|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
جمعية خيرية أميركية خاصة تقدم المساعدات لمنكوبي الزلزال في باكستانمنظمة "فيالق الرحمة" كانت أول مستجيب دولي في أعقاب الزلزالمن ستيف هولغيت، المحرر في نشرة واشنطن واشنطن، 29 تشرين الثاني/نوفمبر، 2005- في أعقاب الزلزال الذي ضرب جنوب آسيا في 8 تشرين الأول/أكتوبر، كانت الحكومة الباكستانية والشعب الباكستاني يعرفان أنه يمكنهما الاعتماد على المجتمع الدولي لتقديم معظم جهود الإغاثة. ولكن قلة من الباكستانيين فقط تعرف أن أول استجابة دولية وصلت بطائرة مروحية بعد ست ساعات من وقوع الزلزال فقط. ومما يثير دهشة البعض حتى أكثر من ذلك، هو أن تلك الاستجابة لم تكن من المجتمع الدولي أو من وكالة تابعة لحكومة ما، وإنما كانت من القطاع الخاص الأميركي، من منظمة "فيالق الرحمة" (ميرسي كور). ويعترف العالم أجمع بسخاء تبرعات الحكومة الأميركية لجهود الإغاثة الدولية ويقدرها. فعندما ضربت أمواج المد العاتية (التسونامي) منطقتي جنوب وجنوب شرق آسيا في شهر كانون الثاني/ديسمبر من عام 2004 مخلفة دماراً كبيراً فيها، قدمت الحكومة الأميركية مساعدات بآلاف الملايين من الدولارات بالإضافة إلى تقديمها المروحيات والسفن والإمدادات من القوات المسلحة الأميركية. كما استجابت الحكومة الأميركية للأعاصير التي ضربت أخيراً أميركا الوسطى مقدمة كمية كبيرة أخرى من المساعدات. (أنظر "الاستجابة للتسونامي والتعافي من الأعاصير"، باللغة الإنجليزية، وأيضاً: "التعافي من الأعاصير"). وقد تعهدت الحكومة الأميركية الآن بتقديم أكثر من 500 مليون دولار لإغاثة منكوبي الزلزال في باكستان والمنطقة المجاورة، وقد قدمت بالفعل قسماً كبيراً من هذا المبلغ. ولكن السخاء الأميركي يتجاوز ما تقدمه الحكومة من مساعدات، ذلك أن الجهود الحكومية لا تشكل سوى جزء منه. والواقع هو أن هناك موجة ثانية من التبرعات الأميركية التي يمكنها أن تقدم من المساعدات ما يعادل تقريباً المساعدات التي تقدمها الحكومة نفسها، وهي تفعل ذلك في الكثير من الأحيان، رغم أن تسليط الضوء بشكل كبير على لوائح المساعدات الحكومية يبقيها أحياناً غير ملحوظة. وهذه الجهة المانحة المغفَلة هي الشعب الأميركي الذي يهب لتقديم المساعدة أينما كانت هناك حاجة إليها من خلال التبرعات الخاصة والمنظمات الخيرية الخاصة مثل منظمة فيالق الرحمة. * الأفراد والشركات الخاصة يقدمون تبرعات لا يستهان بها يساهم سنوياً عشرات الآلاف من المواطنين الأميركيين بصفتهم الفردية، كما يساهم عدد لا يحصى من الشركات ومن الكنائس والمساجد والمعابد وعشرات منظمات الإغاثة الخاصة، في الجهود الدولية لإغاثة المنكوبين بالكوارث. وفي عام 2005، تدفقت ملايين الدولارات من هذه المساعدات التي قدمها القطاع الخاص على باكستان رغم الكمية الهائلة من التبرعات الخاصة التي كانت قد قُدمت لجهود إغاثة المنكوبين الذين ضربهم إعصارا كاترينا وريتا في منطقة ساحل الخليج في الولايات المتحدة. وقد نمت منظمة فيالق الرحمة (ميرسي كور) منذ تأسيسها في العام 1979 حتى أصبحت اليوم إحدى أهم وأبرز منظمات الإغاثة في العالم. وتنشط هذه المنظمة الخاصة، التي تتخذ من بورتلاند بولاية أوريغون مقراً لها، حالياً في 35 بلدا، كما أنها أخذت على عاتقها دور مساعدة مهماً في المناطق الباكستانية التي دمرها الزلزال. وقد تمكنت منظمة فيالق الرحمة، خلال أقل من شهرين، من جمع أكثر من 6 ملايين دولار من تبرعات القطاع الخاص والهبات الحكومية لجهود الإغاثة التي تقوم بها في باكستان. والكثير من تبرعات القطاع الخاص هي تبرعات من مواطنين أفراد، يتبرعون بمبالغ مختلفة تتراوح ما بين بضعة دولارات وبضعة آلاف من الدولارات. ولكن الشركات الأميركية، التي تشرف مكاتب "مسؤولية الشركات" فيها على تحويل التبرعات إلى حيث يمكن استخدامها على أفضل وجه، هي التي تقدم الجزء الأكبر من التبرعات. وفي الكثير من الحالات، يضغط الموظفون المهتمون بالأمر على شركاتهم ويحضونها على تقديم التبرعات في أعقاب الكوارث. وقد قامت منظمة فيالق الرحمة (ميرسي كور)، بالتعاون مع منظمات محلية، بإقامة ست عيادات صحية في المناطق التي دمرها الزلزال وأمنت الخيام وملاجئ أخرى للآلاف من المشردين بلا مأوى. كما أنها فتحت