jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
مواقع ربط
  

هل الولايات المتحدة هي التي"أوجدت" أسامة بن لادن؟

الادعاءات القائلة بأن الولايات المتحدة موّلت بن لادن ثبت بطلانها

لم "تخلق" الولايات المتحدة بن لادن أو القاعدة. بل ساعدت الولايات المتحدة الشعب الأفغاني في كفاحه لتحرير بلاده - كما فعلت ذلك بلدان أخرى، بما فيها المملكة العربية السعودية وباكستان والصين ومصر والمملكة المتحدة. لكن الولايات المتحدة لم تدعم "العرب الأفغان"، أي العرب والمسلمين الآخرين الذين جاؤوا للقتال في أفغانستان لغايات أبعد. يُلاحظ مُحلّل شؤون الإرهاب في شبكة تلفزيون سي.إن.إن. (CNN)، بيتر بيرغن، أن "الأفغان العرب عملوا بصورة مستقلة وكانت لهم موارد تمويل خاصة". ويقول بيرغن:

"في الوقت الذي قد تشكل فيه الاتهامات القائلة بأن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) كانت مسؤولة عن نهوض قوة العرب الأفغان كمادة دعائية جيدة، فإنها لا تخدم التاريخ جيداً. فالحقيقة أكثر تعقيداً، وتشوبها ظلال ضبابية مختلفة. كانت الولايات المتحدة ترغب في أن تكون قادرة على إنكار أن وكالة الاستخبارات المركزية تقوم بتمويل الحرب الأفغانية، لذلك كانت مساعداتها تأتي عن طريق وكالة الاستخبارات الباكستانية (ISI). وكانت هذه بدورها تتخّذ القرارات حول الفئات الأفغانية التي تريد تسليحها وتدريبها، وكانت تميل إلى تفضيل الفئات الإسلامية المتشددة والموالية لباكستان. وكان العرب الأفغان عامة يقاتلون إلى جانب تلك الفئات، الأمر الذي أثار الاتهام بأنهم كانوا من صنع وكالة الاستخبارات المركزية."

يقول المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، ميلت بيردن، الذي أدار عملية الوكالة في أفغانستان في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، "إن وكالة الاستخبارات المركزية لم تُجنّد العرب" لأنه لم يكن هناك حاجة لذلك. فقد كان هناك مئات الألوف من الأفغان الراغبين في القتال، كما أن العرب الذين أتوا للجهاد كانوا "فوضويين جداً... وكان الأفغان يفكرون أنهم مصدر إزعاج كبير". كانت لدى الأفغان مشاعر مماثلة، إذ كانوا يقدّرون المال المُتدفّق من الخليج لكنهم لم يرحبوا بمحاولة العرب الساعين إلى جعلهم يتبنّون نظرتهم الصفائية المتشددة إلى الإسلام. يتذكر المصور المستقل بيتر جوفنال قائلاً: "لم يكن هناك الكثير من الود المفقود بين الأفغان والعرب" ويضيف: "قال لي رجل أفغاني "كلما قامت لنا مشكلة مع أحدهم كنا نعدمه رمياً بالرصاص. كانوا يفكرون أنهم ملوك".

"...وببساطة، ليس صحيحا أبداً أنه كانت هناك اتصالات بين وكالة الاستخبارات المركزية والعرب الأفغان ... فقد عمل العرب الأفغان بصورة مستقلة وكانت لهم مصادر تمويلهم الخاصة. ثم لم تكن الوكالة بحاجة إلى العرب الأفغان، ولم يكن العرب الأفغان بحاجة إلى الوكالة. إذن، الفكرة القائلة بأن الوكالة موّلت ودرّبت العرب الأفغان هي، في أحسن الأحوال، مُضلّلة. فالمدرسة الفكرية القائلة بتوجيه اللوم عن كل شيء سيئ يحدث إلى الوكالة تغالي كثيراً في تقدير سلطات الوكالة، سلباً وإيجاباً. [كتاب مؤسسة الحرب المقدسة: داخل عالم أسامة بن لادن السري (نيويورك: ذي فري برسّ، 2001)، ص. 64-66].

