jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

القضايا الاقتصادية والانتخابات الرئاسية لعام 2004

كل من بوش وكيري يطرح خطة للنمو الاقتصادي

من وورنر روز

المحرر في نشرة واشنطن

واشنطن، 21 تشرين الأول/أكتوبر، 2004--- لقد كان لهواجس الناخبين بشأن وظائفهم ومؤسسات أعمالهم والمساعدات التي تقدمها لهم الحكومة والضرائب والأوضاع الاقتصادية بشكل عام، أهمية كبيرة دوماً في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وتظهر استطلاعات الرأي العام أن انتخابات عام 2004 لا تشكل استثناء في هذا المجال. وقد أكد كل من الرئيس بوش ومنافسه السناتور كيري على القضايا الاقتصادية في المناظرات بينهما وفي حملتيهما الانتخابيتين، وعرضا سياسات متنافسة في ما يتعلق بالضرائب والرعاية الصحية وغير ذلك من البرامج الحكومية.

وتعود جذور مناقشة السياسة الاقتصادية في حملة عام 2004 الانتخابية إلى عام 2000، عندما وصل الاقتصاد الأميركي إلى نهاية فترة طويلة من معدل تضخم منخفض ومعدل نمو مرتفع. وكان ارتفاع العائدات من الضرائب، التي عززتها العائدات الضريبية من أرباح رأس المال العائدة على المستثمرين نتيجة ازدهار سوق الأسهم، قد جعل من الممكن للحكومة الأميركية أن تتمتع بفائض في الميزانية من عام 1998 إلى عام 2001، وذلك لأول مرة خلال 29 سنة. ولدى تولي الرئيس بوش منصب الرئاسة، كانت فترة التوسع هذه قد وصلت إلى نهايتها وشهد الاقتصاد ركوداً استمر معظم عام 2001. فارتفعت البطالة وشهدت سوق الأسهم انخفاضاً بلغ 15 بالمئة. وفاقمت هجمات 11 أيلول/سبتمبر، 2001، من حدة الأوضاع الاقتصادية بشكل كبير.

وقد كان حجر الزاوية في سياسة الرئيس بوش الاقتصادية الداخلية إبان فترة رئاسته الأولى إعادة تنشيط الاقتصاد عن طريق أربع تخفيضات ضريبية متتالية. ويجادل بوش في أن هذه التخفيضات ستمكن الأفراد ومؤسسات الأعمال، بتركها مزيداً من المال في يدهم، من الإنفاق والاستثمار وبالتالي حفز نمو يخلق الأعمال ويؤدي بدوره إلى مزيد من العائدات الضريبية. ويقول مكتب الإدارة والميزانية إن هذه التخفيضات قلصت العائدات من الضرائب بحوالى 600 ألف مليون دولار خلال عهد بوش. وفي حين أنه يصعب تقييم تأثير التخفيضات الضريبية بدقة، إلا أنها، بالإضافة إلى زيادة إنفاق الحكومة الفدرالية وتخفيض معدلات الفائدة التي فرضها الاحتياط الفدرالي (البنك المركزي)، ساهمت في نمو اقتصادي مستمر منذ عام 2001. ويتكهن مكتب الميزانية التابع للكونغرس بتوسع في النشاط الاقتصادي يبلغ 4,5 بالمئة في عام 2004، وهو أعلى معدل للنمو منذ انكماش النشاط الاقتصادي في عام 2001.

ولكن الهواجس بشأن الاقتصاد مستمرة، محفوزة بوتيرة بطيئة في خلق الوظائف وزيادة بطيئة في أجور الموظفين، في حين يتعاظم العجز في الميزانية. ويتهم كيري بوش بكونه أول رئيس منذ 72 سنة يرأس اقتصاداً انحسر فيه عدد الوظائف، رغم أن الرئيس يرد على ذلك بالقول إن أرقام مكتب الإحصاءات العمالية تظهر زيادات في عدد الوظائف.

