|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
مسؤول في وزارة الخارجية يقول إن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بمناهضة التعذيبالمستشار القانوني للوزارة يشدد على أن التعذيب "غير مقبول أبداً" لا إبان الحرب ولا في زمن السلمفيينا، النمسا، 18 تموز/يوليو، 2005- أبلغ مسؤول في وزارة الخارجية المشاركين في مؤتمر "حقوق الإنسان والمعركة ضد الإرهاب" في 15 تموز/يوليو، أن الولايات المتحدة لا تزال ثابتة في التزامها محاربة التعذيب ومقاضاة من يمارسون التعذيب أثناء خوضها حرباً حقيقية ضد الإرهاب. فقد قال روبرت هاريس، من مكتب المستشار القانوني في وزارة الخارجية: "إن الولايات المتحدة لم تتذبذب أبداً، أثناء خوضها هذه الحرب، في معارضتها المطلقة الطويلة الأمد للتعذيب، وفي حظره. إن التعذيب غير مقبول أبداً لا إبان الحرب ولا في زمن السلم." وأضاف هاريس في كلمته أمام خبراء حقوق الإنسان والمسؤولين الحكوميين المجتمعين في فيينا، بالنمسا، أن "أي مواطن أميركي يستخدم التعذيب في أي مكان في العالم، بل وأي مرتكب للتعذيب يُعثر عليه في الولايات المتحدة، يكون عرضة، (بناء على القانون الأميركي) للمقاضاة بتهمة جنائية. وهذا يشمل المقاولين والمتعاقدين مع حكومة الولايات المتحدة." وأشار أيضاً إلى أن وزير العدل الأميركي قد أكد أخيراً مرة أخرى أنه "لم يتم الاعتماد لأي غرض" على أي معلومات تم الحصول عليها من خلال التعذيب، وهي معلومات لا يسمح القانون الأميركي بتقديمها (كإثبات) في أي محاكمة جنائية. وأعلن هاريس أن الولايات المتحدة لا تنقل الناس إلى بلدان قد يتم تعذيبهم فيها. وأردف: "إن الولايات المتحدة ليست ملتزمة فحسب بمحاربة التعذيب ومقاضاة من يمارسون التعذيب، بل إنها ملتزمة أيضاً بالواجبات التي ألزمت نفسها بها بمنع أي معاملة أو عقوبة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة." ولكن المسؤول الأميركي أشار إلى أن التزام الولايات المتحدة بحكم القانون "لا يمكنه ضمان عدم تعرض المحتجزين لسوء المعاملة إطلاقا،" مقراً بوقوع حوادث إساءة معاملة في سجن أبو غريب في العراق، وفي أفغانستان وفي غوانتانامو. ولكنه قال: "إن هذه التصرفات تستحق الشجب. ووفقاً لسريان القانون في الولايات المتحدة، فإنه يتم، وسوف يتم، تحميل من قاموا بمثل هذه المعاملة السيئة مسؤولية (تصرفاتهم)." وقد انصب اهتمام المشاركين في المؤتمر الذي نظمته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في 14-15 تموز/يوليو على ضمان احترام حقوق الإنسان في الحرب ضد الإرهاب. في ما يلي نص كلمة هاريس الذي أصدرته بعثة الولايات المتحدة إلى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا: بعثة الولايات المتحدة إلى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ملاحظات حول منع التعذيب في الحرب ضد الإرهاب هذا نقاش مفيد جداً حول موضوع في غاية الأهمية. وهناك من التوافق بين الآراء المختلفة حول هذه الطاولة أكثر مما قد يبديه الحديث. يتعين أن تعارض جميع الدول التي تعتبر نفسها متحضرة التعذيب. وليس هناك من يعتقد أن المعاملة القاسية المُهينة أمر جيد. إن هذا أمر مشترك بيننا جميعا. ورغم قولي هذا، يتحتم علي أن أرد على الانتقادات التي برزت هنا ملمحة إلى أن الولايات المتحدة غير ملتزمة بحكم القانون. إن ذلك غير صحيح. وللمحافظة على الوقت وإفساح المجال أمام تركيز هذا النقاش على مواضيع تتعلق بجميع الدول الخمس والخمسين المشاركة في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لا بدولة واحدة، لن أحاول معالجة كل انتقاد تم توجيهه إلى الولايات المتحدة. وكأمر تمهيدي، ليس من الصواب القول إن الولايات المتحدة قد تخلت عن (مبدأ) سيادة القانون في ردها على الهجمات المسلحة التي شنتها ضدها القاعدة ومؤازريها. بل إن الولايات المتحدة، على العكس من ذلك، ملتزمة بشدة بسيادة القانون وبالتقيد بقوانينها القومية وبالالتزامات التي أخذتها على عاتقها بموجب القانون الدولي. ويصدق هذا بشكل خاص بالنسبة للواجبات التي ألزمنا أنفسنا بها في ما يتعلق بالتعذيب. وإن الانتقاد القائل بأن الولايات المتحدة قد تخلت عن (مبدأ) سيادة القانون يعكس، إلى حد ما، الخلاف حول ماهية القانون المنطبق على الموضوع في حالات معينة. وفي بعض الحالات الأخرى، وخاصة في ما يتعلق بإساءة معاملة المحتجزين المعروفة- وخاصة إساءة معاملة السجناء في أبو غريب، ربما عكس ارتكاب تصرفات توافق الولايات المتحدة تماماً على أنها تصرفات غير قانونية وتستحق