|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
زاراتي يرحب بتشكيل مجلس المنظمات الأميركية الإسلامية الخيريةالمسؤول الكبير بوزارة المالية الأميركية يقول إن المجلس سيحول دون تمويل الإرهاب بينما يشجع العمل الخيريواشنطن 29 آذار/مارس 2005 -- رحب هوان زاراتي مساعد وزير المالية الأميركية لشؤون تمويل الإرهاب بتشكيل المجلس الإسلامي الأميركي للمنظمات الخيرية ووصفه بأنه خطوة مهمة وحيوية لمنع تمويل الإرهاب وفي الوقت نفسه لتشجيع استمرار الدعوة إلى تقديم التبرعات الخيرية لمن تجوز عليه الزكاة من المحتاجين. وقال زاراتي في كلمته المعدة مسبقا أمام المؤتمر السنوي السادس لمنتدى التعليم الذي عقدته الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية "إن إنشاء المجلس القومي للمنظمات الخيرية الأميركية الإسلامية يعتبر تطورا مهما من جانبكم. فمن خلال هذا المجلس يمكنكم تعزيز مكانة الأميركيين المسلمين والجاليات العربية وتشجيعها على وضع وتطبيق المواصفات القياسية العالمية للمحاسبة والمسؤولية والفعالية في مجال التبرعات الخيرية. كما يمكنكم أيضا أن تتولوا زمام القيادة في التعبير عن مدى اهتمام الأميركيين على المستوى القومي بدعم وتحسين الأحوال في العالمين العربي والإسلامي." عقد المنتدى في مدينة روزمونت بولاية إلينوي الأميركية يومي 26 و 27 آذار/مارس 2005. وأشار زارتي إلى أن الحكومة الأميركية متمسكة بتعزيز وتقوية علاقاتها مع الجاليات العربية والمسلمة في الولايات المتحدة من أجل حماية المجتمع الأميركي الحر والمتسامح والمتميز بحب العطاء. وأضاف مساعد وزير المالية الأميركي أن "هناك ضرورة ملحة لوجود تلك العلاقة فيما نعمل من أجل المحافظة على حرمة التبرعات الخيرية وأموال الزكاة من استغلال الجماعات الإرهابية كجماعة القاعدة التي استغلت عن عمد النوايا الحسنة وتبرعات المسلمين في جميع أرجاء العالم للحصول على إمدادات لبرنامجها الإرهابي. وهذه العلاقة مهمة أيضا لكي نتمكن من دفع مهمتنا الجماعية المتمثلة في الدعوة إلى تشجيع تقديم الإعانات الخيرية ودفع التنمية في العالم كله ووصولها إلى من هم في أشد الحاجة إلى مساعداتنا." وقال زاراتي إن الجماعات الإرهابية تسللت إلى المنظمات الخيرية الإسلامية وأنشأت منظمات لها واجهة خيرية لكي تتمكن من جمع التبرعات ونقل الأموال. كما أن معظم -إن لم يكن كل- المنظمات الخيرية التي أعلنت الحكومة الأميركية أنها منظمات تدعم الإرهاب قامت بالفعل بتقديم بعض أشكال المعونات والإغاثة. غير أن زاراتي أشار إلى أن "تقديم المعونات والقيام بأعمال خيرية ، لا يمكن أن يكون مبررا على الإطلاق للقيام في الوقت نفسه بتحويل أموال لدعم الإرهاب." ودعا مساعد وزير المالية الأميركية المجلس الإسلامي الأميركي للمنظمات الخيرية بتوسيع نطاق اتصالاته إلى ما هو أبعد من مجرد القيام بالعمل الخيري من أجل حماية المدارس الإسلامية والمساجد وغيرها من المشروعات الإسلامية التي لا تستهدف الربح من تسلل وسوء استغلال الجماعات الإرهابية ومعتقداتها وأفكارها. في ما يلي مقتطفات مما جاء في كلمة هوان زاراتي كما أعدت للإلقاء: وزارة المالية الأميركية 25 آذار/مارس 2005 الكلمة المعدة مسبقا لمساعد وزير المالية هوان زاراتي للإلقاء أمام المؤتمر السنوي السادس لمنتدى التعليم السلام عليكم . أصدقائي الأعزاء، يشرفني أن أكون هنا اليوم لنواصل العمل المشترك بشأن القضايا التي تواجهنا جميعا فيما يتعلق بتمويل الإرهاب، ولنتحدث عن الدور المهم