|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
افتتاح أول معرض للفن اليمني بواشنطن العاصمةمعرض "الحضارة اليمنية" يحتوي على قطع أثرية تعود إلى الممالك اليمنية القديمة
من ميرسديس سواريز المحررة في نشرة واشنطن واشنطن، 23 حزيران/يونيو 2005 - لم يحظ فن اليمن وتاريخه بكثير من الاهتمام في الدول الغربية أبدا؛ بل إنه لم يسبق له أن كان موضوع معرض رئيسي هام يقام في الولايات المتحدة. ولكن الأمل يحدو المسؤولين اليمنيين والأميركيين بأن هذا الوضع سيتغير مع إقامة معرض "ممالك القوافل: اليمن وتجارة البخور القديمة"، الذي يفتتح في قاعة ساكلر التابعة لمؤسسة متاحف سميثسونيان يوم 25 حزيران/يونيو الجاري. وبالرغم من بعده الجغرافي، شكل اليمن أهمية قصوى في العصور الغابرة بالنسبة للاقتصاد العالمي القديم الذي كان يضم دولا وحضارات مثل الرومان والإغريق وبلاد الرافدين. إذ اشتهر اليمن بتجارة البخور والطيب. كما كان يعتبر حلقة وصل بين البحر الأبيض المتوسط والهند، أولا بالنسبة لطرق القوافل التجارية ثم بات فيما بعد ميناء رئيسيا للتجارة البحرية. وخلال الاستعراض الأولي الخاص للمعروضات، قال مدير متحف ساكلر جوليان رابي إنه يرجو أن يشدد هذا المعرض على تواصل الموروث الثقافي والحضاري اليمني العريق. وقالت آن غنتر أمينة متحف فنون الشرق الأدنى القديمة وهي تشير إلى صورة كانت تعرض على الجمهور في مستهل الاستعراض الأولي "إن ما نريد أن نثير انتباه رواد المعرض إليه هو هذا المنظر المذهل؛ إنه منظر بديع. وجل المناظر الطبيعية في اليمن هي مناظر جبلية تكسوها الحواكير الزراعية، رغم وجود صحراء داخلية شاسعة. ومن هذه الممالك مملكة سبأ التي سيكون الزوار أكثر إلماما بها لأنها تمثل موطن مملكة سبأ التي ورد ذكرها في الكتب السماوية. وكانت مملكة سبأ إلى جانب مملكتي قتبان وحمير واحدة من ممالك القوافل الثرية العديدة - نسبة إلى طرق القوافل التجارية البرية - التي طورت أساليب متطورة للري ونحت الأصنام، إضافة إلى اللغة المكتوبة. وكما اهتم المعرض بعرض تفاصيل الحياة في شبه الجزيرة العربية، فإنه اهتم أيضا بعرض تفاصيل الموت، والمعتقدات الدينية في شأن الموت والحياة الآخرة، وذلك من خلال مجموعة من النصب الجنائزية، وشواهد القبور وصور لمدافن قديمة. وقد تمكن علماء الآثار من الاطلاع على تفاصيل الحياة اليومية في ممالك القوافل القديمة. فالهيكل، الذي هو أيضاً عبارة عن نموذج لمعبد ويمثل حلية معمارية تقلد واجهة بناية، يعطينا لمحة عن الهندسة المعمارية التي كانت سائدة في تلك الفترة. إذ تبدو الواجهة الصغيرة حديثة جدا بنوافذها المثبّتة وتصميمها الهندسي الطولي. كما توجد يد غير عادية تعود إلى العصر البرونزي بها تجاعيد وأوردة بالغة التفصيل وعليها أيضا كتابات ترمز إلى كبير الآلهة عند اليمنيين القدماء. وكان يوجد في اليمن القديم نسبة عالية جدا من المتعلمين الذين يحسنون القراءة والكتابة باللغة السبأية، وهي لغة تنتمي إلى اللغات السامية وتتكون حروفها من 29 حرفا. وهناك أكثر من 10 آلاف من المخطوطات ما زالت قائمة، والكثير منها معروضة في هذا المعرض ابتداء من اللوحات والتماثيل الصغيرة إلى القطع الأثرية الضخمة. وفي الوقت الذي ازداد فيه تبادل التجارة البحرية، فقد جسدت التماثيل البرونزية والأصنام مدى النفوذ الإغريقي الروماني وذلك من خلال الزخرفة المحاطة بالأشجار وتماثيل أثينا النصفية. وأهم ما يتميز به المعرض حصان كبير مرفوع بشكل مثير للإعجاب على أرجله الخلفية ومغطى بالنقوش والكتابات -- وكان يمتطيه ذات مرة فارس على الطراز الإغريقي، ولكنه فقد. كما توجد في المعرض قطع لتمثالين بالحجم الحقيقي لملكين من ملوك قتبان مصنوعين بالكامل بأسلوب إغريقي روماني يضاهيان هذا الحصان روعة وجمالا. كما حضر الاستعراض الأولي للمعرض كل من السفير اليمني في واشنطن عبد الوهاب عبد الله الحجري وممثل عن السفارة الأميركي في اليمن وميريلين فيليبس هوغسون من المؤسسة الأميركية لدراسات العلوم البشرية المسؤولة عن أعمال التنقيبات الأثرية في اليمن. ويسعى المعرض الذي سيفتتح أمام الجمهور الأميركي في 25 حزيران/يونيو الجاري ويستمر حتى العاشر من أيلول/سبتمبر القادم من خلال تشكيلة من المعروضات الأثرية والأعمال الفنية، إلى تسليط الضوء على كنوز من تراث اليمن القديم تستحضر تاريخا بائدا ولمحات من تفاصيل الحياة اليومية في جنوبي الجزيرة العربية. تاريخ النشر:
23 حزيران/يونيو 2005 آخر تحديث:
23 حزيران/يونيو 2005
|
||||||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||