|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الجامعة الأميركية في دُبي تزدهر في حرمها الشرق أوسطيالجامعة توفر المرونة الأكاديمية والتعددية الثقافية والإعداد للحياة المهنية
من كريس ثورنتون، المحرر في نشرة واشنطن دُبي، الإمارات العربية المتحدة، 3 حزيران/يونيو، 2005---- للوهلة الأولى، يتبدى للناظر إلى الجامعة الأميركية في دُبي، التي تقع في شارع الشيخ زايد المزدحم بين مدينة وسائل الإعلام (دبي ميديا سيتي) ومقهى هارد روك كافيه، ذلك المزيج المألوف من الثقافات المتعددة في حرم الجامعات الأميركية. ففي الباحة الرئيسية تسترخي مجموعات من الطلبة على الحشيش، في حين يتحلق بعضهم، طلباً للفيء حول طاولات في ظل مبنى الكافتيريا. هذا هو الانطباع الذي يخرج به المرء من النظرة الأولى. أما عند إلقائه نظرة ثانية فسيلاحظ المزيج من الملابس الشرق أوسطية والأميركية الطراز. فتيات يتشحن بالعباءات السوداء وشبان بالجلابيب البيضاء الفضفاضة، وبعضهم يرتدي أغطية الرأس التقليدية من حجاب أو كوفية تقليدية في حين ارتدى البعض الآخر قبعات البيسبول، يختلطون مع زملاء لهم من الطلبة يرتدون الجينز وقمصان التي شيرت، وغير ذلك من الألبسة المألوفة في حُرم الجامعات الأميركية. وتعمل هذه الجامعة، التي ينتمي طلبتها إلى ثمانين جنسية مختلفة، في بيئة ثقافية فريدة، توفر التعليم الأميركي النوعية والطراز مع إظهار الحساسية في نفس الوقت إزاء عادات وتقاليد دولة الإمارات العربية المتحدة. وقالت مديرة الشؤون الخارجية في الجامعة الأميركية في دُبي (إيه يو دي)، دانيا بازي، أثناء جولة في حرم الجامعة: "إننا نعي تماماً أننا جزء من مجتمع الإمارات العربية المتحدة، وأن هذه هي النقطة الأساسية التي يتمحور حولها وجودنا." وأشارت في هذا الصدد إلى أن هناك عنابر نوم مخصصة للإناث وأخرى للذكور وإلى أنه تم بناء سياج لا يمكن الرؤية من خلاله حول بركة السباحة الخارجية كي لا يتم خرق العادات المحلية. وفي حين أن الجامعة وضعت مجموعة معايير للملابس التي يتم ارتداؤها في الحرم الجامعي تؤكد على الاحتشام إلا أنها تتناغم مع جو دُبي المتحرر. ويشكل ناد إسلامي نشط يقدم المحاضرات عن التعاليم الإسلامية لكل من يرغب في حضورها جزءاً لا يتجزأ من الجامعة. وقالت بازي: "لا نريد أن يحجم الطلبة عن التعبير عن آرائهم، ولكننا نصر على أن يتم احترام جميع الديانات وجميع وجهات النظر السياسية. فمن المهم أن يتعلم الطلبة كيفية الإعراب عن آرائهم بحساسية وكياسة." وكانت الجامعة الأميركية في دُبي قد افتُتحت في عام 1995 ولم يكن عدد طلابها آنذاك يتجاوز المئة تقريبا. ولكن عدد الطلبة تعاظم حتى أصبح يبلغ أكثر من 2000 طالب وطالبة، ويقول مكتب قبول وتسجيل الطلبة إنه يضطر الآن إلى رفض الكثير من طالبي الالتحاق بالجامعة. ويثير هذا الأمر سؤالا: ما هو السبب الكامن وراء مثل هذا النجاح في جزء من العالم يعتبر فيه كل ما يحمل اسم "أميركي" أمراً ينبغي تجنبه؟ أوضح رئيس الجامعة الأميركية في دبي، لانس ديماسي الوضع بالقول: "إننا لا نحاول الهرب من صفة "أميركي" بأي شكل من الأشكال. ولكننا لسنا هنا للترويج لأي وجهة نظر سياسية يمكن وصفها بأنها "أميركية." بل إن مهمة هذه الجامعة هي تقديم منهاج دراسي وأسلوب في التعليم وتحصيل العلم يمثل 200 سنة من الخبرة التعليمية الأميركية." وقال ديماسي إن الجامعة تناضل لإنتاج "شخص متكامل،" شخص مُنح النضوج الفكري والاجتماعي ومهارة التفكير بصورة نقديّة لتمكين الطلبة من العثور على إجابات لأسئلة مثل، "ما هي قدراتي؟" و"ما هو موضعي في العالم؟" وأشار ديماسي إلى أن التمكن من الإجابة عن مثل هذه الأسئلة جزء من العملية التعليمية. ومضى إلى القول: "يجب أن يبقى الطلبة أوفياء لجذورهم، إلا أنه ينبغي أن يكونوا قادرين أيضاً على تحقيق الإنجازات في حيز يوصف بأنه "عالمي،" يتعارض في الكثير من الأحيان مع ثقافتهم الأصلية." وأضاف أن للجامعة سجلاً ممتازاً في إيجاد وظائف لخريجيها تقود إلى حياة مهنية مبشرة بالنجاح. ولكنه أردف أن المؤشر الحقيقي على نجاح الجامعة الأميركية في دُبي هو أن يتخرج فيها أفراد مفكرون يقبلون على التعلم والتثقف مدى حياتهم. وتمكن