jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

رجال أعمال شرق أوسطيون يسعون إلى تحقيق توفر التمويل وقوانين تنظيم مؤسسات الأعمال

مؤتمر ترعاه الولايات المتحدة في البحرين يتيح لرجال الأعمال فرصة لتبادل الآراء والخبرة

من ديفد شلبي، المحرر في نشرة واشنطن

المنامة، البحرين، 18 تشرين الثاني/نوفمبر، 2005- قالت مجموعة من رجال الأعمال شاركت في مؤتمر تدريبي أُقيم في البحرين في 16 و17 تشرين الثاني/نوفمبر، إن عدم القدرة على الحصول على التمويل بالإضافة إلى وجود مناخ من الأنظمة والقوانين غير الموائمة يعيقان إنشاء المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقد شارك في المؤتمر، الذي رعته مبادرة الشراكة (الأميركية-) الشرق أوسطية التابعة لوزارة الخارجية الأميركية ونظمه معهد بايستر التابع لجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، أكثر من 100 رجل أعمال من 15 دولة عربية والأراضي الفلسطينية.

وقال رجل الأعمال البحريني، رياض اللحام: "هناك الكثير من المال في هذه المنطقة.... وهناك مبالغ كبيرة في المصارف، إلا أنه لا توجد هيكلية لتمويل المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم."

وأشار عدد من المشاركين في المؤتمر التدريبي إلى أن المصارف التجارية في المنطقة تركز نشاطاتها إما على الشركات الكبيرة أو على تسهيلات التجزئة والتسهيلات الاستهلاكية.

وعلق رجل الأعمال اللبناني، منير بساط، على ذلك بالقول: "إن هذا يقتل أي فكرة. فأنت لا تستطيع إنشاء شركتك الخاصة ما لم يتوفر لك التمويل المناسب."

وأضاف أنه بالنسبة للشركات الموجودة حالياً، "لن يكون بإمكانك التوسع في أعمالك، ولن تتمكن من دخول أسواق جديدة، ما لم تكن قادراً على الحصول على التمويل. ولن تتمكن من زيادة إنتاجيتك أو زيادة مستويات استثمارك، وبالتالي فإن أوضاع شركتك ستتدهور على المدى الطويل."

وأشار إلى أن نسبة المبيعات السنوية المنخفضة مقارنة بالموجودات في المؤسسات التجارية الصغيرة، تجعل اعتماد تلك الشركات فقط على ما تحتفظ به من دخلها من المبيعات للتوسع أمراً مستحيلا.

وقال مشاركون آخرون، بينهم سيدة الأعمال التونسية، ريم بدوي، إنه حتى لدى توفر التمويل "تقضي كلفته أحياناً على شركتك، نظراً لارتفاع الثمن الذي تفرضه المصارف على مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم نتيجة لاحتساب المصرفي لمخاطر إقراضها."

* دعم من فيالق متطوعي الخدمات المالية

أبلغت مارينا ثيودوتو، من فيالق متطوعي الخدمات المالية التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، المشاركين في المؤتمر أن بعض مصارف المنطقة قد بدأت تلتفت إلى احتياجات مؤسسات الأعمال الصغيرة. وتحشد منظمة فيالق متطوعي الخدمات المالية خبراء من القطاع المالي في الأسواق المتطورة لتقديم التدريب لموظفي مصارف في الأسواق النامية. وتعكف ثيودوتو، وهي ممثلة المنظمة في عمان، بالأردن، حالياً على العمل مع المصارف الأردنية لاستحداث آلية لتسليف مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وقالت: "إن أول نقطة تتمحور حولها أعمالنا هي مساعدة المصارف على تحديد المخاطر المرتبطة بمؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم من خلال فصل أو عزل تعاملها مع تلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم عن معاملاتها المتعلقة بالقروض التجارية والشخصية والقروض المقدمة للشركات الكبيرة." وأضافت أن منظمتها ما فتئت تدرب المسؤولين عن منح القروض في المصارف والموظفين المسؤولين عن المبيعات فيها بشأن الاحتياجات المحددة للمؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم وتشجع إدارات المصارف على السماح لموظفيها بالتركيز على تسليف المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وتحدثت ليلى عفص، من وكالة التجارة والتنمية الأميركية، عن سبل أخرى يمكن لأصحاب المشاريع التجارية الشرق أوسطيين انتهاجها لسد احتياجاتهم إلى التمويل. وأشارت بهذا الصدد إلى أن وكالة التجارة والتنمية الأميركية تمول دراسات جدوى للمشاريع التجارية في جميع أنحاء العالم.

