jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

جيمس زغبي يستعرض 20 سنة من نشاط المعهد العربي الأميركي

عمل المعهد من أجل اندماج الأميركيين العرب في السياسة الأميركية

من نضال إبراهيم، المراسل الخاص لنشرة واشنطن

واشنطن، 9 كانون الأول/ديسمبر، 2005- في مقابلة أجرتها معه صحيفة أميركية عربية، سئل الصحفي الأميركي المخضرم تيد كوبل عن الشخصية الأميركية العربية التي أثارت إعجابه بدرجة كبيرة فأجاب بأنها شخصية جيمس زغبي رئيس المعهد الأميركي العربي.

وقال كوبل "لقد أعجبت بجيم فقط لأنه كان يثير إزعاجي قبل أن تصبح له شعبية. لقد كان فعلا مزعجا." كان كوبل يشير إلى استعداد زغبي للدفاع عن وجهات نظر الجالية الأميركية العربية إبان حقبة الثمانينيات التي تميزت بالتحيز العام ضد الجالية.

وأوضح كوبل "أن جيم زغبي لم ينتظر حتى توجه له الدعوة ولم ينتظر حتى يطرح عليه السؤال؛ بل كان له حضورا متواصلا، وفي بداية أيام برنامج نايت لاين (البرنامج الإخباري الليلي الذي كان يعده ويقدمه تيد كوبل) كانت تتكرر استضافته في البرنامج لأنه كان الوحيد. لم يكن أحدا سواه يرغب في الظهور ويقبل بهذا الدور. لقد كان دورا صعبا. وهو فعلا يحتل الريادة في هذا المضمار."

وبالطبع، فإن هذا العام يوافق الذكرى السنوية الـ20 لتأسيس المعهد الأميركي العربي، وهو منظمة رائدة مقرها واشنطن العاصمة تكرس اهتمامها في سبيل التمكين السياسي لحوالى 3.5 ملايين من الأميركيين العرب الذين تعود جذورهم إلى العالم العربي.

* اندماج الأميركيين العرب في الحياة السياسية الأمريكية

ويقول زغبي: "يعتبر المعهد الأميركي العربي استمرارا لمجهوداتي للعمل مع أبناء جالتنا في السياسة الأميركية، وبعبارة أخرى، ألا نكرر ما فعلته المجموعات الأخرى، انتهاج سياسة الانعزال، ولكن للقيام بما ينبغي على جيلنا، الجيل المولود هنا، القيام به، وهو حماية تراثنا والتعبير عن مخاوفنا بأسلوب أمريكي بحت."

وقد كان ولا يزال زغبي، منذ أن تأسس المعهد الأميركي العربي في عام 1985، أحد المخططين الأساسيين في توصيل الجالية الأميركية العربية بالاتجاه السياسي العام. فقد باتت الأحزاب السياسية تلهث وراء أصوات الأميركيين العرب ودولاراتهم بينما في السابق لم تكن تعيرهم أية أهمية. وقد أصبح المرشحون مستعدين أن يطوفوا البلاد عرضا وطولا للتحدث إلى هذا الجمهور وكسب وده بينما كانوا في السابق يتجنبون أية علاقة من هذا القبيل.

فهذه إنجازات كبيرة لجالية أعيدت تبرعاتها السياسية من قبل مرشح الحزب الديمقراطي الرئاسي لعام 1984 والتر مونديل. وكمقياس لذلك التغيير، فقد توجه ثمانية من مرشحي الحزب الديمقراطي التسعة لمنصب الرئيس إلى مدينة ديربورن بولاية مشيغان للاجتماع بالجالية الأميركية العربية والتماس دعمها المالي وأصواتها.

وها هو اليوم المعهد الأميركي العربي يحتل مكان الصدارة بالنسبة للتنظيم السياسي للأميركيين العرب، حيث يقوم بتشجيع الأمريكيين العرب على التطوع، وتبوء مناصب قيادية في كلا الحزبين الرئيسيين على مستوى الحكومة الفدرالية والولايات. وتتضمن أنشطته القيام بحملات منتظمة لتسجيل الناخبين وتوعية الناخبين المحتملين بمواقف المرشحين من مختلف القضايا ذات الاهتمام بالنسبة لهم. وعلى أية حال فإن الأمر الذي لا يتورط فيه المعهد الأميركي العربي هو تأييد مرشح بعينه، فهو يترك الاختيار النهائي للناخبين أنفسهم.

