|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
| ||
الولايات المتحدة تنتقد سياسة الاتحاد الأوروبي بتقديم "النقد فقط" كمساعدات غذائيةمجمل المساعدات الغذائية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي انخفضت أكثر من 250 بالمئة منذ العام 1995من تيم ريسيفير، المحرر في نشرة واشنطن واشنطن، 10 كانون الثاني/يناير، 2006- قال مكتب الممثل التجاري الأميركي إن مجمل المساعدات الغذائية الأوروبية شهد تقلصاً كبيراً منذ تحوّل المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء فيها إلى سياسة تحصر تلك المساعدات بـ"النقد فقط" في العام 1996. وقالت الولايات المتحدة وخبراء الإغاثة الدوليين إن خطة الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات "نقدية فقط" لشراء المواد الغذائية محلياً أقل فعالية من شحن المعونات الإنسانية إلى الأماكن المحتاجة، وإنها تقلص الخيارات المتوفرة لتوفير المساعدات الغذائية لجياع العالم البالغ عددهم 850 مليون نسمة. وقد كان برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدةـ وهو أضخم منظمة إنسانية في العالم، من أشد منتقدي سياسة حصر المساعدات الغذائية بالنقد. وقد دعا البرنامج جميع الدول إلى الإبقاء على سياساتها القديمة بتقديم المساعدات الغذائية العينية. وتشير إحصاءات برنامج الغذاء العالمي إلى أن التبرعات الغذائية لا تزال غير كافية إطلاقاً، حتى لسد الاحتياجات الطارئة. ويتوقع البرنامج أن يواجه نقصاً يبلغ ألف مليون دولار في تبرعات المساعدات الغذائية في العام 2005. وقد كان حجم المساعدات الغذائية التي تقدمها الولايات المتحدة في العام 1995 حول العالم يعادل حجم المساعدات التي تقدمها الدول التي تشكل الآن الاتحاد الأوروبي، أي حوالى 4 ملايين طن من المواد الغذائية سنويا. أما الآن فإن الاتحاد الأوروبي يقدم أقل من 1,5 مليون طن من المساعدات الغذائية سنوياً في حين ما زالت الولايات المتحدة تقدم 4 ملايين طن منها سنويا. فقد أشارت إحصاءات برنامج الغذاء العالمي إلى أن الولايات المتحدة قدمت 4,127 مليون طن متري، أو حوالى 56 بالمئة من مجمل المساعدات الغذائية العالمية في العام 2004، في حين قدمت جميع الدول الأوروبية مجتمعة 1,487 مليون طن متري- أي حوالى 20 بالمئة من مجمل المساعدات الغذائية العالمية. وجاء في تقرير أصدره برنامج الغذاء العالمي في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 بعنوان "التمويل لتحقيق الفعالية" أن "التبرعات العالمية من المساعدات الغذائية انخفضت كثيراً في العام 2004 عما كانت عليه في العام 2003، إذ تقلصت من 10,2 مليون طن متري إلى 7,5 مليون طن متري، وقد حدث التقلص في جميع أصناف" المساعدات الغذائية. وقال التقرير إن "من الأسباب التي أدت إلى ذلك الارتفاع الكبير في أسعار السلع والوقود، مما أدى في نهاية الأمر إلى انخفاض كمية المساعدات الغذائية المتوفرة، وذلك- جزئياً- لكون معظم ميزانية الجهات المانحة كانت قد حُددت بمبالغ مالية لا بالتزامات بتقديم عدد محدد من الأطنان." (ويمكن الاطلاع على التقرير المكون من 17 صفحة على عنوان برنامج الغذاء العالمي الإلكتروني، باللغة الإنجليزية). وفي حين دعا الاتحاد الأوروبي منظمة التجارة العالمية إلى وضع نظم جديدة تحصر تقديم المساعدات الغذائية بمساعدات "نقدية فقط"، تواصل الولايات المتحدة دعمها لفرض قوانين وعقوبات تأديبية صارمة للحيلولة دون تحويل المساعدات الغذائية العينية من الجهة الموجهة إليها وبيعها في السوق التجارية. وقال مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، آندرو ناتسيوس، إن ظروف الجوع والمجاعات المختلفة في العالم تتطلب أنواعاً مختلفة من المساعدات. وأضاف في 14 كانون الأول/ديسمبر، 2005، في هونغ كونغ، في اليوم الثاني من اجتماعات منظمة التجارة العالمية، أن "السبب الرئيسي للمجاعات في العقود القليلة