وقالت إنه في حين أن تكاليف دراسة الجدوى قد لا تمثل أكثر من 1 إلى 3 بالمئة من مجمل تكاليف المشروع، "ولكن لعل ذلك الواحد إلى الثلاثة بالمئة، الذي قد يصل إلى مئات الآلاف من الدولارات، أصعب جزء في تطوير مشروع. فبعد أن تتوفر لديك دراسة الجدوى تلك، يصبح من السهل التحرك قدماً والتحدث مع المستثمرين وجمع رأس المال اللازم لتنفيذ المشروع. أما عندما تكون أفكارك ما زالت في مراحل التخطيط الأولية، فإنه يكون من الصعب حقاً الحصول على رأس المال اللازم لإجراء دراسة جدوى مكلفة."

ووصفت دراسة جدوى تمولها وكالة التجارة والتنمية الأميركية بأنها "وثيقة مقبولة في البنوك" يمكن لصاحب المشروع التجاري أن يعرضها على المسلّفين ومانحي القروض أو المستثمرين للحصول على دعم مالي إضافي. وأشارت إلى أن 85 بالمئة من مشاريع الوكالة تحظى في نهاية المطاف بتمويل من وكالات التنمية التابعة للحكومة الأميركية، مثل هيئة الاستثمار الخاصة لما وراء البحار وبنك الاستيراد والتصدير الأميركي، أو من منظمات متعددة الأطراف مثل البنك الدولي وهيئة التمويل الدولية وبنك التنمية الإسلامي أو بنك التنمية الإفريقي.

* صعوبة توفر مناخ قوانين وأنظمة في المنطقة

قال المشاركون في المؤتمر إن المناخ القانوني التنظيمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يشكل مصدر صعوبة آخر لأصحاب المؤسسات التجارية الصغيرة.

وأعرب رجل الأعمال المغربي، أحمد قطبية، عن الرأي بأن البيروقراطية تثبط عزيمة المستثمرين وتردعهم عن الاستثمار.

وقال: "إنها تؤدي إلى تباطؤ النشاط التجاري. وكما تعلمون، إننا نعيش أكثر وأكثر في اقتصاد عالمي لا تمارس فيه الشركات نشاطاتها بالضرورة محلياً فقط وإنما على صعيد عالمي، ومن الضروري لها بالتالي، كي تتمكن من التنافس، أن يتوفر نشاط حكومي يساعدها."

أما المسؤولة في وكالة التجارة والتنمية الأميركية ليلى عفص فقالت إنه ليس لدى معظم دول المنطقة وكالات حكومية، مشابهة لإدارة مؤسسات الأعمال الصغيرة الأميركية، تدعم مؤسسات الأعمال الصغيرة.

كما أشار رجل الأعمال البحريني، اللحام، من جهته إلى أن معظم دول المنطقة تفتقر إلى قوانين منع احتكار لحماية مؤسسات الأعمال الصغيرة.

في حين قال رجل الأعمال المغربي، أحمد قطبية، إنه ينبغي على أصحاب المشاريع التجارية أن يعملوا من خلال جمعيات أصحاب الأعمال وغيرها من منظمات المجتمعات المدني لممارسة الضغط على حكوماتهم لتغيير القوانين والأنظمة.

وأضاف: "يجب ألا نعتبر هذه البيروقراطية شيئاً علينا أن نتعايش معه، بل أعتقد أنه ينبغي علينا أن نبذل كل جهد ممكن لتغييرها."

وأعلن سيرجيو أرزيني، وهو مدير مركز المشاريع التجارية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تتخذ من باريس مقراً لها، إن المنظمة قد بدأت بالعمل مع حكومات المنطقة لاقتراح تغييرات في السياسة ستخلق بيئة أكثر مواءمة للقيام بالمشاريع التجارية. وأضاف أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعمل أيضاً مع مبادرات التنمية المحلية، مثل حاضنات مؤسسات الأعمال، لاستحداث الأدوات اللازمة لتنمية المشاريع التجارية.

ولكن أرزيني قال إن الدورات التدريبية والنصائح والإرشادات من المصادر الأجنبية مفيدة إلى حد معين فقط لا يمكنها تجاوزه.

وأضاف: "لا يمكنكم أكثر من استلهام ما نجح في بلد آخر."

وخلص إلى القول إنه يتعين تكييف الآليات والعبر المستقاة من الدول الأجنبية لتلائم الثقافة والمؤسسات المحلية والتاريخ المحلي والأطر القانونية المحلية، وإلا فإنها ستفشل.


تاريخ النشر: 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 آخر تحديث: 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2005

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.