|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
القاعدة تقول إنها هي التي نفذّت هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبرثبت أن الادعاءات التي تشكك في تورّط القاعدة غير صحيحة
لم تعترف القاعدة أصلا بأنها نظمت هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر وشكك الكثيرون في ذلك. لكن كلا من أسامة بن لادن وخالد شيخ محمد، العقل المُدبّر لهجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، أكّدا أن القاعدة هي التي خطّطت الهجمات ونفذتها. ففي شريط فيديو أذيع في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2004، أقّر أسامة بن لادن بصورة لا تدع مجالاً للشك أنه هو والقاعدة خططا وأدارا هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. إذ أعلن بن لادن قائلا: "سوف أحدثكم عن القصة الكامنة وراء تلك الأحداث (هجمات 11 أيلول/سبتمبر) وسوف أحكي لكم بكل صدق عن اللحظات التي اتخذ فيها القرار ..." أكّد بن لادن إشرافه على تفاصيل التخطيط العملي قائلاً : "أسجل أننا اتفقنا مع القائد العام، محمد عطا ... على وجوب تنفيذ جميع العمليات خلال عشرين دقيقة، قبل أن يلاحظها بوش حكومته." وكانت أول إشارة إلى تورط القاعدة المباشر قد جاءت في شريط فيديو لبن لادن يتحدث فيه إلى مجموعة من مؤيديه في تشرين الثاني/نوفمبر 2001، حصلت عليه القوات الأميركية في أفغانستان في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر وأذيع في 13 كانون الأول/ديسمبر 2001. وكان واضحا أن شريط الفيديو كان معنيا للاستخدام الداخلي في القاعدة، وظهر فيه بن لادن واعيا بتصوير شريط الفيديو. وقد تحقق العلماء المستقلون من أن الترجمة التي نشرتها الحكومة الأميركية كانت دقيقة. يظهر شريط الفيديو بوضوح أن بن لادن كان على علم مُسبق بالهجمات. قال بن لادن : "حسبنا مُسبقاً عدد الإصابات التي ستقع بين الأعداء الذين سوف يقتلون على أساس موقع البرج. حسبنا أن الطوابق التي سيتم الاصطدام بها ثلاثة أو أربعة طوابق. كنت أكثر المشتركين تفاؤلاً. (غير مسموع ..). وفكّرت نتيجة لخبرتي في هذا الحقل، أن النيران الناتجة عن الوقود في الطائرة سوف تُذيب الهيكل الحديدي للمبنى فتنهار المنطقة التي ستصطدم الطائرة بها وكل الطوابق التي فوقها فقط. هذا كل ما كنا نأمل به." يشير شريط الفيديو إلى أن بن لادن كان قبل خمسة أيام من وقوع الهجمات يوم الثلاثاء، على علم بتاريخ وساعة وقوعها: "كان قد جرى إبلاغنا منذ الخميس السابق أن الحدث سيقع في ذلك اليوم. كنا قد أنهينا عملنا ذاك اليوم وأدرنا الراديو. كانت الساعة الخامسة والنصف مساءً حسب توقيتنا [الثامنة صباحاً في نيويورك وواشنطن[... فوراً، سمعنا الأخبار تقول إن طائرة اصطدمت بمركز التجارة العالمي. حولنا الراديو إلى محطة الإذاعة التي تبث الأنباء من واشنطن. استمرت الأخبار، ولم يؤت على ذكر الهجوم حتى النهاية. في نهاية النشرة، أعلنوا أن طائرة اصطدمت بمركز التجارة العالمي ... بعد وقت قصير، أعلنوا أن طائرة أخرى اصطدمت بمركز التجارة العالمي. كان الاخوة الذين استمعوا إلى الأخبار مبتهجين بذلك للغاية ..." كان بن لادن على علم بوقوع عدة هجمات. قال: "كانوا مبتهجين