jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

الأمم المتحدة تقول إن انتشار وباء الإيدز يفوق الموارد المخصصة لمكافحته

وتحث الدول على اتخاذ "إجراءات أشد بكثير" لمكافحة الوباء

من جودي آييتا،

مراسلة نشرة واشنطن في الأمم المتحدة

الأمم المتحدة، 3 حزيران/يونيو، 2005--- أبلغ مسؤولون رفيعو المستوى في الأمم المتحدة اجتماعاً لوزراء الصحة وغيرهم من كبار المسؤولين عن مكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة/الإيدز في 2 حزيران/يونيو أن انتشار الوباء لا يزال أسرع من الجهود الدولية لاحتوائه.

وقال الدكتور بيتر بيوت، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الخاص بمرض الإيدز (يو إن إيدز)، وهو برنامج الأمم المتحدة المشترك الخاص بمرض نقص المناعة المكتسبة/الإيدز: "لم نصد الوباء. بل الواقع هو أنه، في ضوء التفاقم الضخم في مسار انتشار المرض في السنوات الماضية، لا تزال الثغرة بين الاحتياجات والإجراءات في غاية الاتساع بل وحتى قد تزداد اتساعا."

وأضاف الدكتور بيوت أنه تم اتضاح حقيقتين خلال الأعوام الأربعة الماضية. "الأولى هي أن مرض الإيدز يشكل أزمة عالمية لا سابق لها. والثانية هي أن هذا الوباء سيستمر في الانتشار، وأن الوضع سيستمر في التحول إلى الأسوأ لعقود قادمة، مهلكاً أعداداً ضخمة بشكل لا يُصدق ومدمراً مجتمعات بكاملها، ما لم، وإلى أن، نسيطر على هذا الوباء."

وأردف قائلاً إن "هذا الوباء سيتغلب علينا ما لم يتوفر رد استثنائي من قادة العالم وشعوبه."

وأشار الدكتور بيوت إلى أنه يتعين تحقيق أربعة "معالم": يجب أن يولى مرض الإيدز نفس الاهتمام الذي يولى للأمن العالمي والشعور نحوه بنفس القلق. يجب أن تتوفر قدرة الحصول على إجراءات الوقاية والعلاج أيضاً من مرض الإيدز لكل إنسان في جميع مناطق العالم؛ يجب أن يعمل التمويل لصالح الأشخاص الموجودين على الأرض، وخاصة النساء؛ ويجب أن تكون الخطط الموضوعة طويلة الأمد.

وقد تحدث الدكتور بيوت وأمين عام الأمم المتحدة، كوفي عنان، إلى مسؤولين من أكثر من 120 دولة حضروا اجتماعاً حول مرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز نظمته الجمعية العامة للأمم المتحدة على مستوى الوزراء، واستمر يوماً واحداً، لإلقاء نظرة متفحصة على التقدم الذي تم إحرازه في تحقيق الأهداف التي وضعتها الدورة الخاصة بالإيدز في عام 2001. وبين تلك الأهداف وقف انتشار مرض نقص المناعة المكتسبة/الإيدز والبدء في تقليصه، تقليص مستوى الإصابات بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة بحلول عام 2005، وإنفاق ما بين 7 آلاف مليون دولار و10 آلاف مليون دولار سنوياً على البرامج الخاصة بالإيدز في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

وقال بيوت إنه رغم أن بيان الالتزام الذي صدر في عام 2001 عن الدورة الخاصة كان "قفزة جريئة وكبيرة إلى الأمام، إلا أنه أصبح من البديهي اليوم أن النجاح ضد هذا الوباء يستلزم تطبيق كل دولة تقريباً خطة أقوى بكثير... إلى فترة تتجاوز عام 2015."

وأضاف المسؤول الدولي أن الاستثمار الصحيح في برامج الإيدز في الوقت الحاضر "يمكن أن يحرر الموارد القليلة التي هناك حاجة ماسة إليها للتنمية في وقت أسرع بكثير مما نعتقد. فإن نحن توصلنا إلى حل أزمة الإيدز سنكون قد أزلنا عقبة رئيسية في طريق تحقيق أهداف التنمية الألفية."

