|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
خبيرة في التنمية الدولية تبحث موضوع المساعدات الخارجية الأميركيةكارول آدلمان تقول إن المعيار الموحّد لاحتساب المساعدات الخارجية "تشوبه عيوب"من إليزابث فارابي، المحررة في نشرة واشنطن واشنطن، 28 تموز/يوليو، 2005- قالت كارول آدلمان، وهي اختصاصية في مسائل المعونة الخارجية والتنمية لدى مؤسسة هدسون بواشنطن، إن ما يقدمه المواطنون الأميركيون والقطاع الخاص والجماعات غير الحكومية من مساعدات هو مقياس هام لاحتساب المساعدات الخارجية الأميركية ويبيّن أن الاميركيين ذوو حمية وسخاء حينما يتعلق الأمر بمساعدة الآخرين. وأشارت آدلمان في دردشة عالمية النطاق على شبكة الإنترنت بتاريخ 27 تموز/يوليو، الى أن "الولايات المتحدة تقدم أكبر كميات صرفة" من المساعدات الخارجية الرسمية، "أي أكثر من ضعف ما تقدمه اليابان التي تأتي في المرتبة الثانية." بيد أن هذا الرقم لا يشمل مساعدات كبيرة من القطاع الخاص الى الخارج، مثل الهبات التي تأتي من جهات خاصة وجمعيات خيرية ومؤسسات دينية وغيرها من جماعات غير ربحية. وجاء في كلام آدلمان: "إن ما يقدمه الأميركيون من تبرعات خاصة على صعيد دولي، يبلغ ثلاثة أضعاف ونصف المساعدات الخارجية للحكومة الاميركية. واذا احتسبنا هبات القطاع الخاص الأميركي فإن مجمل مساعداتنا الخارجية يفوق بكثير مساعدات البلدان الأخرى بأي مقياس من المقاييس." وآدلمان هي مسؤولة سابقة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية كانت مكلفة بإدارة برامج المعونة الخارجية الى آسيا، والشرق الأوسط، وشرق اوروبا، واوروبا الوسطى. وهي متخصصة في التنمية الدولية والمساعدات الخارجية وقضايا التجارة والصحة العالمية. وقد قدرت آدلمان، التي كان البيت الأبيض قد عينها في منصبها، بأن قيمة الهبات الخاصة الأميركية الى العالم النامي تتجاوز 62 بليون دولار. وردا على اسئلة تناولت تبرعات الأميركيين الى الخارج، وصفت آدلمان المعيار المعهود للمساعدات الخارجية الأميركية بأنه معيار "تشوبه عيوب" و"عفى عليه الزمن" . وقالت ان المعيار العادي للمساعدات الخارجية الذي يرتّب الولايات المتحدة باحتساب النسبة المئوية للمساعدات من الدخل القومي الإجمالي للولايات المتحدة، انما يقلل بكثير من تقديرات مجموع المساعدات الخارجية الأميركية. اضافة الى ذلك لا يوجد معيار موحد لمساعدات القطاع الخاص مما يجعل من العسير احتساب المجموع الشامل للمعونات، استناذا لآدلمان التي ذكرت انه من أجل إصلاح هذه العيوب تعكف مؤسستها (هدسون) على استحداث "مؤشر للإحسان العالمي" كأداة قياس جديدة لاحتساب المعونة الخارجية من القطاع الخاص "من الولايات المتحدة، بداية، وكما يؤمل لاحقا، من سائر دول العالم." واشارت آدلمان الى أنه في عام 2003 كان مصدر 7.5 بليون دولار على الاقل من المساعدات الى الخارج منظمات بروتستانتية وكاثوليكية ويهودية في الولايات المتحدة. "ولا أرقام لدينا عن هذه المنظمات الدينية ونعتقد ان مجموع 7.5 بليون دولار سنوي تقدير قليل الى حد بعيد،" اسنتنادا لآدلمان التي اضافت ان "هدفنا هو الحصول على هذه الأرقام على مدى السنوات القادمة." ورغم ان الاوروبيين وغيرهم يقدمون المساعدات عن طريق حكوماتهم في أغلب الحالات "فان تقدمات القطاع الخاص في أوروبا" هي في ازدياد هناك. واعربت المسؤولة السابقة عن رأيها بأن الشطر الأعظم من المساعدات الأجنبية "ينبغي أن يطال متطوعين، بدلا من مستشارين، أميركيين الذين يتعين ان تكون رسالتهم انشاء مؤسسات دائمة في الدول النامية." واستطردت قائلة ان "أعمال الخير الخاصة لديها مشاريع عديدة من هذا القبيل. فقد بدأت الحكومة الأميركية بتأسيس عدد من المشاريع استنادا لهذه الفكرة وانا أعتقد ان هذا سيعطي الشكل لمستقبل المساعدات الخارجية الى جميع البلدان." وعرضت آدلمان بعض الخطوط الإرشادية حول "اختبار السوق" لقياس إداء برامج المعونة الخارجية مثل انشاء مؤسسات محلية في البلد المتلقي للمساعدات وقدرته على جمع أموال خاصة وتجنيد متطوعين للمشاركة والمدى الذي تنشأ فيه علاقات ندية بين المهنيين. وقالت آدلمان ان القطاعات الخاصة يمكن أن تذهب الى ابعد ما تذهب اليه الحكومة الأميركية في الطلب من متلقي المساعدات ان يمارسوا ادارة صالحة للأموال التي يتسلمونها. مثال على ذلك، اقتضت مؤسسة بيل وميليندا غيتس من "البلدان التي تتلقى معونات ان ترفع خطة عمل تجارية خاصة بكيفية استعمال الأموال وتقييمها. واذا احجمت اية دولة عن ذلك فان الأموال المخصصة لن تصرف." وختمت آدلمان حوارها على شبكة الإنترنت بالقول ان "قياس السخاء ينبغي الا يتم بالأرقام بل الأمر الهام الذي يجب اعتباره هو كيف تقوم الدول النامية عينها بتأسيس الحكم الصالح ومجتمعات شفافة وسيادة القانون والحرية، ومناخ للنمو والاستثمار. فهذا ما يعمل على تقليص الفقر وبدون هذه الشروط لا يمكن لكل معونات العالم ان تساعد البلدان على تحقيق الرخاء." يمكن الاستزادة عن آدلمان ومقالة أخيرة كتبتها تناولت المساعدات المالية الأميركية الى الخارج على الموقع الالكتروتي لمؤسسة هدسون التي توصف بأنها "منظمة أبحاث سياسية غير حزبية ومكرسة للأبحاث والتحليلات الخلاقة التي تبتغي إشاعة الأمن والرخاء والحرية في سائر أرجاء العالم." تاريخ النشر:
28 تموز/يوليو 2005 آخر تحديث:
28 تموز/يوليو 2005
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||