للغاية عندما صدمت الطائرة الأولى المبنى، فقلت لهم: اصبروا. كان الفارق الزمني بين الطائرة الأولى والطائرة الثانية اللتين صدمتا البرج عشرين دقيقة. وكان الفارق الزمني بين الطائرة الأولى والطائرة الثانية التي صدمت البنتاغون، ساعة." ظلت المعلومات حول الهجمات سراً مكتوماً بشدة حتى داخل القاعدة. قال بن لادن إن الناطق باسم القاعدة، سليمان أبو غيث، لم يكن على علم بالهجمات: قال سليمان أبو غيث: "أذاع التلفزيون الحدث الكبير ... عندها رجعتُ إلى الشيخ (يعني أسامة بن لادن) الذي كان جالساً في غرفة مع 50 إلى 60 شخصاً. حاولت أن أقول له ما شاهدت لكنه أشار بيديه بما معناه: أنا أعلم، أنا أعلم ...". أسامة بن لادن: "لم يكن (أبو غيث) على علم بالعملية. لم يكن الجميع على علم بها." يُظهر شريط الفيديو أن بن لادن كان على اطلاع جيد بتفاصيل تخطيط عمليات الهجمات، إذ يقول: "كان محمد عطا من الأسرة المصرية (يعني مجموعة القاعدة المصرية) مسؤولاً عن المجموعة ... الاخوة الذين قاموا بالعملية، كانوا جميعاً على علم بأنهم يقومون بعملية استشهادية، وقد طلبنا من كل واحد منهم أن يذهب إلى أميركا، لكنهم لم يعرفوا شيئاً عن العملية، حتى ولا حرف واحد. لكنهم كانوا مُدربين ولم نكشف لهم العملية إلا عندما أصبحوا هناك، ومباشرة قبل صعودهم إلى الطائرات ... ولم يكن الذين تدربوا على الطيران يعرفون المشتركين الآخرين. ولم تعرف أي مجموعة منهم المجموعة الأخرى." بعد مضي عدة أشهر، أكّد خالد شيخ محمد، أحد المسؤولين الكبار في القاعدة، أن القاعدة هي التي نفذت الهجمات. وفي نيسان/إبريل 2002، أجرى مراسل الجزيرة، يسري فوده مقابلة مع خالد الذي أشار إلى تاريخ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر على بن لادن، ورمزي ابن الشيبه الذي لعب دوراً أساسياً في الإعداد للحادي عشر من أيلول/سبتمبر. سأل فوده خالد إذا كانت القاعدة مسؤولة عن هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، فأكّد خالد ذلك: "استجمع فوده كل خيط من خيوط خبرته وحدق في عيني خالد وسأله: هل فعلتم ذلك حقا؟ ]هجمات 11/9 [، لكن خالد لم يطرف له جفن. وأعلن "لا تصوير اليوم"، ولا تشغل بالك بالنسبة لكاميرا أو مصور غدا. سوف نؤمن كل شي." أضاف رمزي تفصيلاً خاصاً به حول الترتيبات: "سوف تذهبون مباشرة من هنا إلى الطائرة عندما ننتهي." عندئذ، وبدون استعراض يذكر، باشر خالد العمل بإعلان أصاب فوده كلكمة من العيار الثقيل، إذ قال: "أنا رئيس اللجنة العسكرية في القاعدة، ورمزي هو مُنسّق عملية يوم الثلاثاء المقدس. أجل، لقد فعلنا ذلك". ]العقل المُدبّر للإرهاب، يُسري فوده ونِك فيلدنغ، الصفحة 38 (New York: Arcade Publishing, 2003), [. تقرير لجنة الحادي عشر من أيلول/سبتمبر يؤكد التقرير النهائي للجنة القومية الخاصة بالهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة الذي نشر سنة 2004، أيضاً أن القاعدة خططت ونفذت الهجمات، وقدم العديد من التفاصيل التي لم تكن معروفة من قبل. وقد استندت اللجنة في إعادة سردها للأحداث إلى حد كبير على المعلومات التي أعطاها مُخططو الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، خالد الشيخ محمد ورمزي