jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

تقرير الاتجار بالأشخاص يبرز مشكلة الاستغلال في العمل

وزيرة الخارجية رايس والسفير ميلر يسعيان إلى إنهاء أشكال الرّق الحديث

من سوزان إليس

المحررة بنشرة واشنطن

واشنطن، 5 حزيران/يونيو -- كشفت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في إعلانها عن صدور التقرير السنوي الخامس لوزارة الخارجية عن الاتجار بالأشخاص في مقر الوزارة يوم الجمعة 3 حزيران/يونيو، عن الجوانب الإيجابية في تدابير الحكومات من جهة وعن إخفاق الحكومات من جهة أخرى في اتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء الرّق العصري.

وأعربت رايس عن أملها في أن يؤدي التقرير العالمي الشامل إلى "زيادة الوعي الدولي بجريمة الاتجار بالبشر ويحث الحكومات عبر العالم على اتخاذ تدابير حاسمة ضد" هذه التجارة.

وأشارت رايس في عرضها ما تضمنه التقرير إلى أن "نحو 800 ألف شخص يتعرضون للاتجار بهم عبر الحدود الدولية سنويا، بينما يجري الاتجار بملايين الأشخاص الآخرين داخليا." وقالت رايس إن أربعة من بين كل خمسة من الأشخاص الذين يتاجَر بهم هم من النساء وواحدا من كل اثنين من القاصرين.

وقالت إن المعلومات تبين أن غالبية الضحايا الذين يرسلون إلى خارج بلدانهم يتعرضون لاستغلالهم في تجارة الجنس، إلا أن هناك ما يدعو للقلق أيضا بالنسبة لاستعباد الأشخاص بغرض استغلالهم في العمل الجبري، الأمر الذي يشكل نوعا من أشكال الرق. وقد أولى تقرير هذا العام هذه الناحية اهتماما خاص.

وأكدت رايس أن مسؤولية الاتجار بالأشخاص لا تقتصر على الدول النامية التي يتعرض مواطنوها للاتجار بهم نتيجة للفقر والفساد وقلة التعليم، وأضافت أن "بلدان المقصد والطلب كالولايات المتحدة والدول الغنية التي يشكل مواطنوها سوقا لتجارة الأشخاص تتحمل نصيبا كبيرا من المسؤولية."

وأضافت رايس أن هناك حركة عصرية لإلغاء الرق تضم "المواطنين المعنيين والطلبة والمنظمات الدينية ومناصري الحركات النسوية والمنظمات غير الحكومية .. والتي تقوم بعمل جريء عطوف لإنهاء هذه التجارة المهينة للبشر." وأعربت رايس عن اعتزاز الولايات المتحدة بالوقوف مع هذه الهيئات "في طليعة الحملة الدولية لمكافحة الاتجار بالأشخاص."

ونبهت رايس إلى أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من 96 مليون دولار كمساعدات خارجية في عام 2004 الماضي لمساعدة الدول الأخرى في تعزيز جهودها في مكافحة الاتجار بالبشر، وهي تساعد الآن تلك الدول في سن التشريعات والقوانين الخاصة بمكافحة إساءة معاملة الأشخاص. وتهدف المساعدات المالية، وفق ما أعلنته رايس، "إلى المساعدة في تشكيل وحدات خاصة لتطبيق القانون والتحقيق في قضايا تجارة الأشخاص والعمل على إنقاذ ضحاياها وبناء الملاجئ الطارئة وتطوير برامح التدريب المهني على المدى الطويل."

ويسجل التقرير الجهود التي بذلتها 150 دولة بين آذار/مارس 2004 وآذار/مارس 2005 لمعالجة المشكلة. وقال السفير جون ميلر كبير مستشاري وزارة الخارجية حول تجارة الأشخاص "إن هناك بوارق أمل عديدة تسطع من خلال تلك المأساة العالمية. فعلاوة على الجهود الجبارة التي يبذلها الأفراد الأبطال والمنظمات الخاصة، فإن الحكومات بدأت تستفيق وتعي هذه المشكلة وتتخذ التدابير لإنهاء هذا الشكل من أشكال الرق الحديث."

