jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

الولايات المتحدة تشجع توسع التجارة مع العالم العربي

حكومة بوش تهدف إلى إقامة منطقة تجارة حرة شرق أوسطية بحلول العام 2013

من ديفد شلبي، المحرر في نشرة واشنطن

واشنطن، 16 أيار/مايو، 2005- في العام 2004، بلغت قيمة مجمل صادرات الدول العربية مجتمعة 379 ألف مليون دولار، أي أكثر بقليل من قيمة صادرات هولندا (359 ألف مليون دولار)، وشكل البترول أكثر من ثلاثة أرباع الصادرات العربية. وتشير هذه الإحصاءات التي أصدرتها منظمة التجارة العالمية إلى أن قيمة صادرات الدول التي تحتل رقعة من الأرض تمتد من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي لم تتعد نسبة ضئيلة غير ذات أهمية، بلغت 4 بالمئة فقط من مجمل صادرات العالم.

وكان الرئيس بوش قد أعلن في خطاب ألقاه في جامعة ساوث كارولاينا في شهر أيار/مايو من عام 2003 أن "لدى العالم العربي تراثا حضاريا رائعا، ولكن تقدم عصرنا الاقتصادي فاته إلى حد كبير. ولذا فإنني أقترح إقامة منطقة تجارة حرة أميركية- شرق أوسطية خلال عقد، لإدخال الشرق الأوسط إلى دائرة متزايدة الاتساع من الفرص، ولإدخال الأمل إلى نفوس شعوب تلك المنطقة."

ومنذ ذلك التاريخ، انخرط مكتب الممثل التجاري الأميركي في مفاوضات مكثفة مع عدد من الدول العربية للتوصل إلى اتفاقيات تجارة ثنائية، يعتزم المكتب الربط بينها بحيث تتحول المنطقة إلى منطقة تجارة حرة بحلول العام 2013.

ومما تجدر الإشارة إليه أن لدى الولايات المتحدة حالياً اتفاقية تجارة حرة سارية المفعول مع الأردن واتفاقية تجارة حرة مع المغرب ستصبح سارية المفعول في الأول من تموز/يوليو القادم، واتفاقية مع البحرين تنتظر إقرار الكونغرس لها لتصبح سارية المفعول، بالإضافة إلى اتفاقيتين يتم التفاوض حولهما حالياً مع كل من عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وقالت مساعدة الممثل التجاري الأميركي لشؤون أوروبا والشرق الأوسط، كاثرين نوفلي، في مؤتمر صحفي عُقد أخيراً إن "اتفاقيات التجارة الحرة والالتزامات التي تنص عليها شاملة جدا. وهي تشمل جميع المنتجات. وستقلص جميع الحواجز إلى الصفر. إننا نتخلص من جميع الحواجز غير التعرفة الجمركية."

وأشارت نوفلي إلى أن المفاوضات مفصلة ودقيقة والشروط الأساسية القانونية والاقتصادية شاملة، ولكن نتيجة هذه العملية هي قدرة المصدرين من الدول الشريكة على الوصول بصورة غير محدودة إلى السوق الأميركية، وهي أضخم سوق في العالم.

كما أعربت المسؤولة الأميركية عن تفاؤلها بشأن إحراز تقدم في مبادرة منطقة التجارة الحرة الشرق أوسطية في المستقبل، قائلة إن قادة الدول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدأوا يظهرون طموحات اقتصادية أكبر.

ومضت إلى القول بهذا الشأن: "يتعين على القادة توفير الوظائف والأعمال الجيدة لشعوبهم. وهناك عدد كبير من الشباب الذين سينضمون إلى سوق العمالة في جميع دول الشرق الأوسط والذين سيكونون بحاجة إلى وظائف جيدة. وأعتقد أن هذا هو ما يدفع إلى اتخاذ قرارات مفادها أن من الضروري أن يكون هناك نظام اقتصادي سيؤمن مثل هذه الوظائف."

هذا وتشكل اتفاقيات التجارة الحرة أعلى الدرجات في سلم متصاعد من انفتاح الأسواق. وقالت نوفلي إن مكتبها يتعاطى مع كل دولة حسب النقطة التي وصلت إليها في تدرجها في تحرير سوقها ويعمل معها من خلال خطوات تدريجية لزيادة حجم التجارة الحرة.

أما الخطوة الأولى في هذه العملية فهي مساعدة الدول على الانضمام إلى عضوية منظمة التجارة العالمية.

وأوضحت نوفلي أهمية ذلك بالقول: "إن اتفاقيات التجارة الحرة التي نعقدها تعتمد الالتزامات المترتبة عن العضوية في منظمة التجارة العالمية كأساس، ثم تنطلق منها لتتخطى (شروط) منظمة التجارة العالمية. ومن الضروري أن يتوصل المرء إلى تحقيق الخطوة الأولى قبل أن يتوصل إلى الخطوة العاشرة."

