jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

برنامج سوبر ستار التلفزيوني يكتشف المواهب الغنائية بين الأميركيين العرب

برنامج قناة المستقبل يجري تصفيات في كاليفورنيا

من نضال إبراهيم، المراسل الخاص لنشرة واشنطن

لوس أنجلوس، 21 آذار/مارس 2005 - دخل إياد جودة عبر عدة أبواب أدت به إلى الغرفة الجانبية ملقياً نظراته الخاطفة على ما أمامه في توتر وهو يتخذ مكانه أمام الأضواء الساطعة. ومن خلفه كانت توجد خلفية زرقاء تسطع عليها كلمة سوبر ستار بشكل بارز.

وقد جلس أمامه منتج ومدرب أصوات من جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس. وكانت الكاميرات تدور خلفهما. قال له المنتج "نحن على استعداد لسماعك فور أن تكون مستعدا."

قطع جودة الذي تعدى العشرين من عمره، الرحلة من كندا إلى لوس أنجلوس ليشارك في المسابقة ، وبدأ في ترديد أغنية وقد ظهر عليه التوتر في البداية لكنه كان حريصاً على أن يجيد أداء نغماتها العالية. وأنصت إليه منتج العرض بتركيز للحظات ثم قاطعه قائلا: "هل من الممكن أن تسمعني شيئاً آخر؟"

وهذه المرة كان جودة قد أصبح أكثر ثقة بنفسه، فشرع يردد أغنية أخرى بصوت واثق وثابت. وبعد حوالى دقيقة، قاطعه المنتج مرة أخرى وتشاور بصوت خفيض مع مدرب الأصوات بجامعة كاليفورنيا. أخذ جودة يحملق فيهما وهو متوتر والثواني تمر.

ثم قال المنتج "مبروك. سنراك غداً."

وثب جودة فرحاً وهو يتجه للخروج من الغرفة الصغيرة مبتسماً ومزهواً بنفسه.

وهكذا تكرر الحال مع حوالى 180 متسابقاً معظمهم من الأميركيين العرب مع وجود بعض الكنديين العرب بينهم، وكلهم جاؤوا لدخول تصفيات برنامج سوبر ستار، البرنامج التليفزيوني الذي يحظى بشعبية كبيرة في العالم العربي، والذي اقتبست فكرته من برنامج أميركان آيدل. وانتهى اليوم بخروج نصف المتقدمين من التصفيات المقرر أن تتواصل في اليوم التالي.

وكانت التصفيات التي أجريت في كاليفورنيا المرة الأولى التي يسعى فيها برنامج تليفزيوني عربي شهير لإشراك متسابقين من الولايات المتحدة. ويقول منظمو مسابقة سوبر ستار إنهم أدركوا الأهمية المتنامية للجالية العربية الأميركية في الولايات المتحدة، التي يتزايد النظر إليها باعتبارها جسراً للحوار بين الولايات المتحدة والعالم العربي.

وقال إيلي كوكباني، مدير شركة ريتش ميديا للتسويق ومقرها ولاية كاليفورنيا والتي تشرف على أعمال عدة قنوات فضائية عربية، "إننا نحث قناة المستقبل وكل القنوات الفضائية العربية على إنتاج مزيد من برامجها في الولايات المتحدة وأن تكون لها علاقات تفاعل أكثر مع السوق هنا. لقد طلبنا منهم أن يتوخوا إنتاج برامج محددة تستهدف تلبية احتياجات السوق هنا. فمن غير المعقول أن يتصوروا أن هناك تطابقاً بين المشاهدين هنا والمشاهدين في الشرق الأوسط."

وكان الكوكباني قد فاتح المسؤولين في قناة المستقبل ببيروت، سنة 2004، باقتراحه إجراء تصفيات لبرنامج سوبر ستار في الولايات المتحدة. واستشهد بالاتصالات التي يتلقاها البرنامج عبر الإنترنت كدليل على وجود اهتمام كبير به بين الأميركيين العرب.

أجريت التصفيات في أحد الاستديوهات بكاليفورنيا. وعلى خشبة المسرح وقف أيمن القيسوني وهو النسخة العربية من ريان سيكريست مقدم برنامج أميركان آيدل. شاب يتمتع بشخصية قوية ومن الواضح أنه يتحدث كلا من العربية والانجليزية بطلاقة، كما ظهر من مزاحه المستمر مع المجموعة الكبيرة من المتسابقين وهم يستدعون لدخول الغرفة الجانبية واحداً تلو الآخر.