وقال زغبي إنه بما أن الجالية قد بات يعترف بها كقوة متحدة وموحدة، فإن ذلك يعد واحدا من أعظم منجزات المعهد.

وتابع حديثه قائلا "إنني أعتقد بأن الإنجاز الرئيسي الذي تحقق هو أننا كونا جالية مميّزة ومعروفة ومنحناها الحياة؛ حيث أنها الآن معترف بها في كلا الحزبين السياسيين وفي أجهزة الإعلام."

وعلاوة على ذلك، فقد أضحى ينظر للمعهد أيضا على أنه يمثل المكان الذي يمكن للأميركيين العرب اللجوء إليه من أجل التوعية السياسية.

وقال زغبي "لقد أوجدنا مكانا للشباب لخدمة الجالية." وأضاف ليس هنا ما يجعلني أشعر بالفخر والاعتزاز أكثر مما وأنا أشاهد القمصان التي يرتديها أولئك الشبيبة الذين يقومون بأعمال التسجيل المكتوب عليها باللهجة الدارجة يا الله صوتوا (دعونا نذهب للإدلاء بأصواتنا). إنني أتلقى الرسائل بالبريد الإلكتروني من شباب يقولون فيها إنهم يريدون العمل مع منظمتنا. وقد أصبح بعض الشباب الذين بدأوا معنا يعملون في مقر الكونغرس. كما التحق بعض الشباب الذين عملوا معنا بالعمل في الحكومة.

* مستقبل المعهد الأميركي العربي

وقد بلغ زغبي الستين من عمره حيث احتفل حديثا بهذه المناسبة وسط جمع من أفراد عائلته وأصدقائه. وبالتطلع إلى المستقبل، يتحدث زغبي علانية حول جعل المعهد الأميركي العربي ينحو منحى مؤسساتيا بواسطة استحداث هيكل من شأنه أن يحول المنظمة إلى نوع من المنتدى العام ويمنحه حضورا يتجاوز عمر مؤسسه المشهور. (تأسس المعهد الأميركي العربي على يد خمسة أشخاص رئيسيين، ولكن الحضور الإعلامي لزغبي جعله الأكثر شهرة بين المجموعة.)

ويدور جزء من العملية المؤسساتية تلك حول تحديد وتوظيف وتدريب الجيل المقبل من الزعماء بين الأميركيين العرب.

ولا تزال الجالية الأميركية العربية، مقارنة بالمجموعات العرقية الأخرى الموجودة في الولايات المتحدة، متخلفة بالنسبة لبعض الوظائف السياسية الرئيسية، مثل جمع التبرعات والتبرع للمرشحين الذين يشاطرونهم وجهات نظرهم. ويفيد زغبي أن الضغوط داخل وخارج الجالية تهدد أحيانا بتفكيك الروابط التي تصل بين الأميركيين العرب.

ويمضي زغبي إلى القول: "لقد تمكنا من تحديد هوية الجالية، والآن بات علينا الاستمرار في المحافظة عليها وصونها. فنحن لا نفرق بين خلفية الشخص على أساس بلده الأصلي أو خلفيته الدينية."

لكنه أضاف أن هناك دورا في الحياة السياسية الأميركية للشبكات العرقية التي تقدم المساعدة والقادرة على جمع التبرعات والقيام بالأعمال التي تدعم الشباب الذين يريدون التفوق في الحياة السياسية الأميركية.

* الخبرة التنظيمية

في الوقت الذي احتفل فيه زغبي بعيد ميلاده الستين فقد استعاد ذكريات السنوات الأولى، السنوات التكوينية عندما تم زرع بذور نشاطاته السياسية.

وقد تذكر عندما كان شابا يافعا يعد لأطروحته حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ويزور مخيمات اللاجئين في لبنان البلد الأصلي لأجداده.

ويروي ذكرياته قائلا: "إن سيدة طاعنة في السن أجريتُ معها مقابلة وأقمتُ في ضيافتها لفترة من الزمن قالت لي وأنا أغادر المخيم: لقد سمعتَ قصصنا فماذا أنت فاعل الآن؟ كنت أفكر فيها في طريق عودتي وأنا على متن الطائرة فالتفتُ إلى زوجتي وقلت لها إن حياتي قد تغيرت لن تعود ثانية إلى ما كنت عليه أبدا." وهذا ما حدث فعلا.


تاريخ النشر: 09 كانون الأول/ديسمبر 2005 آخر تحديث: 09 كانون الأول/ديسمبر 2005

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.