|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
المسلمون الأميركيون يهبون لمساعدة الناجين من كارثة الأمواج العاتيةوينضمون إلى الجاليات الدينية الأميركية الأخرى لغوث المنكوبين في آسيامن أفضل خان واشنطن، 11 كانون الثاني/ يناير 2005 - تحركت الجمعيات الإسلامية في ربوع الولايات المتحدة لمساعدة الناجين من كارثة أمواج التسونامي التي ضربت جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا. فما أن أقيمت الصلوات الخاصة على أرواح الأموات الذين لقوا حتفهم جراء الكارثة التي ضربت المنطقة في السادس والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر المنصرم في المئات من المساجد في كافة أنحاء الولايات المتحدة حتى بدأ جمع التبرعات النقدية والعينية للناجين. وفي هذه الأثناء قامت مؤسسات الإغاثة الإسلامية الأميركية والمنظمات الخيرية بتوجيه النداءات والاستغاثات ليس إلى المسلمين فحسب بل إلى المسيحيين واليهود والهندوس والبوذيين الراغبين في المساعدة. وتقوم منظمة الحقوق المدنية الإسلامية الأميركية الرائدة، وهي مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية ومقره في واشنطن العاصمة بمراقبة جمع التبرعات على موقعه على الإنترنت بالإضافة إلى إرسال التماسات التبرع. وقال أنور خان من فرع الولايات المتحدة التابع للإغاثة الإسلامية، وهي منظمة عالمية، إنه تم في 1 كانون الثاني/ يناير الجاري إرسال أول طائرة تحمل قرابة 72 ألف كيلوغرام من الإمدادات الطبية وصناديق العدد الصحية والملابس والأحذية إلى أندونيسيا، البلد الأكثر تضرراً. وقد تم هذا المجهود بالشراكة مع الكنيسة المرمونية التي قامت بجمع مواد الإغاثة بينما استأجرت منظمة الإغاثة الإسلامية الطائرة . وقال خان "إنه لم يكن بوسعنا إهدار المزيد من الوقت، ولذا استأجرنا الطائرة بالاعتمادات الحالية المتوفرة لدينا وأرسلنا إمدادات الإغاثة الطارئة إلى ميدان في جزيرة سومطرة حيث يقع إقليم آتشه الأكثر تضرراً." وقال خان إن مكتب الإغاثة الإسلامية في العاصمة الأندونيسية جاكارتا قد أقام بالفعل قاعدة مؤقتة في باندا أتشيه، عاصمة محافظة أتشيه التي دمرتها أمواج التسونامي، وإن المكتب سوف يقوم قريبا بتنسيق جهود الإغاثة هناك مع الهلال والصليب الأحمر الأندونيسي والمنظمات المحلية غير الحكومية الأخرى والأمم المتحدة. وأوضح أن الهدف العالمي للإغاثة الإسلامية هو جمع 19 مليون دولار. وقد تمكنت المنظمة من جمع 850 ألف دولار في الولايات المتحدة على شبكة الإنترنت خلال الأسبوع الأول بعد الكارثة. وأضاف أنه تم بالفعل جمع مليون دولار آخر عن طريق 20 إلى 30 مسجدا في ربوع الولايات المتحدة. وأردف قائلا: "لقد تلقينا أموالا من غير المسلمين أكثر من أي وقت مضى، وذلك بفضل الشراكة التي تربطنا بالكنيسة المرمونية؛ كون هذه الكنيسة شريكا رئيسيا في جهود إغاثة منكوبي الـ"تسونامي". وقال خان إنه على مدى العامين الماضيين فقد بلغت نسبة المساهمات المقدمة للإغاثة الإسلامية من متبرعين في الولايات المتحدة 25 في المئة على الأقل من المساهمات العالمية للإغاثة الإسلامية، مشيرا إلى "أن أفضل مزايا الإسلام هي تجسيد لأفضل القيم الأميركية، ولا يوجد تناقض بين ما يتميز به الإسلام والقيم الأميركية." وقد شاركت منظمة الحياة للإغاثة والتطوير(الحياة) التي تتخذ من مدينة سوثفيلد بولاية ميتشيغان مقرا لها