الماضية كان انهياراً في الإنتاج، ينجم عادة عن الحروب أو القحط أو تفشي الجراد، مما يؤدي إلى انهيار المحاصيل. وفي حال الذهاب إلى السوق المحلية وشراء المواد الغذائية من أسواق المنطقة، فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع سعر المواد الغذائية." (أنظر التقرير المتصل بالموضوع، باللغة الإنجليزية، وكذلك نص ملاحظات ناتسيوس، على موقع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية). وأشار ناتسيوس إلى أنه "خلال مجاعة العام 1992 في الصومال، حيث مات 300 ألف نسمة وحدث تدخل عسكري لوضع حد لها.....ارتفع سعر المواد الغذائية بما بين 700 بالمئة و1200 بالمئة خلال فترة أربعة أشهر. وكان ذلك سبب المجاعة الرئيسي." وأردف: "لو أننا دخلنا إلى البلد واشترينا الطعام محلياً لكنا قتلنا المزيد من الناس بقيامنا بذلك. والواقع هو أن ذلك تدخل خطير جداً....أن يدخل المرء ويشتري الطعام أثناء وقوع الحالة الطارئة، التي تنجم عن انهيار الإمدادات (الغذائية المحلية)." أما محور شكاوى الاتحاد الأوروبي فهو أنه يتم أحياناً تحويل المواد الغذائية وبيعها في السوق التجارية، مما يؤدي إلى تخفيض سعر المواد الغذائية فيها. ولكن الممثل التجاري الأميركي، روب بورتمان، يقول إن الأوروبيين يبالغون في تضخيم أهمية هذه الممارسات نظراً لكون المساعدات الأميركية لا تبلغ سوى حوالى واحد بالمئة من مجمل التجارة العالمية بالمواد الغذائية. وقد تم التوصل خلال اجتماع وزاري لمنظمة التجارة العالمية عُقد في هونغ كونغ من 13 إلى 18 كانون الأول/ ديسمبر، 2005، إلى اتفاق بوضع أنظمة تحد من نقل المساعدات الغذائية لأغراض تجارية حول العالم. (أنظر الصفحة الخاصة عن "اجتماع منظمة التجارة العالمية الوزاري في هونغ كونغ"، على موقع مكتب برامج الإعلام الخارجي، باللغة الإنجليزية. وقال بورتمان في 13 كانون الأول/ديسمبر في هونغ كونغ: "أشعر أن فكرة "النقد فقط" كمساعدات غذائية تسيطر على تفكير الأوروبيين. هل تعتقد الولايات المتحدة أن علينا أن نعالج أمر تحويل المساعدات لأغراض تجارية؟ بالتأكيد. ولكن هذا الانشغال التام بفكرة "كيف نوقف المساعدات الغذائية" يبدو لي في غير محله إلى حد ما." (أنظر التقرير المتصل بالموضوع ، باللغة الإنجليزية). وقد قدر مكتب الممثل التجاري الأميركي معدل قيمة المساعدات الغذائية العالمية ما بين 2002 و2004 بحوالى 2,5 ألف مليون دولار سنويا. وهذا يعني أن المساعدات الغذائية شكلت حوالى 0,7 بالمئة فقط من مجمل التجارة الزراعية في العام 2004، بقيمة تجارية إجمالية بلغت 360 ألف مليون دولار. وقال بورتمان: "إننا نقدم حوالى نصف التبرعات الغذائية الطارئة في جميع الحالات الطارئة في العالم. وهذا يشكل حوالى ثلاثة أضعاف كمية المساعدات الغذائية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي وجميع وكالات الإغاثة الأوروبية، وكالات الإغاثة المانحة بشكل ثنائي. وعليه فإننا أضخم ثلاث مرات من جميع الدول الأوروبية مجتمعة." وخلص الممثل التجاري الأميركي إلى القول: "إنني أعتقد بالتالي أنه ينبغي ألا نناقش هذه المسألة في منأى عن الحقائق الواقعة. والحقيقة هي أننا نعرف ما حدث للمشاركة الأوروبية في النظام الغذائي لدى اعتمادهم (أي الأوروبيين) الشراء من الأسواق المحلية. لقد تقلصت بدرجة كبيرة." ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول الموضوع بالرجوع إلى الصفحة الخاصة بموضوع "الولايات المتحدة ومنظمة التجارة العالمية، وكذلك الصفحة الخاصة بالـ "العلاقات الأميركية الأوروبية" من موقع مكتب برامج الإعلام الخارجي، باللغة الإنجليزية. وراجع أيضاً بيان حقائق أصدره مكتب الممثل التجاري الأميركي في كانون الأول/ديسمبر، 2005، بنمط بي دي إف، باللغة الإنجليزية. تاريخ النشر:
10 كانون الثاني/يناير 2006 آخر تحديث:
10 كانون الثاني/يناير 2006
|
||
|
استخدام الصفحة:
|
|
||||||||||||||||||