ابن الشيبه وغيرهما. في ما يلي بعض المقتطفات من التقرير: في الوقت الذي كان فيه خالد شيخ محمد لا زال يؤكد وجوده من جديد في أفغانستان في منتصف سنة 1996، كان بن لادن وزملاؤه يكملون هجرتهم من السودان. ورتّب خالد شيخ محمد ]عبر قائد القاعدة العسكري محمد عاطف[ اجتماعاً مع بن لادن في طورا بورا ... (ص. 148). ... وخلال الاجتماع، قدم خالد شيخ محمد اقتراحاً حول عملية تتطلب تدريب طيارين يقومون بصدم طائرات بمبانٍ في الولايات المتحدة. وهو الاقتراح الذي أصبح فيما بعد عملية الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. ... أصغى بن لادن إلى أفكار خالد شيخ محمد دون كثير تعليق، لكنه طلب من خالد شيخ محمد الانضمام رسمياً إلى القاعدة، ونقل عائلته إلى أفغانستان. اعتذر خالد شيخ محمد، وفضل أن يبقى مستقلاً ... ... أخيراً، قرر بن لادن، نزولاً على ما يبدو، عند إلحاح عاطف، إعطاء خالد شيخ محمد الضوء الأخضر لعملية 11/9 في أواخر سنة 1998 أو بداية 1999 (ص. 149). عندها قَبِل خالد شيخ محمد دعوة بن لادن المفتوحة للانتقال إلى قندهار والعمل مباشرة مع القاعدة. ... عند هذه النقطة، في أواخر سنة 1998 أو بداية 1999، بدأ التخطيط جدياً لعملية 11/9. (ص. 150). ... أصّر خالد شيخ محمد لمستجوبيه على أنه كان يفكر دائماً بخطف وتحطيم طائرات تجارية كبيرة. وبالفعل، وصف خالد شيخ محمد خطة ضخمة: تشمل خطف ما مجموعه عشر طائرات، وتحطيم تسع منها على أهداف على الساحلين الشرقي والغربي ... من بينها الأهداف التي أصيبت في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، إضافةً إلى المراكز الرئيسية لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، ومكتب التحقيقات الفدرالي (FBI)، والمفاعلات النووية لتوليد الطاقة، وأعلى المباني في ولايتي كاليفورنيا وواشنطن. كان خالد شيخ محمد يعتزم إنزال الطائرة العاشرة في مطار أميركي، ويقتل الركاب الذكور البالغين على متن الطائرة، ثم يدعو الوسائل الإعلامية لإلقاء خطاب ... أقر خالد شيخ محمد أن اقتراحه هذا قوبل بفتور لدى قادة القاعدة الذين كانوا يشككون في حجم وتعقيد الخطة. وعلى الرغم من أن بن لادن أصغى إلى اقتراح خالد شيخ محمد لكنه لم يقتنع بأنه اقتراح عملي. ... ويعترف خالد شيخ محمد بأنه أنضم رسمياً إلى القاعدة في أواخر 1998 أو بداية 1999 ويقول إن بن لادن اتخذ بعد مدة قصيرة قرارا بتأييد اقتراحه لمهاجمة الولايات المتحدة عن طريق استخدام الطائرات التجارية كسلاح. ... استدعى بن لادن خالد شيخ محمد إلى قندهار في آذار/مارس أو نيسان/إبريل 1999 ليقول له إن القاعدة تؤيد اقتراحه. وصار الآن يشار داخل القاعدة إلى المؤامرة "بعملية الطائرات". (ص. 154). ... أُلغيت فكرة خالد شيخ محمد الطائرات الأصلية باستخدام الطائرات المخطوفة لإلقاء بيان لوسائل الإعلام، لكن بن لادن اعتبر أن الفكرة الأساسية قابلة للتنفيذ. وضع بن لادن وعاطف وخالد شيخ محمد قائمة أولى للأهداف. شملت تلك اللائحة البيت الأبيض والكابيتول مقر الكونغرس الأميركي، والبنتاغون ومركز التجارة العالمي. كان بن لادن يريد، وفقاً لما أدلى به خالد شيخ محمد، تدمير البيت الأبيض والبنتاغون، وكان خالد شيخ محمد يريد