الشجب، وتتم حالياً، وسوف تتم، محاسبة مرتكبيها عليها وفقاً للقانون. ومن السهل أن يختلط الأمر في النقاش القانوني حول حرب الولايات المتحدة ضد القاعدة ومؤيديها نتيجة للإخفاق في إدراك كون الولايات المتحدة تخوض حرباً فعلية، لا كلامية، ضد القاعدة ومؤيديها. فقد أصدر أسامة بن لادن، في عام 1996، فتوى أعلن فيها الحرب على الولايات المتحدة. وهاجمت القاعدة في السنوات التالية سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتانزانيا، بالإضافة إلى أهداف عسكرية، قاتلة أكثر من مئتي نسمة. وأحداث 11 أيلول/سبتمبر المروّعة معروفة، وهي التي أسفرت عن مقتل أكثر من 3000 شخص من 98 بلدا. وفي أعقاب هذه الهجمات ضد مدنيين أبرياء، ضد مركز التجارة العالمي والبنتاغون، تصرف المجتمع الدولي بحسم لتأكيد كون الولايات المتحدة تتمتع بحق قانوني تام بالرد، بناء على قوانين الحرب، على هجوم مسلح ضدها. وقد أقر ذلك مجلس الأمن الدولي، وجميع الدول التسع عشرة الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأعضاء منظمة الدول الأميركية بناء على معاهدة ريو، وأستراليا مرتكزة إلى معاهدة آنزو. وفي شهر تشرين الأول/أكتوبر من عام 2001، بدأت الحكومة الأميركية، ممارِسةً حقها في الدفاع عن النفس، عملية عسكرية رسمية ضد الإرهابيين و(تنظيم) طالبان الذي كان يؤويهم في أفغانستان. وكان ذلك نزاعاً مسلحاً وفقاً لأي معيار. والمحتجزون في غوانتانامو هم مقاتلون من هذه العمليات في تلك الحرب. ويحق للولايات المتحدة، وفقاً لقوانين الحرب الدولية، أن تحتجز المقاتلين طوال فترة القتال. وقد تم الإقرار منذ فترة طويلة بضرورة القيام بذلك للحيلولة دون انضمام المقاتلين إلى القتال مجددا. إن الولايات المتحدة لم تتذبذب أبداً، أثناء خوضها هذه الحرب، في معارضتها المطلقة الطويلة الأمد للتعذيب وفي حظره. إن التعذيب غير مقبول أبداً لا إبان الحرب ولا في زمن السلم. وبناء على القانون الأميركي، فإن أي مواطن أميركي يستخدم التعذيب في أي مكان في العالم، بل وأي ممارس للتعذيب يُعثر عليه في الولايات المتحدة، يكون عرضة، للمقاضاة بتهمة جنائية. وهذا يشمل المتعاقدين مع حكومة الولايات المتحدة. وقد تم شجب التعذيب، على أعلى المستويات الحكومية، بوصفه إهانة للكرامة الإنسانية وسيادة القانون. وبناء على القانون الأميركي، كما تجسده المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب، فإنه لا يُسمح بتقديم المعلومات التي يتم انتزاعها بواسطة التعذيب في محاكمة جنائية، وكما أكد وزير العدل الأميركي أخيرا، لم يتم الاعتماد عليها لأي غرض. وبالتساوق مع المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب (الدولية)، فإن حكومة الولايات المتحدة لا تنقل أشخاصاً إلى دول يُعتقد أنه من الأكثر احتمالاً أن يتم تعذيبهم فيها. وهذه السياسة تنطبق على جميع أجزاء الحكومة الأميركية. والولايات المتحدة ليست ملتزمة بمحاربة التعذيب وبمقاضاة ممارسي التعذيب وحسب، وإنما هي ملتزمة أيضاً بالواجبات التي قطعتها على نفسها بمنع المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة. وبالنسبة لمسألة المحتجزين، فإن القوات المسلحة الأميركية ملتزمة بمعاملة جميع المحتجزين بطريقة إنسانية وعدم إخضاعهم لسوء معاملة جسدية أو عقلية أو لمعاملة قاسية. وإدراكاً مني لكوني قد أسهبت في الكلام بشكل مفرط، أشير إلى أن الولايات المتحدة رفعت في شهر أيار/مايو من هذا العام، وبالتساوق مع التزاماها بسيادة القانون، تقريراً مطولاً إلى لجنة مناهضة التعذيب حول تطبيقها لاتفاقية مناهضة التعذيب. وهناك وصف مطول للعمليات المتعلقة بالمحتجزين لدى الولايات المتحدة في ملحق للتقرير. وأخيراً، أود الإشارة إلى أن التزامنا بسيادة القانون لا يمكنه أن يضمن أنه لن تتم إساءة معاملة المحتَجزين إطلاقا. فما من دولة تتصف بالكمال، وينبغي أن يقر النقاش بهذه الحقيقة المؤسفة. إلا أن الدول التي تؤمن بسيادة القانون تستطيع، أن تضمن أن مرتكبي إساءة المعاملة يقدّمون للعدالة، ويجب عليها أن تضمن ذلك. إن صور أبو غريب تمثل تصرفات تستحق الشجب حقا. وقد وقعت إساءة معاملة سجناء في أفغانستان وفي غوانتانامو أيضا. وهذه الأعمال تستحق الشجب. ووفقاً لسريان مفعول القانون في الولايات المتحدة، تتم محاسبة من مارسوا مثل هذه المعاملة السيئة، وستتم محاسبتهم (وتحميلهم مسؤولية أعمالهم). ... تاريخ النشر:
18 تموز/يوليو 2005 آخر تحديث:
18 تموز/يوليو 2005
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||