أكّد الزعيم الثاني للقاعدة، أيمن الظواهري، أن "العرب الأفغان لم يتلقوا أي تمويل أميركي خلال الحرب في أفغانستان. ففي الكتاب الذي وصف بأنه وصيته الأخيرة، "فرسان تحت راية النبي"، الذي نشر في سلسلة في كانون الأول/ديسمبر 2001 في جريدة الشرق الأوسط، يقول الظواهري إن تمويل العرب الأفغان جاء من مصادر عربية وقد وصل مجموعها إلى مئات الملايين من الدولارات:

"ففي حين كانت الولايات المتحدة تدعم باكستان وفئات المجاهدين بالمال والمعدات، كانت علاقات المجاهدين من الشبان العرب مع الولايات المتحدة مختلفة تماماً".

"... كان تمويل نشاطات المجاهدين العرب في أفغانستان يأتي من المساعدات المرسلة إلى أفغانستان من جانب المنظمات الشعبية. وكانت مساعدات كبيرة."

"لم يحصر المجاهدون العرب تمويل جهادهم على أنفسهم فقط بل قدموا جزءا من التبرعات الإسلامية إلى المجاهدين الأفغان أيضاً. وقد أبلغني أسامة بن لادن أن حجم الدعم العربي للمجاهدين الأفغان على شكل مساعدات عسكرية فقط، بلغ، حسب مصادره، 200 مليون دولار خلال عشر سنوات. فتصّوروا كم هو حجم المساعدات التي قدّمتها المنظمات الشعبية العربية في المجالات غير العسكرية، مثل الطب، والصحة، والتعليم، والتدريب المهني، والغذاء والمساعدات الاجتماعية ..."

"أقام المجاهدون العرب، عبر المساعدات الشعبية غير الرسمية، مراكز تدريب ومراكز للدعوة إلى الدين. وشكلوا واجهات لتدريب وتجهيز آلاف المجاهدين العرب كما أمنّوا لهم النفقات المعيشية والسكن والسفر والتنظيم" (جريدة الشرق الأوسط، 3 كانون الأول/ديسمبر 2001، قسم الإعلام والبث الخارجي (FBIS) (GMP20011202000401).

أكّد عبدالله أنَس، الجزائري الذي كان أحد أبرز المنظمين للأفغان العرب، وصهر عبدالله عزام، أن وكالة الاستخبارات المركزية لا علاقة لها مع العرب الأفغان. ففي حديث للتلفزيون الفرنسي في برنامج بعنوان "منطقة محظورة" في 12 أيلول/سبتمبر 2004، أعلن أنَس :

"إذا قلت إنه كانت هناك علاقة، بمعنى أن وكالة الاستخبارات الأميركية كانت تجتمع بالعرب، وتتناقش معهم، وتُعدّ خُططاً معهم، وتقاتل معهم، ...فإن هذا لم يحصل أبداً".

خدم ميلت بيردن كرئيس لمحطة وكالة الاستخبارات المركزية في باكستان بين 1986 و1989 حيث كان مسؤولاً عن إدارة برنامج العمليات السرية في أفغانستان. وهو يقول في مذكراته بعنوان "العدو الرئيسي: القصة الداخلية للمجابهة الأخيرة بين وكالة الاستخبارات المركزية والكي جي بي"، وكتب بيردن أن الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والصين، ومصر، والمملكة المتحدة كانت "اللاعبين الكبار" في الجهود الرامية إلى مساعدة الأفغان.

"ضمن مستشار الرئيس جيمي كارتر لشؤون الأمن القومي، زبغنيو بريجنسكي، سنة 1980، التوصل إلى اتفاقية مع العاهل السعودي تتعهد المملكة بموجبها بدفع دولار من المساعدات لقاء كل دولار تقدمه الولايات المتحدة لدعم المجهود الأفغاني، كما أن [مدير الوكالة أيام إدارة ريغان] بيل كايسي حافظ على استمرار مفعول هذه الاتفاقية لعدة سنوات". (العدو الرئيسي، ص. 219).

