|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
ذكرى التسونامي تسلط الأضواء على الدروس المستفادة من الكارثةتقرير لمؤسسة الأمم المتحدة يحدد سبل الاستعداد للكوارث بشكل أفضل في المستقبلواشنطن 29 كانون الأول/ديسمبر 2005 – جاء في تقرير أصدرته مؤسسة الأمم المتحدة في ذكرى مرور عام على كارثة التسونامي بمنطقة المحيط الهندي أن الكارثة التي حدثت في كانون الأول/ديسمبر من العام 2004 كانت فاجعة أليمة إلى حد كبير وتعتبر أفدح كارثة طبيعية على الإطلاق تواجه شبكة المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة المستمرة في العمل منذ ستين عاما. وقد أصدرت منظمات وحكومات عديدة تقارير في نهاية العام تلخص ما استطاعت تحقيقه لمساعدة المنطقة على التعافي من الكارثة وإعادة الإعمار في العام الذي تلاها. لكن مؤسسة الأمم المتحدة، وهي منظمة أسسها رجل الأعمال الأميركي تيد تيرنر صاحب المشروعات الإعلامية الضخمة – ذهب في تقريره إلى ما تجاوز ذلك، باستخلاص الدروس المستفادة التي قد تساعد العالم على الاستجابة بصورة أكثر فاعلية لأي كوارث تحدث مستقبلا. وأكد التقرير على ضرورة توفير تمويل عاجل للطوارئ خلال ساعات قليلة من وقوع الحدث، وأشار إلى ما يتوقع أنه سيصبح إشارة إلى حدوث تقدم في الاستجابة للطوارئ الإنسانية وهو الصندوق المركزي للاستجابة لأحوال الطوارئ الذي أسسته الأمم المتحدة . فهذا الصندوق سيكون أداة لتوفير التمويل الفوري للمساعدات بمجرد وجود الحاجة إليها. وذكر تقرير مؤسسة الأمم المتحدة أن من بين الدروس المستفادة: ضرورة التنسيق بين كل الهيئات التي تقدم المساعدات، وضرورة مساهمة القطاع الخاص، والحاجة إلى نظام إنذار مبكر، والتشاور مع المجتمعات المحلية. في ما يلي مقتطفات من تقرير مؤسسة الأمم المتحدة: كارثة التسونامي بالمحيط الهندي: مرور عام على الكارثة مؤسسة الأمم المتحدة (نشر في 22 كانون الأول/ديسمبر 2005 ) دروس مستفادة من التسونامي: تخفيف آثار الكوارث في المستقبل الحاجة إلى توفير أموال خلال ساعات من حدوث الأزمة: إن إنقاذ الأرواح في أعقاب الأزمات يتطلب وجود أموال متاحة للطوارئ ليجري السحب منها فورا. ومثلها مثل أطراف عديدة أخرى، كالحكومات والشركات التجارية والمجتمع المدني فإن مؤسسة الأمم المتحدة تحركت بسرعة وقدمت تعهدا بتقديم خمسة ملايين دولار لدعم عمليات الإغاثة من التسونامي وإعادة التأهيل التي تقوم بها الأمم المتحدة – مع توجيه مليوني دولار مباشرة إلى منسقي عمليات الإغاثة التابعين للأمم المتحدة الموجودين في موقع الأحداث للمساهمة في توفير احتياجات المنكوبين. الحاجة إلى تنسيق جهود كل الأطراف المعنية: رغم أن الهيئات الدولية للإغاثة الإنسانية تعتبر منظمات راسخة ومؤسسة بصورة جيدة، وأنها أدت مهمتها بشكل مثير للإعجاب، فإن البنى الأساسية لها بحاجة إلى التنسيق بالنسبة لعمليات التعافي من آثار الكارثة وإعادة الإعمار، والتي غالبا ما تكون عملية معقدة بدرجة أكبر بكثير. وعلى سبيل المثال عملت جمعية الصليب الأحمر الأميركية ومؤسسة الأمم المتحدة مباشرة مع منظمة رعاية الطفولة (اليونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض بالولايات المتحدة لاحتواء مرض الحصبة