وقد دافع بوش عن سياسته بتخفيض الضرائب باعتبارها الإجراء الصحيح لتحقيق نمو اقتصادي، مجادلاً بأن الحكومة تنفق أموال دافعي الضرائب وأن التخفيض الضريبي يتيح لهم الاحتفاظ بمبلغ أكبر من مالهم يمكنهم إنفاقه كما يشاؤون. وقال في المناظرة التي جرت بين المرشحين في 13 تشرين الأول/أكتوبر في تامبِه، بولاية أريزونا: "إنه مالكم."

ويقول كيري إن تخفيضات بوش الضريبية قد أفادت في معظمها أغنى 2 بالمئة من السكان وإنه، في حال انتخابه رئيسا، سيعدل التخفيضات الضريبية بحيث تفيد الطبقة المتوسطة، وذلك من خلال الإبقاء على التخفيض الضريبي للأميركيين الذين يبلغ دخلهم السنوي أقل من 200 ألف دولار. كما أنه سيزيد من فوائد ضريبية معينة لعائلات الطبقة المتوسطة لتكاليف أمور كرعاية الأطفال والرسوم الجامعية. كما تعهد كيري بالعمل على وضع حد لنقل الشركات الأميركية الكثير من وظائفها إلى الخارج عن طريق إلغاء الحوافز الضريبية التي قال إنها تشجع الشركات الأميركية على تصدير الأعمال إلى خارج الولايات المتحدة. وعلاوة على ذلك، قال كيري إنه سيحمي الوظائف الأميركية بفرض تطبيق الاتفاقيات التجارية الأميركية.

وتعهد كل من بوش وكيري أيضاً باتخاذ خطوات لزيادة المساعدات الصحية الحكومية، وتغطية الأشخاص الذين لا يملكون تأميناً صحياً، وتطبيق إجراءات لضبط التكاليف، وتحسين القدرة على الحصول على المستحضرات الصيدلية، وإن كانت الخطة التي طرحها كل منهما لتحقيق ذلك تختلف عن خطة الآخر.

وقد أدت العائدات الضريبية المخفّضة وتكاليف الحرب على الإرهاب وفي العراق وغير ذلك من زيادات في الإنفاق، إلى تقليص الفائض، الذي وصل ذروته في عام 2000 عندما بلغ 236 ألف مليون دولار، محولة إياه إلى عجز في الميزانية بلغ 415 ألف مليون دولار في عام 2004. ورغم أن هذا المبلغ يشكل أكبر عجز في الميزانية في تاريخ الولايات المتحدة من حيث حجمه، إلا أن عجز عام 2004 يبلغ 3,6 بالمئة من الناتج القومي الإجمالي، وهي نسبة تقل كثيراً عن أسوأ عجز شهدته الميزانية، وكان في عام 1983 عندما بلغت نسبة العجز 6 بالمئة من الناتج القومي الإجمالي. وقد تعهد كل من بوش وكيري بتخفيض العجز إلى النصف خلال الأعوام الأربعة القادمة. وتعهد بوش بتحقيق ذلك من خلال سياسات تشجع النمو ومن خلال التشجيع على "العقلانية المالية" في الكونغرس. وقال كيري إن خطته الخاصة بالعجز تتضمن وضع حد للتخفيضات الضريبية لأكثر الأميركيين ثراء، ووضع حد للتخفيضات الضريبية للشركات الكبيرة، وفرض حد أعلى حقيقي على إنفاق الحكومة.

وستزداد الضغوط على الميزانية الأميركية بشدة بحلول نهاية الفترة الرئاسية 2004- 2008 مع بدء أولئك الذين ولدوا ما بين عامي 1946 و1964 بالتقاعد. وستشكل هذه التقاعدات عبئاً أكبر وأكثر استمراراً على الميزانية لدى ازدياد ما يدفعه برنامج الضمان الاجتماعي وبرامج الرعاية الصحية للمسنين، كبرنامج ميديكير، زيادة كبيرة في نفس الوقت التي يتقلص فيه عدد دافعي الضرائب.


تاريخ النشر: 21 تشرين الأول/أكتوبر 2004 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.