jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

زاليك: من الممكن تحسين الأوضاع في السودان

نائب وزيرة الخارجية يشير إلى أن هذه "لحظة بالغة الأهمية" بالنسبة للسودان والمنطقة

من تشارلز كوري، المحرر بنشرة واشنطن

واشنطن، 14 نيسان/إبريل، 2006- صرّح روبرت زاليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية يوم 13 نيسان/إبريل، 2006، بأنه على الرغم من المآسي المستمرة في السودان، فإن هناك احتمال حدوث تقدم، مضيفا أن هذه "لحظة بالغة الأهمية" بالنسبة للسودان والمنطقة المحيطة به.

وقال زاليك في حديث له بالعاصمة واشنطن إن المشاكل الراهنة في السودان لها "جذور تاريخية عميقة جدا."

وأشار إلى أن "لب التحدي" هو "محاولة تحقيق الوئام والمصالحة وإعادة ترتيب علاقات الخرطوم مع المنطقة المحيطة بالسودان." ولفت الأنظار إلى أن الجنود والإداريين والتجار استقروا في الخرطوم. وأشار إلى أن شريان الحياة للسودان كان نهر النيل،" وأن السودان كانت وجهته التقليدية نحو مراكز التنمية والتعليم في العالم العربي – القاهرة ودمشق والمملكة العربية السعوية.

أما بالنسبة لعلاقات الخرطوم ببقية السودان، حسبما قال زاليك، فقد كانت علاقة "الحاكم، والمتلاعب والمستغل ... وهو تقليد استمر على امتداد الزمن – ليس مع حكومة السودان المستقل فحسب، وإنما يعود إلى فترة الاستعمار، وحتى إلى ما قبل فترة الاستعمار."

وقال إن جنوب السودان يمثل "النموذج الصارخ" لذلك النضال الطويل. " فهو موضوع له أبعاد قبلية، وأبعاد دينية، وأبعاد تتعلق بالعرب والأفارقة، وبالطبع له تاريخ حزين جداً للعنف البشع المستمر لمدة طويلة."

وقال زاليك إن علاقات الخرطوم مع دارفور تتشابه مع علاقاتها بشرقي السودان (بيجه) ومناطق من الشمال أيضا.

وأضاف أن "السؤال الأساسي الذي نكافح من أجل الإجابة عليه هو "كيف نحاول تحقيق المصالحة بين العاصمة المركزية والمنطقة المحيطة بها بأسلوب جديد؟"

ثم ذكر الحاضرين بأن هناك إدراكا، خاصة في أفريقيا، لأن "الأسلوب الذي سيتوصل به السودان إلى التفاهم بشأن تلك التساؤلات سيؤثر على أطراف عديدة أخرى تتجاوز السودان." ونبه إلى أن السودان هو أكبر دولة أفريقية وأن لها تسع دول مجاورة.

وأشار نائب وزيرة الخارجية الأميركية إلى أنه "من هذه المنظور يمكن اعتبار اتفاق السلام الشامل الذي تم التوصل إليه في كانون الثاني/يناير، 2005، تغييراً تاريخيا مهما." ويذكر أن اتفاق السلام الشامل أنهى الحرب الأهلية التي استمرت 21 عاما ونجم عنها مقتل الملايين من الأشخاص. وعلى نفس القدر من الأهمية – طبقا لما قاله زاليك- فإن اتفاق السلام الشامل يقدم "إطار عمل دستوري" للسودان كله.

ورغم ما يمثله اتفاق السلام الشامل من احتمالات عظيمة، إلا أن فيه مشكلتين مهمتين: الأولى أنه معقد جدا، والثانية أنه لا يمكن فصل الانقسام بين الشمال والجنوب عن بقية الانقسامات الأخرى داخل السودان، بما فيها الوضع في دارفور.

ووصف زاليك ما أسفر عنه اتفاق السلام الشامل من نتائج بأنها "مزيج متنوع" – وأن تطبيقه كان "بطيئا" مع وجود بعض "الزلات." لكن رغم وجود العقبات فقد قال زاليك "إنني أستشعر حدوث تقدم." وبالنسبة لاتفاق السلام ودارفور قال "رغم كل المآسي وكل الصعوبات أعتقد أن هناك احتمالات لتحسين الوضع."

ولكي يؤتي اتفاق السلام النتائج المرجوة، لا بد من "تقديم مساهمات كبيرة" من الولايات المتحدة وبقية الجهات المتبرعة. وأشار إلى أن تبرعات الولايات المتحدة للسودان تجاوزت ما تعهدت بتقديمه - 1.3 بليون دولار سنويا -  يتم تقسيمها بين دارفور والجنوب.

