|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
خطاب الرئيس الأميركي عن "حالة الاتحاد" تعبير عن رؤياه وبرنامج عملهخطاب بوش يوم الأربعاء المقبل أمام مجلسي الكونغرس يجتذب ملايين المشاهدين
واشنطن، 28 كانون الثاني/يناير، 2005- من المقرر أن يلقي الرئيس بوش خطابه المسمى "حالة الاتحاد" أمام الكونغرس والأمة والعالم مساء يوم الأربعاء، 2 شباط/فبراير القادم. ويقتضي الدستور الأميركي من الرئيس بأن يحيط الكونغرس علماً "من وقت لآخر" بـ"حالة الاتحاد". وقد تطوّرت هذه الفقرة الملزمة من الدستور لتصبح "خطاب الرئيس السنوي عن حالة الاتحاد" وهو الخطاب الذي يلبي عدة غايات. فالخطاب يتطرق الى حالة الولايات المتحدة على الصعيدين المحلي والدولي، ويرفع توصيات بشأن خطة تشريعات العام المقبل. كما يمنح الخطاب الرئيس فرصة كي ينقل رؤياه للأمة على نحو شخصي. وقد عالج خطاب الرئيس في العام الماضي (2004) تشكيلة من المسائل المحلية والدولية، بما فيها الحرب على الإرهاب، ومشاركة الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، والأمن الوطني، والرعاية الصحية، والتعليم. وشدد الخطاب على دعم الولايات المتحدة للديمقراطية والحرية في العالم أجمع. وقال الرئيس فيه: "إن أميركا أمة ذات مهمة وتلك المهمة تنبع من معتقداتنا الأساسية. إن هدفنا هو إحلال السلام الديمقراطي، السلام الذي يقوم على كرامة وحقوق كل رجل وامرأة." ويعود تقليد خطاب الرئيس عن حالة الاتحاد الى العام 1790 حينما ألقى أول رئيس للبلاد، جورج واشنطن، "رسالته السنوية". وألقى واشنطن وخلفه، الرئيس جون آدامس، خطابيهما شخصياً، مع ما أحاط بهما من أبهة واحتقال. إلا أن ثالث رئيس للبلاد، طوماس جيفرسون، شعر بأن مثل هذه المظاهر الفخمة لم تكن تليق بجمهورية ديمقراطية فتية. فأرسل خطاباً خطياً بدلا من الظهور شخصياً وكان تأثيره بالغاً الى حد أنه على مدى أكثر من قرن من الزمن بعدئذ درج الرؤساء على نقل رسائل خطية سنوية الى الكونغرس. وفي العقود الأولى للجمهورية، تضمنت الخطب قوائم تشريعات أراد الرئيس أن يتبناها الكونغرس-- عاكسة لهجة ذلك الزمن والمشاكل العملية التي نشأت عن بناء أمة أميركية فتية. وتطرقت الخطب كذلك الى الوضع الدولي ومكانة أميركا في العالم. وخلال الأزمة التي عصفت بأميركا والتي هددت أكثر من أي غيرها وجود الاتحاد الأميركي بالذات، وهي الحرب الأهلية، صاغ الرئيس أبراهام لينكولن الخطاب الذي لعله كان الأكثر فصاحة وبلاغة وخلوداً من كل الرسائل التي رفعت الى الكونغرس، إذ قال فيه: "بإعطاء الحرية للعبد فإننا نضمن الحرية للأحرار، وهو مدعى شرف في ما نقدم وما نحفظ." في العام 1913، أحيى الرئيس ولسون تقليد إلقاء الخطاب شخصياً. وجاء هذا القرار في وقته المناسب لأن الولايات المتحدة كانت على أبواب ثورة إعلامية كان من نتيجتها دخول الرؤساء الى بيوت الأميركيين، من خلال الراديو أولا، والتلفزة لاحقاً. ومع انتخاب فرانكلين روزفلت في العام 1932، اعتاد الأميركيون على الاستماع لرئيسهم على جهاز الراديو وكذلك سماعه ومشاهدته على الأشرطة الاخبارية التي كانت تعرض في دور السينما. وفي العام 1945 أصبحت الرسالة السنوية تعرف رسمياً بخطاب "حالة الاتحاد"، وأصبحت حدثاً متلفزاً وإذاعياً ضرورياً مع الارتفاع المثير في مبيعات أجهزة التلفزة في الخمسينات. واعترافاً بقوة التلفزة بايصال كلمات الرئيس الى عدد هائل من المشاهدين، بدل الرئيس جونسون موعد إلقاء الخطاب المتلفز من منتصف النهار الى المساء حين كان باستطاعة عدد أكبر من الناس أن يشاهدوه. وبدأ في العام 1966 تقليد الرد المعارض حينما ألقى عضوان في مجلس الشيوخ، أحدهما جيرالد فورد الذي صار رئيساً في وقت لاحق، الرد الجمهوري المتلفز على خطاب الرئيس جونسون عن "حالة الاتحاد". وقد غيّر بث خطاب "حالة الاتحاد" على التلفزيون والعدد الكبير من المشاهدين في البلاد وفي الخارج-- يقدر بأن 43،4 مليون شخص شاهدوا خطاب الرئيس بوش في العام 2004-- غير الطبيعة الأساسية لهذه الرسالة، طبقاً للمراقبين السياسيين. ويقول المحلل السياسي بول لايت: "مع تحول المشاهدين من أناس يقيمون أساساً في واشنطن الى خارجها تبدل الخطاب من خطاب سياسي مسهب الى حدث رئيسي للحملة الانتخابية، وأصبح الناخبون الأميركيون، ومن يرصده في الخارج، المستمعين الرئيسيين، بدلا من المشرعين الأميركيين. وهذا سيصح بالتأكيد حينما يلقي الرئيس بوش خطابه عن حالة الاتحاد وهو الأول في فترة ولايته الثانية، يوم 2 الشهر القادم. فخطاب العام 2005 سيكون خطاب "حال الاتحاد السنوي" السادس عشر بعد المئتين، والخطاب الثاني والسبعين الذي يلقى شخصياً. ورغم أن الخطاب سيتمحور على القضايا الداخلية، سيصغي الأميركيون والمراقبون في الخارج بعناية لكلمات الرئيس وهو يرسم الخطوط العريضة لرؤياه للأمة في العام المقبل وما بعد. تاريخ النشر:
28 كانون الثاني/يناير 2005 آخر تحديث:
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||