مدارس جديدة أقامتها في خيام مجهزة خصيصاً لفصل الشتاء، ونظمت برنامجاً لتوظيف ضحايا الزلزال في بناء الملاجئ، مما زود المجتمعات المحلية بالمال الذي كانت في أمس الحاجة إليه ووفر فرص عمل مفيدة للأفراد. وقال نيل كيني-غاير، رئيس فيالق الرحمة التنفيذي الذي عاد أخيراً إلى بورتلاند من رحلة قام بها إلى باكستان، "إننا قلقون بشكل خاص على صحة الأحداث، ويمكن لإعادة فتح المدارس أن يلعب دوراً عظيماً في مساعدة التلاميذ على الشعور بأنهم ما زالوا في بيتهم وبين أهليهم من خلال قيامهم بنشاطات مألوفة في المدرسة يمكن أن تساعدهم في الإعراب عن مشاعرهم وفهمها وتقبلها." وقد أثبتت جهود فيالق الرحمة، علاوة على تميزها بسعة النطاق، أنها نموذج على الإدارة الفعالة. ذلك أن المنظمة تنفق 92 من ميزانيتها على جهود الإغاثة ولا تشكل كلفة الإدارة سوى 8 بالمئة من الميزانية، مما أدى إلى تصنيف مؤسسة الإحسان الأميركية لها في فئة أفضل الجمعيات الخيرية. * فيالق الرحمة تركز على تعزيز القدرات المحلية إن جهود فيالق الرحمة، رغم كل ما تتسم به الجمعية من قدرة على الاستجابة بسرعة ومن خبرة في الإغاثة في أعقاب الكوارث، تتجاوز بكثير مجرد تقديم الإغاثة الفورية للمناطق المصابة بالكوارث الطبيعية. وقد قال، إريك بلوك، وهو ناطق باسم المنظمة أجرت معه نشرة واشنطن مقابلة أخيرا: "إن أكثر ما نتميز به هو برنامج المساعدات الطارئة، ولكن نشاطنا المميز حقاً هو برامجنا الطويلة والمتوسطة الأمد. إنها الأمور التي يتم القيام بها بعد مغادرة آلات التصوير (لموقع الكارثة)." والواقع هو أن مسؤولة في فيالق الرحمة كانت تعمل على مشاريع طويلة الأمد في باكستان هي التي نظمت عمليات الاستجابة الأولى لإغاثة منكوبي الزلزال. فقد كانت فايزة جان محمد، مديرة مكتب باكستان في منظمة فيالق الرحمة في باكستان، تقوم بالإشراف على عيادات المنظمة الطبية في مقاطعة بلوخستان والسند وعلى موظفيها الدائمين البالغ عددهم 121 موظفاً عندما ضرب الزلزال باكستان. وقال بلوك إن وجود جان محمد في باكستان ووجود العيادات الطبية التابعة للمنظمة هما تجسيد لالتزامها ليس فقط بالمساعدة على المدى الطويل، وإنما أيضاً لهدفها الطموح بمساعدة أفراد المجتمعات المحلية على تغيير حياتهم بأنفسهم. إن هذه البرامج توحد صفوف أفراد من مجموعات مختلفة لتشييد مجتمعات محلية دائمة أقوى. ونحن نعمل مع المنظمات المحلية لتعزيز القدرات كي تكون متوفرة لدى مغادرتنا المنطقة." وتبدأ منظمة فيالق الرحمة عملية التغيير الجذري هذه بتوظيف السكان المحليين لشغل معظم المناصب في هيئة موظفيها. ويوفر هذا الإجراء الخبرة المحلية ويعزز القدرات المحلية على الاكتفاء الذاتي في معالجة تحديات واسعة النطاق. والأغلبية العظمى من موظفي فيالق الرحمة البالغ عددهم 2500 موظف في مختلف أنحاء العالم هم من السكان المحليين. ومما يعكس فلسفة فيالق الرحمة كون مدير قسم باكستان فيها وقت وقوع الزلزال، السيدة التي نظمت الاستجابة الأولى، كانت باكستانية لا أميركية. وليس بين المئة موظف من موظفي المنظمة الذي يقومون بجهود الإغاثة في شمال باكستان حالياً سوى ثلاثة من غير الباكستانيين. وقد أكد بلوك تصميم فيالق الرحمة على تحقيق تغير دائم في حياة المجتمعات المحلية التي تقدم العون لها. وقال حول ذلك: "إننا نريد أن نترك لدى مغادرتنا (المنطقة) تجمعاً سكانياً محلياً يعمه السلام إلى حد أكبر- آمناً إلى حد أكبر، بكل ما تنطوي عليه هذه الكلمة من معنى، أي مجتمعاً محلياً أكثر عدالة واستقراراً وازدهارا." وسوف تواصل منظمة فيالق الرحمة، بفضل مساعدة العديد من المواطنين الأميركيين الأفراد والشركات الأميركية، تأدية رسالتها الخاصة بتغيير المجتمعات المحلية بطريقة جذرية، تماماً كما ستواصل منظمات الإغاثة الأميركية الأخرى القيام بجهودها في الإغاثة عند ظهور أي حاجة إليها. ويمكن الحصول على مزيد من التقارير والمقالات عن الزلزال وما أسفر عنه من عواقب بالرجوع إلى صفحة "الاستجابة الأميركية لإغاثة منكوبي زلزال جنوب آسيا"، باللغة الإنجليزية. تاريخ النشر:
29 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 آخر تحديث:
29 تشرين الثاني/نوفمبر 2005
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||