هيئة تعليمية تمثل الكثير من الجنسيات، وبالتالي الكثير من التفسيرات للمواد التي تعلمها، الطلبة من الاطلاع على وجهات نظر قد لا يتعرفون عليها لولا ذلك. وقال ديه ماسي إن هذه هي إحدى الخصائص التي تجتذب الطلبة إلى الجامعة الأميركية في دبي. وتقدم الجامعة، لمساعدة الطلبة على الانتقال من الجو العائلي التقليدي الذي اعتادوه إلى جو الحياة المتحرر في حرم جامعة أميركية، مساقاً دراسياً خاصاً لمساعدتهم في اكتساب المهارات الضرورية لتحقيق النجاح. ففي المساق المعروف بـUNV 101، التجربة الجامعية، يدرك الطلبة أسلوبهم الخاص في تحصيل العلم والغرض من المنهاج، وكيف يتوصلون إلى اختيار مساق دراسي رئيسي يناسب طموحاتهم المهنية وتوقعات أساتذتهم منهم. ويجسد كيفن نون مثالاً على الأستاذ الذي يجلب معه خبرة أكاديمية متنوعة اكتُسبت في أماكن ثقافية كثيرة، إلى عمله كمدير لقسم تعليم اللغة الإنجليزية للسنوات الجامعية الأربع الأولى. فبعد حصوله على شهادة الماجستير في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة ديلتا ستايت يونيفرستي في مسيسبي، قام نون بالتدريس في كلية أهلية في نيو أورلينز، وفي الجامعة الأميركية في القاهرة، وفي جامعة سابانسي في استنبول بتركيا، قبل بدء العمل في الجامعة الأميركية في دبي. ويهدف برنامجه، بالإضافة إلى تحسين لغة الطلبة الإنجليزية، إلى خلق منتدى للمناظرة المتنورة القائمة على الاحترام، وهو أمر لم يمارسه الطلبة من قبل ولكنه حاسم الأهمية لفهمهم العلاقة بين وجهات نظرهم ووجهات نظر الآخرين. وقال نون: "إن الكثير من الطلبة غير معتادين على مناقشة الأفكار. ولذا فإن أحد أهدافنا هو تعليمهم كيفية الرد على منظور آخر، لا مجرد الإعراب عن وجهة نظرهم. وبهذه الطريقة يتعلمون ما يعنيه تشاطر الأفكار وتبادلها الحقيقي." وبغية تحقيق ذلك، يقدم برنامج اللغة الإنجليزية مساقات كتابية تدور حول فكرة رئيسية معينة تدمج بين المهارات الكتابية ودراسة الفنون الحرة (الآداب الإنسانية). وقال نون إن المساقات قد وضعت بحيث توسع قاعدة المعرفة لدى الطلبة في حين تنمي مهارات تفكيرهم النقدي. أما نور الجزري، وهي طالبة في السنة الثالثة تدرس التصميم الغرافيكي، فتجسد المزيج الثقافي المألوف في حرم الجامعة الأميركية في دبي. فأحد والديها من الإمارات العربية المتحدة والآخر من مواليد مصر، وهي ترتدي العباءة السوداء ووشاح الرأس التقليدي ولكنها تختلط دون شعور بالحرج مع طلبة من الغرب ومن مناطق أخرى في الشرق الأوسط. وقالت الجزري إن الجامعة الأميركية في دبي، بطلبتها المتنوعي الجنسيات وصفوفها التي تجمع بين الإناث والذكور، أكثر شبهاً بـ"العالم الحقيقي" الذي سيواجهه الطلبة في ما بعد، وأن ذلك كان أحد العوامل التي جذبتها إليها. كما أشارت إلى أن حرية المشاركة في الكثير من النشاطات خارج المنهج الدراسي وتغيير موضوع التخصص واختيار مساقات دراسة اختيارية بدل الانحصار في حقل دراسي ضيق توفر تجربة دراسية أكثر غنى مما كانت ستحصل عليه في جامعة محلية. ومضت إلى القول إن الدراسة في الجامعة الأميركية في دُبي هي بمثابة "تعلم المرء عن نفسه والعثور على نفسه. فالجامعة تشجعنا على تخصيص بعض الوقت لاكتشاف مجالات اهتمامنا. إن الجامعة تريد لنا أن نحقق كل إمكانياتنا، وهذا هو ما ينبغي أن تتمحور حوله الحياة." وبالنسبة لنزار العكره، وهو طالب لبناني يتخصص في تكنولوجيا المعلومات، فإن منهاج الجامعة الأميركية في دبي الدراسي "صعب يختبر قدرات المرء، ولكنه يجمع بين النظري والعملي، مما يجعل الجامعة الأميركية في دبي مكاناً يمكن للمرء أن يظهر تميزه فيه حقا." كما أعرب عن تقديره للمساعدة التي تقدمها الجامعة للطلبة في بحثهم عن وظائف أثناء استعدادهم لمواجهة الحياة بعد التخرج. وقال إن الطلبة يعرفون أن وجود عبارة "جامعة أميركية" على رأس الخلاصة التي توجز دراستهم وخبرتهم عند تقدمهم لطلب وظيفة تمنحهم تفوقاً تنافسياً في نظر أصحاب الأعمال المحتملين الذين يكنون تقديراً كبيراً لأسلوب التعليم الأميركي. تاريخ النشر:
03 حزيران/يونيو 2005 آخر تحديث:
03 حزيران/يونيو 2005
|
||||||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||