وغيره من الأمراض المعدية والمهلكة. وهذا الجهد المشترك لمنظمات راسخة يمكن أن يجمع بين قواها الفريدة وأهدافها المشتركة لتعزيز مستوى أدائها أثناء أوقات الاحتياجات الإنسانية. وللقطاع الخاص دور مهم في عمليات التعافي وإعادة الإعمار بالإضافة إلى عمليات الإغاثة. لقد كانت استجابة قطاع الشركات التجارية في العالم كله رائعة، إذ قدّم حوالي 700 مليون دولار في صورة تبرعات نقدية وعينية. وعملت مؤسسة الأمم المتحدة على تحقيق الاتصال بين المصادر والمنتجات والخدمات من الشركات التجارية إلى الأمم المتحدة. فعلى سبيل المثال تعمل مؤسسة الأمم المتحدة مع شركة برونسويك، وهي أكبر شركة في العالم لإنتاج قوارب النزهة – لتوفير قوارب ليستخدمها برنامج الأمم المتحدة للتنمية والمنظمات غير الحكومية الموجودة في موقع الأحداث لمراقبة وتقييم المشروعات في أكثر من 125 جزيرة مأهولة من جزر المالديف وإجمالي عددها 199 جزيرة. إحلال مبان أساسية دائمة كالمدارس والمنازل يحتاج إلى وقت التخطيط لإقامة أماكن إيواء مؤقتة عملية ضرورية ومطلوبة لضمان توفير مستوى معقول لإقامة النازحين ممن شردتهم الكارثة. وقد حشدت مؤسسة الأمم المتحدة ومؤسسة المجتمع الدولي الدعم في وقت مبكر وسهلت على المتبرعين إرسال تبرعاتهم بسرعة وبأسلوب أكثر كفاءة. الإنذار المبكر ينقذ الأرواح إن الحاجة ملحة لإيجاد طريقة أفضل لتبليغ التحذيرات بسرعة بوجود تهديد بحدوث التسونامي وغيره من الكوارث الطبيعية إلى المسؤولين عن الاستجابة لأحوال الطوارئ وللجمهور. فلو أن من يعيشون في المناطق التي ضربها التسونامي كان لديهم مزيد من الوقت لتحضير أنفسهم لمواجهته لكان من الممكن إنقاذ العديد من الأرواح. إن القدرة على استخدام أساليب أفضل للتحذير من خطر التهديدات بسرعة يقتضي أن يكون لدي منظمات المساعدات البنية الأساسية للاتصالات الحديثة المتوفرة حاليا، بما في ذلك أجهزة التليفون المحمولة والإنترنت. ومن أجل تحقيق هذا الهدف تتعاون مؤسسة الأمم المتحدة مع هيئة الإنذار المبكر الإنسانية التي تمولها مؤسسة مجموعة فودافون، والتأكيد على أن تحقيق ذلك الهدف يتكامل مع الجهود المشابهة التي تنفذها جهات أخرى. ضرورة التشاور مع المجتمعات المحلية بشأن عمليات التعافي وإعادة الإعمار لضمان أن جهود إعادة الإعمار تتمشى مع الاحتياجات المحلية وأن هناك إمكانية لاستمرارها، يجب أن تشارك المجتمعات المحلية في عمليات التعافي وإعادة الإعمار من البداية. فيجب أن يشارك الناس في المناطق التي تضررت مشاركة كاملة في التخطيط للمشروعات، واتخاذ القرارات، والتنفيذ. وعلى سبيل المثال تشارك شركة كوكاكولا ومؤسسة الأمم المتحدة مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية وعدد آخر من الوكالات التابعة للأمم المتحدة في مشروع طويل الأمد لإمداد المناطق التي ضربها التسونامي في سريلانكا وتايلاند وإندونيسيا وجزر المالديف بمصدر دائم للحصول على المياه والمرافق الصحية. وكجزء من عملية التحول من مرحلة الإغاثة الفورية المباشرة إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار الطويل الأمد أجرت الجهات المشاركة في ذلك الجهد وهي خبراء التنمية بالأمم المتحدة ومندوبين عن شركة كوكاكولا