|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
فتاة أميركية تعبر عملياً عن روح العمل التطوعيلورين برنس تستنهض همم أخدانها في حقل التطوع الإنسانيمن تانيا سالسيث فو، مراسلة نشرة واشنطن واشنطن، 3 تشرين الثاني/نوفمبر، 2005- هل يمكن للمرء أن يجمع أكثر من 100 ألف دولار لأهالي قرى صيد السمك التي تأثرت بموجة مد التسونامي في الهند، ويخطب في القاعات المذهّبة لبرلمان الجمعية الوطنية المجرية، ويسافر إلى نيويورك لكي يتحدث في مؤتمر عن الفقر في العالم ويكون لديه مع كل ذلك متسع من الوقت لكي يجتمع بشخصيات من أمثال وزيرة خارجية الولايات المتحدة كوندوليزا رايس والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان؟ إذا كان الجواب على ذلك هو، مستحيل، فالأحرى أن يوجه السؤال إلى الطالبة الأميركية لورين إليس برنس الطالبة ذات السبعة عشر عاماً في السنة الثانوية النهائية بمدرسة بليس سكول في بوتوماك بولاية ماريلاند، التي قامت بكل هذا النشاط وغيره هذا العام. وتقول الطالبة لورين إنها لم تعبر بنفسها أبدا "كواحدة من البنات من النوع الذي يقف أمام مدرستي ويقول 'هاهنا مشكلة وهذا ما يمكن أن نفعله تجاهها.‘" فهي، طبقا لما تقوله عن نفسها، كانت كأي من طالبات الدراسة الثانوية لا اهتمام لها غير اهتمام المراهقين عادة، وهي اللهو والتسلية والمشاركة في المسرح المدرسي وبرامج الرقص والتفكير في الكلية التي قد تلتحق بها للدراسة الجامعية. كل هذا بالنسبة لهذه الطالبة تغيّر في 26 كانون الأول/ديسمبر من العام 2004. فموجة مد التسوناني التي ضربت جنوب آسيا وخلّفت أكثر من 200 ألف من الضحايا، حفزت الشابة التي في سن المراهقة من ولاية ماريلاند على العمل. فنظمت بالاشتراك مع صديقة عائلتها بيكي دوغلاس، التي أسست أخيراً ملجأ للأيتام في تشيناي بالهند، حملة لجمع التبرعات في مدرستها لجمع مبلغ 11 ألف دولار، وذلك لتغطية تكاليف تزويد صيادي السمك بقوارب وشبكات بدل التي فقدوها نتيجة التسونامي في مجتمع هندي من 500 نسمة يعتمد على الصيد. ودهشت الفتاة الأميركية للغاية عندما تجاوزت حملتها لجمع التبرعات مبلغ الأحد عشر ألف دولار خلال أيام قليلة فقط ووصل إجمالي المبلغ إلى 100 ألف دولار بنهاية الحملة. وقالت لورين برنس في مقابلة لها مع نشرة واشنطن أخيرا "أنا لا أرى في ما فعلت أمراً هاماً، لكنه كان جيداً أنني استطعت أن أفعل شيئاً، فهناك كثير من الشبان الصغار الذين يفعلون أشياء" ذات أهمية. وقد أثارت جهود الإغاثة من التسونامي التي قامت بها برنس اهتمام النائب الديمقراطي من ولاية كاليفورنيا توم لانتوس فعرض مكتبه عليها العمل في وظيفة للتدرب مع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وهي وظيفة مخصصة عادة للطلبة الذين يتابعون التحصيل الدراسي بعد التخرج من الجامعة. ووصفت لورين النائب لانتوس بعد الأسابيع الستة التي قضتها في العمل في الكونغرس في الصيف الماضي بأنه "هائل." وقالت "إنه واحد من أكثر الناس نكراناً للذات ممن قابلتهم إطلاقا." وقد تمكنت لورين من مقابلة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وأمين الأمم المتحدة كوفي عنان خلال حملة تبرعات نظمها مكتب لانتوس وقدّم كلاهما النصح المهني للشابة. وكشفت لورين عن أن رايس "نصحتني حول كيف أكون إنساناً مستقيماً،" أما عنان فكان "مصدر إلهام حتما. فقد أبلغني بأنني إذا أردت إنجاز شيء في الحياة، يجب أن أكون شديدة الحماسة له." ومن المؤكد أن هذا أمر ليس بعيد المنال بالنسبة لفتاة متحمسة أمضت بقية الصيف في التحدث في مؤتمرات الشباب العالمية في هنغاريا ونيويورك. ووصفت لورين برنس شعورها عندما تحدثت في البرلمان المجري، فقالت "كنت قلقة كليا" وتذكرت العرق الذي رطّب كفيها وأضافت قولها لكن "المبنى كان جميلا، فهو مزين بأوراق ذهبية من الداخل .. وكان مشهداً رائعاً عندما تقدمت (إلى المنصة) ورأيت الطلبة الـ450 الحاضرين." والواقع أن نجاح لورين كان "رائعاً" بحد ذاته فهي لم تنفق مالها في اقتناء مجموعة من أزياء العمل الرسمية المقلمة بالخطوط وحسب (والتي تقول إنها لم تكن سوداء) بل واشترت أيضاً بطاقات شخصية زهرية وبيضاء مخططة لم تقاوم إغراءها. فما هي الدروس التي استقتها الشابة ذات السبعة عشر عاماً من تجاربها؟ أحد الدروس هو أنه يمكن للشبان أن يتمتعوا بميزة كبرى وهي "عندما تكون في سن 17 عاماً وتطلب المساعدة فإنك ستجد لك عند البالغين عندما تكون في السابعة عشرة إصغاء أفضل ممن هم في الخامسة والثلاثين أو في الأربعين من عمرهم .. ونحن لا نخاف من أن نبدو مثاليين .. أو سخفاء .. طالما أن عملنا يؤدي الغرض في المساعدة." وتقول لورين برنس إن الشبان في سن المراهقة عندهم الحوافز التي تدفعهم إلى المساعدة "فهم إذا كانوا يفعلون شيئاً يحبونه .. وإذا استطاع الطلبة الإفادة من نقاط قوتهم وسخروها في سبيل تحقيق هدف ما، فإن ذلك يساعدهم على إدراك أن هناك أموراً أخرى خارج دائرة اهتمامهم بأنفسهم." وتضيف الطالبة الأميركية أن الشبان ليسوا بحاجة إلى السفر "وركوب الطائرات" لاكتشاف ما للعمل التطوعي من قوة. "فبيت القصيد هو أن تكتشف حماستك وتستفيد من هذه الحماسة فعلا لتعمل على تحسين نفسك وتحسين الآخرين. ثم تخلص لورين برنس إلى القول: "إذا ذهبت مسافة بضعة كيلومترات إلى ملجأ للمشردين (بلا مأوى) .. فذلك ليس سفراً إلى بلد أجنبي .. ولن يحتاج ذلك إلى جهد كبير." تاريخ النشر:
03 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 آخر تحديث:
03 تشرين الثاني/نوفمبر 2005
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||