jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

متحفان من متاحف سمثسونيان يحولان صيانة القطع الفنية إلى جزء من العروض نفسها

مركز لندر لصيانة القطع الفنية يتيح للزوار مشاهدة خبرائه أثناء عملهم

من ليا ترهون، المحررة في نشرة واشنطن

واشنطن، 7 آب/أغسطس، 2006- الكل يتحدث هذه الأيام عن نشاطات صيانة وترميم القطع الفنية في متحفي الفن الأميركي وصالة الصور الشخصية القومية (ناشنال بورترايت غاليري) التابعين لمؤسسة سمثسونيان. وكان المتحفان قد عاودا استقبال الزوار في 1 تموز/يوليو، بعد ستة أعوام من إغلاقهما لإصلاحهما وتجديدهما. وقد تمت إعادة تجهيز المبنى الذي يقع فيه المتحفان، وهو أولد باتنت بلدنغ (حيث كان يتم تسجيل براءات الاختراع قديما)، كما تم تجديد طريقة عرض قطعهما الفنية وإضافة بعض النشاطات المبتكرة الجديدة إليها. 

ولعل أكثر هذه الإضافات روعة وتميزاً هو مركز لندر لصيانة الأعمال الفنية. وهو يتألف من خمس مختبرات زجاجية الجدران، تتيح للجمهور مشاهدة الخبراء أثناء قيامهم بصيانة الكنوز الفنية والمحافظة عليها للأجيال القادمة. ويشكل عرض نشاطات خبراء الصيانة بصورة دائمة على الجمهور خطوة رائدة لا سابق لها في تاريخ المتاحف.

وتشتمل هذه الغرف الزجاجية على مختبر خاص بصيانة اللوحات، وآخر لصيانة القطع الفنية والورق، ثم مختبر لصيانة الأطر واستوديو لصيانة اللوحات الزيتية. ويشاهد الزوار قطعاً فنية في مراحل مختلفة من عملية صيانتها الدقيقة المعقدة، كما يشاهدون الخبراء الذين يقومون بصيانتها أثناء عملهم.

وقالت خبيرة صيانة الورق، كيت ماينر، خبيرة صيانة الورق في متحف الفن الأميركي،  لدى سؤالها عن شعورها إزاء كونها تعمل في غرفة زجاجية على مرأى من الزوار وكأنها قطعة معروضة، إن الأمر تطلب بعض التكيف والاعتياد عليه، ولكنه أمر "رائع" بالنسبة للزوار. وأضافت: "إنه لا يمنحهم فقط فرصة لمعرفة ما نقوم به من عمل متخصص هنا، ولكنه يعطيهم أيضاً فكرة عن العناية الأساسية البسيطة التي يمكنهم القيام بها للمحافظة على ما يهمهم من قطع فنية موجودة لديهم." 

وتقوم هذه المختبرات بصيانة القطع الفنية في مجموعتي كل من متحف الفن الأميركي والناشنال بورترايت غاليري. ورغم أن خبراء الصيانة يعتمدون على رأيهم الشخصي من خلال التمعن في النظر إلى القطع لتقويم حالتها، إلا أن المختبرات مزودة أيضاً بعدد من الأجهزة التكنولوجية الحديثة التي تساعدهم في عملهم. وتصف خبيرة صيانة الورق في صالة الصور الشخصية القومية (ناشنال بورترايت غاليري)، روزماري فالون، العملية على النحو التالي: "نتفحص القطعة تحت ظروف ضوئية مختلفة، حتى تحت الأشعة فوق البنفسجية، مما قد يزودنا بمؤشرات تدلنا على نوع المواد المستخدمة فيها. ففي حين أننا نستطيع أحياناً تحديد نوع المواد بمجرد النظر إليها إلا أن الأمر يكون أحياناً أكثر تعقيدا."

وعندما تتعقد الأمور يلجأ الخبراء إلى أجهزة التفحص بالأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء وإلى الميكروسكوبات الخاصة التي تعطيهم صوراً مجسمة ثلاثية الأبعاد، والموجودة كلها في مختبراتهم الزجاجية. أما إذا تطلب الأمر مزيداً من التحليل، فبإمكان معهد الصيانة التابع لمؤسسة متاحف سمثسونيان في سوتلاند، بولاية ماريلاند، إجراء اختبارات أكثر شمولا على القطع الفنية. كما يدرس خبراء الصيانة عادات الفنانين وظروفهم، ويتعاونون مع القيمين على المعروضات لتحديد ما ينبغي القيام به لصيانة الأعمال الفنية. وغالباً ما تكون الخطوة الأولى في العملية تحقيق "استقرار" وضع القطعة للحيلولة دون تدهور حالتها قبل اتخاذ مزيد من الإجراءات. وقالت ماينر: "إن مرضانا يتحدثون إلينا، وعلينا تفسير ما يقولونه والتوصل إلى ما يحتاجون إليه."

