|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
مسلم زار أميركا يقول إن الغشاوة سقطت عن عينيه فعرف الحقيقةالموزمبيقي عبد الكريمو ساو يجد أن الولايات المتحدة "متديّنة جداً"من جيم فيشر تومبسون وغريغ غارلاند، المحررين في نشرة واشنطن واشنطن، 2 أيلول/سبتمبر، 2005- تحطمت الأفكار المسبقة الخاطئة وتهشمت الصورة النمطية التي كان يحملها الموزمبيقي عبد الكريمو (أو عبد الكريم) ساو عن أميركا، بعد أن أمضى ثلاثة أسابيع في الولايات المتحدة زار خلالها مناطق كثيرة فيها وتعرف على سكان البلدات الصغيرة وشاهد بأم عينيه كيف يعيشون ويتعبدون. فقد شارك ساو، وهو نائب رئيس المجلس الإسلامي الموزمبيقي، في برنامج الزائر الدولي القيادي الخاص بالدين والفئات السكانية، الذي يرعاه مكتب الشؤون التعليمية والثقافية في وزارة الخارجية الأميركية. وقد تحدث ساو، لدى عودته إلى بلده، عن رحلته في برنامج إذاعي إسلامي محلي له جمهور كبير من المستمعين الذين يتصلون بالبرنامج لمناقشة موضوعه في 22 آب/أغسطس. وبعد ذلك بيومين، ترأس ساو، بالتعاون مع السفارة الأميركية نقاشاً حول طاولة مستديرة عن رحلته مع زعماء جاليته المسلمة ومع طلبة مسلمين. وقد أذاعت نفس المحطة ذلك الحوار. وجاء في وثيقة بعثت بها السفارة الأميركية في مابوتو، أن ساو تحدث "بصراحة وحماس" عن برنامج الزائر الدولي القيادي، مبرزاً كونه "شاهد بلداً متديناً جدا وتعددياً ويحترم الأديان، بغض النظر عن التقاليد أو الممارسات." وكان الانتقاد الوحيد الذي وجهه إلى أميركا كون برامج نشاط المواطنين المحموم لا تتلاءم مع العادات الإفريقية المتسمة باللقاءات ووجبات الطعام التي تستغرق وقتاً طويلا. وقال إنه كان يفضل لو توفر له متسع أطول من الوقت للتحادث مع الأميركيين. كما أكد ساو في البرنامج الإذاعي الذي كان قد خطط له أساساً أن يستمر ساعة، إلا أنه مُدد بحيث استمر ساعتين، على طبيعة الشعب الأميركي المتدينة وعلى وضع الإسلام المزدهر في الولايات المتحدة. وقال إنه وجد خلال زيارته الأولى هذه إلى الولايات المتحدة أن الأميركيين يختلفون جداً في الواقع عن الصورة النمطية التي كان قد رسمها لهم على أساس ما استخلصه من وسائل الإعلام. وأعلن أن الواقع هو أن الإسلام مزدهر في أميركا، وأن الفضل في ذلك يعود إلى حد ما إلى الفصل بين الدين والدولة، وهو الأمر الذي اعتبره دليلاً على أن الحرية الدينية في المجتمع التعددي لا يمكن إلا وأن تعود بالفائدة على المسلمين. وأشار ساو، في معرض إجابته عن أحد الأسئلة، إلى أن بواعث القلق بشأن الإسلام في موزمبيق، كالخوف من ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، ليست قضية في الولايات المتحدة، حيث يسود التسامح تجاه الفوارق ويهيمن احترام الأديان. وقد حضر حوار الطاولة المستديرة الذي أُقيم في 24 آب/أغسطس حوالى 40 زعيماً من زعماء الجالية الإسلامية بالإضافة إلى حفنة من الطلاب المسلمين. وقد استفاض ساو في الحديث عن رحلته في هذا الحوار أيضاً، مكرراً ما كان قد أعرب عنه في السابق بشأن تدين الأميركيين. وقال إن وجبات الطعام التي تناولها مع الأميركيين كانت تُستهل دوماً بطلب البركة. ووصف الدور الكبير الذي يلعبه الدين في تقديم الخدمات الاجتماعية على الصعيد المحلي، منوهاً بـ"الأب جو" كارول من سان دييغو، كمثال على ذلك. (وكارول كاهن كاثوليكي يدير مأوى كبيراً للمشردين يمول نفسه بنفسه). وقال الموزمبيقي المسلم إنه أعجب أكثر ما أُعجب بطبيعة الأميركيين المعطاءة السمحة، وخاصة المبالغ الهائلة التي يتبرعون بها للمؤسسات الخيرية. ولدى سؤاله عن وضع الإسلام في أميركا، أشار ساو إلى أن هناك مسجداً في كل مدينة متوسطة الحجم، وإلى أن أتباع الإسلام في الولايات المتحدة يضاهون أتباع اليهودية عدداً. وقال إنه ارتدى اللباس الإسلامي التقليدي أثناء رحلته ولم يتعرض لأي تمييز ضده؛ بل على العكس، لاحظ أن الكثير من القضايا التي تواجه المسلمين في أنحاء أخرى من العالم غير موجودة في الولايات المتحدة. وقد تطرق ساو بعد ذلك إلى المواضيع السياسية فأجاب عن أسئلة حول السياسة الأميركية في الشرق الأوسط. وقد أكد في هذا المجال على أن الولايات المتحدة هي الجهة الوحيدة التي تحظى بثقة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأنها تقوم بدور وساطة ضروري. أما في ما يتعلق بالعراق، فقال ساو لجمهور مستمعيه إنه وجد أن الولايات المتحدة ليست وحدة واحدة متناغمة في موقفها بهذا الخصوص. وأشار إلى أن هناك نقاشاً حاداً حول الحرب يدور في الكونغرس وفي وسائل الإعلام الأميركية في كل يوم. ولفت انتباه المستمعين إلى الاحتجاج على الحرب الذي نُظم في شهر آب/أغسطس قرب مزرعة الرئيس في تكساس وإلى تجمع آخر للاحتجاج على الحرب شاهده أمام البيت الأبيض. وتساءل عما إذا كان هناك أي زعيم في منطقة عراقية كان سيسمح بتنظيم احتجاج على عتبة منزله تقريبا في الفترة السابقة للحرب في العراق. تاريخ النشر:
02 ايلول/سبتمبر 2005 آخر تحديث:
02 ايلول/سبتمبر 2005
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||