jump over navigation bar
Department of State SealU.S. Department of State
International Information Programs and USINFO.STATE.GOV url
 
شؤون دوليةشؤون إقليميةمواقع ربطمنشورات    English |  Español |  Français |  Русский |  صيني |  فارسي
نشرة واشنطن
  

مكتبة أميركا تحافظ على الأدب الأميركي وتنشره

مجلدات زهيدة الثمن تقدم الأعمال الكلاسيكية لجمهور عالمي النطاق

من مايكل فريدمان

المحرر في نشرة واشنطن

واشنطن، 31 آب / أغسطس 2006 - من بين فعاليات مهرجانات النشر لعام 2006 الأقل احتمالا، كان نشر مجلدين عن الخطاب السياسي الأميركي، وآخر حول النقد السينمائي فضلا عن ثلاث مجموعات لروايات هنري جيمس خلال الفترة بين عامي 1901 و1902، وروايات ويليام فولكنر خلال الفترة بين  1926 و1929 وروايات فيليب روث خلال الفترة بين عام 1973 و1977.

وستنضم هذه المؤلفات إلى أكثر من 170 مؤلفا آخر في مكتبة أميركا، وهي سلسلة مستمرّة تحتفظ بأفضل وأهم المؤلفات في الولايات المتحدة من أجل تثقيف وإمتاع الأجيال المقبلة.

سلسلة خاصة بالقارئ العادي

اقترح الناقد الأدبي الشهير إدموند ويلسون في عام 1962 على صديقه صاحب دور النشر جايسون إبستين ضرورة وجود شكل صغير وكامل لروائع أمهات كتب الأدب الأميركي الكلاسيكي الرئيسية. وكتب ويلسون يقول إنه لمن غير المعقول بل ومن الحماقة أيضا ألا تكون أمهات الكتب التي تحظى بإقبال القراء والدارسين عليها متاحة بصورة شاملة وفي أي شكل مناسب.

وقد شكك العديد من الناس في وجود سوق لإعادة طبع روائع أمهات كتب الأدب الأميركي الكلاسيكي. ولم تتمكن مؤسسة الأعمال الأدبية الأميركية الكلاسيكية غير الربحية من الحصول على منحتين كبيرتين إلا في عام 1979 – من الصندوق القومي للعلوم الإنسانية ومؤسسة فورد – وقد تمكنت مؤسسة الأعمال الأدبية الأميركية الكلاسيكية بفضل هاتين المنحتين من القيام بإطلاق سلسلة مكتبة أميركا.

ومنذ انطلاقتها سعت المكتبة  لتقديم كتب جميلة ومتينة، سهلة القراءة بأسلوب سلسلة "الكواكب السبعة" الفرنسية. وما فتئ ويلسون ينتقد المجلدات التي تثقل النص بالحواشي والدراسات العلمية الأخرى لإرضاء مجموعة صغيرة جدا من كتاب السير المصابين بالفكر التسلطي. وقد ركّزت المكتبة بدلاً من ذلك على إعادة إنتاج نسخة طبق الأصل لكنها تتميز بالدقة والأمانة وغير مشحونة بالحواشي والهوامش، ومقرونة فقط بسرد عن حياة المؤلف وعمله مع ملاحظات قليلة ومحدودة ومقالة قصيرة تفسيرية.

وقد صممت الكتب نفسها لترضي رغبات القارئ العابر؛ حيث أن ويلسون كان قد انتقد المجلدات "الكبيرة والثقيلة جدا التي يتعسر مسكها في اليد ... والتي تم وضعها في صفحات عريضة جدا بحيث يتعسر على العين التنقل من بداية السطر إلى نهايته دون عناء وجهد." ولذلك صنّفت المكتبة كتبها بأحجام صغيرة قدرها 12.2 سنتيمترًا في 19.9 سنتيمترا. واستخدمت الورق الرفيع، الخفيف جدا ولكنه ذو جودة عالية بشكل استثنائي، ومضمون أن يدوم مدة 500 عام. وقد خيّطت كل صفحة (بدلاً من استخدام الصمغ - وهي طريقة أرخص ثمنا) في غلاف من الحرير الصناعي المستورد شبه المرن غير المستكمل. وهكذا فبينما يمكن أن يتراوح عدد صفحات مجلدات المكتبة بين 1300 و1500 صفحة، فإن كل مجلد يبقى خفيفا وسهل الحمل ويمكن أن يلقى مفتوحا على مائدة حتّى لو كان مفتوحا عند بدايته أو نهايته.