وقد تعهد مكتب الممثل التجاري الأميركي بالعمل نيابة عن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المرشحة للانضمام إلى المنظمة الدولية لإقناعها وإقناع الدول الأعضاء فيها بضم تلك الدول التي تثبت التزاماً بالمشاركة في نظام التجارة العالمي إليها.

ثانيا، تقدم الولايات المتحدة حوافز لتحرير التجارة للدول ذات الدخل المتدني والمتوسط من خلال نظام الأفضلية الشامل. ويفسح هذا البرنامج الذي فرضه الكونغرس المجال أمام أكثر من 4650 سلعة إنتاجية من دخول السوق الأميركية بدون فرض أي تعرفة جمركية عليها. ويتم تقرير ما إذا كانت دولة ما مؤهلة للاستفادة من البرنامج على أساس مستوى نموها الاقتصادي والتزامها بمبادئ التجارة الحرة واحترامها لحقوق الملكية الفكرية واحترامها لحقوق العمال.

ثالثا، تقوم الولايات المتحدة بالتوصل عن طريق المفاوضات إلى اتفاقيات استثمار ثنائية لضمان المساواة في معاملة المستثمرين الأجانب والمحليين وضمان احترام القوانين الدولية والقواعد المتعارف عليها بشأن الاستثمار. وقالت نوفلي إن الهدف من اتفاقيات الاستثمار هو خلق بيئة يشعر المستثمرون الأجانب فيها بالارتياح إزاء الاستثمار في البلد الذي عُقدت معه.

رابعا، تقدم الولايات المتحدة اتفاقيات إطار للتجارة والاستثمار تتم ضمنها معظم المفاوضات الخاصة باتفاقيات التجارة الثنائية. واتفاقيات الإطار هي اتفاقيات مختصرة يتم بموجبها تشكيل لجان من الدولتين تحدد الفرص المتوفرة للتجارة والاستثمار والعوائق التي تقف في طريقهما.

وقالت نوفلي إن "تلك الاتفاقيات تتيح لنا إجراء حوار مكثف حول السياسات المتعلقة بالتجارة والاستثمار؛ حول الأهداف... التي قد تكون لدى الحكومة في ما يتعلق بتحقيق مزيد من التقدم؛ وكيف نستطيع المساعدة وتقديم مساعداتنا الفنية للاستفادة منها، إن كان ذلك أمراً مرغوباً فيه، لمساعدة الدول على الوصول إلى حيث تشاء؛ كما تتيح لنا مناقشة الكيفية التي يمكن من خلالها التقدم من الحوار الثنائي إلى وضع نستطيع فيه التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة ثنائية."

ولدى توصل الدولتين إلى قرار بأنهما أصبحتا في وضع يسمح بالسعي إلى اتفاقية تجارة حرة، تبدأ مجموعات عمل قد يصل عددها إلى ثلاث عشرة مجموعة في العمل مستقلة عن بعضها البعض ولكن بشكل متزامن على جوانب مختلفة في الاقتصاد والقانون التجاري والسياسات التجارية وقوانين الاستثمار. وتعالج هذه المجموعات، عن طريق دورات متعددة من المناقشات، موضوع الحواجز التجارية، وتضع صيغة المعاهدة النهائية التي تقع عادة في مئات الصفحات.

وبعد أن يتوصل مكتب الممثل التجاري الأميركي إلى عقد اتفاقية، يحولها إلى الكونغرس للمصادقة عليها. وقالت نوفلي إن لدى الكونغرس لائحة طويلة من المعايير التي يتوقع أن تعالجها الاتفاقية، بينها الإجراءات التي تحمي الاستثمار الأجنبي والإجراءات الشكلية الخاصة بالصفقات الحكومية العلنية وحماية حقوق الملكية الفكرية واحترام حقوق العمال.

ولكنها أشارت إلى أن الكونغرس كان متقبلاً جداً لاتفاقيات التجارة الحرة مع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقالت إنه وافق على اتفاقية التجارة الحرة مع المغرب بأغلبية فاقت الأغلبية التي حظيت بها أي اتفاقية تجارة حرة في التاريخ الحديث.

ويعكف مكتب الممثل التجاري الأميركي حالياً على دراسة آلية تسمح بتحقيق ما أطلق عليه تعبير "التراكم" بين شريكين أو أكثر في اتفاقيات التجارة الحرة في المنطقة. والمعروف أنه يُشترط عادة أن تنتَج أي سلعة بكاملها تماماً في الدولة الشريكة في الاتفاقية كي تكون مؤهلة لإعفائها من الرسوم الجمركية. ولكن نوفلي قالت إن من شأن بند "التراكم" أن يتيح لشركاء متعددين المساهمة في مكوّنات السلع المنتجة، مما ينشط التجارة بين دول المنطقة.


تاريخ النشر: 16 أيار/مايو 2005 آخر تحديث:

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.