للأميركيين المسلمين والجاليات العربية من أجل حماية اهتماماتنا المشتركة بتشجيع العمل الخيري والدعوة للعطاء. وسأبدأ بتوجيه الشكر إلى الجهتين المضيفتين لنا وهما الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية والمجلس الإسلامي للشؤون العامة، على توجيه الدعوة لي للمشاركة في هذا التجمع. إن وزارة المالية والحكومة الأميركية ملتزمتان بتعزيز وتقوية العلاقة مع الجاليات العربية والإسلامية من أجل حماية المصالح التي نحرص عليها جميعا كمجتمع حر متسامح ومعطاء، وإنني ممتن على إتاحة الفرصة لي لأكون معكم اليوم. وفيما نجتمع هنا اليوم يسعدني أن أجد هنا وجوها كثيرة أعرفها جيدا. فهذه المعرفة في حد ذاتها شاهد على جهودنا المستمرة والثابتة والتزامنا المشترك بالعمل والتعاون معا من أجل حماية العطاء الخيري والتشجيع على تقديمه، ليس عبر يومي عطلة نهاية الأسبوع -- مدة انعقاد المؤتمر- ولكن على أساس الاستمرارية من أجل تحقيق تقدم كبير له مغزى. إن أهمية الحوار والتعاون في مهمتنا المشتركة لا يمكن أن يكون فيه نوع من المبالغة. وبهذا المعنى تكون الاستمرارية دليلا على الترحيب، وإنني أعتبر تجمعنا اليوم نقطة لها نفعها بموازاة التقدم المستمر في علاقة المشاركة بيننا من أجل دفع جهودنا نحو الأمام. إن الأميركيين من العرب والمسلمين من أهم العناصر التي يتكون منها النسيج المتنوع لبلدنا العظيم. وفيما يتوحد الأميركيون في الحرب على الإرهاب وتمويل الإرهابيين، فإن المشاركة البناءة بين جالياتكم والحكومة الأميركية يعتبر أحد الأبعاد المهمة لاستراتيجيتنا العامة لدحر أولئك الذين يستهدفون تدمير ما ننعم به من حريات في حياتنا اليومية كأميركيين. وخلال السنوات العديدة الماضية، أقامت وزارة المالية الأميركية علاقة مهمة وحوارا مع الجاليات العربية والمسلمة من الأميركيين، ونحن نواصل العمل والتعاون معا في مواجهة الآثار المزعجة والتهديد الذي يمثله تمويل الإرهابيين بالنسبة لكل من الولايات المتحدة والعالمين العربي والإسلامي. وهذه العلاقة لها ضرورة ملحة فيما نعمل معا من أجل المحافظة على حرمة العطاء الخيري والزكاة وحمايتهما من المنظمات الإرهابية كمنظمة القاعدة ، التي استغلت عن عمد النوايا الحسنة وتبرعات المسلمين في جميع أرجاء العالم لإمداد ودعم برنامجها الإرهابي. لكن من المهم أيضا أن نواصل دفع مهمتنا المشتركة نحو الأمام وتشجيع تقديم الإغاثة والإعانات الخيرية ودفع التنمية ووصولها إلى أكثر المحتاجين إلي مساعدتنا في جميع أنحاء العالم. إن الأميركيين المسلمين والعرب يتمتعون بوضع فريد يمكنهم من تعزيز تلك الاهتمامات. فجميعكم لديه قوة الإقناع والموارد اللازمة للتأثير على الممارسات والمفاهيم السائدة في العالم من أجل حماية العطاء الخيري والدعوة إليه وفي الوقت نفسه الانتصار في المعركة الطويلة المدى ضد الإرهاب. إن تجمع اليوم له أهميته الخاصة، حيث تضافرت قوى وعقول هذه المجموعة المتنوعة من ممثلي القيادات الإسلامية من أجل إنشاء المجلس القومي للمنظمات الخيرية الإسلامية الأميركية التي لا تستهدف الربح. إن قراركم إنشاء المجلس من أجل وضع وتطوير وتطبيق أفضل الأساليب لضمان الانتقال الآمن والفعال للأموال والخدمات الخيرية قد أدى إلى إتاحة فرصة رائعة -- فرصة من أجل التأثير على التغييرالإيجابي تكون له مقاصد معينة في وقت ذي أهمية كبرى بالنسبة للتطور والتنمية في العالمين العربي والإسلامي. ويأتي هذا التطور عند مفترق طرق مهم -- حيث تظهر الحاجة إلى حماية