jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

الرئيس العراقي، جلال طالباني، يلتمس المساعدة في محاربة الإرهاب

ويبلغ الأمم المتحدة أن العراق يريد إعادة البناء على "أساس من حقوق الإنسان والديمقراطية"

من جودي آييتا، مراسلة نشرة واشنطن في الأمم المتحدة

الأمم المتحدة، 16 أيلول/سبتمبر، 2005- طلب الرئيس العراقي، جلال طالباني، في الخطاب الذي ألقاه من منبر قاعة الجمعية العامة في الأمم المتحدة في 15 أيلول/سبتمبر، من القمة المنعقدة بمناسبة مرور ستين عاماً على تأسيس المنظمة الدولية، مساعدة بلده في إلحاق الهزيمة بالإرهاب وإعادة البناء "على أساس من حقوق الإنسان والديمقراطية."

وقال طالباني، في كلمته في ثاني أيام القمة التي يشارك فيها أكثر من 150 رئيساً ورئيس وزراء وملكاً: "يجب أن تعرفوا أن إعادة بناء العراق هو بمثابة الهزيمة التي لا ريب فيها للإرهاب الذي أصبح خطراً على الإنسانية والحضارة. كما أنه ينبغي علينا أن نكون واثقين من أن أعمال الإرهابيين تضع الأسرة الدولية أمام مستقبل غير مضمون."

واستطرد قائلا: "إن العراق لا يتردد في القول علناً وصراحة بأننا في حاجة ماسة إلى خبرتكم، وإلى استثماراتكم، وإلى دعمكم المعنوي له في جهوده الرامية إلى محاربة الإرهاب وفي الإجراءات الإدارية والقانونية الرامية إلى معالجة مشاكل خطيرة كالمخدرات والأطفال المشردين بلا مأوى والبطالة والفقر واختطاف الأطفال، وما إلى ذلك (من مشاكل)."

وتجدر الإشارة إلى أن زعماء العالم مجتمعون حالياً في الأمم المتحدة ليس فقط إحياء للذكرى السنوية الستين لإنشاء المنظمة الدولية، وإنما أيضاً لتبني وثيقة ستساعد في إعادة تنشيط الأمم المتحدة وفي وضع برنامج عمل لمعالجة مشاكل القرن الحادي والعشرين. ويرمي جزء من تلك الاتفاقية إلى مساعدة الدول النامية في تحقيق أهداف محددة في التنمية في مجالات الصحة والتربية والتعليم والاقتصاد. كما تستحدث الاتفاقية "لجنة بناء السلام" لمساعدة الدول الحديثة الخروج من النزاعات المسلحة، وتلزم الدول بمحاربة الإرهاب.

وأشار طالباني إلى أن العراق "غني بالعبر والنتائج" التي استخلصها من كفاحه ضد دكتاتورية صدام حسين التي "حولت التنمية إلى هيكليات وهمية ولفّقت تقارير دعائية،" وارتكبت جرائم إبادة جماعية وشنت حروباً ضد الدول المجاورة و"هدرت ثروات البلد."

وأضاف أن العراق "مصمم الآن على إعادة تشييد حاضره ومستقبله بصبر وتصميم، وعلى أساس من الحقوق الإنسانية والديمقراطية."

وأشار الرئيس العراقي إلى العبرة التي يمكن استخلاصها من المنطقة الكردية في شمال العراق. وقال إنها حققت تنمية ناجحة ونظاماً برلمانياً ديمقراطيا، وموارد استثمار عقلانية، وانفتاحاً اقتصادياً وسياسياً وثقافياً على العالم منذ حصولها على قدر كبير من الاستقلال عن نظام صدام حسين في العام 1991، وقد ساعدتها الأمم المتحدة من خلال برنامج إدارة منفصل عن برنامج النفط مقابل الغذاء.

وقال طالباني باللغة الكردية، التي استخدمها لفترة قصيرة في كلمته، "إن هذا يثبت حقيقة أنه يمكن للشعوب الحرة الديمقراطية أن تقدم مثالاًً على التنمية في كل جانب."

