|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
منظمة في ولاية مشغان تقدم شتى الخدمات الاجتماعية للأميركيين العربمنظمة آكسِس في ديربورن تنشئ شبكة قومية من مراكز خدمات اجتماعية في الولايات المتحدة
من نضال إبراهيم مراسل نشرة واشنطن ديربورن، 8 أيلول/سيتمبر، 2004---تعمل منظمة ناجحة في تقديم الخدمات الاجتماعية للأميركيين العرب على إقامة شبكة قومية من المراكز لتنظيم الجالية وسد احتياجاتها، مما يعتبر مؤشراً آخر على نضوج الجالية الأميركية العربية سياسياً واجتماعيا. ولتحقيق هذا الغرض، يتشاطر مركز الجالية العربية للخدمات الاقتصادية والاجتماعية (آكسِس)، ومقره في مدينة ديربورن بولاية مشغان، التجربة والخبرة التي حصل عليها منذ إنشائه قبل ثلاثة وثلاثين عاما، مع عدد من المراكز الحديثة النشوء في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. أما هدف مركز آكسس من هذا البرنامج التجريبي، المعروف باسم فيالق الموارد الأميركية-العربية، فهو مساعدة المهاجرين العرب إلى الولايات المتحدة على الاندماج في المجتمع الأميركي والحصول على التمويل والمساعدات الحكومية والاجتماعية. ومن الممكن، بالنسبة لمعظم منظمات الخدمات الاجتماعية الأصغر التي تستهدف الأميركيين العرب والأميركيين المسلمين، أن يؤدي هذا المجهود المشترك إلى اختصار سنوات كان سيتعين عليها قضاؤها في تعلم كيفية خوض غمار عالم المنظمات غير الربحية ووكالات الخدمات الاجتماعية. وقالت كارين رِغنال، مديرة التواصل القومي في آكسس: "إن ما نريده هو المساعدة في تمكين جاليتنا ومنحها القدرات، كي نتمكن في نهاية الأمر من إيجاد بنية تحتية قومية تدعم منظمات مثل المعهد الأميركي العربي واللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز." وقد يتصف هذا بأهمية خاصة في هذا الموسم الانتخابي نظراً لكون الكثير من هذه المراكز، علاوة على المعهد الأميركي العربي واللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز، تبذل جهداً كبيراً لتوفير صفوف لتعليم التربية المدنية (حقوق المواطنين وواجباتهم) وللقيام بمبادرات لتسجيل الناخبين تستهدف الأميركيين العرب والأميركيين المسلمين. ويعتبر الكثير من المحللين السياسيين الجالية مجموعة أساسية من الأصوات بالنسبة لكل من الرئيس جورج بوش، المرشح الجمهوري، وجون كيري، منافسه الديمقراطي، في ولايات تكاد أصوات مؤيدي الحزبين تتعادل فيها وقد تأتي النتيجة فيها لصالح أي منهما. وتجدر الإشارة إلى أن مركز آكسس كان قد بدأ في غرفة واحدة في مدينة ديترويت بولاية مشغان على يد حفنة من المتطوعين في عام 1971، وقد نما حتى أصبح الآن منظمة تنفق ملايين الدولارات على نشاطاتها ولها خمسة مكاتب في ديربورن تساعد أكثر من مئة ألف شخص سنويا. وكان آكسس يعتمد أساساً في بداية الأمر على سخاء الأميركيين العرب المحليين الناجحين، ولكنه طور نظامه في جمع التبرعات على مر السنين ليصبح رسمياً أكثر، كما طور الخدمات التي يقدمها. فمن الناحية المالية، يتلقى المركز الآن دعماً مالياً من عدد كبير من الصناديق والمؤسسات الخيرية والوكالات الحكومية. ومن ناحية الخدمات، أصبح المركز يدير حالياً تشكيلة كبيرة من البرامج بالتعاون