وأطراف محلية مشاركة تقييما مكثفا للاحتياجات لضمان أن برامج الشراكة التي سيسفر عنها هذا التعاون ستكون قائمة على أساس الطلب الموجود بالفعل وتسير بمحاذاة أولويات الحكومات المحلية واحتياجات المجتمعات المحلية. التطلع إلى ما بعد التسونامي: الصندوق المركزي للاستجابة في أحوال الطوار إن هذا التقرير عما حدث من تقدم يوضح بجلاء أن الأمم المتحدة وشركاءها لديهم القدرة على الحركة السريعة وإنقاذ الأرواح ورفع المعاناة في حالة توفر التمويل الملائم في الوقت الناسب. غير أن توفر التمويل بسرعة هو الاستثناء وليس القاعدة بالنسبة لتمويل المساعدات الإنسانية. وعلى الرغم من أن المساعدات الإنسانية قد تزايدت خلال السنوات الأخيرة، فإنها غالبا ما تصل في وقت متأخر نظرا لما ينقضي من وقت بين توجيه المناشدة من المنظمات الإنسانية وما يصل من تعهدات طوعية أو تحويلات نقدية متلكئة من الجهات والأطراف المانحة. وبالإضافة إلى ذلك يسبب اهتمام وسائل الإعلام بمناطقأو بأزمات معينة دون غيرها، وتسييس المساعدات خللا في توزيع المساعدات على مستوى العالم. ونتيجة لذلك فإن البعض يستفيد من البرامج التي يتوفر لها التمويل الكامل، بينما يبقى ملايين آخرون في حاجة إلى العون بمناطق أخرى يتم تجاهل أو نسيان أزماتها. ومن أجل تحسين مستوى الاستجابة الإنسانية في العالم دعا أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان إلى رفع مستوى الصندوق المركزي للاستجابة لأحوال الطوارئ. وهذا الصندوق سيعجل بالاستجابة وتقديم المساعدات الإنسانية بتوفير المبالغ المتوقع احتياجها لبدء انطلاق عمليات الإغاثة التي تستهدف إنقاذ الأرواح. ومبدئيا سيقدم الصندوق ما يصل إلى 500 مليون دولار من خلال مجموعة من المنح والقروض لمبادرات الاستجابة السريعة لكي يتوفر لمنظمات المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة تمويل مضمون خلال ثلاث إلى أربع ساعات من حدوث الأزمة. ومن المقرر أن يدير الصندوق المركزي للاستجابة لأحوال الطوارئ مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وأن يحكمه مجلس استشاري من الدول الأعضاء. ووجود آلية أو وسيلة مثل الصندوق المركزي للاستجابة لأحوال الطوارئ كان يمكن أن يحدث فارقا كبيرا في العديد من أحوال الطوارئ والكوارث الطبيعية المعقدة التي حدثت خلال العام الماضي مثلما حدث في النيجر. ففي شباط/فبراير 2004 ناشدت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة المجتمع الدولي توفير 9 ملايين دولار لرش يرقات الجراد بالمبيدات ومنع انتشاره في منطقة الساحل الأفريقي، لكن الاستجابة لم تكن كافية. وفي الصيف تضاعف عدد الجراد وانتشر في ثماني دول مما اضطر الفاو إلى إعادة النظر في المبلغ الذي ناشدت المجتمع الدولي جمعه فوصل إلى 100 مليون دولار. وأدى انتشار الجراد مع شح الأمطار إلى القضاء على المحاصيل وتدمير المزارع بالنيجر. ونتيجة لذلك أصبحت النيجر أحد أسوأ الأمثلة الصارخة الدالة على عواقب إهمال أو تجاهل حالة طارئة، وأصبح فيها 3.6 مليون شخص يكابدون المجاعة. تاريخ النشر:
29 كانون الأول/ديسمبر 2005 آخر تحديث:
29 كانون الأول/ديسمبر 2005
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||