وقد أمن المركز، الذي تبلغ مساحته 10 آلاف و200 قدم مربعة، مساحة أكبر لعمل خبراء الصيانة. وتحتوي المختبرات على طاولات كبيرة ومعدات خاصة لتنظيف وإصلاح الأعمال الفنية. فهناك مثلاً طاولة شفط أو امتصاص لإزالة البقع ومقصورة رشاشات، بالإضافة إلى أدوات أخرى تستعمل في هذه المهنة المقصورة على فئة قليلة من الخبراء. ولكل مختبر أو استوديو متطلباته الخاصة. فخبراء صيانة الأطر والمحافظة عليها يقومون بالطلي بالذهب وبنحت ونقش أو صب أو سبك المواد المختلفة لترميم الأطر القديمة أو صنع أطر جديدة تلائم عصر القطعة الفنية. أما خبراء صيانة اللوحات الزيتية فيقومون بتنظيف اللوحة بعناية ثم إصلاحها وأحياناً تنقيحها (روتشتها). أما خبراء صيانة الورق فيواجهون تحدي المحافظة على قطع سريعة الزوال كالصور والصور المطبوعة عن كليشيهات والرسوم واللوحات المرسومة بالألوان المائية.  في حين يقوم خبراء المنحوتات بترميم وتجديد الأعمال المجسمة ثلاثية الأبعاد المصنوعة من مواد مختلفة سواء كانت تماثيل صغيرة جداً أو منحوتات ضخمة الحجم. 

كما يراقب خبراء الصيانة درجات الحرارة والرطوبة في صالات العرض مستخدمين أجهزة المقاييس التخطيطية الحرارية المائية. وأوضحت ماينر أن بعض الأعمال الفنية الهشة تتطلب وضعها في صناديق زجاجية يحافظ فيها على درجات حرارة ورطوبة خاصة معينة.

وقد وفرت فترة الأعوام الستة التي استغرقها تجديد المتحفين فرصة للقيمين على الأعمال الفنية لصيانة قطع لم يكن لديهم الوقت لتقويم وضعها ومعالجة أمرها أثناء دورات المعارض الجديدة والمكررة المعتادة. وقالت فالون: "قمنا طوال تلك الفترة بعمليات التفحص والتمعن وإعادة النظر."

ويوفر المركز، علاوة على المحافظة على مجموعات القطع الفنية، مورداً لعلم الصيانة. وقالت مديرة متحف الفن الأميركي، إليزابث برون، إن الهدف هو "التأثير في جميع الزوار بحيث ندفعهم إلى تعلم المزيد عن كيفية الاعتناء بكنوزهم الفنية وبحيث نشجعهم على المساعدة في صيانة الأعمال الفنية الموجودة في الأماكن العامة في مجتمعاتهم المحلية."

وهناك أكشاك تحتوي على معروضات ومعلومات قرب كل مختبر من المختبرات تثقف الزوار حول أساليب الصيانة التي يعتمدها كل مختبر من خلال أشرطة فيديو قصيرة وصور للأعمال الفنية "قبل وبعد" معالجتها. وهناك كاميرا تتيح للزوار متابعة العمل الجاري، في مختبر صيانة الورق ومختبر المنحوتات واستوديو اللوحات الزيتية، عن كثب.

وتكون الصيانة أصعب عندما يختار الفنانون صنع أعمالهم من مواد "لا تدوم فترة طويلة." وقالت كيت ماينر حول ذلك: "إننا نعمل مع الفنانين لتثقيفهم حول النتائج المترتبة" عن اختيار مواد سريعة الزوال. ومن المقرر أيضاً القيام ببرامج تواصل مع خبراء الصيانة والطلبة وأفراد الجمهور ممن قد يودون معرفة أفضل الطرق للمحافظة على غطاء الفراش المضرّب الذي ورثوه عن جدتهم أو المائدة الأثرية التي يملكونها.

ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول هذا الموضوع بالرجوع إلى موقع الناشنال بورترايت غاليري الإلكتروني وموقع متحف الفن الأميركي وموقع مؤسسة سمثسونيان على الشبكة العنكبوتية.


تاريخ النشر: 07 آب/أغسطس 2006 آخر تحديث: 07 آب/أغسطس 2006

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.