أدب متنوع لشريحة متنوعة من الناس

لقد غطت مجهودات المكتبة في المجلدات الأربعة الأولى حقبة القرن التاسع عشر، حيث قدمت أعمالا لمشاهير من أمثال ناثانيال هاوثورن، هيرمان ميلفيل، هارييت بيتشر ستو ووالت وايتمان. وقد شاركت في قراءة السلسلة في مدينة نيويورك، يودورا ويلتي (التي تم إبرازها في مجلدين من كتب المكتبة) ضمن النجوم الذين قرأوا من المجلدات الأولى.

وها هي المكتبة اليوم تقدم شيئا ما لجميع الأذواق. إذ تجمع العديد من المجلدات من أعمال كل فرد من الكتاب، ابتداء من الأجداد المؤسسين (فرانكلين، واشنطن، هاملتون، جيفرسون وماديسون، وسواهم) إلى عباقرة القرن التاسع عشر أمثال مارك تواين، هنري ديفيد ثوريو وإدغار ألان بو وأساتذة القرن العشرين، ومنهم جيمس بالدوين، وإف سكوت فيتزجيرالد وجون ستاينبيك.  وعادة لا تضم المكتبة أعمال كتاب وهم على قيد الحياة رغم أنه حدثت حالات استثنائية مثل حالات ليودورا ويلتي، سول بيلو وفيليب روث.

وتضم المسرحيات والقصص، والروايات والشعر، الخطب والصحافة. وترتّب بعض المجلدات أعمال المؤلفين المختلفين بحسب الفكرة الرئيسية. فعلى سبيل المثال، يوجد مجلد يحوي مواعظ أمريكية، مع مجموعتين من روايات الجريمة بأسلوب الأدب السوداوي ومجلدين لتحقيق مسهب عن حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة.

وتعرض المجلدات التي تحويها المكتبة في مجملها التنوع الذي تمتاز به أميركا. وفي الوقت الذي يصنع فيه الأفراد الأدب، فإن كل فنان تشكل وفق مقدار التجارب الخاصة به. وتضم المكتب أدب الأميركيين من أصول إفريقية من قصص العبيد إلى مقالات المفكرين من أمثال فريدريك دوغلاس ودبليو. إي. بي . دوبويس وقصة ريتشارد رايت الخيالية.

وقد تم تمثيل أعمال الكتاب المسرحيين والروائيين من الجنوب الأميركي بشكل بارز في المكتبة من خلال أعمال جيمس أجي، ويليام فولكنر وتينيسي وليامز، كما تم إبراز الأعمال النسائية من خلال أعمال إديث وارتون، ويلا كاثر وغيرترود ستاين. والكتاب المهاجرون ابتداء من المغني إسحاق باشيفيس إلى فلاديمير نابوكوف لهم وجود بارز أيضا هنا.

لقد حظيت باقة الأدب الكلاسيكي المسعّرة بشكل معقول برضاء شريحة كبير من الجمهور، في حالات عديدة لأعمال ظلت لفترة طويلة غير متوفرة في الأسواق. وقد بلغت المبيعات السنوية الكلية لهذه المجموعات ربع مليون كتاب. وتقوم المكتبة بتوزيع عناوين إصداراتها بنشاط في عموم أوروبا واليابان ومن خلال برنامجها العالمي تبرّعت بمجموعات من الكتب لمكتبات في دول مثل  كتركيا، العراق، أفغانستان، ليبيا وناميبيا.

وعلى حد تعبير الناقد نورمان بودوريتز "فقد نمت مكتبة أميركا حتى غدت تمثل أحد أمجاد حضارتنا." وعلق أحد الأثرياء المحسنين وهو بروك فنسنت أستور على بيان إصدار مجلدات المكتبة الأربعة الأولى بقوله إنه بعد خمسمائة سنة من الآن عندما يحفرون هنا للتفتيش عن الكتب سيجدون الأدب الأميركي كله هنا.

 


تاريخ النشر: 31 آب/أغسطس 2006 آخر تحديث: 31 آب/أغسطس 2006

استخدام الصفحة:   نسخة سهلة الطباعة
نسخة سهلة الطباعة     أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً
أرسل هذه الوثيقة إلكترونياً

الى أعلى الصفحة


       يشرف على هذا الموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية.
       إن الآراء المتضمنة في المواقع غير التابعة للحكومية الأميركية والمرتبطة بهذا الموقع لا تعكس بالضرورة آراء وزارة الخارجية.