تربي أيمن القيسوني بين مصر وانجلترا، وقد أبدى إعجابه بالمتسابقين ووصفهم مازحاً "إنهم مجموعة ظريفة -- بمجرد أن يستيقظوا."

لكن الكوكباني يشير إلى أن الإقبال على الاشتراك في تصفيات كاليفورنيا يعد متواضعاً بالمقارنة مع الإقبال على التصفيات التي تجرى في دول الشرق الأوسط كما حدث في سوريا "حيث يتوافد الآلاف على المشاركة في التصفيات."

وجاء معظم المتسابقين في تصفيات الولايات المتحدة من كاليفورنيا ونيوجيرسي ونيويورك وميشيغان وواشنطن. كما توافد عدد كبير من كندا، وكان معظمهم من مونتريال التي يوجد بها عدد كبير من المهاجرين العرب. وأعرب الكوكباني عن سعادته بنسبة الإقبال في العام الأول رغم أنه كان يتوقع ضعف هذا العدد لأن عدد الذين سجلوا أسماءهم للاشتراك في التصفيات بلغ 450 شخصاً، وكان ذلك نتيجة الإعلانات التي نشرت في صحف الجالية العربية الأميركية وحملات الدعاية في القنوات الفضائية العربية وعلى الإنترنت.

وقال كوكباني الذي تبث شركته القنوات الفضائية العربية إلى حوالى 150 ألف منزل في أميركا الشمالية "إن هذا العدد يمثل القاعدة الأساسية للمتعاملين معنا أو زبائننا. فقد كانت هناك نسبة كبيرة من اللبنانيين ونسبة لا يستهان بها من الفلسطينيين أو الأردنيين أو السوريين." إذن، فهم يمثلون القاعدة العريضة للمتعاملين معنا وهي بالتالي تمثل الجالية العربية الأميركية بصفة عامة."

وأشار كوكباني إلى أن برنامج سوبر ستار اكتسب شعبية كبيرة واجتذب نسبة كبيرة من المشاهدين الذين يتابعون حلقاته في جميع أرجاء الشرق الأوسط، كما أن نجاحه أدى إلى ظهور برنامج آخر منافس له، وكان من المهم أن يستهدف البرنامج الجالية العربية الأميركية ويضمها إليه.

وأضاف "إن برنامج سوبر ستار برنامج له شعبية كبيرة وتكونت لدينا الرغبة في أن يجروا تصفياته خارج لبنان. وقد كانت فرصة جيدة لكي نكشف لهم عما لدينا من مواهب جيدة في الولايات المتحدة."

وفي ختام التصفيات، وافقت لجنة التحكيم على قبول سبعة أشخاص من المتسابقين. وهؤلاء سينتقلون إلى بيروت حيث يمضون أربعة أشهر يتنافسون فيها مع متسابقين آخرين من أوروبا والشرق الأوسط وأستراليا.

وفي النهاية، سيقدم 12 متسابقاً فقط عروضهم على شاشة التليفزيون. وفي المواسم السابقة شارك خمسة ملايين مشاهد في الإدلاء بأصواتهم لترجيح كفة المتسابقين عن طريق التليفون والإنترنت لتحديد المراكز الأولى.

وأعرب كوكباني عن توقعاته في أن يحقق المتسابقون من الجالية العربية الأميركية نجاحاً ملحوظاً أمام المتنافسين معهم من الدول العربية. وقال إن أحد الأميركيين العرب الذين تم اختيارهم للذهاب إلى بيروت بدا واضحاً أنه يتحدث الانجليزية بطلاقة أكثر مما يتحدث العربية، وقال "إن وجود لكنة أجنبية في كلامه موضوع له مغزاه. فعندما تحترف الغناء بالعربية لا بد أن تكون على معرفة جيدة بتلك اللغة." ومع ذلك فقد أشار كوكباني إلى أن هذا المتسابق أثار إعجاب لجنة التحكيم.

وإذا نجح الكوكباني في تحقيق ما يريد، فإن تصفيات برنامج سوبر ستار يمكن أن تكون بداية اتجاه تتيح فيه القنوات الفضائية العربية مجالا للأميركيين العرب للقيام بدور أكبر في الحوار الثقافي والسياسي والاقتصادي بين الولايات المتحدة والعالم العربي.


تاريخ النشر: 21 آذار/مارس 2005 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.