ضرب مركز التجارة العالمي، وكانوا جميعا يريدون ضرب الكابيتول. ولم يشارك أي إنسان آخر في الاختيار الأولي للأهداف. وسرعان ما اختار بن لادن أربعة أفراد كأعضاء منفذين انتحاريين: خالد المحضار، نواف الحازمي، خلاد، وأبو برع اليمني. (ص. 155). تقدم الصفحات 156-159 من التقرير تفاصيل وافية عن تدريب هؤلاء الانتحاريين الأربعة الأوائل. فيما يلي بعض المقتطفات: ... وصل الحازمي و المحضار ... إلى لوس أنجليس في 15 كانون الثاني/يناير 2000 (ص. 159). في تلك الأثناء، ظهرت المجموعة الثانية من أعضاء القاعدة المنفذين لعمليات الطائرات [مجموعة هامبورغ[ في أفغانستان ... كان المجندون الجدد قد جاؤوا إلى أفغانستان وهم يطمحون إلى الجهاد في الشيشان، لكن سرعان ما أدركت القاعدة إمكاناتهم الكامنة فضمتهم إلى جهادها ضد الولايات المتحدة. ... وكان محمد عطا، ورمزي بن الشيبه، ومروان الشحّي، وزياد جرّاح سيصبحون جميعا القائمين الأساسيين بأدوار مؤامرة 11/9. (ص. 160) ... في آذار/مارس 2000، بعث عطا برسائل الكترونية إلى 31 مدرسة طيران مختلفة في الولايات المتحدة بالنيابة عن مجموعة صغيرة من الرجال من بلدان عربية مختلفة يدرسون في ألمانيا كانوا يفتقرون إلى التدريب الأولي، كانوا مهتمين بتعلم الطيران في الولايات المتحدة. ... لم يتمكن بن الشيبه من الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، إذ كان ضحية الشك العام بأن طالبي التأشيرات من اليمن ... خاصة الشبان الذين تقدموا بطلبات تأشيرة من بلدان أخرى غير بلادهم (تقدم بن الشبح أولاً بطلب في برلين) - قد ينضمون إلى الأجانب المقيمين بصفة غير مشروعة سعيا إلى العمل في الولايات المتحدة. (ص. 168) ... في أواخر سنة 2000، كان اثنان من المكلفين بعملية الطائرات قد وصلوا إلى الولايات المتحدة. وكان سيصل عما قريب ثلاثة من أعضاء خلية هامبورغ الأربعة. (ص. 173) ... جاء الحازمي والمحضار إلى الولايات المتحدة لتعلم اللغة الإنجليزية وتلقي دروس في الطيران لكي يصبحا طيارين بأسرع وقت ممكن، لكن تبيّن أنه لم تكن لديهما قابلية لتعلم الإنكليزية ... هذا النقص في المهارة اللغوية بدوره كان سيشكل عقبة يصعب التغلب عليها لتعلم الطيران.(ص. 221) ... يذكر مدربو ]الطيران[ الذين عملوا مع الحازمي والمحضار انهما كانا طالبين سيئين ركزّا على السيطرة على الطائرة أثناء الطيران لكنهما لم يُبديا أي اهتمام بالإقلاع أو الهبوط. وبحلول أواخر أيار/مايو 2000، توقف الحازمي و المحضار يائسين من تعلّم الطيران. (ص. 222) ... في بداية صيف 2000، وصلت مجموعة هامبورغ إلى الولايات المتحدة للبدء في التدّرب على الطيران. (ص. 223). ... اتخذ ابن الشيبه أمام عجزه عن المشاركة مباشرة بالعملية، بدلاً من ذلك دور المُنسّق بين خالد شيخ محمد والأعضاء التنفيذيين في الولايات المتحدة ... كانت إحدى أولى مهمات ابن الشيبه في دوره الجديد كمُنسّق للمؤامرة، مساعدة طيار آخر مُحتمل هو زكريا الموسوي. في خريف سنة 2000، أرسل خالد شيخ محمد زكريا موسوي إلى ماليزيا للتدرّب على الطيران لكن الموسوي لم يعثر على مدرسة تعجبه. ... إزاء مشاكل التدريب أو السفر التي كانت القاعدة تواجهها مع حازمي و المحضار وابن الشيبه