|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
ثلاثة مواقع إنترنت تطلق معلومات كاذبة: "مفكرة الإسلام"، و"محمد أبو نصر" و" جهاد أَنسبَن"مواقع غامضة على الإنترنت تلعب دوراً رئيسياً في نشر المعلومات المضللة
تضافر ثلاثي من المواقع على الإنترنت ومن الأفراد غير المعروفين على نشر معلومات مضللة عمدا، وعلى الأخص حول ما تقوم به الولايات المتحدة في العراق. والكيانات المشتركة في هذه العملية هي مفكرة الإسلام (islammemo.cc)، ومحمد أبو نصر، وJihad Unspun (أو الجهاد الحقيقي) (jihadunspun.net) يبدو أن مصدر معظم تلك المعلومات المضللة هو مفكرة الإسلام، وهو موقع على الإنترنت باللغة العربية مؤيد للقاعدة وللمتمردين العراقيين ويتخذ من المملكة العربية السعودية مقراً له. محمد أبو نصر، المُحرّر لموقع الصوت العربي الحر على الإنترنت (freearabvoice.org)، يترجم المواد من مفكرة الإسلام إلى الإنجليزية وينشرها على موقعه على الإنترنت على أساس أنها "تقارير صادرة عن المقاومة العراقية". موقع Jihad Unspun ينشر مقالات مختارة بقلم محمد أبو نصر، مؤمناً لها بذلك جمهوراً أوسع من القراء. وقد حاول هذا الثلاثي من مواقع الإنترنت والأفراد إطلاق العديد من الروايات المضللة التي اندثرت في مُعظمها دون أن تترك أي تأثير يُذكر، إلاّ أن بعضها انتشر على نطاق واسع. مفكرة الإسلام محمد أبو نصر ويعالج الخطاب تكتيك "الجبهة الشعبية"، أي الأساليب التي حاول الشيوعيون بواسطتها في الثلاثينات من القرن الماضي استغلال القضايا القومية لدفع عجلة انتصار الشيوعية. فعلى سبيل المثال، ينقل محمد أبو نصر، موافقاً، تأييد بكداش للعمل مع "القوميين الثوريين... حتى عندما كانوا يدّعون أنهم نازيون أو فاشيون". يُطبّق محمد أبو نصر هذا المنطق على عالم اليوم ويؤيد المشاعر القومية العربية المعادية لأميركا ولإسرائيل لأنه يعتقد على ما يبدو أن "جبهة شعبية" ذات قاعدة عريضة قائمة على تلك القضايا سوف تُعجل من انتصار الشيوعية في العالم العربي. ويترجم محمد أبو نصر بإخلاص "أخبار" مفكرة الإسلام العديدة الزائفة إلى الإنجليزية يومياً وينشرها على موقعه على الإنترنت على أساس أنها "تقارير صادرة عن المقاومة العراقية". وتُنشر هذه "الأخبار" أيضاً على مواقع أخرى على الإنترنت من ضمنها Jihad Unspun (الجهاد الحقيقي). Jihad Unspun لموقع Jihad Unspun سِجل حافل بنشر المزاعم التي لا يمكن التعويل على صحتها إطلاقا. ففي 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2004، مثلاً، نشر الموقع تقريراً يقول فيه بأن هجوماً شُنّ في 21 تشرين الثاني/نوفمبر على قاعدة أميركية في مدينة بلد في العراق أدى إلى مقتل 270 من أفراد القوات المسلحة الأميركية. والحقيقة هي أنه لم يٌقتل أي فرد من القوات المسلحة الأميركية في ذلك اليوم. كثيراً ما ينوه موقع Jihad Unspun بتقارير موقع مفكرة الإسلام، ويشيد بدقتها. في 19 كانون الأول/ديسمبر 2004، ورد في موقع Jihad Unspun أنه "بعد انطلاق موقعنا بوقت قصير قبل حوالي ثلاث سنوات، نقل Jihad Unspun العديد من التقارير عن وكالة أنباء مفكرة الإسلام. وقد فعلنا ذلك لأننا نكّن فائق الاحترام لدقة تقاريرهم." بعد