وكشف ميلر عن أن "عدد الإدانات في قضايا الاتجار بالأشخاص في العام الماضي زاد عن 3000 إدانة، فيما أقرت 39 دولة تشريعات جديدة ضد الاتجار بالبشر، الأمر الذي يدل على حدوث تغير كبير بالنسبة لأربع أو خمس سنوات مضت."

وتتضمن منهجية عمل التقرير نظاما ذا ثلاث طبقات لتصنيف مراتب فاعلية الدول في مكافحة الاتجار بالأشخاص وهي:

- الطبقة الأولى التي تشمل البلدان التي التزمت بالمعايير الدولية لمواجهة الاتجار بالأشخاص وتعمل جاهدة لمعالجة المشكلة.

- الطبقة الثانية تضم البلدان التي تبدي التزاما بمعالجة المشكلة لكنها لم تتوصل بعد إلى تطبيق المعايير الدولية. وتشمل "قائمة المراقبة" في الطبقة الثانية البلدان التي قد تتعرض جهودها للتناقص في هذا المجال.

- الطبقة الثالثة وهي أدنى تصنيف، تشمل البلدان التي تخفق حكوماتها في الالتزام بأدنى المعايير الدولية ولا تبذل أي مجهود يذكر في هذا السبيل.

وأشار السفير ميلر في عرضه مضمون التقرير إلى أن تجارة الرق الجنسي هي أوسع تجارة بالرق عبر الحدود الدولية مما يعني زيادة عدد ضحايا تجارة الجنس في البلدان التي يسمح فيها بالبغاء أو يلقى التشجيع . وقال إنه "لذلك يتم التركيز على الطلب والتوعية ومن يعرفون بالزبائن."

وشدد ميلز على أن الولايات المتحدة معنية بكل أشكال الاستعباد بحيث أنها "أولت استغلال العمالة من خلال تجارة الأشخاص، وعلى الأخص الاستعباد الجبري للعمال الأجانب، اهتماما خاصا هذا العام. وقد جاء تركيز الاهتمام نتيجة للحصول على معلومات أفضل من بلدان المصدر والمنظمات غير الحكومية."

وأشار ميلر إلى هناك أربعة بلدان مازالت مدرجة في الطبقة الثالثة من مراتب التصنيف وهي السعودية والكويت وقطر واتحاد الإمارات العربية لأنها أخفقت في بذل جهود ملحوظة لمكافحة الاتجار بالعمالة الجبرية. وقال "إن العمل القسري قد يشمل العمال الأجانب الذين ينتهون إلى ظروف من الرق الإجباري، والأطفال الذين يستغلون لركوب الجمال في السباقات ويعيشون ظروفا تشبه العبودية ويجبرون على السباق في سباق الهجن في ظروف بالغة الخطورة."

كذلك أشار ميلر إلى أن بورما وكوريا الشمالية والسودان وكوبا مازالت أيضا في الطبقة الثالثة نظرا لأنها لم تعالج بعد مشكلة العمل الجبري. أما كمبوديا فهي مدرجة في ذات الطبقة لأن حكومتها متواطئة في الاتجار بالأشخاص.

أما في الجانب الإيجابي فقال ميلر إن "التحذير الذي تشكله "قائمة المراقبة في الطبقة الثالثة التي بدأ استخدامها في العام الماضي أثبتت فاعليتها. فقد عمل 31 بلدا من أصل 46 شملتهم الطبقة الثانية في تقرير العام 2004 على تحسين أوضاعهم في هذا العام."

وقد عمد عدد من البلدان التي كانت مصنفة في الطبقة الثالثة في تقرير العام 2004 إلى بذل جهدها لرفعها إلى مرتبة الطبقة الثانية. وأوضح السفير ميلر أن "تصنيف البلدان يتم على أساس ما تبذله حكوماتها بالذات لمكافحة الاتجار بالأشخاص كما يحدده القانون الأميركي. ويحدد قانون حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص المعايير ويطبقها على كل البلدان بالتساوي."


تاريخ النشر: 06 حزيران/يونيو 2005 آخر تحديث: 06 حزيران/يونيو 2005

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.