|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
الطلبة المسلمون يريدون أن يصبحوا "مواطنين سفراء" لبلدانهم في الولايات المتحدة(طلبة برنامج التبادل المتحمسون يسعون لردم الفجوة بين الثقافتين)
من كاثرين موريس المحررة في نشرة واشنطن واشنطن، 14 آب/أغسطس -- دعاء، مازالت في الرابعة عشرة من عمرها لكنها عاشت حتى الآن في السعودية ومصر. وحان الوقت للفتاة في سن المراهقة وتطمح إلى أن تصبح طبيبة أطفال، كي تنتقل إلى الولايات المتحدة حيث تواجه تحديات خبرة جديدة. وعلى الرغم مما ينتابها من قلق لفراقها أسرتها أول مرة بتشجيع شديد من والدتها، فهي على وشك أن تخطو نحو مستقبلها "خطوة وحيدة في حياتها." ودعاء واحدة من بين نحو 500 من طلبة المدارس الثانوية المسلمين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاما حضروا اجتماعا يوم الخميس 11 آب/أغسطس للتعريف ببرنامج وزارة الخارجية للشراكة وتبادل الشباب للتعليم والدراسة عقد في جامعة جورجتاون. وينتمي الطلبة المشاركون في البرنامج إلى عدد من الدول الجنسيات والمناطق المختلفة التي تشمل الشرق الأوسط وجنوب المحيط الهادئ وأوروبا وأفريقيا. وقد قدم القادة الشبان إلى الولايات المتحدة بعد المرور بعملية اختيار صعبة ليعيشوا مع أسر أميركية ويدرسوا في المدارس في مختلف أنحاء البلاد سنة دراسية كاملة كجزء من البرنامج الذي يقدم لهم منحا دراسية ويتيح لهم فرصة الاطلاع والتعرف على المجتمع الأميركي والقيم الأميركية. وقد خاطب الطلبة في اجتماع جورجتاون مدير قسم برامج الشباب في مكتب التعليم والشؤون الثقافية بوزارة الخارجية روبرت بيرسيكو فقال لهم "إن مهمتكم، إذا قبلتم الاضطلاع بها، ستكون معرفة أكبر قدر تستطيعون معرفته عن أميركا لكي يتسنى لكم فهم واحترام الطريقة التي نعيش بها، وإطلاع الأميركيين بدوركم، قدر استطاعتكم، على بلدانكم وتعريفهم بمن تكونون." وأضاف بيرسيكو أنه في حين لا تقتصر مهمة الطلبة الشبان على التبادل بين ثقافتين فهي أيضا تتيح "لكم أن تعودوا إلى بلدانكم حاملين أمورا قيّمة تمكنكم من الإسهام في مجتمعاتكم وتطوير إمكانياتكم كقادة مؤثرين، وأن تتصرفوا في النهاية كمواطنين دبلوماسيين." ونظرا لأن معظم هؤلاء الطلبة يدركون سلفا طبيعة التحدي الذي يواجههم، فقد جاءوا لأنهم يريدون أن يطلعوا الأميركيين على ثقافتهم وحضارتهم كمواطنين دبلوماسيين. وقالت إنجي، الطالبة المصرية ذات الستة عشر عاما إنها جاءت لأنها أرادت أن تقابل "أناسا جددا والتعرف عليهم بشكل أفضل ولإطلاعهم على حضارتي" وهي حضارة قالت إنجي إنها ليست ممثلة تمثيلا صحيحا بسبب النمطية المترسخة في أذهان الناس. ولذا فهي تريد أن تريهم أن "مصر ليست مجرد أهرام وآثار قديمة، وأننا لسنا إرهابيين." أما ليندا الصحفية الشابة من لبنان وتأمل في دراسة علم النفس في الجامعة بعد إنهاء دراستها الثانوية فمهتمة جدا وقلقة بالنسبة للصورة النمطية للإرهاب التي انطبعت على بلادها أيضا. ولذا فهي تريد إفهام الأميركيين أن شعبها شعب مسالم مثل باقي شعوب المنطقة. وأما الطالب الهندي شاهزادالي البالغ من العمر خمسة عشر عاما فقد وصف الأميركيين بأنهم "شعب ودود جدا." ووصف أبناء بلدته في الهند بأنهم "شعب فقير لكن المحبة تسود بين أفراده." وهذا الدفء في العلاقات هو الذي يريد شاهزادالي وصديقه نيلاي ذو الأعوام الستة عشر أن ينقلاه إلى الولايات المتحدة . وقال الشابان إنهما قدما للتعريف بثقافتهما والتعرف على الثقافة الأميركية بفرعيها الإنساني والأكاديمي. وإلى جانب نية الشابين في أن يكونا سفيرين لبلادهما فشأنهما شأن الكثير من الطلاب، اختارا القدوم سعيا وراء تحقيق أهدافهما الأكاديمية. فقد جاء نيلاي الذي ينوي أن يكون أخصائيا في التكنولوجيا البيولوجية في المستقبل ليدرس هذا الاختصاص وهو يقيم في ضيافة أسرة في مدينة سياتل بولاية واشنطن. وهو وصديقه شاهزادالي الذي يأمل في الحصول على شهادة في إدارة الأعمال سيعيش مع أسرة في ولاية بنسلفانيا وينوي العودة بعد إكمال دراسته الثانوية لتحصيل دراسته الجامعية في الولايات المتحدة. وستوفر هذه الخبرة للشابين فرصة كبرى للتعرف على أسلوب الحياة الأميركية وعلى النظام الأكاديمي الأميركي بصفة خاصة. وتأمل دعاء في أن تحصل على دراسة متقدمة في علم الأحياء (البيولوجيا) وهو مساق لا يدرّس في مصر. ومن شأنه أن يعدها للدراسة الجامعية في المستقبل. ولكنها ترغب وهي تعد نفسها لكي تكون طبيبة أطفال في المستقبل في التعرف على الناس الآخرين وتؤدي أعمالا متميزة لمجتمعيها الأميركي والمصري ولنفسها قبل كل شيء. وعندما سمع الطالب التركي أمير عن البرنامج من زملائه في المدرسة الداخلية انتهز الفرصة وتقدم بطلب للانضمام إلى البرنامج. ويعنى الطالب الشاب الذي يهوى لعب الكرة على الشاطئ حاليا بقضاء أوقات في التسلية وممارسة العديد من الرياضات لكنه يأمل في العودة للدراسة في جامعة شيكاغو. وهو واحد بين ستة عشر طالب تركي يشاركون في البرنامج. وتحقيق الأهداف المهنية ليس السبب الوحيد لقدوم معظم الطلبة المشتركين في البرنامج. فقد جاء كثير منهم للاستمتاع واستكشاف ذواتهم واختبار "أكبر تجربة في حياتهم." وقد ساد الطلاب في ختام الاجتماع التعريفي جو من المرح الصاخب وفي طليعتهم كان فريق من الطلبة الفليبينيين الذين رقصوا على أحدث أنغام الموسيقى الفليبينية. وقد شجع بيرسيكو الطلاب على أن تكون رسالة مهمتهم شخصية قبل كل شيء. وقال هي مهمة للتعرف على ذواتكم "فأنتم مقدمون على تجربة ليست مهمة مستحيلة." وأضاف المسؤول في وزارة الخارجية قوله "إنها مهمة صعبة وتتطلب كامل اهتمامكم وتفانيكم، فقد استحقها كل منكم وهي بمثابة جائزة." تاريخ النشر:
14 آب/أغسطس 2005 آخر تحديث:
14 آب/أغسطس 2005
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||