|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
منظمة "كتب من أجل أفريقيا" تساعد أفريقيا على مكافحة "ندرة الكتب"الحكومة والقطاع الخاص والأفراد في أميركا يمولون شحنات من الكتبمن إليسا ولتون، المحررة في نشرة واشنطن واشنطن، 10 آب/أغسطس، 2006- لا يكلف حصول طفل أفريقي على كتاب سوى 38 سنتا أميركيا. هذا هو ما تدعيه منظمة توفير الكتب لأفريقيا وهو أحد عوامل نجاحها. وقد أوضح المدير التنفيذي للمنظمة باتريك بلونسكي أن المنظمة قد شحنت ما يربو على 10 ملايين كتاب إلى القارة منذ العام 1988 وأنها أحرزت خلال السنوات الثلاث الماضية تقدما كبيرا في توسيع نطاق حصول الأفارقة على الكتب، حيث دفعت بعملها إلى "المستوى الأعلى" من حيث نطاقه وعدد الشركاء فيه. وقال إن عدد الكتب المتبرع بها التي تقدمها لأفريقيا يفوق عدد الكتب المقدمة من أية منظمة أخرى. وتشمل الوكالات الشريكة للمنظمة، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة. وتتلقى المنظمة بعضا من أفضل وأكبر المساعدات من شركة بتر ورلد بوكس وهي شركة لشراء وبيع الكتب في الجامعات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. وقد تبرعت بـ5 في المئة من أرباحها المالية للمنظمة، وكذلك الكثير من الكتب الفائضة لديها مما مكن المنظمة وللمرة الأولى من توزيع أعداد كبيرة من الكتب الدراسية الخاصة بمرحلة ما بعد الثانوية. كما تعمل المنظمة مع شركات بيع الكتب المستعملة الأخرى مثل شركة فوليت ومؤسسة خدمات الكتاب الأكاديمي. وقد استطاعت المنظمة بواسطة مثل هذه التبرعات أن تبقي ميزانيتها متدنية ولكنه مع ذلك كان لها تأثير ونفوذ كبيران. ويقول بلونسكي إن ميزانية المنظمة للعام 2006 تقدر بـ850 ألف دولار، مما يعني أنه قد تم توزيع كتب تقدر قيمتها بـ14 مليون دولار في ربوع القارة. وأشار بلونسكي إلى أن أكبر التكاليف التي تتكبدها المنظمة هي تكاليف الشحن لأن الموظفين المتطوعين يبقون تكاليف التوظيف منخفضة. ويتم إرسال معظم الكتب في حاويات شحن بحري تتسع كل منها لنحو 22 طنا من الكتب. ويكلف النقل لكل حاوية 10 آلاف دولار تقريبا. وقال إن المنظمة ستقوم بشحن حوالي حاوية كل أسبوع خلال العام 2007. وقالت جينا دويشير رئيس مجلس إدارة المنظمة إن جل تمويل المنظمة يأتي من مواطنين أفارقة موجودين في الولايات المتحدة، وكذلك من الأفراد "الذين سبق لهم أن زاروا القارة وشاهدوا الحاجة الماسة للكتاب، ولديهم الدافع للقيام بأي شيء ما لمساعدة أطفال أفريقيا. فأنتم تعلمون أن الناس يذهبون في رحلات سياحية إلى أفريقيا وعندها يزورون مدرسة ما، فتتأثر قلوبهم ومشاعرهم بالتجربة." وقد وافقها بلونسكي على ذلك قائلا: "إن هناك صلة مباشرة بين السياحة (في إفريقيا) والرغبة في تقديم المساعدة"، مشيرا إلى أن تنزانيا مثلا تعد واحدة من أكبر المستفيدين من هذه المجهودات، حيث إنها قد تلقت 38 شحنة حتى الآن، وهذا يعود جزئيا إلى جمال الطبيعة وحجم السياحة فيها. والعديد من هؤلاء السياح يتكفلون بجمع وتقديم التبرعات لهذا البلد. وقد بدأت منظمة "كتب من أجل إفريقيا" في عام 1988 بمثل هذه التجربة الفريدة؛ إذ قرر صاحب شركة نشر ناجح هو توم وارث بيع شركته وتكريس وقته للسفر والترحال. وخلال وجوده في أوغندا زار مكتبة تكاد رفوفها تخلو من الكتب. ولدى عودته إلى الولايات المتحدة، عمل مع أندية الروتاري، ومع ناشري وبائعي الكتب، وأمناء المكتبات، من أجل إرسال شحنات من الكتب إلى المكتبة الأوغندية وغيرها من المكتبات في القارة. وقالت دويشير "إننا نحس بأن هذا هو أفضل ما يمكن أن نفعله لتشجيع التعليم من أجل أطفال أفريقيا. ونحن نعتقد أن كل هذا يبدأ بالقراءة، والقراءة تبدأ بالحصول على الكتاب." ويذكر أن 20 في المئة من الشحنات تقريبا تذهب مباشرة إلى أفريقيا من الناشرين الذين يتبرعون بالكتب الجديدة. أما بقية الكتب التي تأتي من التبرعات الفردية فيتم إرسالها إلى مخزن المنظمة في ولاية مينسوتا، حيث يتم فرزها للتأكد من أنها لا تزال تحتفظ بجودة عالية ولا يتعدى عمر الكتاب منها عشرة أعوام، وخالية من العلامات أو الكتابة عليها، وأن محتواها مفيد أو تربوي. والغالبية العظمى من الكتب باللغة الإنجليزية، وإن كانت المنظمة تود أن تقدم المزيد للبلدان الناطقة بالفرنسية. ومن أجل تحقيق هذه الغاية، فقد توصلت المنظمة إلى عقد شراكة مع شركة ناثان للنشر الموجودة في فرنسا، حيث تم عن طريقها مؤخرا إرسال شحنات إلى كل من مالي والسنغال. ويعود الفضل في التوسع في المشاريع الجارية في تنزانيا وإثيوبيا وكينيا وغانا إلى الشراكات القوية التي ترتبط بها المنظمة هناك، مما يجعل الترتيب لإرسال الشحنات سهلا نسبيا. ويقوم الشركاء في إفريقيا، ابتداء من المنظمات غير الحكومية إلى أندية الروتاري والمنظمات الدينية بطلب الكتب التي يختارونها من قائمة الكتب المتاحة، ويتسلمون الكتب ويقومون بتوزيعها. وقد بدأت المنظمة مؤخرا تعمل مع السفارات الأميركية في بوتسوانا وبوركينا فاسو والكاميرون وجيبوتي وأوغندا، التي تساعد في علمية التوزيع. ويود بلونسكي توسيع التعاون مع فيالق السلام الأميركية، للاستفادة من البنية التحتية الواسعة النطاق لديها. وقد انضمت ليبيريا حديثا إلى قائمة الدول المستفيدة من هذا البرنامج. فمنذ خروج هذا البلد من الحرب الأهلية، أرسلت إليه المنظمة 23 شحنة من الكتب. وكانت آخر هذه المبادرات الخيرية رغبة مواطن ليبيري في تكفل رعاية بضع حاويات. وقد نما ذلك المجهود، بانضمام متبرعين آخرين حتى بلغ عدد الحاويات التي تكفل بها هؤلاء المتبرعون سبع حاويات. وقال بلونسكي إنهم بمجهودهم هذا سيجعلون "هذه الكتب تفيد فائدة عظمية" في المساعدة على إعادة بناء المجتمع الليبيري. ولا ترى دويشير "غير تحقيق المزيد من التقدم والنمو" في هذا المضمار بالنسبة للمنظمة. وكانت قد عادت حديثا من العاصمة النيجيرية أبوجا، حيث قامت بتوزيع القواميس الإنجليزية على التلاميذ. وأوضحت أن هذه القواميس قد أدخلت على قلوب المدرسين والأطفال "البهجة والسرور." وهناك المزيد من المعلومات حول الموضوع متاح على موقع منظمة "كتب من أجل إفريقيا" على الشبكة العنكبوتية. تاريخ النشر:
10 آب/أغسطس 2006 آخر تحديث:
10 آب/أغسطس 2006
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||