العمل الخيري والعطاء في جميع أنحاء العالم والدعوة إليها وهي تواجه تحدي الاستغلال الإرهابي والفساد. ويجب علينا القضاء على هذا الاستغلال ودفع مهمتنا الخيرية بالعمل فرادى أو مجتمعين. إن تشكيل المجلس القومي للمنظمات الخيرية الإسلامية الأميركية التي لا تستهدف الربح يمثل خطوة مهمة إلى الأمام في مواجهة تلك التحديات، وهو يمثل أيضا توفير الوسيلة لجالياتكم التي تمكنها من الدعوة إلى التغيير. وإنني سعيد بصفة خاصة بالفرص التي ستكون متاحة أمام المجلس من أجل تعزيز اهتماماتنا ومصالحنا المشتركة. وأرجو أن تسمحوا لي بالحديث للحظات حول رؤيتنا للعمل الخيري والأهمية التي نوليها له. إن العطاء الخيري يعتبر مكونا حيويا وباعثا على الفخر بالنسبة لكل الجاليات في الولايات المتحدة، بغض النظر عن العقيدة أو الثقافة أو الانتماء. وهذا يصدق بصفة خاصة على الإسلام، الذي تمثل الزكاة أحد أركانه الأساسية. إن العطاء الخيري والعمل الخيري للمنظمات التي لا تستهدف الربح داخل الجالية المسلمة يعتبر ملمحا باعثا على الاعتزاز في عقيدتكم. ونحن نقدر ونحترم أهمية الزكاة بالنسبة للجالية المسلمة، مثلما نشجع الطبيعة الخيرة لكل الأميركيين. إن الحكومة الأميركية تتحمس أيضا لتشجيع الأعمال التي تستهدف الإيثار وحب الغير. فالرئيس بوش أعلن في بداية الشهر الحالي عن تقديم منح تقدر بأكثر من بليونين من الدولارات في 2004 للبرامج الاجتماعية التي تنفذها الكنائس والمساجد والمعابد اليهودية، كما أعلن أيضا في خطابه عن حالة الاتحاد أنه سيطلب من الكونغرس 350 مليون دولار للفلسطينيين من أجل دعم ما يقومون به من إصلاحات سياسية واقتصادية وأمنية على الفور أو على المدى الطويل. وبالإضافة إلى ذلك حصل الشعب الفلسطيني منذ 1993 على مساعدات اقتصادية تقدر قيمتها بأكثر من 1.5 بليون دولار من خلال مشروعات الوكالة الأميركية للتنمية الدولية -- وهو أكثر مما حصل عليه من أي دولة متبرعة أخرى. هذه الالتزامات إنما تمثل مدى الكرم والطبيعة الخيرة وشيوع الرغبة في تقديم الإحسان التي تتميز بها أميركا. ويكفي أن ننظر إلى الوراء قليلا حينما حدثت كارثة التسونامي في منطقة جنوب آسيا لنجد الأدلة والبراهين على أهمية العطاء الخيري والتبرعات -- كرد فعل إنساني على الكارثة وعلى الوجه المتميز بالشفقة والحنو في سياستنا الخارجية. وخلال فترة تداعيات التسونامي شغلت التبرعات والهبات التي قدمها كل الأميركيين مكانة بارزة بين ما قدم للمنطقة من تبرعات، فقد تم تجميع تبرعات القطاع الخاص مع ما قدمته الحكومة الأميركية من موارد وما قدمته هيئات المساعدات وما قدمه الجيش، ونقلت إلى الآلاف ممن كانوا في أمس الحاجة إليها. ومن المهم أن التسونامي أبرز الحاجة إلى تعزيز قدراتنا على نقل الأموال وغيرها من المساعدات بسرعة إلى من تمس حاجتهم إليها. ومع ذلك، فغالبا ما تكون الحاجة إلى الأموال عند حدها الأقصى في المناطق التي نواجه فيها مخاطر كبيرة لاحتمال أن تتحول المساعدات الخيرية من الوصول إلى مستحقيها لينتهي بها المطاف في أيدي الإرهابيين أو غيرهم من المجرمين. ويجب علينا أن ندرك أهمية التأكد من أن المساعدات الإنسانية وغيرها من الصدقات الخيرية يتم الحصول عليها ونقلها عبر القنوات الشرعية وإلى من يستحقون الحصول عليها. وهذا ليس بالأمر اليسير، ولكنه يظل جزءا مهما وأساسيا مما نقوم به من عمل. وفي الأماكن الخطرة التي نواجهها في بعض مناطق العالم وتعتبر من أكثر مناطق العالم احتياجا، يجب علينا أن نبذل كل جهد ممكن من