|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
زاليك يجري مشاورات مع مسؤولين ورجال أعمال عراقييننائب وزيرة الخارجية يقيّم عملية إعادة إعمار العراق
واشنطن، 13 تموز/يوليو، 2005- قال نائب وزيرة الخارجية الأميركية، روبرت زاليك، إن هناك ثلاثة عناصر تشكل مفتاح التغلب على التمرد في العراق هي تحقيق تقدم في العملية السياسية وإعادة بناء الاقتصاد وتطوير قوات الأمن العراقية. وأضاف زاليك، في مقابلة أجرتها معه فضائية العربية في عمّان بالأردن في 10 تموز/يوليو، أن الهدف الرئيسي من مباحثاته الحالية مع المسؤولين في الحكومة العراقية وكبار رجال الأعمال العراقيين، هو تقييم ما تم إحرازه من تقدم في عملية إعادة بناء الاقتصاد العراقي. وأضاف أنه يتم حالياً تحقيق تقدم في مجالات توليد الطاقة الكهربائية، والاتصالات عن بعد، وتشييد المدارس والمستوصفات. وفي ما يتعلق بقوات الأمن، قال زاليك إن استراتيجية التحالف العسكرية تركز حالياً على تدريب قوات الأمن العراقية وإشراكها مع قوات التحالف في عمليات ميدانية مشتركة. وأردف: "أعتقد أننا شاهدنا انتقالاً إلى مرحلة يقوم فيها العراقيون بلعب دور أكبر في الدفاع عن بلدهم، كما يجب أن يفعلوا." وقال نائب وزيرة الخارجية الأميركية إن التطورات السياسية المستمرة في العراق ستضعف المقاومة مع استقطابها جميع الفئات العراقية إلى العملية السياسية وضمها إليها. وأضاف: "إن قصة العراق سيكتبها في نهاية المطاف الشعب العراقي. وهذا بالضبط هو ما يحدث هذا العام، بدءاً بالانتخابات والحكومة الانتقالية فالدستور." في ما يلي نص المقابلة: وزارة الخارجية الأميركية مقابلة سؤال: لنبدأ بالسؤال عن الغرض من زيارتك للأردن. زاليك: ... لدي هدفان. الأول هو أنني أريد أن تسنح لي فرصة مقابلة جلالة العاهل الأردني ووزير التخطيط الأردني للتباحث بشأن الجهود الأردنية الرامية إلى الإصلاح الاقتصادي والسياسي. وقد كنت هنا منذ فترة غير طويلة لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن، وقد أُعجبت على الدوام بعملية التغيير وبما يقوم به جلالة الملك والحكومة من عمل دؤوب. وقد منحتني (هذه الزيارة) فرصة لتحديث معلوماتي بشأن بعض ما يتم القيام به من عمل وحول بعض الدعم المالي الذي نقدمه للأردن في عملية التنمية هذه. كما سنحت لي فرصة الاجتماع اليوم مع بعض أعضاء قطاع الأعمال العراقي. وسوف نعقد غداً اللجنة المشتركة الخاصة بإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، مما يشكل فرصة للوفد الأميركي المؤلف من مسؤولين في عدد من الوزارات للاجتماع مع عدد من الوزراء العراقيين: المالية والبترول والنفط والكهرباء والزراعة، وسيتيح لنا ذلك فرصة معرفة المزيد عن بعض خطط العراق التنموية التعميرية، وتقديم بعض المقترحات حول الطرق التي يمكننا من خلالها العمل بشكل أوثق ومساعدة كل منا للآخر في تلك العملية. كما سنحت لي اليوم أيضاً فرصة الاجتماع مع الوزير برهم صالح، وزير التخطيط (العراقي). سؤال: وما رأيك بالأوضاع في العراق بشكل عام؟ زاليك: هذا، على ما أعتقد، هو ما يعطي هذا الاجتماع بعداً مهما، من حيث أن ما أشدد عليه دوماً هو أن النجاح في تشييد العراق الجديد يتضمن إلحاق الهزيمة بالتمرد، ومن الضروري حقاً أن يقوم المرء بالدمج بين ثلاثة عناصر: عملية التغيير السياسي، التي قطعت شوطاً لا يستهان به في العراق بالانتخابات والحكومة التي تضم جميع الفئات، والآن لجنة دستورية تقود إلى الدستور الجديد والاستفتاء الشعبي عليه في وقت لاحق من هذا العام. ولكن هناك أيضاً بعد اقتصادي، لإعادة الإعمار وخلق الفرص والأمل لدى الشعب العراقي. وثالثا، البعد العسكري. والغرض من هذه الزيارة هو التركيز على النقطة الثانية أكثر من غيرها، من حيث محاولة معرفة كيف يمكن تحسين التيار الكهربائي، وكيف يمكن ضمان كون أموال إعادة الأعمار تركز على محاولة تطوير قدرات القطاع الخاص. وهذا هو ما جعل مقابلة بعض العاملين في القطاع العراقي الخاص اليوم أمراً مفيدا. وخلال جميع زياراتي إلى العراق، أو مقابلاتي مع المسؤولين العراقيين، كنت أشعر دوماً بالإعجاب بكونهم أشخاصاً يتحلون بقدر كبير من الشجاعة والاقتناع (بما يقومون به)، وبالقدرات أيضا. إنها مجموعة مثيرة جداً للإعجاب. سؤال: وكيف تقيم الوضع بالنسبة للعراقيين، هل هو سيء جدا؟ زاليك: أعتقد أنه في الجانب السياسي تم تحقيق عملية مهمة، إلا أنه يتعين بالطبع أن تتلو كل خطوة خطوة أخرى. والهدف الآن هو الانتهاء من وضع الدستور الجديد بحلول 15 آب/أغسطس. ومما لا يبعث على الدهشة، أنه مع تقدم هذه العملية السياسية، سيحاول بالطبع أولئك الذين يريدون وقف العملية زيادة الانقسامات، وسيحاولون زيادة النزاع الطائفي، أو سيهاجمون بشكل متزايد بعض المبعوثين الأجانب (الدبلوماسيين) من الدول العربية. وهذا دليل واضح، إن كانت هناك حاجة لأي دليل، على أن هؤلاء الإرهابيين يحاولون قتل أبرياء، سواء كانوا من التحالف أو من العراق أو كانوا عرباً من أماكن أخرى حول العالم. ومن الناحية السياسية الأوسع، أعتقد أن اجتماع حوالى ثمانين دولة في بروكسل أخيراً لدعم تطور وتنمية العراق سياسياً واقتصادياً كان مؤشراً ممتازا. وسوف تتلو الجلسة التي سنعقدها في الأردن جلسة أخرى بعد حوالى أسبوع لمؤتمر مانحين لدعم العراق. ومن الناحية الاقتصادية، أعتقد أنه من الواضح أن التمرد يجعل التحرك قدماً في الإعمار عملية أصعب، ولكن الأعداد المتعلقة بالتيار الكهربائي بدأت بالارتفاع التدريجي البطيء من حيث توليد الكهرباء. وقد تم القيام بالكثير من العمل في قطاع الاتصالات عن بعد، وهو قطاع حقق نجاحاً كبيراً في ما يتعلق بالهاتف الجوال وما يتعلق بالخطوط الأرضية. وكذلك تشييد المدارس والمستوصفات الطبية. إلا أنه ما زال هناك الكثير الذي ينبغي القيام به، لأن الشعب العراقي يملك، في رأيي، طاقات هائلة. إنه بلد غني جداً من