jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

التقارير عن أوضاع حقوق الإنسان أداة مهمة لواضعي السياسة الأميركية

مساعد وزير الخارجية بالوكالة يتحدث عن العلاقة بين الحرية السياسية وحقوق الإنسان

واشنطن، 28 شباط/فبراير، 2005--- قال مايكل كوزاك مساعد وزير الخارجية بالوكالة لشؤون الديمقراطية والعمل وحقوق الإنسان إن التقارير الخاصة بأوضاع حقوق الإنسان في الدول المختلفة في عام 2004، التي أصدرتها وزارة الخارجية في 28 شباط/فبراير، تشكل أداة مهمة بالنسبة للمشرعين والمسؤولين في الحكومة أثناء اتخاذهم القرارات المتعلقة بالمساعدات الخارجية والعلاقات التجارية.

وأضاف كوزاك ، في مقابلة أجرتها معه نشرة واشنطن في 24 شباط/فبراير، أن الانتخابات والتحسن في حقوق الإنسان "اللذين لا سابق لهما" في كل من العراق وأفغانستان وأوكرانيا، واللذين تم توثيقهما في التقارير التي فرض الكونغرس على الوزارة جمعها وإصدارها، يثبتان علاوة على ذلك أن الحرية السياسية مرتبطة بشكل جوهري بالدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها.

فقد قال إنه "عندما يكون أفراد الشعب قادرين على التأثير على الأحداث في بلدهم من خلال انتخاب المسؤولين، ومن خلال حرية الكلام وغير ذلك من الحقوق، فإن ذلك يمنحهم الوسيلة لتصحيح الانتهاكات الأخرى القائمة في مجال حقوق الإنسان. ويحصل المرء على تغيير أكثر دراماتيكية عندما يكون الشعب قادراً على التحكم بمصيره."

ويمكن الاطلاع على التقارير الخاصة بأوضاع حقوق الإنسان في الدول المختلفة في عام 2004 على العنوان التالي: http://www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt/2004/index.htm

في ما يلي نص المقابلة:

سؤال: ما هو الدور الذي تلعبه التقارير السنوية عن أوضاع حقوق الإنسان في السياسة الخارجية الأميركية، وما مدى أهميتها؟

كوزاك: إن تقارير حقوق الإنسان تقارير فرض الكونغرس وضعها عن أوضاع حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. وقد أنشأها الكونغرس في أواسط السبعينات من القرن الماضي كي تتوفر لديه، أثناء اتخاذه القرارات بشأن المساعدات الخارجية والعلاقات التجارية وغير ذلك من أوجه العلاقات الدولية، معلومات واقعية محددة عن أوضاع حقوق الإنسان في الدول التي يتعامل معها.

وكانت توضع، في بداية الأمر، عن الدول التي تتلقى مساعدات أميركية، إلا أنه تم توسيعها بعد ذلك لتشمل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وهناك هذا العام 196 تقريرا.

ويأخذ الكونغرس هذه التقارير بعين الاعتبار عند اتخاذه قرارات تشريعية، كما تستخدمها السلطة التنفيذية أيضا. فعلى سبيل المثال، قال وزير الخارجية السابق كولن باول، إنه كان يقرأ تقرير حقوق الإنسان الخاص ببلد معين قبل اجتماعه مع وزير خارجيته الذي يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة، أو مع سفيره لديها.

كما تؤثر التقارير على برامج خاصة مثل صندوق حساب تحدي الألفية وقانون فرص النمو الإفريقية، إذ تشكل حقوق الإنسان أحد المعايير المعتمدة لتلقي المساعدات الأميركية.

وأود التأكيد على أنه في حين أن هذه التقارير تلعب دوراً مهماً في السياسة الأميركية إلا أن الغرض منها ليس إصدار الأحكام على الدول وإنما إيراد الحقائق ووصف الأحداث المتصلة بصيانة وتعزيز حقوق الإنسان.

والولايات المتحدة لا تضع تقريراً عن أوضاع حقوق الإنسان فيها، ولكن دولاً أخرى تضع تقارير عنا ونحن نجد تلك التقارير مفيدة جدا.

سؤال: هل برزت أي قضية معينة مرتبطة بحقوق الإنسان في تقارير عام 2004؟ وهل هناك دول أظهرت تقدماً كبيراً أو تراجعاً كبيراً في صيانة حقوق الإنسان هذا العام؟

كوزاك: نعم، الإبادة الجماعية في السودان، في دارفور، من أفظع انتهاكات حقوق الإنسان في التاريخ الحديث. وقد توصلت بعثة التحقيق التابعة للأمم المتحدة والتي ساندتها الولايات المتحدة بشدة إلى أنه قد لا يكون هناك وجود لهدف ارتكاب الإبادة الجماعية لدى الحكومة، ولكن مستوى الانتهاكات يعادل جريمة ضد الإنسانية.

وكانت بعض النتائج الإيجابية التي توصلت إليها التقارير إنجازات في إحلال الديمقراطية. وعلى سبيل المثال، كان ما شاهدناه في أوكرانيا، أي دفاع المواطنين عن حقهم في أن يؤخذ بأصواتهم الانتخابية وفي أن يشاركوا في عملية انتخابية نزيهة، نجاحاً باهراً لحقوق الإنسان.

كما شاهدنا انتخابات لا سابق لها في التاريخ في أفغانستان، وهي دولة كانت ترزح تحت واحد من أكثر الأنظمة قمعاً في العالم. وقد شكلت النساء أربعين بالمئة من مجمل الناخبين، وأصبح جميع أفراد الشعب الأفغاني اليوم على مسار يمكنهم فيه التحكم بحياتهم.