مع دوائر على صعيد الولاية والصعيد الفدرالي. ويقوم مركز آكسس في ديربورن، في أحيان كثيرة، بجلب منظمات أو أفراد من الخارج يتمتعون بخبرة في مجال محدد لتعليم النشطين كيفية تحقيق الحصول من دائرة جبي الضرائب على وضع منظمة غير ربحية، وكيفية التقدم بطلبات للحصول على منح. وقالت رغنال: "قمنا في الكثير من الحالات بإحضار مدربين من الخارج للقيام بهذا العمل. فهم خبراء في هذا المجال." وعلى سبيل المثال، عمل مركز آكسس ديربورن مع منظمة التحالف من أجل العدالة في برنامج حول قوانين النفوذ والتأثير (اللوبي) الخاصة بالمنظمات غير الربحية، ومع المنتدى القومي للهجرة حول كيفية التواصل مع وسائل الإعلام، ومع شبكة الهجرة القانونية الكاثوليكية حول كيفية إدارة خدمات الهجرة، ومع المعهد الأميركي العربي حول كيفية استخدام المعلومات المتوفرة من الإحصاءات السكانية. وتتطلع منظمات خدمات اجتماعية أخرى في أنحاء مختلفة في الولايات المتحدة، من أناهايم في كاليفورنيا إلى شيكاغو، ونيويورك، وأورلاندو في فلوريدا، إلى تبني أو تطبيق أجزاء من برنامج عمل آكسس على أمل المساعدة في حشد الجاليات الأميركية العربية المحلية ومنحها القدرات. وقالت نهلة كيالي، المديرة التنفيذية لمركز أكسس للخدمات في كاليفورنيا، بهذا الشأن: "إن مركز آكسس في ديربورن يملك كل الخبرة، ونحن نتعلم من العاملين فيه. وكنت في الماضي أذهب بأسئلتي إلى مركز المتطوعين في مقاطعة أورانج، أما الآن فإنني أقصد مركز آكسس ديربورن للحصول على المعلومات. إنه مرشدنا، وهو يعرف الكثير عن وكالتنا وخدماتها." وقد انضم حتى الآن أربعة عشر مركزاً في مختلف أنحاء الولايات المتحدة إلى البرنامج. وقد تمكن مركز آكسس في كاليفورنيا، بالعمل مع آكسس ديربورن، من البدء بتقديم خدمات جديدة وتوسعة خدماته القديمة، كتقديم مساعدة في الترجمة والإرشاد وتقديم التوجيهات الخاصة بالهجرة ودروس في تربية الأولاد وإرشادات حول ملء الاستمارات الحكومية وتلك الخاصة بالتأمين. وقالت كيالي التي يساعد مكتبها سبعمئة شخص يقصدونه شهريا: "ما كنا سنستطيع تقديم خدمات إضافية بدون آكسس ديربورن." وتعتبر رغنال التعبئة السياسية جزءاً رئيسياً من المعادلة. وقالت هذه السيدة الأميركية العربية من أصل مصري التي انضمت إلى آكسس في عام 2002: "نشعر بالتشجع في جاليتنا عندما نرى أميركيين عرباً يرشحون أنفسهم لعضوية مجلس أمناء مدرسة على سبيل المثال. وستساعد هذه المراكز الأهلية على حشد الناس للقيام بذلك." وأضافت أن النقطة الأهم في هذا الموضوع هي أن تاريخ الجاليات الإثنية الأخرى يثبت أن التنمية والتمكين السياسي يتحققان مع تنمية منظمات الخدمات الاجتماعية والمراكز الأهلية المحلية. وأشارت إلى منظمتها ومجتمعها المحلي كمثال على ذلك. وقالت: "أصبحنا أقوياء عندما أصبحت لدينا بنية تحتية محلية في الجالية. إن المؤسسات تمثل مجتمعاتها المحلية وتقدم الخدمات وتبين كيف يمكن لأفراد الجالية أن يكونوا شركاء محليين. إن كل جالية (إثنية) حققت النجاح وأصبحت ذات ثقل تمكنت من ذلك لأنها أنشأت شبكة قومية قوية." تاريخ النشر:
08 ايلول/سبتمبر 2004 آخر تحديث:
|
||||||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||