|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
الرقابة ومعضلة منع المواد غير المستحبة على الإنترنتقضية بالغة التعقيد ومليئة بالمطاردات في بعض البلادمن كارول ووكر، المحررة في نشرة واشنطنواشنطن، 28 نيسان/إبريل، 2006- في الوقت الذي يتوسع فيه نشاط الإنترنت في جميع أنحاء العالم شهراً بعد شهر، فإن آثار استخدام تنقية الراشحات على الإنترنت في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم، أصبحت واسعة النطاق. إذ إن معظم الدول تقوم بمراقبة الاتصال بشبكة الإنترنت بشكل أو بآخر. وقد قامت لجنة حماية الصحافيين، وهي منظمة غير ربحية مستقلة تعنى بحماية حرية الصحافة حول العالم، بتوثيق وجود رقابة على الإنترنت في 22 بلداً. فكل دولة لها أسبابها في استخدام تقنية راشحات الإنترنت؛ فحماية الأمن القومي والمعايير الأخلاقية المقبولة في المجتمع هي من بين الأسباب التي تتردد كثيرا. وقد واجهت أحيانا الجهود المشروعة لتنظيم الاتصال بالإنترنت من أجل الرقي بهذه الأهداف صعوبات قانونية. فعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة، قضت المحكمة العليا الأميركية بأن قانون الاحتشام في الاتصالات لعام 1996 والذي كان قد نص على أنه يشترط على شركات خدمات الإنترنت منع توزيع المواد الإباحية على الأطفال، بأنه مخالف للدستور. وفي هذا السياق، أخذ البعض يتساءل عما إذا كان الكونغرس الأميركي يعتزم فعلا حماية معايير الاحتشام المقبولة في المجتمع. ولكن الهدف الحقيقي من وراء استخدام تقنية الراشحات – حتى الراشحات التي يتم استخدامها بحجة مكافحة الفاحشة -تكون، في بعض الأحيان الحد من المعارضة السياسية أو مراقبتها. وأبلغ المدير التنفيذي لمركز بيركمان للإنترنت والمجتمع التابع لكلية الحقوق في جامعة هارفارد الأميركية جون بالفري نشرة واشنطن أن المواقع الإباحية قد أغلقت تماما في المملكة العربية السعودية، لكنه أضاف أن عملية التصفية واستخدام الراشحات في المملكة قد باتت أكثر انتشارا وتغطي موضوعات عديدة تتجاوز الصور الإباحية والمواد المخلة بالآداب. الحكومات تستخدم المواطنين لتوظيفهم لمراقبة استخدام الإنترنتوتفيد تقارير حقوق الإنسان في مختلف البلدان لعام 2005 التي أصدرها مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية في آذار/مارس 2006، أن الجهود المبذولة للحد من الوصول إلى شبكة الإنترنت تعتبر أمرا عاديا. (راجع المقال المتعلق بالموضوع، باللغة الإنجليزية). وذكر التقرير أن عدة بلدان منها فنزويلا، وروسيا البيضاء، والصين والمملكة العربية السعودية تحدد الدولة فيها أنواع المواقع التي لا يسمح للأشخاص بزيارتها على الإنترنت ثم يتم الترتيب لحجب هذه المواقع. وكثيرا ما فرضت الحكومات على شركات الاتصال بالإنترنت بما فيها شركتا غوغل وياهو الأميركيتان اللتان لهما فروع خارج الولايات المتحدة تركيب برامج خاصة بتطبيق قوانين الرقابة في البلد. وفي بعض البلدان، مثل الصين وسنغافورة يفرض على شركات خدمات الإنترنت مراقبة زبائنها. ويسمح المسئولون الصينيون والسنغافوريون للمواطنين بالحصول على معلومات عامة أو الولوج إلى غرف الحوارات أو إلى المواقع المفتوحة/ مواقع المدونات الإلكترونية لتبادل الآراء والأفكار. وإذا ما تبين لمراقبي مواقع الحوارات والمدونات الإلكترونية أن المشاركين قد تجاوزوا الحدود القانونية للكلام في ذلك البلد، يتم إغلاق غرفة الحوار أو موقع المدونات المفتوح، وقد تواجه شركة الإنترنت فرض عقوبات عليها أو أسوأ من ذلك. وقد جاء في تقرير حقوق الإنسان في مختلف البلدان للعام 2005 أن الصين تستخدم 50 ألف شخص لمراقبة استخدام الإنترنت من قبل المواطنين وضبط محتواها. (راجع المقال المتعلق بالموضوع، باللغة الإنجليزية). * تجنب رقابة الإنترنتلقد تحولت هذه القضية إلى معضلة معقدة مليئة بالمطاردات في السنوات القليلة الماضية، في الوقت الذي غدت فيه زيادة وسائل الإعلام التي