الناحية الزراعية. وعندما ينظر المرء إلى سجل تعليم الشعب العراقي يشاهد بعض مَن حصلوا أعلى درجات العلم في العالم العربي. وعلى المرء إذن أن يخلق مناخاً لتحقيق تلك الفرصة. وعلى الصعيد العسكري، أعتقد أنه يتم تحقيق تقدم كبير ضد التمرد. ولكن، كما شاهدنا، إن كان الناس على استعداد لقتل أنفسهم، كم يفعل المفجرون الانتحاريون، فإن جلب المآسي للآخرين لا يحتاج إلى عدد كبير. ولكن هذا المجال هو ما أعتقد انه المجال الذي يصبح فيه الجانب السياسي مهماً جدا. فقصة العراق يجب أن يكتبها في نهاية الأمر الشعب العراقي. وهذا بالذات هو ما يحدث هذا العام، بدءاً بالانتخابات والحكومة الانتقالية فالدستور. وأعتقد أن المؤشرات التي ظهرت حتى الآن هي أنه رغم أن السنة لم يشاركوا في الانتخابات في كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أنهم أصبحوا الآن أكثر نشاطاً ويتم استقطابهم وضمهم إلى العملية السياسية. وهذا هو الغرض الحقيقي، الجمع بين جميع فئات الشعب العراقي كمجموعة واحدة. سؤال: هل تريد زيارة العراق؟ زاليك: لقد زرت العراق مرتين هذا العام، وأنا متأكد من أنني سأعود إلى هناك قبل انقضاء وقت طويل. ويتيح ذلك لي فرصة التحدث هناك مع بعض المسؤولين والإصغاء إليهم والتعلم منهم. كما (يتيح لي فرصة) شكر قوات الولايات المتحدة والتحالف التي تقوم بدور مهم. وقد سنحت لي الفرصة ليس فقط لزيارة بغداد وإنما ذهبت أيضاً إلى الفلوجة في واحدة من أوائل الزيارات وقابلت بعض أعضاء مجلس البلدة هناك. وكان ذلك بالتالي فرصة لي لتجاوز مجرد التباحث مع كبار المسؤولين الحكوميين (على صعيد الحكومة القومية) ولمقابلة بعض الأشخاص على المستوى المحلي الذين سيقررون مستقبل العراق. سؤال: هل قابلت هنا أي شخصيات عراقية شيعية؟ زاليك: نعم، فكما تعلم، يمثل الوزراء جميع الفئات، وقد اجتمعت في الواقع مع الوزير (علي) علاوي، وهو شيعي، وزير المالية. وبرهم صالح، وهو كردي. وسوف تسنح لي الفرصة غداً بالطبع للاجتماع مع وزراء من خمس أو ست وزارات على ما أعتقد، أي أنها تشمل كل الطيف السياسي والديني العراقي. سؤال: لا أقصد المسؤولين الشيعة فقط، وإنما أي شخص من الشيعة من داخل العراق. هل هناك تعاون بينكم وبينهم؟ زاليك: إن كنت تقصد السؤال بشكل عام إلى حد أكبر، فقد اجتمعت أثناء زيارتي الأخيرة إلى العراق، برئيس الوزراء (إبراهيم) الجعفري، ونائب رئيس الوزراء (أحمد) الجلبي، ورغم أنهما من الطائفة الشيعية إلا أنهما في القطاع السياسي. ولكنني لم أقابل الزعماء الدينيين، إن كان ذلك هو المقصود بسؤالك. سؤال: لم تقابل أي شيعي آخر من أبناء الشعب من غير المسؤولين الحكوميين، غير الجعفري وبرهم صالح؟ زاليك: قابلت الجعفري عدة مرات وقابلت برهم صالح عندما كنا هنا أيضاً. وسنحت لي فرصة الاتصال به هاتفياً، وأعتقد أنه شخص خدم وطنه بشكل جيد جداً. وهو طبعاً من المنطقة الكردية. سؤال: حسناً، هل لنا أن نتحدث عن موعد مغادرة القوات الأميركية العراق؟ زاليك: كما قال الرئيس بوش، ليس لدينا جدول زمني محدد لأن هدفنا هو، وأعتقد أن العبارة التي استخدمها كانت، عندما تصبح القوات العراقية قادرة (على تولي أمر الأمن) سنغادر (العراق). وعليه فإن العنصر الأساسي الذي أكدت عليه في ما يتعلق بالمجال العسكري هو التعاون الوثيق والتدريب الموجود لدينا مع الجيش العراقي والشرطة العراقية كي يصبحوا قادرين على الدفاع عن الشعب العراقي ضد التمرد. وتلك عملية مستمرة لأنها، جزئياً، تدريب ثم تخرج العناصر (التي تلقت التدريب) إلى الميدان، ثم تعود مجدداً وتتعلم من تجربتها في الميدان. وعليه فإنني أعتقد أن المرء يشاهد أعداداً أكبر من العناصر التي يتم ضمها إلى الجيش، ولكن التدريب مستمر. وتعمل قواتنا بشكل وثيق مع الجيش العراقي كجزء من تلك العملية في الميدان وفي التدريب أيضاً. وأعتقد أننا قد شاهدنا حدوث انتقال إلى مرحلة أصبح العراقيون يلعبون فيها دوراً أكبر في الدفاع عن بلدهم، كما ينبغي أن يفعلوا. ولكن قوات الولايات المتحدة وقوات التحالف موجودة هناك كشريك للعمل معهم حسب ما تقتضي الحاجة لإنجاز الهدف. سؤال: ما تعليقك على ما حدث في لندن، عمليات التفجير؟ زاليك: إنها مأساة فظيعة. وأعتقد أنه مع تضاؤل الإحساس بالصدمة من بعض النواحي، سيرى الناس أيضاً افتقار الأشخاص الذين يهاجمون الأبرياء إلى الإنسانية، سواء كان ضحايا المفجرين الانتحاريين في العراق أو في لندن أو في إندونيسيا أو في نيويورك. وقد وجه إلي هذا السؤال أمس عندما كنت في السودان، وتعرف أن السودان استضاف في التسعينات من القرن الماضي أسامة بن لادن، ولكنهم يمضون في مسار مختلف الآن، إنهم يتعاونون ضد الإرهاب. وأعتقد أن الرسالة إلى من يريدون أن يكونوا جزءاً من المجتمع المتحضر، بغض النظر عن الدين، هي أنه ينبغي تشاطر قيم مشتركة، وتفجير الأبرياء ليس، بكل تأكيد، جزءاً من نظام القيم ذلك. سؤال: لمَ اجتمعت مع علاوي للتباحث حول الوضع، ولمَ لم تجتمع مع شخص آخر غير علاوي، مع مسؤول؟ زاليك: لقد اجتمعت مع وزير المالية (علي) علاوي، فمن الواضح إذن أنه مسؤول (حكومي). واجتمعت أيضاً مع رئيس الوزراء السابق (إياد) علاوي. ولكنني أجتمع مع علي علاوي بصفته وزيراً للمالية، أي أنه من (الوفد) الرسمي، إنه رئيس الوفد في الجانب العراقي. .... سؤال: شكراً... زاليك: أعتقد أنني لم أفهم ما رميت إليه من سؤالك عن مقابلة شخصيات شيعية... والواقع هو أنني كنت أزمع الذهاب إلى البصرة بالإضافة إلى بغداد أثناء زيارتي الأخيرة، ولكن طائرتي أُصيبت بخلل هيدرولي. لقد أردت في المرة الأولى زيارة بغداد والفلوجة، وأردت في المرة الثانية، بصراحة، الذهاب إلى منطقة شيعية. وأنا متأكد أنني سأذهب إلى منطقة شيعية في زيارتي التالية (إلى العراق). تاريخ النشر:
13 تموز/يوليو 2005 آخر تحديث:
13 تموز/يوليو 2005
|
||||||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||