وموسوي، راحت القاعدة تبحث عن مرشح طيار آخر. جاء مُجنّد جديد لديه الخلفية المناسبة (هاني حنجور) وقدّم نفسه بشكل مناسب في أفغانستان. (ص. 225) ... يقول خالد شيخ محمد إن حنجور أُوفد إليه في كراتشي لكي يشركه في المؤامرة بعد أن تبين في معسكر الفاروق التابع للقاعدة أن حنجور طيار مُدرّب على أساس المعلومات التي أعطاها عن خلفيته. ... في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2000، سافر حنجور إلى سان دييغو. (ص. 226) ... في نهاية سنة 2000، بعد أقل من ستة أشهر على وصولهم، كان الطيارون الثلاثة على الساحل الشرقي (عطا، والشحّي، وجرّاح) (يقومون برحلات تمثيلية بواسطة المُحاكاة بالكومبيوتر على طائرات نفاثة كبيرة. (ص. 227) ... خلال صيف وبداية خريف سنة 2000، بدأ بن لادن وكبار قادة القاعدة في أفغانستان اختيار أعضاء فريق خطف الطائرات الأشداء ... الذين سوف ينقضون على مقصورة ربابنة الطائرات ويسيطرون على الركاب. (ص. 231) ... اختار بن لادن شخصياً، بمساعدة من محمد عاطف، جميع الخاطفين الأشداء لعمليات الطائرات، كمرحلة أولى، بين صيف 2000 ونيسان/إبريل 2001. ومع اختيار كل مرشح للتدريب، كان بن لادن يطلب منه أن يُقسم يمين الولاء للقيام بعملية استشهادية. بعد الاختيار والقسم، كان المرشح للتدريب يُرسل إلى خالد شيخ محمد لأجل التدريب ولتصوير فيلم فيديو عن شهادته ... ... يعتقد خلاد ]عضو القاعدة التنفيذي المعتقل[ بأن خالد شيخ محمد كان يريد بين أربعة وستة من الأعضاء التنفيذيين لكل طائرة. ويقول خالد شيخ محمد إن القاعدة كانت تنوي، في الأساس، استخدام 25 أو 26 خاطف لكنها انتهت بتسعة عشر فقط. ... عاد الخاطفون الأشداء إلى أفغانستان للخضوع لتدريب خاص في أواخر سنة 2000 ومطلع سنة 2001. (ص. 235) ... عَلّم ]مُدرّب القاعدة[ أبو تُراب الأعضاء التنفيذيين كيفية القيام بعملية الخطف، ونزع سلاح شرطة الجو، وكيفية التعامل بالمتفجرات. ودرّبهم أيضاً على اللياقة البدنية، وزوّدهم ببعض الكلمات والجمل الإنكليزية الأساسية. يقول خالد شيخ محمد إن أبو تُراب ذهب إلى حد تعليم المتدربين كيفية ذبح النعاج والجمال بالسكين لكي يستعدوا لاستخدام السكاكين خلال عمليات الخطف ... ويقول إن هؤلاء الأشداء لم يعلموا جميع التفاصيل - بما في ذلك خطف الطائرات والتوجه بها نحو المباني قبل وصولهم إلى الولايات المتحدة. (ص. 236). ... في نهاية حزيران/يونيو 2001، كان 14 خاطفاً من أصل 15 قد عبروا المحيط الأطلسي. (ص. 237) ... يقول ابن الشيبه إنه أبلغ عطا ]في اجتماع عقد في تموز/يوليو 2001 بإسبانيا[ بأن بن لادن يريد تنفيذ الهجمات بأسرع وقت ممكن. ... وقال لعطا إن بن لادن أمر بأن لا يعرف المنفذون الآخرون الموعد إلا في الدقائق الأخيرة. كان على عطا أن يبلغ ابن الشيبه عن موعد التنفيذ قبل أسبوع أو أسبوعين على الأقل، كي يتمكن ابن الشيبه من السفر إلى أفغانستان ويقوم شخصيا بإبلاغ بن لادن بالموعد. أما بالنسبة للأهداف، فقد فهم عطا اهتمام بن لادن بضرب البيت الأبيض. وقال عطا إنه فكر أن هذا الهدف صعب للغاية، لكنه كلّف حزمي وحنجور بتقدير إمكانية تحقيقه، وكان ينتظر جوابهم. قال عطا إن هذين المنفذين استأجرا طائرة صغيرة وقاما بطيران