هيئة الرحمة لجلب إمدادات الإغاثة الطارئة إلى أندونيسيا ولكن بحجم أصغر. وقال مدير عام منظمة الحياة كداما كوان العراقي المولد إن حملة لجمع التبرعات شنت بعد صلاة الجمعة في 7 كانون الثاني/ يناير الجاري في مساجد مختلفة يقصدها أبناء الجالية الإسلامية العربية في منطقة ديترويت وضواحيها. كما أقيمت حملة تبرعات صغيرة عبر التلفزيون من خلال محطة إذاعة محلية ترتبط بالمكتب الرئيسي لمنظمة الحياة في 11 كانون الثاني/ يناير لجمع المزيد من الأموال. وأضاف أن هذه الحملة كانت تهدف إلى جمع مبلغ يتراوح بين 40 إلى 50 ألف دولار. وقال كوان إن من المتوقع أن يقوم ممثل منظمة الحياة في مكتبها الإقليمي في باكستان بزيارة أندونيسيا في شباط/ فبراير المقبل في محاولة لإقامة وجود دائم للمنظمة هناك. هذا وقد نشطت منظمة الحياة في مساعدة العراقيين المتضررين من الحرب. وقد تم إنشاء المنظمة في عام 1992 على يد مجموعة من المحترفين الأميركيين العراقيين ردا على الأزمة الإنسانية التي طرأت في العراق في أعقاب حرب الخليج الثانية عام 1991. وهي منظمة الإغاثة الإسلامية الوحيدة بين 75 منظمة تم إدراجها على موقع الإنترنت التابع لـ " USFreedomCorps.go". أما الدائرة الإسلامية في أمريكا الشمالية التي أنشئت منذ أمد أطول ومقرها في مدينة جامايكا بولاية نيويورك فهي تعمل بالشراكة مع منظمات الإغاثة المحلية في المنطقة؛ حيث بدأت عمليات إغاثة في كل من أندونيسيا وسريلانكا والهند. وقال مدير التطوير والبرامج الخاصة بعمليات الدائرة الإسلامية في أمريكا الشمالية للإغاثة التي تحمل شعار -- تقديم يد العون والمساعدة -- عرفان خورشيد الباكستاني المولد إن هناك حملة قائمة لجمع مليون دولار. وأضاف خورشيد أن ما يزيد عن 400 ألف مليون دولار من الأموال النقدية قد تم جمعها بالفعل. كما أنه تم شحن ثلاث حاويات، كل منها بحجم حمولة سيارة شحن، إلى أندونيسيا بحرًا. وقال إنها تحتوي على إمدادات طارئة من الأدوية وصناديق الإسعافات الأولية والأطعمة المحفوظة غير القابلة للتلف والملابس. وأردف خورشيد أنه سيتوجه إلى أندونيسيا في نهاية كانون الثاني/ يناير الجاري لتقييم الفرص المواتية لإقامة ملجأين أو ثلاثة ملاجئ للأطفال المشردين العديدين في آتشه. وبالإضافة لذلك، فسيدرس احتمال إرسال فرق طبية متطوعة إلى هناك. وقال خورشيد إن مواطنا أندونيسيا يعمل إماما لأحد المساجد في نيويورك، سيساعده من خلال زيارة آتشه أولا. وتعمل الدائرة الإسلامية للإغاثة في أندونيسيا بالشراكة مع منظمة إغاثة محلية . وقد عمد بعض المواطنين الأميركيين من ذوي الأصول الجنوب آسيوية إلى إنشاء منظمات إغاثة خاصة بهم. فقد أنشأ رضوان مولانا وهو مستشار تسويق في مدينة غيثيرسبرغ بولاية ماريلاند موقعا على الإنترنيت اسمه asiarelief.org بعد أن ضربت موجات تسونامي سريلانكا وطنه الأصلي بيوم واحد فقط. وبعد أيام قلائل تمكن من تسجيل الشركة المحدودة لإغاثة آسيا واعتبارها منظمة خيرية غير ربحية. واختتم مولانا حديثه قائلا إنه قد اقترب من تحقيق هدفه وهو جمع مبلغ بقيمة 100 ألف دولار نقدا. وقال إنه يفضل التبرعات النقدية التي يمكن بواسطتها شراء العديد من مواد الإغاثة المحلية في سريلانكا بأسعار أرخص مما هو الحال في الولايات المتحدة. تاريخ النشر:
11 كانون الثاني/يناير 2005 آخر تحديث:
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||