ولا تشمل تقارير هذا العام الانتخابات في العراق لأنها جرت بعد انتهاء الفترة التي تغطيها التقارير، ولكن تلك الانتخابات كانت هي أيضاً قصة نجاح ضخم. وتناقش تقارير هذا العام الفترة التي سبقت الانتخابات مباشرة.

أما السبب الذي يدفعني إلى التأكيد على الإنجازات في مجال إحلال الديمقراطية فهو أنه عندما يكون أفراد الشعب قادرين على التأثير على الأحداث في بلدهم من خلال انتخاب المسؤولين، ومن خلال حرية الكلام وغير ذلك من الحقوق، فإن ذلك يمنحهم الوسيلة لتصحيح الانتهاكات الأخرى القائمة في مجال حقوق الإنسان. إن ذلك يضع السلطة في يد الشعب، وهذا أكثر فعالية بكثير من الاعتماد على القوى الخارجية لمحاولة وضع حد لانتهاكات معينة. ويحصل المرء على تغيير أكثر دراماتيكية عندما يكون الشعب قادراً على التحكم بمصيره.

سؤال: هل تعني بهذا أن هناك صلة جوهرية بين حقوق الإنسان والانتخابات الحرة؟

كوزاك: نعم. وعندما ينظر المرء إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يرى أن الانتخابات جزء من حقوق الإنسان. وحرية الكلام جزء من حقوق الإنسان. وأعتقد أن هذه هي النقطة التي دأب الرئيس بوش على التأكيد عليها بقوة في الفترة الأخيرة لدى تشجيعه على الحرية: إن استطاع أفراد الشعب اتخاذ إجراءات لتصحيح الأوضاع في مجتمعاتهم من خلال المشاركة في الانتخابات والمجتمع المدني، فإنهم يكتسبون القدرة على معالجة أمر انتهاكات أخرى. ولن يكون عليهم الاعتماد بالضرورة على مساعدة من دول أخرى، رغم أنهم قد يرحبون بالمساعدة الخارجية. فمثلا، إن كانت هناك ديمقراطية قوية ونشطة في الداخل، يمكن لأفراد الشعب القول: "إن نظام محاكمنا سيئ؛ وعلينا أن نصلحه"، ويمكنهم الإعراب عن رأيهم والتوصل إلى اتخاذ الإجراءات من خلال صندوق الاقتراع. وهذا إذن هو السبب الذي يجعل للديمقراطية هذه الأهمية الكبيرة في صيانة وتعزيز حقوق الإنسان.

سؤال: إن التقارير السنوية تعرض المشاكل المختلفة المتعلقة بحقوق الإنسان بالتفصيل، ولكن ما الذي تقوم به الولايات المتحدة للمساعدة في التوصل إلى حلول لهذه المشاكل؟

كوزاك: سوف تنشر وزارة الخارجية، في الأسابيع القليلة القادمة، تقريراً متمماً يدعى "دعم حقوق الإنسان والديمقراطية"، وهو تقرير فرض الكونغرس وضعه أيضا. وفي حين أن التقارير الخاصة بأوضاع حقوق الإنسان تلقي الضوء على مشاكل حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، فإن تقرير "دعم حقوق الإنسان والديمقراطية" يتناول جهود الولايات المتحدة لمعالجة نفس تلك القضايا التي رسمت معالمها تقارير حقوق الإنسان.

وفي الدول التي تبذل حكوماتها مجهوداً مخلصاً لتحقيق التغيير، تستطيع الولايات المتحدة العمل مع الحكومة ومع عناصر أخرى في المجتمع لتشجيع صيانة حقوق الإنسان. وعلى سبيل المثال، إن كان لدى دولة ما نظام قضائي ضعيف أو إجراءات تشريعية بالية، قد توفر الولايات المتحدة لها دورات تدريبية للتعريف على نماذج تبنتها دول أخرى. وتنجح مثل هذه البرامج في الدول التي تحاول حكوماتها تغيير الأوضاع بإخلاص.

ومن الجهة الأخرى، هناك دول يحكمها دكتاتور يحاول التمسك بالسلطة ولا يريد نظام الحكم وجود محاكم أو صحافة مستقلة أو برلمان يتمتع بالاستقلال. ولا يكون العمل مع الحكومة في مثل هذه الحالات مثمراً جدا، ويكون على المرء بالتالي أن يعمل مع عناصر أخرى في المجتمع كالأحزاب السياسية، ومع أولئك الذين يحاولون خلق وسائل إعلام حرة، ومع المحامين والمنظمات غير الحكومية وغير ذلك من الجماعات. ونتمكن، من خلال قيامنا بذلك، من إعداد المواطنين كي يكون هناك من يمكنه الاستفادة من التغيير عند حدوثه.

وما دأب الرئيس بوش على قوله هو أننا سنقف إلى جانب أولئك الأشخاص الذين يحاولون إحداث تغيير يحلّ الديمقراطية في مجتمعهم، سواء كانوا في الحكومة أم لم يكونوا في الحكومة.

والتغيير لا يتحقق لأن شخصاً من الخارج يقوم بفرضه. وإن سأل المرء أي شخص يعيش في ظل نظام مستبد عما إذا كان يفضل نظام حكم يتخذ القرارات باسمه بشكل استبدادي بدون أي شكل من أشكال الاستشارة أو التدقيق وإحلال التوازن بين فروع السلطة المختلفة، أم نظام حكم يتمتع المواطنون في ظله بالقدرة على توجيه دفة الطريقة التي يحكم بها، فإن الجواب يكون واحداً لا يتغير في جميع الأحوال. إن الخيار المطروح هو إما الحرية البشرية أو انعدامها، وليس هناك من يرغب في أن يكون عبدا.


تاريخ النشر: 28 شباط/فبراير 2005 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.