استكشافي على مقربة من البنتاغون؛ وشرح عطا أن حنجور كان مُكلفاً مهاجمة البنتاغون، وجرّاح الكابيتول، وعطا والشحّي مركز التجارة العالمي. وكان على أي طيار غير قادر على بلوغ هدفه المقرر، تحطيم الطائرة. ففي حال تعذّر على عطا ضرب مركز التجارة العالمي، كان ينوي تحطيم طائرته مباشرة في شوارع نيويورك. (ص. 244) ... قال عطا لابن الشيبه إنه يريد اختيار طائرات تقوم برحلات طويلة لأنها ستكون ملأى بالوقود، وإنه يريد خطف طائرات بوينغ لأنه كان يعتقد أن قيادتها أسهل من طائرات إيرباص التي فهم أنها تحتوي على جهاز آلي لا يسمح بتوجيهها نحو الأرض وتحطيمها. (ص. 245) ... في الثالث من آب/أغسطس 2001، ... ناقش عطا وابن الشيبه عدة مسائل مثل أفضل طريقة لشراء بطاقات السفر وتوزيع الخاطفين الأشداء على كل فريق، وأعاد عطا وابن الشيبه مراجعة مسألة مهاجمة البيت الأبيض أم لا. ناقشا الأهداف بلغة الألغاز، مُدّعين أنهما طالبان يناقشان ميادين دراسية مختلفة؛ فكانت عبارة "الهندسة المعمارية" تعني مركز التجارة العالمي، و"الفنون" تشير إلى البنتاغون و"القانون" يشير إلى الكابيتول، و"السياسة" تعني البيت الأبيض. ذكّر ابن الشيبه محمد عطا أن بن لادن يريد استهداف البيت الأبيض. لكن عطا حذر من جديد أن الأمر سيكون صعباً، وعندما أصّر ابن الشيبه، وافق عطا على ضم البيت الأبيض لكنه اقترح أن يظل الكابيتول هدفاً بديلاً إذا تبين أن البيت الأبيض صعب المنال. واقترح عطا أيضاً أن لا تقع الهجمات إلا بعد أول أسبوع من أيلول/سبتمبر عندما يعود الكونغرس إلى الاجتماع. (ص. 248) ... خلال شهر آب/أغسطس، كان الخاطفون منشغلين بتدريباتهم البدنية كما أن الطيارين قاموا مراراً وتكراراً بتمارين عملية على طائرات صغيرة استأجروها. وبدأ الأعضاء المنفذون أيضاً القيام بمشتريات تشير إلى أن تخطيطهم أشرف على نهايته. ففي منتصف آب/أغسطس، مثلاً، اشتروا سكاكين صغيرة استخدمت على الأرجح في الهجمات. علاوة على ذلك، حاول زياد جرّاح، في 22 آب/أغسطس، شراء أربع وحدات من أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS)، من متجر للطيارين في ميامي. وتمكن من شراء وحدة واحدة فقط وعاد ليتسلمها بعد أيام قليلة عندما اشترى أيضاً ثلاث خرائط للطيران. ... تمّ حجز أمكنة السفر التسعة عشر وتمّ شراء التذاكر بين 25 آب/أغسطس و5 أيلول/سبتمبر. (ص. 249) ... يقول خالد شيخ محمد، إنه في أواخر آب/أغسطس، عندما استكمل تخطيط العملية، أبلغ بن لادن مجلس شورى القاعدة أن هجوماً كبيراً ضد الولايات المتحدة سيتم في الأسابيع القادمة. وعندما اعترض بعض أعضاء المجلس، ردّ بن لادن أن الملا عمر ليست له سلطة على منع القاعدة من الجهاد خارج أفغانستان. وعلى الرغم من أن معظم أعضاء المجلس لم يوافقوا، أصّر بن لادن على موقفه، ووقعت الهجمات. ... في الأيام القليلة التي سبقت 9/11 أعاد الخاطفون الأموال المتبقية إلى القاعدة واجتمعوا في مدن الانطلاق. أرسلوا الأموال الزائدة عن طريق التحويل اللاسلكي إلى حَوساوي في الإمارات العربية المتحدة، وكان مجموعها حوالى 26.000 دولار. (ص. 252) تاريخ النشر:
13 أيار/مايو 2005 آخر تحديث:
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||