jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

مدير مكتب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في كابول يقول إن الحياة الطبيعية تعود لأفغانستان

ألونزو فولغام يشير إلى أن الرأي العام في أفغانستان يتطلع بتفاؤل إلى المستقبل

واشنطن، 20 كانون الأول/ديسمبر، 2005- نشر المقال التالي لمدير بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في كابول، ألونزو فولغام، لأول مرة في عدد 19 كانون الأول/ديسمبر من صحيفة الواشنطن تايمز، وهو الآن ملك مشاع وليست هناك أية قيود على إعادة نشره.

في ما يلي نص المقال:

إعادة بناء أفغانستان

بقلم ألونزو فولغام

إفتتحت اليوم الجمعية الوطنية الأفغانية الجديدة، لتصبح الخطوة الثالثة والأخيرة من عملية بون مانحة الشعب الأفغاني أول جمعية منتخبة له منذ العام 1973.

إن غالبية الأفغانيين هم أصغر سناً من أن يتذكروا المجلس التشريعي السابق وليست لدى الأعضاء الحاليين تقريباً أية خبرة تشريعية. والأفغانيون، يبدأون، من نواح عديدة، من الصفر، مثلما فعل إلى حد كبير مجلس الكونغرس لدينا العام 1789، أو مثلما فعل الفرنسيون في وقت لاحق من نفس العام.

لكن حدثت هنا بعض المفاجآت السارة. فمع وجود 87 امرأة أعضاء في المجلس، 68 في مجلس النواب و19 في مجلس الأعيان، فإن الجمعية الوطنية الأفغانية تضم نسبة من الأعضاء الإناث إلى الأعضاء الذكور هي أعلى بكثير من تلك التي يضمها الكونغرس الأميركي، وكثير من النساء يبدون موهوبات ومتأهبات بشكل جيد.

إضافة إلى ذلك، إن التدريب البرلماني الخاص الذي مولته الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عبر جامعة ولاية نيويورك، حضره عدد كبير من العضوات من جميع مرافق الحياة والانتماء السياسي.

لكن مع ذلك، ينبغي على الأميركيين أن يعلموا أفضل من الآخرين بأن الديمقراطية يمكن أن تكون صعبة. فقد مضت على ديمقراطيتنا أجيال قبل أن يزال الرق وتكسب النساء حق التصويت. واحتاج الفرنسيون إلى وقت أطول من ذلك لإيجاد نظام حقق وعد الحرية، والإخاء والمساواة.

إن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر بالنسبة إلى الديمقراطية والحكم هنا، كما في الصحة العامة، والتعليم، والزراعة، والنمو الاقتصادي، وحقوق المرأة، وكثير من القطاعات الأخرى. ونحن ما زلنا بعيدين عن الكمال: فالتحديات هنا كبيرة جداً ومنعطف التعليم شديد الانحدار. لكن بعد 22 عاماً من الحرب، يعطي التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأفغانيين فرصتهم الأولى الحقيقية لأن يرتقوا فوق ماض إقطاعي عنيف.

ومن المحزن القول، إنك لن تتعلم الكثير عن ذلك من قراءة معظم صحفنا هذه الأيام.

فلننظر إلى الوراء إلى كانون الأول/ديسمبر من العام 2001. تصوروا بلداً جميلا بشكل مذهل يتخلله بعض من أكثر جبال العالم وعورة. وثلاثة أرباع السكان هم مزارعون، يستخدمون أنهار البلاد وسهولها التي تغمرها مياه الفيضانات في 20,000 قرية معزولة. وقلائل لديهم طرق أو كهرباء أو أنظمة صحية. لقد دمر الجفاف والحرب زراعة البلاد، وحيث توفرت، جزء كبير من البنية التحتية أصبح معطلا. ليست هناك حكومة، وهكذا ليست هناك خدمات.

معظم المدارس مقفلة والفتيات منعن من الحضور. والنساء لا يستطعن القيام بأي عمل. نسبة التعلم انخفضت إلى ما دون 20 بالمئة. إمرأة تموت أثناء الولادة كل 30 دقيقة، وطفل واحد فقط من كل 20 طفل يولد بمساعدة إحدى القابلات. 20 بالمائة من الأطفال يموتون قبل سن الخامسة.

تصوروا محاولة معالجة كل هذه المشاكل مرة واحدة، وسط حركة تمرد ناشطة تذكي نارها شبكة إرهابية لديها فلسفة تعود إلى ما قبل القرون الوسطى وأسلحة من القرن الواحد والعشرين.

مع ذلك، هذا ما تحاول الولايات المتحدة أن تعمله.

خلال مجرد أربع سنوات، أعادت الولايات المتحدة وشركاؤها في التحالف، شيئاً من الحالة السويّة إلى الحياة الأفغانية. نعم هناك مناطق خطرة، لكن خلافاً لما يصور عموما في وسائل الإعلام، أجزاء كبيرة من البلاد باتت آمنة ومستقرة. وهذا هو السبب في أن 3.5 ملايين لاجىء عادوا إلى منازلهم بعد 20 عاماً من حياة المنفى في باكستان وإيران.

خلال الأعوام الأربعة الماضية، دربت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية 100,000 أستاذ، وبنت أو رممت مئات المدارس وطبعت حوالى 50 مليون كتاب مدرسي. وهناك خمسة ملايين طفل في المدارس، بالمقارنة مع 900,000 في العام 2001، وحضور الفتيات يرتفع بشكل كبير، في هيرات مثلا، هناك الآن فتيات في المدرسة أكثر من الفتيان. 

وساعدت الوكالة أيضاً الأفغانيين على مضاعفة إنتاجهم الزراعي في أربع سنوات فقط. ونحن ندرب الممرضات والقابلات وقد بنينا المئات من العيادات الصحية الجديدة. وأعدنا بناء جسور، ورصفنا طرقاً جديدة، وفتحنا مراكز للكمبيوتر، وساعدنا كل وزارة تقريباً في حكومة الرئيس كارزاي على البدء في توفير الخدمات التي يستحقها الأفغانيون لكنهم حرموا منها لأمد طويل.

ذلك ليس بالعمل القليل خلال أربعة أعوام فقط. على الأقل ذلك ما يبدو أن الأفغانيين يتصورونه. فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة آيه.بي.سي. أن ثلاثة أرباع الأفغانيين يرون أن بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح. وهذا ما يجب أن يؤمن به الشعب الأميركي أيضاً.


تاريخ النشر: 20 كانون الأول/ديسمبر 2005 آخر تحديث: 20 كانون الأول/ديسمبر 2005

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.