ومن أكثر ما يثير الإحباط ، حسبما قال زاليك، هو أن "أنه ما زالت كمية ضخمة من الأموال تنفق على الاحتياجات الأساسية – الغذاء، والإمدادات الطبية والإنسانية." غير أنه أعرب عن الأمل في أنه مع مرور الزمن سيكون من الممكن تخصيص مبالغ أكبر من تلك الأموال لإزالة الألغام من الطرق، وتأسيس نظام للرعاية الصحية، وتهيئة الظروف لتحقيق التنمية.

الأوضاع ما زالت "هشة إلى حد كبير" في دارفور:

وفي حديثه عن الوضع في دارفور قال زاليك إن الأوضاع الإنسانية هناك ما زالت "هشة إلى حد كبير." وأشار إلى تحقيق "بعض التقدم" خلال العام 2005 بالنسبة لتخفيض معدل الوفيات. لكنه أضاف بسرعة أنه مع تغير طبيعة النزاع في أواخر 2005 ، أخذت معدلات الخطر في التزايد.

وعن العوامل المثيرة للقلق قال زاليك "إن ما يثير مخاوفي بصفة دائمة هو أن سبل الوقاية المتوفرة لدينا ضعيفة جدا جدا، بالنسبة لتوفير الأمن والمساعدات الإنسانية، وأن الأمر لا يحتاج إلى جهد كبير لاختراق الوضع المتدهور أصلا وتحويله إلى وضع يصعب تصديقه. وهذا هو السبب في أن تركيزنا مكثف بهذه الدرجة."

وقال زاليك إن الولايات المتحدة قدمت حتى الآن – خلال العام 2006، ما يقرب من 86% من إجمالي المساعدات الغذائية التي بعث بها برنامج الغذاء العالمي للسودان.

وفي إشارته إلى "أهمية الاستقرار" في دارفور لا لكي يستطيع الشعب المحافظة على وجوده فحسب، وإنما لكي يستطيع أيضا أن يلملم حياته. وحول هذه النقطة قال زاليك للحاضرين إن "الحكومة السودانية لا تفعل ما فيه الكفاية" من أجل تقديم المساعدة.

وعن الوضع الأمني قال إن المجتمع الدولي مدين "بتوجيه جزيل الشكر" إلى القوات المسلحة التابعة للاتحاد الأفريقي في السودان (المعروفة اختصارا باسم آميس) التي قامت بدور رئيسي" في دارفور لكبح جماح العنف.

ولفت الأنظار إلى "ضرورة أن نتعاون تعاونا وثيقا مع الاتحاد الأفريقي، من الناحية الدبلوماسية وأيضا من الناحية العسكرية. وإنهم سيكونون جوهر أي قوة تتقدم إلى الأمام." وأشار إلى أنهم أدوا مهمة عظيمة، وأنهم بحاجة لدعم إضافي.

وفيما يجري كل ذلك، حسبما قال نائب وزيرة الخارجية الأميركية، فما زالت حكومة السودان تبدي بعض المقاومة – حكومة الوحدة الوطنية في الخرطوم. ثم أعرب عن اعتقاده في "أن هناك أسلوبا دبلوماسيا أساسيا. فعلينا أن نوضح لهم أنهم يقفون بمفردهم في مقاومة ذلك. إن أعمال الإبادة الجماعية والعنف المستمر والأخطار الفظيعة التي يتعرض لها شعبهم، أدت بمجموعة من الأميركيين والأوروبيين والأفارقة والعرب والآسيويين لأن يبلغوهم بأنه يجب اتخاذ إجراء بشأن هذا الموضوع."

كما أشار زاليك إلى أن توفير الظروف الآمنة في دارفور من مصلحة حكومة السودان، نظرا لأنه "حينما يحدث أي شئ خطأ في دارفور في أي وقت، أيا كان السبب – سواء كانوا المتمردين أو اللصوص أو قطاع الطرق أو الجنجويد أو أي طرف آخر-  فإن اللوم يقع على حكومة الخرطوم."

ومن بين الأبعاد الأخرى لحل الوضع في دارفور – كما قال زاليك – هو محاسبة من شاركوا في عمليات القتل والجرائم هناك.

وعزا زاليك الفضل إلى الاتحاد الأفريقي أيضا للقيام بدور مهم جدا في عملية مفاوضات السلام الخاصة بدارفور الجارية في مدينة أبوجا النيجيرية – لكن أيا كان ما سيحققه اتفاق السلام لن يكون سوى "خطوة إضافية أخرى" في عملية طويلة، يجب أن تشمل الاحتياجات الملحة للتنمية في دارفور.

وبعد دارفور "لا يمكن أن نتوقف" كما قال زاليك، وإنما ينبغي أن نوجه اهتمامنا للأوضاع في بيجة شرقي السودان.

"والهدف هنا" حسبما قال "هو محاولة تحقيق سلام شامل، وإيجاد إطار عمل سياسي جديد يؤدي إلى الديمقراطية وإتاحة الفرصة للتنمية لكل شعب السودان.


تاريخ النشر: 14 نيسان/إبريل 2006 آخر تحديث: 14 نيسان/إبريل 2006

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.