وقال كوفي عنان إن الرد الدولي لمواجهة مرض نقص المناعة المكتسبة/الإيدز كان رداً لا يستهان به على جميع الأصعدة الأساسية، الزعامات السياسية والتمويل وكثافة واتساع نطاق برامج الوقاية وتوفر العقاقير العلاجية، إلا أنه لم يكن مع ذلك كافياً لمواجهة نطاق (انتشار) الوباء.

وأشار مسؤولون في الأمم المتحدة إلى أن الأموال المتوفرة وصلت رقماً قياسياً في عام 2005 إذ بلغت 8 آلاف مليون دولار، أي بزيادة قدرها ألفي مليون دولار عما كان متوفراً في عام 2001، إلا أن الموارد المالية لا تزال أقل بكثير من المبلغ الضروري لوقف انتشار المرض والتغلب عليه.

وقال رتشارد فيتشام، المدير التنفيذي للصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، وهو من المصادر الرئيسية لتمويل مكافحة الإيدز، إنه لا تزال هناك ثغرة كبيرة في التمويل وأن الهدف هو الحصول على تمويل "مضمون تماماً، ومستديم ويمكن التكهن بتوفره والحصول عليه" للبرامج المتعلقة بمرض نقص المناعة المكتسبة/الإيدز.

وأضاف فيتشام أن الصندوق العالمي يحتاج إلى 2,33 ألف مليون دولار في عام 2005، وإلى 3,5 ألف مليون دولار في عام 2006 وإلى 3,6 ألف مليون دولار في عام 2007. إلا أن ما تم التعهد بتقديمه في تلك الأعوام أقل بكثير مما يحتاجه الصندوق.

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة، وهي أكبر مانح للصندوق العالمي وأكبر مانح في العالم للبرامج الخاصة بالإيدز، التزمت بتقديم 2,4 ألف مليون دولار لبرامج مكافحة نقص المناعة المكتسبة/الإيدز في السنة المالية 2004. وقد خُصص 865 مليون دولار منها لدعم برامج الوقاية والعلاج والرعاية القومية المدمجة في 15 دولة، في حين استخدم مبلغ الألف و540 مليون دولار المتبقية لدعم البرامج المرتبطة بمرض الإيدز في 96 بلداً آخر ودعم الأبحاث الدولية وغيرها من الجهود المرتبطة بمرض نقص المناعة المكتسبة/الإيدز، بما في ذلك الصندوق العالمي. وبين الجهات الرئيسية الأخرى المانحة للصندوق كل من اليابان وإيطاليا وإيرلندا وفرنسا وألمانيا واليونان والمفوضية الأوروبية والسويد والمملكة المتحدة.

وقال أمين عام الأمم المتحدة في تقريره الخطي إلى الجلسة، أن الوباء بشكل عام يواصل اتساعه، وأن معظم مناطق العالم تواجه خطر عدم التمكن من تحقيق الأهداف التي وضعت في عام 2001. وقد فاق عدد الإصابات والوفيات في عام 2004، إذ بلغ 4,9 مليون إصابة و3,1 مليون وفاة، عددها في السنوات السابقة. وقد قدر عدد الأشخاص المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة، حتى شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 2004، بحوالى 39,4 مليون شخص، تكاد نسبة النساء بينهم تصل إلى الخمسين بالمئة.

وجاء في التقرير أن الوباء ما زال يصيب الفتية والشباب من البالغين بشكل غير متناسب مع أعدادهم إذ أن نصف الإصابات الجديدة وقعت بين أفراد هذه المجموعة. ويقدر عدد الأحداث المصابين بمرض الإيدز الذين لم يبلغوا بعد الخامسة عشرة من أعمارهم بـمليونين وثلاثمئة ألف حدث ، أغلبيتهم الساحقة من الأطفال الرضع.

وقال عنان: "إن مرض الإيدز يطلق سلسلة من الأحداث التي تهدد بتسبيب تفكك مجتمعات بأكملها. وباختصار، إن الإيدز مشكلة استثنائية تتطلب رداً استثنائياً عليها."

وأضاف أمين عام الأمم المتحدة في تقريره أنه "في حين أن الالتزام السياسي بالرد على الإيدز أصبح أشد بكثير عما كان عليه في عام 2001، إلا أنه لا يزال غير كاف في الكثير من الدول التي بدأ الوباء يبرز فيها كمشكلة رئيسية."


تاريخ النشر: 03 حزيران/يونيو 2005 آخر تحديث: 03 حزيران/يونيو 2005

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.