|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
بوش يرسم معالم برنامج عمل داخلي طموحانتهاء المؤتمر القومي للحزب الجمهوري، وابتداء الحملة الانتخابية
من جودي آييتا، المحررة في نشرة واشنطن نيويورك- استهل الرئيس جورج بوش في الثاني من أيلول/سبتمبر، حملته الانتخابية للفوز بفترة رئاسية ثانية بالقول للجمهوريين: "إن دعمكم يشرفني، وإنني أقبل ترشيحكم إياي." وقد أعلن الرئيس قبوله ترشيح حزبه له من فوق منصة أُقيمت في وسط أرضية قاعة المؤتمر محاطاً بحشود المندوبين المهللين له. وقال للحشد: "إنني أخوض الانتخابات بخطة واضحة وإيجابية لبناء عالم أكثر أماناً وأميركا أكثر أملا. إنني أخوضها بفلسفة محافظة رؤوفة: بأن على الحكومة أن تساعد الشعب في تحسين حياته، لا أن تحاول إدارة حياته. وأعتقد أن هذه الأمة تريد قيادة موطدة العزم، ثابتة المبدأ، وذات مبادئ." وأضاف: "والآن، ولأننا واجهنا التحديات بعزيمة صادقة، أصبحت الأهداف التاريخية في متناول يدنا والعَظَمة ضمن مستقبلنا. سوف نشيد عالماً أكثر أمانا وأميركا أكثر أملا، ولن يمنعنا شيء." وقد تكلم أيضاً في آخر ليالي المؤتمر القومي للحزب الجمهوري الذي استمر أربعة أيام في مبنى ماديسون سكوير غاردن، على بعد أربعة أميال فقط من مكان وقوع هجمات 11 أيلول/سبتمبر الإرهابية على مركز التجارة العالمي، كل من حاكم نيويورك جورج باتاكي والجنرال المتقاعد تومي فرانكس. كما عُرض في تلك الليلة شريط فيديو عن رئاسة بوش، وشهد الجمهور المحتشد ما هو مألوف في كل مؤتمر سياسي: نثار من الأوراق الملونة والكثير من البالونات الحمراء والزرقاء والبيضاء. ودافع بوش عن سجل سنواته الثلاث والنصف الماضية كرئيس وعرض خططاً لسنوات أربع أخرى من الرئاسة، مقدماً تفاصيل بشأن برنامجه الداخلي إلى جانب خططه للدفاع عن الولايات المتحدة ضد الإرهاب- وهو موضوع كان قد تم التأكيد عليه كثيراً خلال الأيام الثلاثة السابقة. وقال بوش: "تبدأ خطتي بتوفير الأمن وفرصة اقتصاد متنام. إننا نتنافس الآن في سوق عالمية تؤمن مشترين جدداً لبضائعنا، ومنافسة جديدة لعمالنا. ولخلق مزيد من الأعمال في أميركا، يتعين على أميركا أن تكون أفضل مكان في العالم للتجارة والصناعة. ولخلق الوظائف، ستشجع خطتي الاستثمار والتوسع من خلال كبح الإنفاق الفدرالي (الحكومي)، وتقليص الضوابط المنظمة، وجعل الخفض الضريبي دائما." ووعد الأميركيين برعاية صحية أفضل، وخاصة للمسنين، وبمراكز صحية في الأرياف، ومساكن أقل كلفة، وإصلاحات في مجال التعليم، وتدريب للعمال، ونظام ضرائبي مبسّط. وقال الرئيس إن فترة رئاسته الثانية ستجعل الولايات المتحدة أقل اعتماداً على مصادر الطاقة الأجنبية، وتوسّع التجارة، وتحقق المساواة في الأسواق لبيع البضائع والسلع والخدمات الأميركية حول العالم. وأعلن بوش: "لن ألين أبداً في الدفاع عن أميركا، مهما تطلب الأمر،" مضيفاً "لقد قاتلنا الإرهابيين حول العالم ليس في سبيل المفخرة، وليس في سبيل السلطة، وإنما لأن أرواح مواطنينا مهددة." وذكر أن الولايات المتحدة ستبقى في موقف هجومي "نضرب الإرهابيين في الخارج كي لا نضطر إلى مواجهتهم هنا في عقر دارنا." وأشار الرئيس إلى أن الولايات المتحدة ستقوم، في العراق وأفغانستان، بمساعدة زعماء جدد على تدريب قواتهم المسلحة، والتحرك قدماً نحو الانتخابات، والتقدم على طريق الاستقرار والديمقراطية بأسرع ما يمكن." أما المرشح الديمقراطي لمنصب الرئاسة، السناتور جون كيري، والمرشح كنائب للرئيس، السناتور جون إدواردز، فقد تحدثا أمام حشد ضم الآلاف في مهرجان سياسي في منتصف الليل في أوهايو، وهي إحدى الولايات التي يشتد التنافس للفوز فيها في هذه الحملة الانتخابية التي ينتظر أن تكون متقاربة النتائج. وقال كيري: "هذه هي اللحظة التي كنا جميعاً بانتظارها. لقد انتهى المؤتمران، وقد حلّ شهر أيلول/سبتمبر. ويمكن للحملة الانتخابية أن تبدأ." وأضاف كيري أنه وإدواردز سيبدأان حملتهما بالذهاب إلى وسط أميركا وإجراء "حديث مختلف" مع خصمه، بتحدّي سجل الرئيس بوش وعرض خطتهما "لخلق الأعمال، وتخفيض الضريبة على الطبقة الوسطى، وتقليص تكاليف الرعاية الصحية، وجعل أميركا أكثر أماناً وأكثر أمنا." ومن المتوقع أن تكون الحملة الانتخابية، التي لم يتبق منها سوى شهرين وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نتيجتها تكاد تكون متعادلة، شديدة. وتشير التقديرات إلى أنه سيتم إنفاق 100 مليون دولار على الإعلانات، وستُعقد ثلاث مناظرات بين المتنافسيْن على الرئاسة، ومناظرة بين المتنافسين على منصب نائب الرئيس، كما سيحضر المرشحون المئات من التجمعات السياسية خلال توقفهما أثناء الحملة الانتخابية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. وستكون محطة التوقف الأولى بالنسبة للرئيس بوش، بعد المؤتمر، في مهرجان في استاد لاكاوانا في سكرانتون، بولاية بنسلفانيا، على بعد بضعة أميال فقط من المكان الذي شهد أول نشاط لكيري بعد مغادرته مؤتمر الحزب الديمقراطي القومي في تموز/يوليو. وتشكل بنسلفانيا، بأصواتها الواحد والعشرين في الهيئة الانتخابية، هي أيضاً ولاية يشتد تنافس الطرفين للفوز فيها في انتخابات عام 2004. تاريخ النشر:
03 ايلول/سبتمبر 2004 آخر تحديث:
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||