ذلك بشهرين، كشف موقع Jihad Unspun عن بعض التحفظات حول دقة تقارير مفكرة الإسلام. ففي 23 شباط/فبراير 2005، نشر موقع Jihad Unspun محتوى رسالة أرسلها إلى مفكرة الإسلام يقول فيها "إننا ندرك تماماً أن هناك الآن "عداءً عائلياً" بدأ يختمر، وأن مفكرة الإسلام تتعرض حالياً لهجوم من جانب العديد من مواقع الأنباء العربية ومواقع المجاهدين... لقد أصبحت أصوات منتقديكم أكثر ارتفاعاً، كما أصبحت الحجج التي يوردونها ضد تقاريركم الإخبارية أكثر قوة." وذهب موقع Jihad Unspun إلى حد طرح عدة تساؤلات قوية علناً حول مفكرة الإسلام ، من بينها "ما سبب كون أعداد الإصابات الأميركية التي تصرح بها مجموعات المجاهدين إلى مواقع الأخبار الأخرى أقل بكثير من الأعداد التي تنقلها مفكرة الإسلام"؟ ليس واضحاً ما إذا كانت مفكرة الإسلام قد ردّت على Jihad Unspun، لكن يبدو أن موقع Jihad Unspun تجاوز تحفظاته حول دقة تقارير مفكرة الإسلام. ففي 28 آذار/مارس 2005، نشرت تقريراً للمقاومة العراقية استناداً إلى تقرير في مفكرة الإسلام يزعم كذباً أن أكثر من 88 جندياً أميركياً قتلوا في 27 آذار/مارس. فكما ذُكر أعلاه، كان العدد الحقيقي صفر. نجاحات المعلومات المضللة كما شرحنا في مقال آخر من هذه المجموعة على الإنترنت، جمعت مواقع مفكرة الإسلام، ومحمد أبو نصر، وJihad Unspun قواها لنشر الرواية الكاذبة القائلة إن القوات الأميركية استخدمت غاز الخردل في الفلوجة بالعراق. هذه المعلومات المضللة كررتها لاحقاً وكالة الأنباء الرسمية الكوبية برنسا لاتينا وكذلك الرئيس الفنزويلي هيوغو شافيز. في مثال آخر على المعلومات المضللة الناجحة، نشر محمد أبو نصر في 18 كانون الأول/ديسمبر 2004، تقريراً لموقع مفكرة الإسلام يدّعي أن رسالة من سجينة في أبو غريب تُدعى فاطمة كانت سبب هجوم على السجن. وقد ادعت فاطمة في الرسالة التي يبدو أنها دون شك مُفبركة، أنها اغتُصبت مراراً وتكراراً هي و 13 فتاة أخرى. لا أساس من الصحة إطلاقاً للاتهامات الواردة في الرسالة ويبدو أن فاطمة نفسها لم يكن لها وجود أبداً. كان في سجن أبو غريب ست إناث فقط تم اعتقالهن فيه مؤقتاً في تواريخ مختلفة بين تموز/يوليو وأواسط كانون الأول/ديسمبر 2004، من بينهن اثنتان وضعتا فيه لتلقي العلاج في المرفق الطبي. ولم يَدم توقيف أي منهن أكثر من 10 أيام كما لم يتم الاعتداء جنسياً على أي منهن. على الرغم من أن مزاعم "رسالة فاطمة" كانت ملفقة لا أساس لها من الصحة، فإن الطبيعة المثيرة والشائنة للتهم ضمنت إعادة نشر الرسالة على نطاق واسع على مواقع الإنترنت وتداولها بواسطة البريد الإلكتروني. ونشرها موقع Jihad Unspun في 24 كانون الأول/ديسمبر 2004. في 7 كانون الثاني/يناير 2005، زعم موقع مفكرة الإسلام أن فاطمة قتلت خلال هجوم تعرض له سجن أبو غريب ذاك اليوم. وكان هذا الزعم ملائماً إذ عنى أنه لم يعد بالإمكان سؤالها عن الرسالة التي من المفترض أنها كتبتها. إلا أنه لم يكن هناك أي هجوم على سجن أبو غريب في 7 كانون الثاني/يناير، تماماً كما لم يكن هناك أي وجود حقيقي لفاطمة نفسها. تاريخ النشر:
13 أيار/مايو 2005 آخر تحديث:
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||