلسلة التي لم يسبق لها مثيل هدف مزدوج. فنحن نريد أولاً بناء جسر من التفاهم بين غير المسلمين والمسلمين في الولايات المتحدة، ثم نريد مد جسر التفاهم ذلك من الولايات المتحدة إلى العالم الإسلامي."

وكانت الإجراءات العسكرية الأميركية في العراق والحرب العالمية على الإرهاب الموضوعين الرئيسيين في مؤتمر عن بعد عقد في 13 تشرين الأول/أكتوبر وشارك فيه ثمانون طالباً من جامعة تكساس في أوستن، بولاية تكساس، وجامعة إيموري في أطلنطا، بولاية جورجيا، ودكار، في السنغال، وكمبالا، في أوغندا. وقد أعرب الأميركيون عن آراء متشددة مؤيدة ومعارضة للحرب في العراق، في حين جادل الأفارقة، وكانوا في معظمهم معارضين للحرب، بأنه يجب ألا تتصرف أميركا بطريقة أحادية متفردة وإنما، كما قال أحد الشبان، "يجب أن تبدأ بالتحرك مع العالم."

واتفق الكثير من الطلبة الأميركيين والأفارقة على أن اجتثاث الفقر والظلم من العالم سيكون أكثر فعالية من الإجراءات العسكرية في محاربة الإرهاب. وقال طالب من السنغال: "إن العنف ليس هو الحل للإرهاب. وما أود رؤيته هو أن تستخدم الولايات المتحدة أموالها لمساعدة الناس على تحسين أنفسهم. وعندها سيحل السلام."

كما حذر الطلبة الأفارقة من اعتبار جميع المسلمين عرباً ولوم الإسلام على الإرهاب. وقال شاب من أوغندا: "إن الحل هو أن تكونوا منفتحين إزاء الثقافات الأخرى. وسيكون من المفيد للشبيبة الأميركية الحصول على معلومات عن الثقافات الأخرى من خارج بلدكم."

وقالت شابة من أطلنطا، في سياق تحدثها عن تأثير الإرهاب: "إن أكثر ما أخافه هو الخوف نفسه. يجب أن نعقد العزم على ألا نسمح للكراهية بتحديد شكل مستقبلنا."

وقال طالب من أوغندا: "إن أعظم عدو للسلام ليس الإسلام وإنما قلوب البشر. ينبغي علينا جميعاً أن نتمعن بما في قلوبنا، أن ندرس ما نضمره في قلوبنا، وعندها سيحل السلام في العالم."

وقد ناقش المتحدثون، في أحد الاجتماعات الشعبية في جامعة جورجتاون بواشنطن، في السادس من تشرين الأول/أكتوبر، كيفية تغيير هجمات 11/9 للسياسة الأميركية تجاه المسلمين في الولايات المتحدة وفي الخارج، ودعوا المعتدلين في كل مكان إلى المساعدة في كبح الكراهية المتزايدة بين أميركا والعالم الإسلامي.

وقال سامر شحاتة، وهو بحاثة زائر في مركز جورجتاون للدراسات العربية المعاصرة: "الواقع هو أن الأمور المشتركة التي تجمع بين الناس في العالم الإسلامي والأميركيين أكثر من الاختلافات بينهم. وكلما سمعت عبارة "لماذا يكرهوننا؟" أشعر بنفور لأن السؤال خاطئ من أساسه. قد يكون الناس في الشرق الأوسط غاضبين من سياساتنا، وقد لا يكنون الاحترام لزعمائنا السياسيين، ولكن هل "الكراهية" هي الكلمة المناسبة؟ وماذا عن كلمة "هم"؟ هل سنجعل 280 مليون شخص في العالم العربي متجانسين تماماً أو سنجعل 1,2 ألف مليون شخص في العالم الإسلامي متجانسين تماماً ونقول إنهم "هم" يشعرون جميعاً بنفس الشعور؟ إن كلمة "نحن" تشكل هي أيضاً مشكلة. وقد يضمر (الناس في العالم الإسلامي) الكراهية لبعض زعمائنا، ولكنهم لا يكرهوننا نحن، أنا وأنتم."

وتحدثت هيلين سمعان، المديرة التنفيذية للمعهد الأميركي العربي، عن تأثير هجمات 11 أيلول/سبتمبر على المسلمين في الولايات المتحدة. وأكدت أن معظم الأميركيين كانوا يحملون، منذ فترة طويلة، صورةً سلبية للعرب الموجودين بينهم، "وهكذا، لم يكن من المفاجئ أن تتفجر جميع تلك الصور النمطية السلبية لدى وقوع 11/9."

وحددت سمعان ثلاث مراحل من رد الفعل بعد الهجمات الإرهابية: "مرحلة الملاحقة الحثيثة" مباشرة في أعقاب 11 أيلول/سبتمبر، حين تمت مهاجمة أو مضايقة بعض الأشخاص الذين اعتُبروا عربا؛ ثم "التمييز والمضايقة سراً"، وخاصة في مكان العمل؛ وأخيراً المرحلة "الأكثر مشقة"، وهي المرحلة التي تُخضَع فيها منظمات إسلامية وأشخاص مسلمون لأشكال مختلفة من التنميط العرقي.

وقالت: "نحن، كمناصرين للعرب الأميركيين، نشعر بقلق كبير من أن ردة الفعل منذ 11/9 أثرت على الكثير من المداخلات الثقافية والسياسية في هذا البلد ومن أن هناك الآن ترخيصاً حقيقياً بالتعصب ضد المسلمين."

وأعلنت نيكي ستيرن، التي توفي زوجها في هجمات 11 أيلول/سبتمبر وتشغل حالياً منصب المدير التنفيذي لمنظمة "عائلات 11 أيلول/سبتمبر": "إنني لا أسمح الآن، ولم أسمح في أي وقت مضى، باستخدام وفاة زوجي كمبرر لاقتراف التنميط أو عدم التسامح أو التحامل."

وقد استخدمت ستيرن تشبيه الجسر للدعوة إلى الاعتدال وقالت: "إن الجسر، من ناحية كيفية بنائه، يكون أقوى عند طرفيه مما هو عليه في قسمه المعلق في الهواء. وبما أنه أضعف ما هو عليه في الوسط، فإنه يحتاج إلى تعزيزات خاصة. وفي عصر قد يبدو فيه وكأن التشهير حل محل الحوار والضغينة تغلبت على العقل عند طرفي الجسر، من الضروري أن نعزز وسط ذلك الجسر وما يمثله، وهو النقاش المتبصر والتفهم المشفوع بالرأفة والتعاطف."


تاريخ النشر: 20 تشرين الأول/أكتوبر 2004 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.