jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

إعادة بعض القطع الأثرية المسروقة من أفغانستان إلى الرئيس كرزاي

الرئيس الأفغاني والمسؤولون الأميركيون يتعهدون بتوطيد العلاقات الثقافية بين البلدين

من رالف دانهايسر، المراسل الخاص لنشرة واشنطن

واشنطن، 25 أيار/مايو 2005- إستعاد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي جزءاً صغيراً من التراث الحضاري لبلاده، ونال من الولايات المتحدة تعهدات بمساعدة الشعب الأفغاني في سعيه لتحقيق مستقبل مزدهر ومشرق. كان ذلك خلال زيارة قام بها لمتحف واشنطن للفنون الآسيوية.

وقد قام كرزاي بهذه الزيارة لمتحف فرير غاليري الذي يقع في المجمع الوطني للمتاحف في العاصمة واشنطن يوم 23 أيار/مايو الجاري، وهو اليوم الثاني لزيارته الرسمية الثانية إلى الولايات المتحدة.

وكان الحدث الأبرز في قاعة المتحف قبيل وصول أرباب الفنون والسياسة والدبلوماسية لحضور حفل استقبال حاشد، حينما سلم المسؤولون الأميركيون إلى الرئيس الأفغاني قطعتين من العملات المعدنية القديمة، وكانت هاتان القطعتان في عداد القطع التي نهبت من المتحف الوطني الأفغاني بعد اندلاع الحرب الأهلية على أثر انسحاب القوات السوفييتية في العام 1989.

وقد عثر المحققون في وكالة تطبيق قوانين الهجرة والجمارك التابعة لوزارة الأمن الوطني على العملتين المعدنيتين المسروقتين في الولايات المتحدة منذ أشهر قليلة، بعد أن كانتا قد ظهرتا في الأسواق في وقت سابق في باكستان.

وكانت العملتان اللتان يعود تاريخهما إلى الحقبة الإغريقية في الهند، وهي الفترة الممتدة من العام 160 إلى 171 قبل الميلاد، أي بعد عهد الإسكندر الأكبر بوقت قصير، قد اكتشفتهما بعثة فرنسية للتنقيب عن الآثار في العام 1971 بالقرب من نهر أوكسوس في شمال شرق أفغانستان.

وقال مساعد وزير الأمن الوطني لشؤون الهجرة والجمارك عند تسليمه القطعتين للرئيس كرزاي عقب مراسم التوقيع القصيرة التي أقيمت بهذه المناسبة "إن المجهود الذي نبذله لمساعدة الأفغان على استعادة تراثهم الثقافي الغني يجسد روح الاحترام والتعاون العظيمين القائمين بين بلدينا."

وتعهد بأن الشعبين سيواصلان العمل معاً في سبيل استعادة ماضي أفغانستان التليد.

وقد تحلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بروح الدعابة حينما طلب مبتسماً من المصورين تسليط عدسات آلات التصوير على القطعتين النقديتين الصغيرتين بينما كان يرفعهما عالياً بين أصبعي الإبهام والسبابة قائلا: "ركزوا عدسات الكاميرات على هاتين القطعتين."

وقال كرزاي "يا له من يوم عظيم." وذكر الرئيس الأفغاني أنه لم يكن يعرف بأن هناك 30 ألف قطعة من العملات المعدنية التابعة لبلاده مفقودة، غير أنه أضاف بأن "هذا العدد قد قل بواقع قطعتين الآن."

وقال كرزاي إن "أفغانستان أمة تلتصق، من بعض النواحي، بتاريخها أكثر مما يجب". وعلل ذلك بقوله: "إننا أحياناً نعاني بسبب ذلك التعلق الوثيق بالتاريخ لأننا ننسى المستقبل."

ودعا كرزاي جمهور الحاضرين إلى زيارة أفغانستان للمشاركة في التمتع بذلك التراث الثقافي. وقال: "لا تزال هناك ذاكرة حية في أفغانستان."

واختتم حدثيه قائلا "إننا نود وصل ذكرى الماضي تلك بمستقبل أفضل لبلدنا، مستقبل يعم فيه السلام والرخاء والازدهار، بحيث أن أفغانستان الحالية ستتذكرها الأجيال القادمة بعد قرون من الآن باعتبارها ماضياً عظيماً."

أما بروس كول، رئيس المبرة القومية للعلوم الإنسانية الذي رعى هذا الحدث، فقال إنه يعتبر ذلك "بداية مجهود طويل الأمد من شأنه أن يشجع قيام شراكة ثقافية وأكاديمية بين ماضينا وماضي أفغانستان الذي تلهج الألسن بمآثره."

وقال إن المبرة القومية للعلوم الإنسانية تشارك في مشاريع متعددة تستهدف حفظ وتوثيق الأعمال الفنية والقطع الأثرية في أفغانستان، بما في ذلك المنح التي تم تقديمها لتسجيل المصنوعات العاجية الموجودة في باغرام والمجموعات الموجودة في متحف كابول.

وأشار كول إلى أن مؤسسته تعتزم الإعلان عن مبادرة في هذا الصيف يتم بموجبها تشجيع العلماء، والمتاحف، ومنتجي الأفلام وأمناء الأرشيف على إعادة اكتشاف تاريخ أفغانستان وحضارته." وأردف أنه "يتطلع إلى النهضة القادمة لتلك الحضارة العظيمة."

أما السفير الأميركي السابق لدى أفغانستان زالماي خليل زاد فقد وضع التعاون بين البلد في سياق أوسع وأشمل.

فذكر على سبيل المثال إعلان اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين التي تم التوقيع عليها من قبل رئيسي البلدين كرزاي وبوش يوم 23 أيار/مايو الجاري، موضحا "أن الشراكة سوف تساعد أفغانستان في الاستعداد لتحقيق مستقبل يعم فيه الأمن والرخاء والازدهار والديمقراطية."

وقال "إن الولايات المتحدة ستساعد أفغانستان وتدعمها اقتصاديا وأمنيا وسياسيا حتى تتمكن من الوقوف على قدميها وتتبوأ مكانها المشروع في المنطقة وفي العالم."

وأبلغ خليل زاد الرئيس كرزاي، مستخدما رمزية عودة العملتين المعدنيتين، أن الولايات المتحدة تعتز وتفتخر بكونها شريكتكم من أجل مساعدة أفغانستان في الاستعداد للنهوض بمستقبله، كما تفتخر بمساعدتكم على استعادة ماضي أفغانستان المجيد."


تاريخ النشر: 25 أيار/مايو 2005 آخر تحديث: 25 أيار/مايو 2005

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.