بين سنة 1983 و1987، كان اللواء (البريغادير) محمد يوسف مسؤولاً عن المكتب الأفغاني لوكالة الاستخبارات الباكستانية الذي أدار برنامج المساعدات السري للمجاهدين الأفغان. يؤكد اللواء يوسف في كتابه "فخّ الدّب: قصة أفغانستان التي لم تروَ"، المعادلة المالية الأميركية السعودية ويقول:

"مقابل كل دولار تقدمه الولايات المتحدة، كان يضاف دولار آخر تقدمه الحكومة السعودية. وكانت الأموال المشتركة التي بلغت مئات الملايين من الدولارات، تنقل عن طريق وكالة الاستخبارات المركزية إلى حسابات خاصة في باكستان تحت إشراف وكالة الاستخبارات الباكستانية". (فخّ الدّب، ص. 81).

يوضح بيردن أن برنامج العمل السري لوكالة الاستخبارات المركزية لم يُموّل أي عرب أو مسلمين آخرين بقصد الذهاب للجهاد :

"خلافاً لما أصبح يتصوره الناس، لم تُجنّد وكالة الاستخبارات المركزية أو تدرّب، أو تستخدم المتطوعين العرب. كان الأفغان سعداء راضين بالقتال بأنفسهم -- ولم نرَ أي سبب يمنع من إرضائهم في هذا المجال." (العدو الرئيسي، ص. 243).

عمل مارك سيغمان عن كثب مع المجاهدين الأفغان كأحد ضباط الحالات المعينة تحت إمرة ميلت بيردن، بين سنة 1987 و1989. يقول سيغمان في كتابه، فهم شبكات الإرهاب :

"لم يحدث أبدا أي اتصال بين مسؤول رسمي أميركي وبين المتطوعين الأجانب. فقد كانوا يسيرون ضمن دوائر مختلفة ولم تتقاطع طرقهم مع الطرق الأميركية أبداً. كانت لديهم مصادر تمويلهم الخاصة واتصالاتهم الخاصة بالباكستانيين والرسميين السعوديين ومؤيديهم المسلمين الآخرين، وكانت لهم معاملاتهم الخاصة مع مختلف قادة المقاومة الأفغانية. كان وجودهم في أفغانستان محدوداً جداً ولم يشاركوا في أية معارك تُذكر". (فهم شبكات الإرهاب، ص. 57-58).

أصدرت وكالة الاستخبارات المركزية بياناً تنفي فيه بقوة أنه كانت لها في يوم من الأيام علاقات مع أسامة بن لادن. قالت الوكالة، ردّاً على السؤال الافتراضي، "هل قدمت وكالة الاستخبارات المركزية المال والتدريب أو أي مساعدة أخرى إلى أسامة بن لادن ؟":

"كلا. أعاد العديد من التعليقات في الوسائل الإعلامية مؤخراً ذكر فكرة انتشرت على نطاق واسع، ولكنها غير صحيحة، وهي أن وكالة الاستخبارات المركزية كان لها في وقت ما علاقات مع أسامة بن لادن. وتصحيحاً للواقع يجب أن تعلموا أن وكالة الاستخبارات المركزية لم توظف بن لادن أبداً، ولم تدفع له راتباً، ولم تكن لها معه إطلاقا أي علاقات من أي نوع كان (التشديد في النص الأصلي)".

وباختصار:

- المساعدات الأميركية السرية قدمت إلى الأفغان وليس إلى "العرب الأفغان".

- كان "العرب الأفغان" يتلقون التمويل من المصادر العربية وليس من الولايات المتحدة.

- لم يكن للولايات المتحدة "أي نوع من العلاقات" مع أسامة بن لادن.

- الغزو السوفييتي لأفغانستان، والدعم العربي "للعرب الأفغان" وقرارات بن لادن الخاصة "خلقت" أسامة بن لادن والقاعدة، وليس الولايات المتحدة.


تاريخ النشر: 13 أيار/مايو 2005 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.