أجل حماية أهدافنا الخيرية حتى يضمن المتبرعون أن مساهماتهم التي قصدوا بها فعل الخير يتم نقلها بسلام وبصورة فعالة إلى مستحقيها ومن سيستفيدون منها بالفعل. وببساطة نقول إنه يجب علينا أن نحمي التبرعات الخيرية من أجل تشجيع منظماتنا وجمعياتنا الخيرية على تقديم الدعم المستمر لأكثر المستحقين له. والحقيقة المؤسفة في عالم ما بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر هي أن القاعدة وحماس وما شابههما من جماعات إرهابية قد أساءت استغلال المنظمات التي لا تستهدف الربح من أجل دعم برامجها الإرهابية، وفي أغلب الأحيان تستخدم العقيدة بأسلوب غير ملائم لتبرير أفعالها. لقد استخدم الإرهابيون واجهات خيرية وبحثوا عن المنظمات الخيرية الفاسدة أو المعرضة للفساد واستخدموها في جمع الأموال وتحريكها أو نقل من ينفذون عملياتها أو ما يستخدمون من مواد، ولتجنيد أعضاء جدد وتلقينهم مبادئها، وتقديم العون إلى أسر منفذي عمليات التفجير الانتحاري. ومن أجل التغلب على استمرار سوء استغلال الجماعات الإرهابية للمنظمات الخيرية، يجب علينا أولا وقبل أي شئ آخر أن ندرك التهديد المستمر الذي تمثله تلك الجماعات لطريقتنا في الحياة ولما لدينا من نوايا خيرية نبيلة. إن فساد المنظمات الإرهابية التي تزيف اسم العقيدة حين تعمل باسمها يكون حادا بصفة خاصة حينما يكون الإرهاب مدعوما بأموال كان يقصد استخدامها في فعل الخير. إننا نستطيع، ويجب علينا أن نقضي علي هذا الاستغلال. ومنذ أن وقع الرئيس بوش الأمر الرئاسي التنفيذي رقم 13224 ، قامت الحكومة الأميركية بالإعلان عن تحديد وتصنيف وتجميد أصول وممتلكات 398 شخصية وكيانا -- منها 40 منظمة خيرية قدمت الدعم للأنشطة والمنظمات الإرهابية. وستواصل الحكومة الأميركية الدعوة إلى التنمية وإنشاء منظمات خيرية في مناطق العالم التي تحتاج إلى الأمل والمساعدة من أميركا. إن المواطنين الأميريكيين والحكومة الأميركية كانوا كرماء دائما ، وأعطوا بلايين الدولارات للهبات والأعمال الخيرية سنويا. وهذه المساعدة توجه في أغلب الأحيان إلى العالمين العربي والإسلامي. ومن الجدير بالملاحظة أننا دللنا على التزامنا القوي والحقيقي بتقديم العون للمسلمين بتخصيص سبعة بلايين من الدولارات للدول الإسلامية في أموال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. إن الجالية الأميركية المسلمة تعتبر عنصرا أساسيا في المزيج الذي يتكون منه المجتمع الأميركي، وصوتا مهما فيما نواجه النغمات المتنافرة للكراهية التي تصدر من بعض المناطق المتطرفة في العالم. ويجب على كل الأميركيين أن يتحدوا في الحرب على الإرهاب والتطرف الذي يغذيه. إن الحوار والتعاون بين الحكومة الأميركية والجاليات العربية والمسلمة في الولايات المتحدة عنصران مهمان في الجهد الجماعي للتغلب على من يستهدفون تخريب أو إفساد قيمنا الخيرية وتدمير ما ننعم به من حريات في حياتنا اليومية كأميركيين. إنني أتطلع إلى استمرار عملنا وتعاوننا معكم، وأفخر بما نحققه من تقدم. وينبغي علينا ألا نهدأ أو نستكين، بل أن نغتنم الفرص التي يمثلها الإعلان عن المجلس القومي الإسلامي الأميركي للمنظمات الخيرية واحتمالات تطوره. أشكركم على توجيه الدعوة لي لكي أكون عنصرا فاعلا في هذا الحوار المهم. وأشكركم بصفة خاصة على دوركم المشارك واهتمامكم وتفهمكم وتوليكم زمام القيادة في تحريك هذا الحوار نحو الأمام. تاريخ النشر:
29 آذار/مارس 2005 آخر تحديث:
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||