ومضى الرئيس العراقي إلى القول إن "العراق نهض من رماد الدكتاتورية،" ولكنه يواجه الآن "إحدى أقسى الحملات الإرهابية على يد قوات الظلام" التي تقتل المئات من العراقيين وتدمر ثروتهم و"تحاول جهدها لوقف مسيرتهم نحو الأهداف المنصفة الخاصة بإعادة تشييد بلدهم من خلال إقامة دستور ونظام حكم عادل."

وقال إن الإرهابيين يحاولون إبادة المدنيين الأبرياء ويريدون جعل العراق مركزاً دولياً للإرهاب.

وأردف: "والآن، إننا نفتح أذرعنا للعالم اليوم يحدونا الأمل بأن العالم يدرك قيمة وأهمية التجربة العراقية في محاربة الإرهاب ورفضه إيديولوجية الإرهابيين المتخلفة."

وأشار طالباني إلى أن "حرب العراق على الإرهاب تتطلب مساعدات دولية متنوعة ليس فقط من أجل العراق وإنما أيضاً من أجل العالم ككل." وعليه، "فمن حق (العراق) التطلع إلى أصدقائه في المجتمع الدولي."

وطلب الرئيس العراقي من المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية شطب الديون العراقية، ومراجعة برامج التعويض المعمول بها حالياً وتقديم الخبرة الاقتصادية لمساعدة بلده في تجنب الآثار السلبية الناجمة عن التحرك نحو اقتصاد السوق. وقال إن التنمية تتطلب أيضاً "مستثمرين لديهم موارد متعددة."

وتجدر الإشارة إلى أن إياد علاوي، الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء العراقي المؤقت في العام 2004، كان قد طلب آنذاك مساعدة من الأمم المتحدة عندما شارك العراق لأول مرة منذ هزيمة صدام حسين وانتهاء الاحتلال، في اجتماعات الجمعية العامة لذلك العام. وقد حافظ العراق تماماً تقريباً، خلال العام الذي انقضى على تلك الدورة، على المواعيد الزمنية المحددة لإجراء الانتخابات وصياغة الدستور.

ولكن النشاط الإرهابي تصاعد في حين جاهدت قوات التحالف وقوات الشرطة العراقية الحديثة التدريب لوضع حد للعنف الذي أبقى المستثمرين ومعظم عمال الإغاثة الدوليين خارج البلد.

وقد قال أمين عام الأمم المتحدة، كوفي عنان، في التقرير الذي قدمه إلى مجلس الأمن الدولي حول بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق، وهو التقرير الذي تم إصداره في 15 أيلول/سبتمبر، إن للمجتمع الدولي "دوراً مهماً يلعبه في مساعدة الحكومة بنشاط على تلبية توقعات شعبها. وتتحمل دول المنطقة والمنظمات الإقليمية مسؤولية خاصة (في هذا المجال)."

وأضاف عنان في تقريره أن الأمم المتحدة تمكنت، رغم العوائق الأمنية الشديدة، من زيادة وجودها في العراق إلى عشرة أضعاف ما كان عليه منذ استئنافها لعملياتها في شهر آب/أغسطس من العام 2004. ولكنه أشار إلى أن الأمن يظل، رغم ذلك، مسألة تثير القلق العميق وستقرر إلى حد كبير نطاق واتساع ما يمكن للأمم المتحدة إنجازه.

كما أشاد أمين عام المنظمة الدولية بأفراد الشعب العراقي لـ"حوارهم الذي لا سابق له" بشأن تحديات أساسية يواجهها بلدهم رغم الظروف الصعبة. وقال إن وضع دستور جديد خلق "فرصة تاريخية لإقامة المؤسسات والممارسات التي تدعم الديمقراطية وتعزز حكم القانون وتحسن الأوضاع المعيشية والفرص الاقتصادية لجميع العراقيين."

ويمكن الحصول على المعلومات حول نشاطات الولايات المتحدة في الأمم المتحدة بالرجوع إلى صفحة "الأمم المتحدة في عامها الستين."


تاريخ النشر: 16 ايلول/سبتمبر 2005 آخر تحديث: 16 ايلول/سبتمبر 2005

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.