يحدثها المواطن موضوعا هاما، بحسب ما أفاد بالفري. إذ إنه قد اُبْتُكِرَتْ استراتيجيات مختلفة من قبل الناس مصممة خصيصا للتهرب من القيود أو الرقابة التي كان يفترض وجودها على حرية التعبير على الإنترنت. ويفيد مركز الاستخبارات القومي للمصدر المفتوح الذي كان يعرف سابقا بـ(خدمات برامج الإعلام الأجنبي) في تقرير أصدره في كانون الثّاني/ يناير أنه على الرغم من التهديد المتواصل الذي تشكله الرقابة الحكومية وعقوبة السجن في إيران، فقد أصبحت المدونات الإلكترونية/ البلوغز وسيلة اتصال هامة بالمنسبة للرجال، وربما على نحو أهم بالنسبة للنساء هناك. فقد تمكن مدونو المذكرات الإلكترونية الإيرانيون من العثور على طرق يستطيعون بواسطتها تجاوز الراشحات من خلال تشغيل المواقع على خادمات متعددة وباستخدام خادمات المدونات الإلكترونية الموجودة في الخارج. كما تم تطوير برمجيات جديدة لمساعدة الناس على تجنب الرقابة بتمكينهم من العمل على الشبكة بدون اسم. وتتخصّص شركة مقرها في كاليفورنيا اسمها أنونيمايزر في تطوير التكنولوجيا التي تساعد الناس على حماية هويتهم على الشبكة بحد قدرة كومبيوترات أخرى على التعرف على عنوان بروتوكول الإنترنت الخاص بحاسوب المستخدم. وهناك برنامج آخر اسمه فرينيت الهدف منه إخفاء هوية الشخص عند استخدام الشبكة. وجاء في مقال على موقع شبكة سي إن إن في كانون الأول/ديسمبر من العام 2005 أن شبكة فرينت هي شبكة تطوعية غير مركزية، "أي أنه لا يوجد لها خادم مركزي ولا أحد يعرف من يستخدمها ولذا فربما يتم إغلاقها. ومن ناحية أخرى، قد تعرّض هذه الميزة اللامركزية الخدمة للاستغلال، ربما من قبل الشواذ جنسيا، والإرهابيين والمجرمين الآخرين." * تنظيم الإنترنت في الولايات المتحدةكل هذا يشير إلى تحديات كبيرة يواجهها تطوير السياسات والأطر القانونية لحكم استعمال الإنترنت. إذ إن قوانين تنظيم أجهزة الإعلام الإذاعية كانت قائمة منذ عقود من الزمن. وأبلغ جيه بيكويث بيكي بر، وهو شريك في شركة يلمر هايل للاستشارات القانونية في واشنطن أنه بالنسبة الإعلام المطبوع، فقضايا السلطة القضائية واضحة؛ حيث أننا نعلم أنه عندما تطبع مادة ما تكون خاضعة للقانون المعمول به في المكان الذي طبعت فيه، كما أنك تعرف أيضا أين يتم توزيع هذه المادة. وقال بر، الذي يرأس فريق العمل المعني بخصخصة نظام اسم النطاق على الإنترنت، إن أي من هذين العنصرين لا ينطبق بالضرورة على المعلومات المطبوعة على الإنترنت. وأكد بر أن السؤال الأساسي هو أنني إذا كتبتُ عنوان الموقع على الإنترنت وذهبت إلى موقع إنترنت على خادم في الولايات المتحدة، وقرأته في مكتبي في فرنسا، فهل أكون أنا قد ذهبت إلى الولايات المتحدة أم أن المعلومات هي التي تم إرسالها إلى فرنسا؟ لقد تكوّن إحساس عام لدى الناس طوال الوقت أنك أنت الذي تذهب إلى المكان الذي يوجد به الخادم، ولكن هذه الفلسفة غير متبادلة بين الجميع. فعلى سبيل المثال، أسفرت المجهودات الألمانية لضبط المواقع المختصة بخطاب النازيين الجدد والمواقع الإباحية، التي تكفلها قوانين حرية التعبير في الولايات المتحدة، مقاضاة غير الألمانيين الذين يقومون ببث مواد النازيين الجدد في ألمانيا وتسليمهم إلى السلطات الألمانية. والواقع أنه لا توجد قوانين أو معاهدات دولية تحد من عمليات منع المواد غير المستحبة على الإنترنت لحماية حرية التعبير أو حرية التجمع. وقال بالفري إنه بالرغم من أن البعض قد حاول استعمال اتفاقيات حقوق الإنسان للحماية ضد رقابة الإنترنت حول العالم، غير أن مثل ذلك لم يطبق أبدا. (راجع المقال المتعلق بالموضوع، باللغة الإنجليزية). مزيد من المقالات والمعلومات حول الموضوع على الصفحة الخاصة "حرية الصحافة،" على موقع يو إس إنفو، وعلى صفحة "حرية الإنترنت،" باللغة الإنجليزية. تاريخ النشر:
28 نيسان/إبريل 2006 آخر تحديث:
28 نيسان/إبريل 2006
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||